الباحث إدريس الصغيوار يكتب: من أسرار الاستشفاء والرقية بآيات القرآن

WhatsApp Image 2026 04 26 at 19.05.54

  من المجمع عليه بين العلماء ان الاستشفاء بالقرآن مباح بل مستحب حتى ان من العلماء من جعل الاعراض عن الاستشفاء به من انواع هجر القرآن المنهي عنه في قوله تعالى : ( وقال الرسول يارب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا ) فلا يقتصر الهجر على هجر تلاوته والعمل به والتحاكم اليه بل يشمل ايضا هجر الاستشفاء به لتوهم بغضهم جهلا ـ انه لا يشفِي من الامراض العضوية. فالاستشفاء بالقرآن والرقية به من كل الامراض عصيها وسهلها ثابت بنص القرآن نفسه والسنة ايضا فمن القرآن قوله تعالى : (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) . ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بالشفاءين : العسل والقرآن ). هذا متفق عليه ، وتعضده السنة العملية حيث كان رسول الله يرقي بالمعوذات ويقر الرقية بالفاتحة كما في قصة الملذوغ في صحيح البخاري. قال الطبري في تفسيره : (وإذا جاز الرقي بالمعوذتين وهما سورتان من القرآن كانت الرقية بسائر القرآن مثلهما في الجواز إذ كله قرآن). ولك ان تتأمل كيف شفي الملذوغ بالفاتحة ومرضه سم قاتل !! وكيف ازالت الفاتحة سمه !! لكن السؤال المطروح دائما هو : اي ايات او سور القرآن هي شفاء ، وكيف نستعملها للرقية والتداوي ؟! والجواب : اولا : ان القرآن في اياته شفاء . لقوله تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) يدل على ان بعض القرآن شفاء فحرف ( من) في الاية للتبعيض . كأنه قال : وننزل ما فيه شفاء من القرآن . قاله الطبري. اي بعضه شفاء من الامراض ، وكله شفاء من الجهل والغي والضلال. وقال اخرون بل كله شفاء . وعلى هذا يمكن ان تكون ايات القرآن كلها شفاء لمن علم مناسبتها للمرض. فحتى ايات الاحكام مثل ( أقيموا الصلاة ) هي شفاء لمن أوتي من العلم لمعرفة طريقة الاستشفاء بها . واما من لا يعلم فلا يرى من ايات الشفاء الا ما كان مناسبا واضحا. ثانيا : ان ايات الشفاء في القرآن على ثلاثة أنواع : النوع الاول : اية او سورة للشفاء عامة وذلك مثل سورة الفاتحة ، والمعوذات وايات الشفاء ، واية الكرسي ونحو ذلك . فهذه الايات والسور يستشفى بها من كل مرض عامة . ولا سيما فاتحة الكتاب نصا وتجرية. ويعلمها اغلب الناس. ومنها ما هو مجرب . النوع الثاني : ايات مخصوصة لها مناسبة واضحة للعلة والمرض كمثل ايات السكينة في ست مواضع في القرآن تقرأ للفزع في البيت او على مفزوع فيزول همه. فالسكينة هنا يدل مدلوها اللغوي على مناسبتها لعلاج الفزع والخوف والفتنة ونحو ذلك . وهذا يعلم من يعلم اللغة . النوع الثالث : هو نوع لا يظهر له مناسبة من المدلول اللغوي لكن سياقه العام يصلح لتنزيله على المرض ايا كان واستصحاب معنى الشفاء به . كأن تكون الاية في سياق تقرير امر معين ، فتقرأها بنية أمر اخر يتناسب فيه السياق مع المرض . ومثال ذلك قوله تعالى : وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء إلا اتت عليه كالرميم ) فهنا الاية تحكي قصة هلاك قوم عاد بريح عاتية ! فهذا سياقها ، لكن عند الاستشفاء بهذه الاية من مرض السرطان مثلا تستحضر في ذهنك ان الريح هي نور القرآن وانت تتلوه فهو كلام الله جل جلاله ، وان هذا النور ترسله انت بتلاوته على الورم اينما كان وكيفما كان وفي اي درجة كان وتضع يدك على مكان وجود الورم وتتلو الاية مستحضرا ان نور القرآن لا يترك شيئا من الورم الا جعله رميما مفتتا محطما لا يبقى منه شيء ، وتستحضر ان نور القرآن يخرج من يدك وانت تتلو بيقين وعزم ، كشعاع موجه باتجاه الورم لايخطئه ، ولا يذر منه شيء، وتكرر ذلك ثلاثا او سبعا او اكثر . وتداوم على ذلك جلسات ما دام المرض موجودا حتى يزول تماما بإذن الله. فاذن سر العلاج بالقرآن والاستشفاء به هو في استحضار المعاني واستنباطها من الايات ولو تغير معناها الحقيقي ليتوافق مع حالة المرض. هذه الطريقة توظف وتستعمل في كل أنواع الايات حتى الفاتحة تستحضر عند قوله تعالى ( اياك نعبد واياك نستعين ) انك تعبد الله بالاستشفاء بالفاتحة و تستعين به في علاج المرض ! وهكذا قس على ذلك في كل الايات ولكل اية مناسبتها لمن وفقه الله الى فقهها واستحضارها وحسن توظيفها على المرض فهذا من اعظم معاني ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) ومن انفس الاسرار ليس للرقية والاستشفاء فقط بل ايضا للوقاية من الامراض ، بل ايضا للقوة وبسطة الرزق والصحة والعلم وكل خير تريده ، وهذا الذي عليه علماء الأمة في القديم والحديث لا يختلفون على ذلك. فهذا القرآن جاء بكل خير يخطر لك على بال وكل شرف يرفع به قدرك ويعلو به شأنك ( لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون ) قال ابن عباس : ذكركم اي شرفكم. وتختلف طرق العلاج بهذه المعاني فليست محصورة في التلاوة فقط بل تشمل غيرها ، وسنتطرق الى تلك الطرق في حلقة قادمة بإذن الله .

فرنسا: مجهولون يقومون بتمزيق القرآن ويتركون رصاصة تهديد لجمعية إسلامية

1764668266719 KPlac

قامت مجموعة عنصرية يوم الاثنين الماضي بتمزيق نسخ من القرآن الكريم ورميها على الأرض في مسجد “بوي-أون-فيلاي” في منطقة “أوت لوار” جنوب وسط فرنسا. وفقًا لوكالة الأنباء القرآنية الدولية، تلقت جمعية تابعة للاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية “ديتيب” في بلدة “مونتريال-لا-كلوز” بإقليم “أين” رسالة تهديد تضمنت رصاصة موضوعة في صندوق بريد الجمعية. وقد أدان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، هذا الهجوم، مشددًا على أن مثل هذه الأفعال “لا مكان لها في الجمهورية الفرنسية” وأعلن عن فتح تحقيق في الواقعة. كما أصدر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بيانًا يدين الهجوم ويعبر عن تضامنه مع رواد المسجد، معتبرًا أن “الهجوم على الكتاب المقدس للمسلمين في مكان عبادة هو عمل خطير من أعمال الإسلاموفوبيا يتطلب الانتباه”. كما حذر البيان من خطر تصاعد هذه الأفعال في الآونة الأخيرة، داعيًا المسلمين إلى اتخاذ الحيطة والحذر. من جانبها، أصدرت إدارة “ديتيب” بيانًا أدانت فيه الهجوم الذي يستهدف الجالية التركية في مونتريال لا كلوز ولفتت إلى أهمية العيش المشترك، متمنية السلامة لأعضاء جمعيتها. وأكد البيان على متابعة القضية قانونيًا، مطالبًا السلطات المختصة بإظهار الحكمة والحساسية تجاه هذه الأفعال الشائنة والخطيرة. عن موقع الاصلاح

مؤسسة أسا-الزاك تنظم مسابقة وطنية لحفظ القرآن الكريم وتجويده .

telechargement 7 3

نظمت مؤسسة أسا-الزاك للثقافة والتنمية والفكر، يوم السبت، المرحلة النهائية للدورة الأولى من المسابقة الوطنية في حفظ القرآن الكريم وتجويده بمقر الزاوية بأسا، . شاركت في هذه المسابقة 11 متسابقاً، من بينهم شابة، وتناوبوا على التلاوة أمام لجنة تحكيم تضم الشيخ عبد الهادي حميتو، ومحمد البخاري، أستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، ومحمد إيراوي، عضو المجلس العلمي المحلي لإقليم النواصر. أسفرت مداولات اللجنة عن فوز بلال الكوزيني من أكادير بالمرتبة الأولى، تلاه عيسى قرعا من القنيطرة في المرتبة الثانية، وحصل محمد الطيزي من بركان على المرتبة الثالثة. في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب الشيخ حميتو عن فخره بمشاركة أشخاص من مختلف جهات المملكة، مما يعكس تنوع المواهب المغربية في مجال حفظ القرآن. وأشار إلى أن أداء المتسابقين كان متميزاً، مما جعل مهمة التقييم صعبة، مبرزاً الاهتمام العميق بالممارسات القرآنية في المساجد. كما ذكر عضو لجنة التحكيم أن المغرب حقق إنجازات ملحوظة في المسابقات الدولية بفضل الدعم المقدم في هذا المجال. من جانبه، عبّر الفائز بالمرتبة الأولى عن اعتزازه بتمثيل مدينة أكادير في هذه المسابقة. وأوضح أن الفوز يعد مسؤولية إضافية لدعمه لمواصلة جهوده في حفظ القرآن.

“د إدريس أوهنا يكتب: ومضات في موضوع “الحجاب

WhatsApp Image 2025 07 13 a 11.31.29 538bf695

في المقال التالي سأحرر القول فيما يثار من شبهات حول اللباس الشرعي للمرأة المسلمة (الحجاب)، بما يجلي الموضوع، ويزيل الالتباس والغموض، متوخيا في ذلك الاختصار الدقيق غير المخل؛ لأنني أعلم أن الناس اليوم لا يطيقون القراءة مطولا: أولا: الدلالة؛ الحجاب بين الدلالة اللغوية والدلالة الشرعية والدلالة العرفية: أ‌- الدلالة اللغوية: الحجاب لغة من فعل: حجب، ومعناه: منع أو ستر.. هكذا في جميع معاجم اللغة العربية. ب‌- الدلالة الشرعية: مادة الحجاب وردت في ثمانية مواضع من القرآن الكريم: (حتى توارت بالحجاب) ص/32، (وبينهما حجاب) الأعراف/46، (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) الشورى/51، (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) المطففين/10، (فاتخذت من دونهم حجابا) مريم/17، (إذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) الأحزاب 53، (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يومنون بالآخرة حجابا مستورا) الإسراء/45، (وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون) فصلت/5. واستعمل هذا اللفظ في جميع هذه المواضع بمعناه اللغوي، أي الستر والمنع.. ولم يستعمل اسما لزي المرأة أو لباسها الشرعي. ولذلك فإن لباس المرأة الشرعي لا يستدل عليه بهذه الآيات، بل دليله في نصوص شرعية أخرى، بالإضافة إلى دليل الإجماع والمقاصد كما سنرى؛ ومتى توفرت في زي المرأة الشروط الشرعية المستفادة من الوحي فهو لباس شرعي، ولا يهم بعد ذلك ما نطلق عليه من الأسماء، لأن العبرة بالمسمى، وشروطه الشرعية، لا بالاسم، والقاعدة تقول: “العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني”. وعندما غابت عن المغرضين المشككين في فرضية ما يعرف بالحجاب هذه الحقيقة، وهذا التمييز الدقيق بين جوهرية المسمى وشكلية الاسم، وبين شرعية المسمى وعرفية الاسم، طعنوا في الحجاب، وادعوا زورا وبهتانا عدم شرعيته؛ بدعوى مردودة باطلة، وهي أن القرآن الكريم لم يتحدث عن الحجاب بالمعنى المتداول بين الناس، بل تحدث عن الحجاب بمعنى مغاير لا تثبت به حجة. وغاب عن هؤلاء، إن لم يكن ذلك منهم مع سبق الإصرار والترصد، أن أدلة فرضية الحجاب ليست تلك الآيات التي ورد فيها لفظ “الحجاب”، بل أدلة أخرى، لا ينكرها إلا كل مغرض فتان، وسنأتي على ذكرها، بكل اختصار وبيان. ج- الدلالة العرفية: “الحجاب” يطلق في عرف الناس اليوم على لباس المرأة المسلمة، المفترض فيه الالتزام بشروطه الشرعية المستفادة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومقاصد الشريعة الإسلامية السمحة. وإن كانت هذه الدلالة العرفية للحجاب، بما هو لباس للمرأة، غير الاستعمال الشرعي لكلمة: “حجاب” في القرآن الكريم، فإن ذلك لا ينفي ولا يلغي أن المدلول العرفي للحجاب الذي هو: لباس المرأة المتقيد بالشروط الشرعية، هو عين ما دعا إليه الله ورسوله، وهو المساوق لمقاصد الوحي من ستر وحشمة وحياء وعفة وصيانة للعرض… والأدلة على ذلك ما يلي: ثانيا: الدليل؛ 1) الدليل من القرآن: وأقتصر توخيا للإيجاز، وتخفيفا على القارئ، على نصين اثنين أراهما كافيين شافيين لمن أراد اتباع الحق لا الهوى: 1.1. قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [سورة النور آية 31] الآية الكريمة نهت المؤمنات عن إبداء زينتهن، واستثنت الزينة الظاهرة، فما هي الزينة الظاهرة التي يجوز للمرأة إظهارها؟ فسر الصحابة والتابعون ومَن بعدهم من الفقهاء والأئمة المجتهدين من سائر المذاهب الفقهية السنية الزينة الظاهرة التي يجوز للمرأة إبداؤها بالوجه والكفين، قالت السيدة عائشة والصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: إلا ما ظهر منها: الوجه والكفان. ومن خالف في تفاصيل الزينة الظاهرة زاد على ذلك الحد، ولم ينقل عن صحابي أو تابعي أو عالم من علماء الأمة أنه نقص عن ذلك الحد. ثم جاء الأمر الإلهي في الآية للنساء المؤمنات بضرب الخمُر على الجيوب، والخمُر: جمع خِمَار، وخمار المرأة في لغة العرب هو ما تغطي به المرأة رأسها، هكذا في سائر معاجم اللغة العربية ؛ فكيف يطلع علينا في هذا الزمان من يقول إن الخمار هو غطاء لمنتصف المرأة لا لرأسها !! كفى به كذبا !! إذن فالأمر بضرب الخمر على الجيوب، هو أمر صريح بستر الشعر والعنق والنحر. لأن النساء قبل نزول هذه الآية كن على ما كانت عليه نساء الجاهلية من وضع الخمار على الرأس وسدله إلى الخلف، وترك الأعناق وجيوب الصدر عارية .وعن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: لما نزلت هذه الآية: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) أخذن أُزُرَهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها. رواه البخاري. ومما يعلمه الصغير قبل الكبير من المسلمين أن المرأة مطالبة وجوبا بتغطية رأسها وشعرها في الصلاة، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار”، وفيه دلالة واضحة على أن رأس المرأة وشعرها عورة، ومن شروط الصلاة: ستر العورة، والعورة لا يجوز كشفها لا داخل الصلاة ولا خارجها. ثم جاء قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا…) واستثنى الله تعالى المحارم، وزينة المرأة كل جسدها ماعدا الوجه والكفين كما بينا، وكما سيأتي. 2.1. (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/12 رخص الله تعالى للقواعد من النساء وهن العجائز اللاتي لا يرجون نكاحا، في أن يضعن بعض ثيابهن من غير تبرج أو إظهار لزينة، وموطن الشاهد هاهنا: إذا كانت المرأة العجوز مأمورة شرعا بعدم التبرج بزينة، فمن باب أولى وأحرى أن تكون المرأة الشابة مأمورة بذلك، أي بستر مفاتنها، لأن التبرج يفضي إلى الفتنة بالمتبرجة ولو كانت عجوزا، فكيف يكون الحال بالشابة أو الجميلة إذا تبرجت؛ فلا شك أن إثمها أعظم، ووزرها أكبر، وفتنتها أشد، ولا يخفى ذلك على عاقل. 2) الدليل من السنة: وأما الدليل من السنة، فجميع الأحاديث الصحيحة الواردة في الموضوع، ومنها: عن صفية بنت شيبة أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: لما نزلت هذه الآية وليضربن بخمرهن على جيوبهن أخذن أُزُرَهن (نوع من الثياب) فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها. رواه البخاري (4481). وأحاديث أخرى صحيحة، يستفاد منها جميعها وجوب ستر جسد المرأة، على اختلاف بين العلماء في جواز إظهار الوجه والكفين من عدم جوازه بناء على ما ورد في الأحاديث، مما يحتمل هذا وذاك، ولا نجد

د. إدريس أوهنا يكتب: علمنا القرآن

WhatsApp Image 2025 07 13 a 11.31.59 8407a467

علمنا القرآن الكريم أن كل الطغاة الذين أهلكهم الله، أهلكهم وهم في قمة غطرستهم وعلوهم وجبروتهم، فهذا فرعون لم يهلكه الله في لحظة ضعف، بل أهلكه وهو في أوج جبروته يقول: “أنا ربكم الأعلى”. كما أهلك النمرود وهو يقول: “أنا أحيي وأميت”، وأهلك عادا وهم يقولون: “من أشد منا قوة”، وقس على ذلك.. فكذلك سيهلك الله تعالى هذا الكيان المارق بما شاء وبمن شاء وكيف شاء ومتى شاء، وعساه يكون قريبا إن شاء الله تعالى. علمنا القرآن أن لا نوالي أعداء الله عامة، فكيف بموالاة شرارهم وهم الصهاينة، على خير عباد الله في الوقت الحالي وهم أهل غزة الأبية، قال الله تعالى في سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)}. علمنا القرآن الكريم أن مجرد غفلة المجاهدين عن أسلحتهم في مواجهة عدوهم قد يكون سببا في القضاء عليهم، فما بالك أن يقبل المجاهد بنزع سلاحه وتسليمه، قال تعالى: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً}. حروب “دولة الاحتلال” السابقة مع الدول العربية وجيوشها كانت تنتهي في ساعات أو أيام.. أما حربها الإجرامية الحالية على غزة بجغرافيتها الضيقة والمسطحة حيث لا جبال ولا هضاب ولا وديان ولا غابات، وبحصار شديد خانف، وقصف إبادة لا يتوقف من الجو والبحر والبر، فقد استمرت -مع ذلك- لمدة عامين متواصلة، بالليل والنهار، دون أن تحقق ولو هدفا واحدا من أهدافها المعلنة؛ حيث لم يستطع جيشها الفاشي المدعوم من الغرب والشرق القضاء على المقاومة، ولم يستطع تحرير ولو أسير واحد بالقوة. ألا يدل ذلك -وهذا أيضا مما تعلمناه من القرآن- على أن الله مع أهل غزة ومع رجال المقاومة، ولولا معيته سبحانه وتعالى لما تحقق لهم هذا الصمود الإعجازي الأسطوري، الذي لم يكن أحد ليصدقه لولا أن العالم كله يراه رأي العين؟! أكيد أن الله معهم، وأن من حرم الظلم على نفسه وجعله بين عباده محرما لن يتخلى عنهم، وأنه سبحانه وتعالى يهيئ لهم أسباب التحرير ودحر المحتل، وفق سننه سبحانه وتعالى في الأنفس والمجتمعات{ ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا}، وكل آت قريب، {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.