إدريس الصغيوار يكتب: حصار غزة بوابة نصر للقدس

WhatsApp Image 2025 06 17 a 15.02.58 4a3c3422 2

.لابد اولا ان نتساءل : لماذا لجأ الاحتلال الصهيوني في غزة إلى أسلوب الحصار الشديد أخيرا ؟!! لماذا لم يكتف بالقتل الممنهج والإبادة الجماعية بالقصف والدمار ، والبطش بالأسر وترويع الآمنين وارتكاب الجرائم ، وهدم الدور والبنية التحتية ؟! والجواب : إن قراره بضرب حصار شامل على غزة يؤكد فشله الذريع في تحقيق أيا من أهدافه المعلنة ! فالحصار نسخ لكل أساليبه وعملياته الحربية بما اشتملت عليه من قوة تدميرية تكفي لتغطية حرب عالمية ! وكانه يقول بذلك : لماذا لم يستسلموا ؟! لماذا لم يخرجوا من غزة ؟!! لماذا هم صامدون إلى هذه اللحظة ؟!! لذلك غير أسلوبه بضرب حصار شامل تنجم عنه مجاعة لعلها تكون فعالة في هزيمة نفسية لسكان غزة ومن وراءهم ! إذا كنت تتساءل أيهما اكبر : أسلاح الحصار أم سلاح الدمار ؟! فالدمار بكل تأكيد اقوى واسرع .. لكنه لم يجد نفعا ولم يحقق هدفا ! فاستبدله الصهاينة بأسلوب الحصار حقدا وتشفيا وغضبا لفشلهم الذريع بينما يعلمون هم ومن وراءهم أن الحصار سيرتد عليهم بمزيد عزلة عالمية ، ومزيد إدانة دولية ، وتأسيس لنبذ سياسي ودبلوماسي في العالم ، وسينعكس بمزيد من التضامن مع الفلسطينيين وقضيتهم وفي النهاية لن يحقق الصهاينة منه هدفا استراتيجيا يمثل لهم نصرا في المعركة . وكما لم يحرروا أسيرا واحدا بمجرد الدمار ولا حكموا شبرا من غزة وإن احتلوه ، فكذلك لم ولن يحققوا هدفا بأسلوب الحصار ، فالنتيجة بالأسلوبين واحدة، اضف إلى ذلك أنهم يألمون يوميا لقتل جنودهم قنصا او حرقا بالعشرات على يد المقاومة ويظهرون القليل من آلامهم ويخفون البقية عن رعاع شعبهم. ولذلك يرضخون للمفاوضات ويتجرعون مر حضورها ونقاشها !فلو كانت لهم الغلبة والنصر ما أعطوا لنقاشها اهتماما ! حصارهم لغزة إذن تعبير فاضح عن الهزيمة العسكرية الاستراتيجية !! وتأكيد على هزيمتهم الاخلاقية في العالم ، وحينما نقول الأخلاقية فنحن نشير هنا إلى نصر عقدي استراتيجي هو حجر الزاوية في المعركة . فالعالم الآن يتساءل ما دين (الصهاينة) وما دين (أهل غزة ) ! وهو سؤال جوهري سبق أن طرحته قبائل العرب قبل اربعة عشر قرنا وهم يحجون مكة ويرون قريشا تحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم معه بنو هاشم وبنو المطلب ، فمرت ثلاث سنوات وقبائل العرب تتساءل عن طبيعة قريش وطبيعة المحاصرين في شعاب مكة ؟! ويسألون ما قضيتهم ولماذا يحاصرون بهذه الوحشية ؟!! فتولدت من تساؤلاتهم قناعة بأن قريشا قوم لا خلاق لهم ولا دين ! فما أن انتهى الحصار حتى توافدت القبائل تعلن إسلامها سرا وجهرا وظهر الإسلام في المدينة ووقعت الهجرة وجاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله افواجا ! فحوصرت قريش في عقر دارها واستسلمت عن بكرة أبيها صاغرة مهزومة ! وبقيت قصة الحصار درسا للتاريخ! وسنة الله لا تتبدل ! فحصار غزة اليوم عرى الصهاينة أمام العالم وألبسهم لباس الذل والعار ، بل وطال الطبقة السياسية الداعمة لهم في الغرب ! ويتساءل الناس حول العالم الآن أي دين هذا الذي يحمل أهل غزة على كل هذا الصبر والصمود ؟!! إنه المشهد نفسه والسياق نفسه والتساؤلات نفسها … فالمقدمات واحدة والنتيجة حتما واحدة : فتح من الله ونصر قريب وبشر المؤمنين … فعما قريب لينطقن الشجر والحجر ويقول (يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي يختبىء ورائي تعال فاقتله ) فينقلب الحصار على الصهاينة حتى من الحجر والشجر !! وبه بشر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم . مهما جاع أهل غزة ومهما كان عدد من يموت منهم فلن يمثل ذلك فرقا من الناحية الاستراتيجية ، فهم صامدون على ارضهم بشبعهم وجوعهم وعافيتهم ومرضهم وسكنهم وتشردهم ولو مات منهم مليون نسمة لن ينال ذلك من عزيمتهم شيئا ولن يهنأ للصهاينة بال وقدمهم تطأ ارض غزة فضلا عن أن يحكموها (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز).

إسرائيل تعيد إحياء خطة E1: توسيع استيطاني يهدد بتقسيم الضفة الغربية والقضاء على حل الدولتين

jerusalem 5787806lowres 1 780x470 1

تُشير صحيفة هآرتس يوم الاثنين إلى أن الحكومة الإسرائيلية أعادت إحياء خطط توسيع المستوطنات غير القانونية في المنطقة E1، التي تُعتبر منطقة حساسة شرق القدس المحتلة. هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين مما يقوض إمكانية إنشاء دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً. سيقوم المجلس الأعلى للتخطيط في إسرائيل بمناقشة خطط E1 لأول مرة منذ عام 2021. من المقرر إجراء جلسة استماع عامة في السادس من غشت، حيث يمكن للفلسطينيين والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان تقديم اعتراضاتهم. كانت هذه الخطط قد أُوقفت لسنوات تحت ضغوط دولية، خاصة من الولايات المتحدة. تبلغ مساحة المنطقة E1 نحو 12 كيلومترًا مربعًا، وتربط بين مستوطنة معاليه أدوميم القدس. تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى توصيل الكتل الاستيطانية الكبرى وعزل القدس عن باقي الضفة الغربية، مما ينذر بالقضاء على حل الدولتين. أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في مايو عن نية الحكومة الموافقة على خطط البناء، واصفاً تطوير المنطقة E1 بأنه “نهاية فعلية للدولة الفلسطينية”، ودعا إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية. خلال شهر مارس، وافقت الحكومة الأمنية الإسرائيلية على إنشاء طريق يخصص للفلسطينيين في جنوب المنطقة E1، مما يعزل الحركة الفلسطينية عن الطريق السريع الرئيسي رقم 1 الذي يربط القدس بمعاليه أدوميم. حذرت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية من أن حكومة نتنياهو تستغل الظروف الحالية لتغيير الواقع على الأرض بشكل لا يمكن العودة عنه، مُبدية قلقها من أن هذه الخطوات ستقضي على أي أمل في حل سياسي مستدام، وتعرض الأجيال القادمة للخطر. كما أشار المحللون إلى أن مشروع E1 سيؤدي إلى القضاء على الممر البري المفتوح بين رام الله والقدس و بيت لحم، وهذا ضروري لما يقرب من مليون فلسطيني، مستهدفةً إنشاء سلسلة استيطانية متواصلة من وسط الضفة الغربية إلى القدس، مما يحرِم الفلسطينيين من إقامة عاصمة أو دولة ترى أنها قابلة للحياة. تُعتبر خطة E1 المُجددة من أخطر مشاريع الاستيطان منذ عقود، حيث تُشكل تهديدًا ليس فقط لآفاق السلام، ولكن أيضًا لبقاء القرى الفلسطينية في قلب الضفة الغربية.

مدينة إسطنبول: وكالة بيت مال القدس الشريف تطلع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي على مبادراتها الإنسانية المستمرة لدعم الفلسطينيين.

Nouveau projet753 508x300 1

أطلعت وكالة بيت مال القدس الشريف اليوم السبت في إسطنبول، مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي خلال دورته الحادية والخمسين، على المبادرات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها الوكالة لدعم الفلسطينيين في القدس وغزة. ووفقاً للوثيقة التي وزعتها الوكالة على رؤساء الوفود والممثلين المشاركين في الاجتماع الذي يستمر يومين (21-22 يونيو)، فإن الوكالة، التي تتبع لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، تواصل تنفيذ مبادرات إنسانية ميدانية بناءً على تعليمات ملكية سامية، حتى في ظل الأوضاع الصعبة الناجمة عن الحرب المستمرة على قطاع غزة. في هذا السياق، قامت الوكالة، بمناسبة عيد الأضحى لهذه السنة، بتوزيع شحنات غذائية على 850 من العائلات الأكثر احتياجاً في كل من القدس وقطاع غزة. كما تم الإعلان عن البدء بحملة لتوزيع الدقيق وأصناف غذائية أخرى على 1000 عائلة في غزة، إلى جانب تقديم كميات من الماء الصالح للشرب. من جهة أخرى، بدأت الوكالة، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، الإجراءات اللازمة لإنتاج أطراف صناعية لـ23 طفلاً مبتور الأطراف نتيجة الحرب، في المرحلة الأولى من برنامج يشمل 300 حالة بمشاركة جمعيات مغربية. أيضاً، أطلقت الوكالة، بالشراكة مع الجمعيات المحلية في غزة، برنامجاً لدعم 500 يتيم فقدوا والديهم خلال الحرب، يتضمن منحة مالية شهرية ومساعدة اجتماعية في المناسبات الدينية، بالإضافة إلى منحة إضافية في بداية كل عام دراسي. وأشارت الوثيقة إلى أن الوكالة أطلقت بالتعاون مع شركاء آخرين مشروع “العيادة النفسية” لتوفير الدعم النفسي للأطفال مبتوري الأطراف والأيتام المكفولين الذين يحتاجون إلى مساعدة نفسية متخصصة. وتشارك وكالة بيت مال القدس الشريف في أعمال الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي بدأت في وقت سابق من اليوم، برئاسة المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي.

المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون صلاة عيد الأضحى

صلاة العيد اليوم الاحد

صلى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صباح اليوم الجمعة في المسجد الأقصى بمناسبة عيد الأضحى المبارك. وتعالت تكبيرات العيد فرحاً بقدومه، وسط تجمعات كبيرة من المصلين، على الرغم من تضييقات قوات الاحتلال والمستوطنين الذين حاولوا استفزازهم. وتجمع المستوطنون في “طريق المجاهدين” بين بابي “حطة” و”الأسباط” وبدأوا بالهتافات العنصرية والغناء بصوت عالٍ أثناء تكبيرات العيد وخطبة الصلاة. كما انتشر المصلون في ساحات المسجد منذ ساعات الفجر، بينما قامت لجان النظام التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية بتنظيم دخول وخروج المصلين. ولا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض إجراءات أمنية مشددة في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى، مما حال دون دخول الآلاف مع حلول عيد الأضحى.

القدس: العشرات من المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

IMG 9280 1

اقتحم مستوطنون متطرفون صباح اليوم الأحد المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس، التابعة للأردن، أن العشرات من المستوطنين اقتحموا ساحات الأقصى ونظموا جولات استفزازية داخلها، وأدوا طقوسًا تلمودية في الجانب الشرقي من المسجد. وقد فرضت شرطة الاحتلال قيودًا صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد، واحتجزت هويات بعضهم عند البوابات. وطالبت “جماعات الهيكل” المزعوم وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بفتح المسجد الأقصى بالكامل خلال ما يُسمى “يوم القدس” في 26 مايو/أيار الجاري، والسماح بإجراء الطقوس التلمودية بالكامل داخل المسجد، بما في ذلك إدخال ما يعرف بـ “الأدوات المقدسة” مثل “الطاليت” و”التيفيلين” ومخطوطات التوراة. ويتعرض المسجد الأقصى يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، لسلسلة من الانتهاكات واقتحامات المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة للسيطرة الكاملة على المسجد وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

“منظمة التعاون الإسلامي” تستنكر إغلاق الاحتلال لمدارس “أونروا” في القدس المحتلة.

IMG 9266

أعربت منظمة “التعاون الإسلامي” عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق ست مدارس تابعة لوكالة “أونروا” في مدينة القدس المحتلة. وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن السياسات والإجراءات غير القانونية التي تستهدف وجود ودور الوكالة، خاصة في القدس، في إطار محاولات غير مقبولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة. أكدت المنظمة أن هذا القرار يعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، بما في ذلك القرار 302 الذي يحدد التفويض الممنوح لوكالة “أونروا”. وحذرت من الأثر السلبي لهذا القرار على حق الأطفال اللاجئين الفلسطينيين في التعليم، ومحاولة فرض المناهج الإسرائيلية عليهم. كما أكدت أن هذا يأتي في سياق استهداف إسرائيل، كقوة احتلال، لحقوق الشعب الفلسطيني ووجوده في القدس المحتلة. ودعت المنظمة جميع الدول إلى دعم وكالة “أونروا” وتوفير الدعم السياسي والمالي والقانوني لها، لتمكينها من أداء دورها الحيوي في خدمة ملايين اللاجئين الفلسطينيين وضمان حقوقهم، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، بما فيها القرار 194. يذكر أن قوات الاحتلال اقتحمت صباح الخميس الماضي مدارس “أونروا” في مخيم “شعفاط” شمال شرق القدس، مع بدء تنفيذ قرار الإغلاق، حيث تم إصدار أوامر عسكرية بإخلاء المدارس وإغلاقها، وطُلب من الطلاب والهيئات التعليمية مغادرة المكان على الفور.

حرائق متزامنة بين القدس و”بندر عباس”.. اشتعال جديد في صراع سيبراني قديم

حرائق القدس

أعرب رائد سمور، خبير الأمن السيبراني، عن اعتقاده بأن الحرائق التي نشبت غرب مدينة القدس المحتلة منذ يوم الأربعاء قد تمثل ردًا من إيران على الحريق الذي وقع نتيجة انفجار ضخم في ميناء “بندر عباس” في 26 أبريل الماضي. ورغم عدم توجيه أي اتهامات مباشرة من قبل طهران و”تل أبيب”، إلا أن تزامن حدث حريق “بندر عباس” مع حرائق القدس، جنبا إلى جنب مع التوترات الإقليمية المتصاعدة، يجعل من فكرة “المصادفة” أمرًا صعب التصديق من الناحية التحليلية. وأشار سمور إلى أن إيران أعلنت عن إحباط هجوم “سيبراني” واسع على بنيتها التحتية بعد يومين من حريق “بندر عباس” (28 أبريل)، ووصفته بأنه من أكثر الهجمات تعقيدًا واتساعًا. وأوضح أن الهجوم الذي تعرض له ميناء “بندر عباس” قد يكون قد تم بواسطة “إسرائيلي” باستخدام أسلوب “هجين” يجمع بين تقنيات سيبرانية وعملاء ميدانيين. وذكر أن الرد الإيراني المحتمل قد يكون عبر هجوم سيبراني تقني، مما أدى إلى تعطيل رادارات رصد الطائرات المسيّرة التي قد تكون تسللت من لبنان أو البحر، مما أسفر عن اندلاع النيران في المناطق المستهدفة غرب القدس المحتلة، وهي حرائق لا تزال مشتعلة حتى وقت إعداد هذا التقرير. وفي معرض حديثه عن تاريخ “الحرب السيبرانية” بين طهران و”تل أبيب”، أشار سمور إلى أن أولى الهجمات المعروفة تعود لعام 2010، حين استُهدف البرنامج النووي الإيراني في منشأة “نطنز” بفيروس إلكتروني يسمى Stuxnet، الذي سرّع من عمل أجهزة الطرد المركزي دون اكتشاف العطل، مما أدى إلى تدمير نحو ألف جهاز. وأضاف أنه بعد حوالي عامين، في أغسطس 2012، تعرضت شركة “أرامكو” السعودية لهجوم سيبراني نفذته مجموعة تُعرف باسم “سيف العدل القاطع”، باستخدام فيروس Shamoon، ما أسفر عن تدمير بيانات على 35 ألف جهاز حاسوب. ووفقًا لعدة تقارير، يُعتقد أن هذا الهجوم كان ردًا على استهداف البرنامج النووي الإيراني.  

عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى برعاية شرطة الاحتلال

IMG 8767

اقتحم العشرات من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك من باب “المغاربة”، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأعلنت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس المحتلة، أن العشرات من المستوطنين اقتحموا الأقصى وتجوّلوا في ساحاته، حيث أدوا طقوسًا تلمودية في الجهة الشرقية منه. كما أوضحت أن شرطة الاحتلال زادت من القيود على دخول المصلين إلى المسجد، ودققت في هوياتهم، واحتجزت عددًا منها عند بواباته الخارجية. ودعت “جماعات الهيكل” المزعوم المستوطنين إلى تكثيف محاولاتهم لإدخال وذبح قرابين “عيد الفصح” العبري في المسجد الأقصى ومحيطه، بدءًا من اليوم، أي قبل أسبوع من بدء العيد رسميًا في 13 أبريل الجاري، الذي يمتد لمدة أسبوع. تأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد محاولات المستوطنين لفرض طقوسهم الدينية داخل الأقصى، وسط تحذيرات فلسطينية من عواقب هذه الخطوات على الأوضاع في المدينة المقدسة. في الجهة الأخرى، أطلقت هيئات دينية ووطنية فلسطينية نداءات عاجلة لحشد أكبر عدد ممكن من المرابطين في المسجد الأقصى، خاصة خلال الأيام القادمة التي تسبق عيد “الفصح”. وأكدت على أهمية الرباط والتواجد المكثف في ساحات الأقصى منذ ساعات الفجر الأولى لإفشال مخططات المستوطنين ومنع أي محاولة لإدخال القرابين أو تنفيذ الطقوس التلمودية. في كل يوم، عدا الجمعة والسبت، يتعرض المسجد الأقصى لسلسلة من الانتهاكات والاقتحامات من قبل المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة للسيطرة الكاملة على المسجد وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى المبارك

IMG 8623

أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك على الرغم من التشديدات والقيود التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، مما أدى إلى منع العديد من الشبان من الوصول إلى المسجد. وأفادت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس، التابعة للأردن، أن عشرات الآلاف من المصلين أدوا صلاة الجمعة، متذكرين أرواح الشهداء في قطاع غزة والضفة الغربية. وأشارت مصادر مقدسية إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين الذين توجهوا إلى المسجد، حيث أوقفت الشبان عند الحواجز الحديدية وفتشتهم بشكل استفزازي، ومنعت عدداً منهم من الدخول. وانتقد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد سرندح، وضع الأمة الإسلامية بقوله: “الأمة الإسلامية اليوم مليارات متكدسة ومثاقيل من الذهب مكتنزة، لكن قوى الاستعمار تنهش بها”. وأضاف الشيخ سرندح: “أربعة ملايين مسلم أحيوا ليلة القدر في بيت الله الحرام، وملياري مسلم ترقبوا هلال العيد، وقد تمكنوا من رؤيته بين الغيوم المتشابكة، لكنهم لم يستطيعوا أن يبصروا الذل والهوان الذي يعاني منه الضعفاء في غزة وفلسطين”. وتابع: “لم ترقب الأمة تلك الأرواح التي أزهقت في أرض فلسطين، ولم تلتفت إلى النزاعات التي تفجرت في السودان، بالرغم من وضوحها ونيران الفتنة التي أحرقت المسلمين في عالمنا الإسلامي”. وأردف: “الأمة عانت من ويلات الصرب في البوسنة، لكن لم تتعظ، فهل غم علينا؟ حتى أتممنا قرناً من الزمان في ذل وهوان”، مضيفاً: “كلما زادت الغمة علينا وتناسينا عزتنا، نزع الله من صدور عدونا المهابة منا”. وبيّن أن التفاف الجيل الصاعد حول المسجد الأقصى في خدمة الراكعين والساجدين هو دليل على فشل كل المخططات التي حيكت ضد شباب الأمة ومقدساتها. ويُعاني المسجد الأقصى يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، من سلسلة انتهاكات واقتحامات من المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة عليه وتقسيمه زمانياً ومكانياً.