المغرب أمام تحديات اجتماعية جديدة.. والمجلس الاقتصادي يرسم ملامح الحلول

المجلس

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، برئاسة عبد القادر أعمارة، دورته العادية الحادية والسبعين بعد المائة، خصصها لمناقشة عدد من القضايا ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والتننموي، والمصادقة على وثائق وتوصيات استراتيجية تهم مستقبل التنمية بالمغرب. واستهلت أشغال الدورة بالمصادقة على التقرير السنوي للمجلس برسم سنة 2024، والذي يندرج في إطار المهام الدستورية والاستشارية للمؤسسة، الرامية إلى تقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية واقتراح السبل الكفيلة بتحسينها. كما صادق المجلس على مشروع رأي يتعلق بموضوع “اقتصاد الرعاية بالمغرب”، باعتباره قطاعاً يكتسي أهمية متزايدة في ظل التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي تعرفها المملكة، لاسيما ارتفاع نسبة المسنين وتنامي الحاجة إلى خدمات مرافقة الأشخاص في وضعية هشاشة أو فقدان الاستقلالية. وأكد المجلس أن تطوير هذا القطاع من شأنه أن يسهم في تعزيز الإدماج الاجتماعي وخلق فرص اقتصادية جديدة. وشهدت الدورة كذلك عرض ومناقشة مشروع رأي حول النقل في الوسط القروي، باعتباره رافعة أساسية لفك العزلة عن الساكنة القروية وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية. وشدد المجلس على أهمية بلورة سياسات مندمجة ومستدامة للنقل القروي بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف مناطق المملكة. وتعكس مخرجات هذه الدورة اهتمام المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالقضايا ذات الأولوية بالنسبة للمواطنين، وسعيه إلى تقديم مقترحات عملية لمواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب.

مجلس المستشارين سيعقد يوم الاثنين القادم الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي حول العدالة الاجتماعية.

Chambre conseillers arch jpg png1

ينظم مجلس المستشارين بالتعاون مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الاثنين المقبل، الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية. وأفاد بلاغ صادر عن مجلس المستشارين أن هذه الدورة، التي تُعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ستتناول موضوع “العدالة الاجتماعية في عالم متغير: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا”. وأشار البلاغ إلى أن تنظيم هذا المنتدى يتزامن مع سياق دولي يتسم بتحولات عميقة وسريعة، تشمل الأزمات الصحية العالمية، والتقلبات الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، والتغيرات المناخية، واتساع الفجوة الرقمية، مما يساهم في تفاقم الهشاشة الاجتماعية وزيادة الفوارق المجالية والاجتماعية. وهذا يستدعي إعادة التفكير في مقاربات العدالة الاجتماعية وتطوير أدواتها الاستراتيجية. كما أوضح البلاغ أن اختيار شعار هذه الدورة يأتي من قناعة راسخة بأن العدالة الاجتماعية لم تعد تقتصر فقط على إعادة توزيع الموارد، بل أصبحت تعتبر مدخلا أساسيا لإعادة بناء التوازنات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز صمود المجتمع، من خلال سياسات عمومية منصفة وشاملة ومستدامة قادرة على مواجهة التحديات الجديدة. ويهدف المنتدى إلى تعزيز الإصلاحات الوطنية الكبرى، مثل تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية، ودعم الجهوية المتقدمة، بجانب توافق أهدافه مع الأجندة الأممية للتنمية المستدامة ورؤية 2030. كما يسعى المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية إلى بناء فهم مشترك للتحولات العالمية وانعكاساتها على العدالة الاجتماعية، ودعم تطوير سياسات اجتماعية أكثر إنصافا وفعالية عبر تبادل التجارب والخبرات. وسيتمحور المنتدى حول ثلاثة محاور رئيسية: 1. **العدالة الاجتماعية في سياق التحولات العالمية** يتضمن بحث المتغيرات الاقتصادية والمالية الدولية وتأثيرات التغير المناخي وتحديات التحول الرقمي. 2. **الإنصاف والحماية الاجتماعية: سياسات شاملة لمجتمعات صامدة** يركز على تعميم الحماية الاجتماعية وآليات العدالة المجالية واستهداف الفئات الأكثر هشاشة. 3. **الحكامة البرلمانية للعدالة الاجتماعية: التشريع، الرقابة، وتقييم الأثر** يناقش أدوار البرلمانات في سن التشريعات ومراقبة فعالية البرامج العمومية. من المتوقع أن يسفر المنتدى عن توصيات استراتيجية مدعومة بآليات برلمانية لتعزيز الإنصاف والحماية الاجتماعية وتدعيم الشراكات الدولية. يؤكد مجلس المستشارين من خلال هذا الحدث الدولي التزامه الثابت بجعل العدالة الاجتماعية محور العمل البرلماني، والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة التحديات العالمية.

السيد أعمارة يستقبل وفدا من منظمة التحرير الفلسطينية

CESE delegation palestinienne 508x300 1

استقبل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر أعمارة، اليوم الثلاثاء في الرباط، وفداً مهماً من منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد التميمي، عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وذلك في إطار زيارة عمل رسمية إلى المملكة. وأوضح بلاغ مجلس الاقتصاد أن السيد التميمي، خلال هذا الاجتماع، أكد على العلاقات القوية والمتجذرة بين المملكة المغربية ودولة فلسطين، مشيداً بالدور الرائد الذي ينهض به المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في دعم القضية الفلسطينية. كما أثنى على الاهتمام المستمر الذي تجسده مشاريع ومبادرات وكالة بيت مال القدس الشريف، مما يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين الشعبين المغربي والفلسطيني. من جانبه، جدد السيد أعمارة تأكيد موقف المملكة الثابت، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يعتبر القضية الفلسطينية من الأولويات الوطنية الأولى للمغرب، مع تأكيد الإجماع الوطني على دعم الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة. كما اعتبر أن وكالة بيت مال القدس الشريف لم تدخر جهداً في حماية المدينة المقدسة والمحافظة على تراثها الديني والحضاري، بالإضافة إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لسكانها وتعزيز صمودهم. حضر الاجتماع عن الجانب المغربي يونس ابن عكي، الأمين العام للمجلس، وعبد العالي كور، مدير ديوان رئيس المجلس، بالإضافة إلى احجبوها الزبير، وخليل بنسامي، وعبد المقصود الراشدي، ومحمد عبد الصادق السعيدي، أعضاء المجلس. كما حضر عن الجانب الفلسطيني جمال عبد اللطيف صالح الشوبكي، سفير دولة فلسطين بالرباط، بالإضافة إلى فيصل كامل العرنكي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة المغتربين، وقاسم علاء الدين عواد، وكيل دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، منسق عام التحالف الدولي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحماية حق العودة، ومحمد فهاد صبري الشلالدة، وزير العدل السابق، وأنيس يونس سليم سويدان، مدير عام العلاقات الدولية في دائرة العلاقات الدولية بمنظمة التحرير الفلسطينية.

الرباط.. ندوة وطنية تؤكد على دعم الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية لزيادة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وإدارة الشأن العام

1738789786

أكد المشاركون في ندوة وطنية، نظمت أمس الأربعاء بالرباط، على أهمية تفعيل آليات المشاركة الرقمية والاستفادة من التطور التكنولوجي لتعزيز الالتزام المواطن. وشدد المشاركون، في ختام أشغال هذه الندوة التي نظمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع “الالتزام المواطن والمساهمة في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد”، على ضرورة تعزيز دور التكنولوجيا من خلال العرائض الإلكترونية وتسهيل ولوج المواطنين إليها، وتقوية المبادرات المحلية وجعل المستوى الترابي محورا رئيسيا للمشاركة. كما أبرزوا أهمية إشراك وسائل الإعلام في نشر الوعي حول أهمية المشاركة المواطنة، وتعزيز التنافس السياسي النزيه لضمان مؤسسات تمثيلية قوية وفعالة، فضلا عن إدراج مكافحة الفساد في السياسات العامة بطريقة شاملة ومستدامة. وبعدما توقفوا عند أهمية تعزيز العمل التطوعي والمشاركة في المشاريع المجتمعية، أجمع المشاركون في هذه الندوة على ضرورة تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات كدعامة أساسية لمشاركتهم الفعالة، عبر تبسيط الإجراءات، ودعم الديمقراطية التشاركية عبر إشراك المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني في صنع القرار، والتركيز على التربية على المواطنة كعامل أساسي في بناء وعي مجتمعي يدعم النزاهة والشفافية، وذلك من خلال إطلاق برامج تواصلية وتحسيسية لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم. كما دعوا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الدستورية والمجتمع المدني والإعلام لنشر قيم النزاهة والمشاركة، وتطوير مؤشرات دقيقة حول مستوى الثقة في المؤسسات عبر “باروميتر الثقة”، وتطوير لقاءات جهوية لتعزيز الحوار بين المواطنين وصانعي القرار لدعم الديمقراطية التشاركية. وأوصوا أيضا، بتعزيز مشاركة المواطنين في رسم وتقييم السياسات العامة، وإحداث مرصد دوري لتقييم الالتزام المواطن وتحليل تطور المشاركة المدنية، وتعزيز مبدأ الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية في التشريعات المنتظرة، خاصة مشروع القانون الجنائي. يذكر أن هذه الندوة توخت تعزيز الوعي بأهمية الالتزام المواطن كعامل رئيسي للرفع من وتيرة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وتدبير الشأن العام، مع تسليط الضوء على الممارسات الفضلى التي يمكن أن تساهم في تعزيز انخراط المواطنات والمواطنين بفعالية أكبر وبطريقة أكثر نجاعة. وتضمن برنامج اللقاء تنظيم جلسات تمحورت، أساسا، حول مواضيع “من المشاركة المواطنة إلى الالتزام المواطن” و”الالتزام المواطن، مدخل أساسي لتجويد السياسات العمومية”، وكذا “أدوار المجتمع المدني ومواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة والالتزام”. بالإضافة إلى ذلك، أوصوا بتعزيز مشاركة المواطنين في تأطير وتقييم السياسات العامة، وإحداث مرصد دوري لتقييم الالتزام المواطن وتحليل تطور المشاركة المدنية، وتعزيز مبدأ الحرية في التعبير وتداول المعلومات عبر المنصات الرقمية في التشريعات القادمة، خصوصاً مشروع القانون الجنائي. تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة كانت تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الالتزام المواطن كعوامل رئيسية لزيادة المشاركة الفعالة في الحياة العامة وإدارة الشأن العام، مع تسليط الضوء على الممارسات الفضلى التي يمكن أن تسهم في تعزيز انخراط المواطنين بشكل فعال وذو نجاعة أكبر. وقد شمل برنامج اللقاء تنظيم جلسات تمحورت حول مواضيع “من المشاركة المواطنة إلى الالتزام المواطن”، و”الالتزام المواطن، مدخل أساسي لتجويد السياسات العمومية”، وأدوار المجتمع المدني ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة والالتزام.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى وضع خارطة طريق وطنية للترابط بين الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية

32458874 16a5 438f 8846 303d2b8167ed

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء بمدينة طنجة، إلى وضع خطة وطنية مخصصة لمقاربة “النكسوس” بين قطاعات الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية. وذكر الأمين العام للمجلس، يونس بن عكي، خلال افتتاح الدورة الثانية من منتدى “Nexus WEFE”، أن المجلس أشار في رأيه حول موضوع النكسوس إلى ضرورة وضع خارطة طريق وطنية تهدف لتحقيق التوازن بين الاستدامة والنجاعة والقدرة على الصمود. وأضاف بن عكي أن الهدف الرئيسي من هذه الآلية هو ضمان دمج المقاربة بشكل منهجي في مراحل اتخاذ القرار، سواء على المستوى المركزي أو الترابي، لضمان الإدارة المستدامة والمنسقة للموارد الطبيعية في المغرب. وأشار إلى توصيات معينة قدمها المجلس، مثل إنشاء آلية للتنسيق بين القطاعات على المستويين المركزي والجهوي، بالإضافة إلى تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي لتلك القطاعات من خلال دمج مبادئ النكسوس. كما أوصى المجلس بتفعيل هيئات ضبط قطاعات الماء والطاقة، وتعزيز قدرات الفاعلين في تنفيذ المقاربة عبر برامج تدريب وتشجيع البحث والابتكار، مع تنظيم حملات توعوية لتعميق الفهم لأهمية النكسوس. وبيّن بن عكي أن “تبني هذه المقاربة هو ضرورة ملحة تواجه تحديات بيئية واقتصادية”، مضيفاً أن إدماج النكسوس في قطاعات استراتيجية يمكن أن يكون رافعة مهمة لتنسيق الجهود وتعزيز الالتقائية في السياسات العمومية. واعتبر أن الاندماج الفعلي بين قطاعات الماء والطاقة والغذاء لم يتحقق بعد، حيث إن القرارات غالباً ما تُتخذ وفق مقاربة قطاعية تغفل الترابط بين هذه المجالات، مما يؤدي لاستغلال غير فعال للموارد ويحد من إمكانيات المجالات الترابية. وأوضح بن عكي أن المجلس توصل إلى أن ضمان إدارة فعالة للموارد الطبيعية يحتاج إلى تعزيز التعاون بين القطاعات من خلال adopt مقاربة النكسوس. كمثال، أشار إلى نموذج محطة تحلية المياه في الدار البيضاء، الذي يُعتبر تجسيداً لمقاربة النكسوس، مشدداً على الأبعاد الأربعة الضرورية لتحقيق إدارة مستدامة. وأكد أنه ينبغي الاستجابة لمجموعة من التحديات من خلال تحقيق توازن بين الأولويات المختلفة، مثل تلبية الطلب المتزايد على المياه وتعزيز استخدام الطاقات المتجددة، بهدف تقليل البصمة الكربونية وتحسين فعالية التحلية. كما تم تخصيص 50 مليون متر مكعب من المياه المحلاة للاستخدام الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي. واختتم بن عكي بالإشارة إلى أهمية دمج البعد البيئي في المشروع باستخدام تقنيات تحلية متطورة. خلال المنتدى، الذي تم تنظيمه تحت رعاية الملك محمد السادس، تم تقديم نتائج رأي المجلس أمام عدد من القادة السياسيين والخبراء لمناقشة تحديات التغير المناخي مثل ندرة الموارد والتحول الطاقي.

يوصي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بتبني نظام إجباري موحد للتأمين عن المرض بين كافة الأنظمة.

telechargement 16 1

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بضرورة اعتماد نظام موحد إجباري قائم على مبادئ التضامن والتكامل بين أنظمة التأمين المختلفة، مع تعزيز هذا النظام بتغطية إضافية (تكملية واختيارية) تابعة للقطاع التعاضدي أو التأمين الخاص. وأكد أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس، خلال لقاء تواصلي في الرباط، أن الهدف الأساسي من هذه الرؤية هو ضمان تغطية صحية شاملة للجميع، مع الحفاظ على التوازن المالي للأسر واستدامة نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. وأشار إلى أن مشروع تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض يُعتبر إنجازًا اجتماعيًا غير مسبوق في تاريخ المغرب الحديث، حيث يهدف إلى توسيع مزايا التغطية الصحية لتشمل جميع المواطنين والمقيمين بالمملكة. وقد تحقق تقدم ملحوظ، إذ سجل حوالي 86.5% من السكان في نظام التأمين عن المرض، مقارنة بأقل من 60% في عام 2020. وأضاف الشامي أن التطورات القانونية والتقنية ساهمت في تكريس حق جميع المواطنين في الحصول على التغطية الصحية، حيث انخرطت هيئات التدبير بسرعة وفعالية في معالجة الملفات الصحية المتزايدة. ورغم الحصيلة الإيجابية، أشار إلى وجود تحديات يجب معالجتها لضمان نجاح المشروع، حيث لا يزال هناك 8.5 مليون مواطن خارج دائرة الاستفادة من الحماية الصحية، إما لعدم تسجيلهم أو لوجودهم في وضعية “الحقوق المغلقة”. كما أشار إلى أن نسبة المصاريف الصحية التي يتحملها المؤمنون قد تصل إلى 50%، وهي نسبة مرتفعة مقارنةً بالسقف الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، مما يؤدي ببعض المؤمنين إلى التخلي عن طلب العلاجات الأساسية لأسباب مالية. ومن بين التوصيات التي قدمها المجلس لاستكمال التعميم الفعلي للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، كان من الضروري جعل التسجيل في النظام إلزاميًا للجميع، وإلغاء وضعية “الحقوق المغلقة”، مع تنويع مصادر تمويل النظام. كما دعا المجلس إلى تحسين نسبة إرجاع المصاريف الطبية وتعزيز الرقابة الطبية على النفقات من خلال تطوير البروتوكولات العلاجية، مع إشراك الفاعلين المؤهلين في هذا المجال. أيضًا، أوصى المجلس بتحسين الوصول إلى الأدوية من خلال مراجعة الإطار القانوني لتحديد الأسعار، مع تعزيز وحماية الإنتاج الوطني للأدوية الجنيسة.

المناظرة الدولية للمالية العمومية:السيد الشامي يبرز إيجابيات تعزيز حكامة المالية العمومية

images 1

أكد أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الجمعة الماضي في الرباط، أن تعزيز حكامة المالية العمومية يحقق آثارًا إيجابية على عدة جوانب. وأشار الشامي، خلال افتتاح الدورة السادسة عشرة للمناظرة الدولية للمالية العمومية، التي تنظمها وزارة الاقتصاد والمالية بالتعاون مع جمعية المؤسسة الدولية للمالية العمومية، إلى أن هذه الآثار تشمل زيادة جاذبية الاستثمارات الخاصة وتحسين صورة البلاد لدى الممولين الدوليين، بالإضافة إلى كفاءة وفعالية النفقات العمومية. وأوضح أن “المالية العمومية السليمة والمستدامة تعكس إطارًا اقتصاديًا كليًا مستقرًا، وتعزز من مساهمة سياسة الميزانية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، مما يسهم في الحفاظ على التماسك الاجتماعي”. ودعا الشامي في هذا الإطار إلى تحسين تخصيص الموارد للاستثمارات ذات الأولوية، وضمان “استخدام فعال وشفاف ومسؤول للموارد العمومية”، مع تحديد الموارد المالية اللازمة بدقة، والاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كما أكد على أهمية ضمان تناسق ووضوح الاستراتيجيات والسياسات العمومية التي تشارك فيها عدة وزارات، لتحقيق تقارب أفضل لتدخلاتها على مختلف المستويات، مشيرًا إلى ضرورة إضفاء الطابع المؤسسي على الوقاية وإدارة المخاطر المالية العمومية. وأبرز الشامي أيضًا أن الذكاء الاصطناعي يعد عاملاً أساسيًا في تحويل المالية العمومية، خصوصًا على المستوى الترابي. وذكر أن التعاون الدولي يلعب دورًا رئيسيًا في تسهيل تبادل الممارسات الفضلى وتبني مقاربات متكاملة ومنسقة لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالحكامة المالية. وأكد الشامي أن هذا التعاون يسهم أيضًا في تحسين الشفافية والمسؤولية، وتعزيز قدرة المؤسسات على إدارة المالية العمومية بشكل فعال ومنصف. تجدر الإشارة إلى أن هذه المناظرة الدولية، التي تستمر فعالياتها حتى 2 نونبر الجاري، تحمل شعار “نحو إعادة هيكلة أفضل لنموذج حكامة المالية العمومية في كل من المغرب وفرنسا”، وتتناول جلستين رئيسيتين تتعلقان بـ “هشاشة نموذج الحكامة المالية العمومية” و”سبل وآليات إعادة هيكلة نموذج الحكامة المالية العمومية”.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يستضيف ورشة عمل حول “الشباب والمشاركة المواطنة” في المغرب وجهة والوني بروكسيل

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بتعاون مع جهة والوني بروكسيل، ورشة عمل حول موضوع “الشباب والمشاركة المواطِنة”، بمقر المجلس بالرباط. وذكر بلاغ للمجلس، أن هذا اللقاء تميز بتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في المغرب وجهة والوني بروكسيل في مجال إعداد أدوات وآليات المشاركة المواطنة، وكذلك التعليم المستمر في هذا المجال. وفي كلمة افتتاحية مسجلة بهذه المناسبة، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أحمد رضى شامي، على أهمية المشاركة المواطنة في البناء المشترك للسياسات العمومية بالمغرب. وفي هذا الصدد، أبرز المبادرات المختلفة التي أحدثها المجلس لتشجيع النقاش، ولا سيما منصته الرقمية “أشارك” (ouchariko.ma) ، والورشات المواطنة المنظمة في الجهات والجامعات. من جانبها، شددت المندوبة العامة لجهة والوني-بروكسيل بالمغرب، شيراز الفاسي، على أهمية إشراك الشباب في عملية اتخاذ القرار السياسي. وأشارت إلى المبادرات الناجحة التي أطلقتها جهة والوني لإنشاء أدوات تشاركية، مثل المشاريع والمجالس الاستشارية، فضلا عن خدمة المواطن، بهدف جعل المؤسسات أكثر نجاعة وملاءمة مع متطلبات الحاضر. ومن جهتها، تطرقت مديرة التعاون والعمل الثقافي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، نادية الحنوط، إلى البرنامج الثنائي الموقع في إطار اللجنة الدائمة المشتركة بين المغرب وجهة والوني بروكسيل في ماي 2023، مشيرة إلى الدور المحوري للشباب في تعزيز الديمقراطية التشاركية وإشراكهم في الشأن العام. وقد عرفت هذه الورشة مشاركة عضوي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لطيفة بنواكريم وأمين منير علوي، اللذين أكّدا، في الجلسة الأولى، على أهمية شفافية الآليات المؤسساتية ومراعاة ملاحظات المواطنين لضمان مشاركة نشيطة ومستدامة للمواطنات والمواطنين، فضلا عن الحاجة إلى مقاربة منظمة ومنسقة لإشراك المواطنين بشكل فعال.

عبد الرحيم كسيري:الخطاب الملكي دعوة لتسريع الأوراش الاستراتيجية المتعلقة بحكامة الموارد المائية

KSSIRI

البيضاء:أكد عبد الرحيم كسيري، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش المجيد، يمثل دعوة ملحة لتسريع المشاريع الاستراتيجية المتعلقة بإدارة الموارد المائية. وأوضح السيد كسيري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن “التوجيهات الملكية الواردة في الخطاب واضحة. في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهنا، يجب العمل على تسريع المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بتدبير المياه”، مشيراً في هذا السياق إلى مشاريع نقل المياه بين الأحواض المائية، واستكمال برنامج بناء السدود ومحطات تحلية مياه البحر وغيرها. كما أشار السيد كسيري، الذي يشغل أيضاً منصب نائب المنسق الوطني للإتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، إلى أن الخطاب الملكي يبرز أن المملكة، بفضل الرؤية الحكيمة لجلالة الملك، تسير وفق استراتيجيات واضحة لإدارة أزمة المياه. وأكد أنه بفضل التدابير الاستباقية التي اتخذها المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، تم وضع سياسات فعالة أثمرت نتائج ملموسة، مشيراً إلى البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يهدف بشكل خاص إلى تعزيز وتنويع مصادر المياه الصالحة للشرب، وضمان الأمن المائي ومواجهة آثار التغير المناخي. وأضاف الفاعل الجمعوي أن الخطاب الملكي دعا أيضاً إلى ترشيد استهلاك المياه ومكافحة هدر هذا المورد الطبيعي، مشدداً على أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع للحفاظ على هذه المادة الحيوية.