اليوم العالمي للمرأة: وضع المرأة في غزة: تحديات وصمود

68ab3b63721e6 1

  تعيش المرأة الفلسطينية في غزة واقعًا إنسانيًا مأساويًا، خاصةً مع استمرار النزاع والحروب التي أثرت بشكل كبير على حياتها. وفي ظل الأزمات المتتالية، تواجه النساء تحديات متعددة تتعلق بالفقد والنزوح والاقتصاد، مما يتطلب تسليط الضوء على وضعهن الراهن. تحديات الحياة اليومية تتزايد معاناة النساء في غزة بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة. فقد أدت الحرب المستمرة إلى تدمير المنازل والبنية التحتية، مما جعل العديد من النساء المعيلات الوحيدات لأسرهن. تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 21,000 امرأة أصبحت أرملة، مما يزيد من الأعباء الملقاة على عاتقهن. الظروف المعيشية تعيش النساء الفلسطينيات في خيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية. ومع تدمير المنازل، تجد العديد من الأسر نفسها مضطرة للعيش في ظروف قاسية، مما يؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية للنساء والأطفال على حد سواء. الصحة والرعاية الطبية تعاني النساء الحوامل والمرضعات من نقص حاد في الرعاية الصحية. تشير التقارير إلى أن أكثر من 107,000 سيدة تواجه مخاطر صحية جسيمة نتيجة لانهيار النظام الصحي. كما أن المستشفيات والمرافق الطبية تعرضت للقصف، مما زاد من تفاقم الوضع الصحي في القطاع. سوء التغذية تفاقمت أزمة سوء التغذية بين النساء والأطفال، حيث يواجه نحو 650,000 طفل خطر الموت بسبب نقص الغذاء. هذا الوضع يزيد من معاناة الأمهات ويضعهن في موقف صعب لحماية أطفالهن. التحديات الاجتماعية والاقتصادية تتزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على النساء في غزة. فمع فقدان المعيلين، تتحمل النساء مسؤولية إعالة أسرهن في ظل ظروف اقتصادية متدهورة. تحتاج أكثر من 350,000 أسرة إلى مأوى، مما يضاعف الأعباء على النساء المعيلات. العنف والتمييز تتعرض النساء في غزة أيضًا للعنف والتمييز، سواء في المجتمع أو في الأسرة. تزداد حالات العنف الأسري نتيجة الضغوط النفسية والاجتماعية الناتجة عن الأوضاع الحالية. الصمود والأمل على الرغم من كل هذه التحديات، تظل النساء الفلسطينيات في غزة رمزًا للصمود والقوة. تقوم العديد من المنظمات المحلية والدولية بدعم النساء من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والتعليم والتدريب المهني، مما يساعدهن على تحسين أوضاعهن. دور المنظمات غير الحكومية تعمل المنظمات غير الحكومية على تعزيز حقوق المرأة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي. كما تسعى إلى تمكين النساء من خلال برامج تدريبية تساعدهن على اكتساب مهارات جديدة تؤهلهن لدخول سوق العمل. خاتمة إن وضع المرأة في غزة يعكس واقعًا إنسانيًا مؤلمًا يتطلب اهتمامًا دوليًا ومحليًا. يجب على المجتمع الدولي العمل على دعم حقوق المرأة الفلسطينية وتوفير المساعدات اللازمة لتحسين أوضاعهن. إن صمود المرأة الفلسطينية في غزة هو مثال على القوة والإرادة، ويجب أن يُحتفى به ويُدعم في جميع المحافل.

نعيمة بن يحيى: ستأخذ مراجعة القانون الخاص بمكافحة العنف ضد النساء في الاعتبار الدراسات التشخيصية والتقييمية التي تم إنجازها.

نعيمة بنيحيى

أفادت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن مراجعة القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء ستأخذ في الاعتبار الدراسات التشخيصية والتقييمية التي أُنجزت من قبل البرلمان والقطاعات الحكومية والمؤسسة القضائية، بالإضافة إلى مقترحات المجتمع المدني. وأوضحت الوزيرة، أثناء ردها على الأسئلة المتعلقة بموضوع “محاربة العنف ضد النساء”، أن ورشة متابعة تنفيذ هذا النص القانوني ومرسومه التطبيقي تأتي ضمن جهود الوزارة لمكافحة ظاهرة العنف ضد النساء على المستوى القانوني. كما أشارت إلى أن الوزارة قامت بتوفير الدعم المالي اللازم لمراكز إيواء النساء ضحايا العنف لعام 2024، بمبلغ إجمالي قدره 26 مليون درهم، بالإضافة إلى تخصيص دعم مالي لمراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف لـ 79 مشروعًا. وفيما يتعلق بمعايير وشروط تقديم خدمات التكفل، ذكرت المسؤولة الحكومية أن الوزارة أعدت “الدليل المرجعي للتكفل بالنساء ضحايا العنف بالمؤسسات المتعددة الوظائف للنساء”، الذي يهدف إلى وضع قواعد ومعايير لتقديم الخدمات الأساسية، مع التركيز على التوعية ومحاربة الصور النمطية، معتبرة أن هذا هو “الورش الأكبر الذي يجب أن نعمل عليه جميعًا لتصحيح المفاهيم”. وفي إطار المقاربة الوقائية التي تتبناها الوزارة، أكدت السيدة بن يحيى أنه تم إطلاق الحملة الوطنية الـ 22 لوقف العنف ضد النساء والفتيات، تحت شعار “من أجل وسط أسري داعم لتنشئة اجتماعية خالية من العنف ضد النساء”، وذلك إيمانًا بأن الأسرة هي الفضاء الأنسب لمحاربة أي نوع من العنف. وأشارت إلى أن هذه الحملة، التي أُقيمت من 25 نونبر إلى 18 دجنبر 2024، شملت تنظيم أكثر من 1557 نشاطًا في مختلف جهات المملكة، بمشاركة أكثر من 152 فردًا من الرجال والنساء. وشددت على أن الحملة الوطنية “ليست كما يعتقد البعض أنها موجهة ضد الرجال، بل هي حملة لمجتمع بأكمله، برجاله ونسائه، ضد سلوكيات غير مبررة وغير مقبولة”. واختتمت السيدة بن يحيى بالقول إن جهود الوزارة لمكافحة هذه الظاهرة تأتي في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية الرامية إلى مناهضة التمييز ضد النساء، استجابة للتوجيهات الملكية السامية بشأن تعزيز وضعية المرأة في جميع المجالات وحمايتها من كافة أشكال التمييز، وكذلك تنفيذ تدابير البرنامج الحكومي المتعلق بمناهضة التمييز وتحسين وضعية المرأة المغربية.

مكناس: لقاء تحسيسي حول العنف ضد النساء

Mekne CC 80s1 jpg 504x300 1

نُظم يوم الأربعاء الماضي بمكناس لقاء تحسيسي حول العنف ضد النساء، بهدف المساهمة في خلق بيئة أسرية آمنة ترفض العنف. يأتي هذا اللقاء، الذي نظمته المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بمكناس، في إطار الحملة الوطنية التحسيسية الثانية والعشرين لوقف العنف ضد النساء والفتيات، التي انطلقت في 25 نونبر تحت شعار “من أجل وسط أسري داعم لتنشئة اجتماعية خالية من العنف ضد النساء”. وفي كلمته، أكد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني ياسين عفراني، أن هذه المبادرة تأتي في سياق الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء والفتيات، وتهدف إلى فتح نقاش مجتمعي حول هذه الظاهرة، من خلال إشراك الفاعلين المعنيين، مثل النيابة العامة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والتعاون الوطني. كما يهدف اللقاء إلى تحسيس مختلف الفئات حول هذه الظاهرة، حيث يعتبر النساء والرجال شركاء في جهود محاربة جميع أشكال العنف في الوسط الأسري، مع التأكيد على أهمية الأسرة في الوقاية من العنف من خلال اعتماد ممارسات تربوية جيدة. من جانبها، أكدت رئيسة هيئة المناصفة وتكافؤ الفرص بمجلس عمالة مكناس، حكيمة الركيبي، أن هذا اللقاء يساهم في تنشئة جيل جديد يرفض العنف ويعي بأهمية المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أن الأسرة هي المدخل لتحقيق هذا الهدف من خلال تعليم القيم للأطفال والفتيات. وأشارت إلى أن “الوعي الحالي يدرك أن القوانين وحدها لا تكفي لمكافحة العنف في الوسط الأسري”، مؤكدة على أهمية تعزيز الحوار داخل الأسر لإرساء ثقافة العدل والمساواة ونبذ سلوكيات العنف. وخلال اللقاء، قدم ممثلو عدد من الهيئات، بما في ذلك النيابة العامة والمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بمكناس، عروضا تناولت الجوانب القانونية المتعلقة بالعنف ضد النساء، والقوانين المعمول بها، والجهود التي تبذلها خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف، وآليات ردع مرتكبي هذه الأفعال. تندرج الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء والفتيات ضمن التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى تحسين أوضاع النساء وتعزيز مكانتهن في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية. كما تستمر فعاليات الحملة، التي تمتد من 25 نونبر (اليوم العالمي لمحاربة العنف ضد النساء) إلى 10 دجنبر (اليوم العالمي لحقوق الإنسان)، في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة لتوفير بيئة أسرية آمنة ترفض العنف، وتعتمد على قيم الحوار والتربية، لترسيخ قيم المساواة وثقافة التعايش داخل الأسرة المغربية.

تقرير يكشف عن تعرض 4535 امرأة للعنف خلال سنة واحدة فقط

images 15

كشف التقرير السنوي حول العنف ضد النساء، الذي أعدته شبكة “الرابطة إنجاد ضد عنف النوع” وشبكة “نساء متضامنات”، خلال ندوة صحفية في الرباط، عن تعرض 4535 امرأة للعنف بين يوليوز 2023 ويونيو 2024. وأشار التقرير إلى أن زيادة عدد الضحايا من هذه الفئة العمرية يعود إلى الأدوار الاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها النساء في الأسرة ومكان العمل. وقد صدر “التقرير السنوي حول العنف ضد النساء لعام 2024” يوم الخميس 21 نونبر، عن فدرالية رابطة حقوق النساء وشبكة نساء متضامنات، حيث تناول الإحصائيات المتعلقة بالعنف المصرح به وتأثيراته على النساء والأطفال، وأعلن عن إطلاق منصة “إنجاد إنفو” لتشجيع الضحايا على التبليغ. وقدم التقرير أرقامًا مقلقة، حيث سلط الضوء على 4535 حالة عنف مسجلة بين عام 2023 ويونيو 2024 لدى الشبكتين. وأوضح أن النساء في الفئة العمرية بين 18 و38 عامًا هن الأكثر عرضة للعنف بنسبة 33 بالمائة، تليهن الفئة العمرية أقل من 18 عامًا بنسبة 6 بالمائة. وعزا التقرير ارتفاع نسب العنف في الفئة الأولى إلى الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بأدوارهن الأسرية والمهنية، بينما تعاني النساء بين 39 و48 عامًا (22 بالمائة) من ضغوط إضافية نتيجة تراكم المسؤوليات. تضمن التقرير أيضًا شهادات لنساء تعرضن للعنف، مثل التغرير بقاصرات عبر الإنترنت، التمييز الجنسي، معاناة المهاجرات، والتهميش القانوني. كما أشار إلى استمرار وصم الضحايا واستباحة أجسادهن. وسجلت الهيئات النسائية 4961 حالة عنف نفسي، و2415 حالة عنف اقتصادي، و1107 حالات عنف جسدي. ولفت التقرير إلى أن 57 بالمائة من حالات العنف مصدرها الأزواج، بينما 20 بالمائة من النساء مهددات بالطرد من منازلهن. ودعا التقرير إلى ضرورة مواءمة التشريعات المغربية مع الدستور والاتفاقيات الدولية لتعزيز حماية النساء والأطفال، مؤكدًا على الحاجة الملحة للتصدي لهذه الظاهرة التي تؤثر على جميع جوانب الحياة العامة والخاصة.

كفالة حقوق النساء والرفع من تواجدهن في مراكز القرار التمثيلي والتنفيذي أحد معالم 25 سنة من حكم جلالة الملك

telechargement 32

أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن المساواة والإنصاف وكفالة حقوق النساء وتعزيز تواجدهن في مراكز القرار التمثيلي والتنفيذي تُعتبر من أبرز معالم 25 سنة من حكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. وقد أشار إلى حرص جلالته على جعل رعاية حقوق النساء وكفالة كرامتهن محور الإصلاحات التي حققتها المملكة خلال هذه الفترة. في كلمة له خلال افتتاح المنتدى البرلماني السنوي الأول للمساواة والمناصفة يوم الجمعة، أعرب السيد الطالبي العلمي عن شكره لجلالة الملك على رعايته السامية لهذا المنتدى، مما يعكس العناية الكبيرة التي يوليها جلالته لحقوق المرأة والأسرة بشكل عام، وللإنصاف في جميع أبعاده. ذكر رئيس مجلس النواب بعض الإصلاحات المتعلقة بالتمكين الحقوقي للنساء التي حققها المغرب، مثل المصادقة في عام 2004 على مدونة الأسرة، التي كانت توجيهات الملكية السامية لها دور حاسم في جعلها تشريعًا منصفًا للنساء والأطفال والأسرة. كما أشار إلى إصلاح قانون الجنسية الذي يتيح للأم المغربية منح جنسيتها لأبنائها، واعتماد التمييز الإيجابي لزيادة تمثيلية النساء في البرلمان وفي المؤسسات المحلية، وانضمام المملكة إلى العديد من المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق النساء، بالإضافة إلى إقرار قانون محاربة العنف ضد النساء. وأكد أن دسترة حقوق الأسرة والنساء في مختلف أبعادها والتأكيد على عدم التمييز كانت لحظة إصلاحية هامة. وأوضح أن مقتضيات دستور المملكة تتضمن نصوصًا غنية بحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء، حيث يضمن الفصل الأول من باب الحريات والحقوق الأساسية تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بجميع الحقوق والحريات. وأشار السيد الطالبي العلمي إلى أن النموذج المغربي في الإصلاح يتميز بالتوافق والتشاور والإشراك، مما يضمن استدامته ونجاحه. كما استحضر حرص جلالة الملك على إطلاق حوار وطني لمراجعة مدونة الأسرة بعد عشرين عامًا من اعتمادها، وتكليف هيئات دستورية بالإشراف على هذا الحوار. واعتبر أن “دسترة ومأسسة حقوق الإنسان”، وخاصة حقوق النساء، تمثل عنوان النموذج المغربي للإصلاح، مضيفًا أن البرلمان المغربي يلعب دورًا حاسمًا في هذه الإصلاحات وتقييم آثارها. وفي ختام كلمته، أكد السيد الطالبي العلمي على أهمية المنتدى البرلماني السنوي الأول للمساواة والمناصفة كمنصة للحوار بين مختلف المؤسسات الدستورية والحكومة والمجتمع المدني، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم هذا المنتدى في تعزيز المكتسبات وتحقيق مزيد من الاقتراحات لتحسين وضعية النساء.