عار عالمي”: الأمم المتحدة تعلن رسميًا عن وقوع المجاعة في غزة وتحمّل إسرائيل المسؤولية”
أعلنت الأمم المتحدة اليوم الجمعة رسميًا عن وقوع المجاعة في قطاع غزة، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وقد أكدت المنظمة الدولية أن حوالي 500 ألف فلسطيني يعانون من جوع كارثي، مشيرة إلى أن هذه الكارثة الإنسانية كان يمكن تجنبها لولا “العرقلة الإسرائيلية الممنهجة” لإدخال المساعدات. وفي مؤتمر صحفي بجنيف، قال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر إن “المجاعة في غزة تُعد عاراً عالمياً، وكان بالإمكان تفاديها لو لم تعرقل إسرائيل بشكل متعمد دخول المساعدات الغذائية”. وأشار إلى أن “المساعدات تتجمع على الحدود بينما يموت الناس جوعًا داخل القطاع”، مناشدًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف إطلاق النار والسماح بإيصال الطعام. من جهته، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن ظهور المجاعة في شمال قطاع غزة هو نتيجة مباشرة للإجراءات الإسرائيلية، معتبرًا أن “استخدام التجويع كوسيلة حرب يُعد جريمة حرب، وقد تصل الوفيات الناتجة عنها إلى جريمة قتل عمد”. وأوضح تورك أن إعلان المجاعة الصادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي – والذي مقره روما – يستند إلى بيانات ميدانية تُظهر أن محافظة غزة (مدينة غزة) التي تغطي حوالي 20% من مساحة القطاع، دخلت مرحلة المجاعة بشكل رسمي. وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني إن المجاعة الحالية “نتيجة مباشرة لحظر الغذاء والإمدادات الأساسية، بما في ذلك المساعدات الأممية، لعدة أشهر”، مشددًا على أنه “لا يزال بالإمكان السيطرة على تفشي المجاعة من خلال وقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية”. كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أنه “لا يمكن السماح باستمرار المجاعة في غزة دون محاسبة”. ودعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى “إيصال الغذاء والدواء بشكل عاجل إلى سكان القطاع وإنهاء الحصار المفروض على المساعدات”. وختم فليتشر بالقول: “إنها لحظة عار جماعي، ويجب أن تؤرقنا جميعًا”. ويأتي هذا الإعلان الأممي بعد شهور من التحذيرات الدولية بشأن تفاقم الجوع في القطاع المحاصر، حيث يواجه السكان حصارًا إسرائيليًا خانقًا منذ 22 شهرًا، مما أدى إلى انهيار المنظومة الإنسانية والصحية، وانتشار المجاعة لأول مرة بشكل رسمي في تاريخ الشرق الأوسط.
فعاليات مدنية في القدس تُعبر عن تقديرها لمبادرات جلالة الملك التي تهدف إلى تخفيف معاناة السكان في المدينة خلال شهر رمضان المبارك.

أعرب عدد من ممثلي مؤسسات الرعاية الاجتماعية في القدس الشريف عن تقديرهم لمبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الهادفة إلى تخفيف معاناة السكان المقدسيين خلال شهر رمضان المبارك. وتقديراً منهم، أشاروا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى استفادة 20 مؤسسة رعاية اجتماعية، مساء أمس الإثنين، من المساعدات الغذائية (قفة رمضان) التي تقدمها وكالة بيت مال القدس الشريف لأهالي القدس، وشددوا على الجهود المبذولة من الوكالة لدعم الفئات الهشة بالمدينة المقدسة خلال الشهر الكريم. في هذا الإطار، أشاد ضياء الحسيني، الرئيس التنفيذي لجمعية وادي الجوز الخيرية، بمبادرة وكالة بيت مال القدس الشريف التي تقدم مساعدات غذائية للعائلات المقدسية ودور الرعاية الاجتماعية، معتبراً إياها “خطوة نبيلة” تسهم في دعم السكان الذين يواجهون ظروفاً اقتصادية صعبة، لا سيما في الشهر الفضيل. كما أثنى الحسيني على رعاية جلالة الملك من خلال مبادراته الإنسانية التي تستهدف سكان مدينة القدس، سواء من حيث البرامج الاجتماعية أو الدعم الغذائي للفئات المعوزة. من جهتها، عبّرت سارة حيداف، منسقة المركز النسوي-الثوري في سلوان، عن شكرها لجلالة الملك على دعمه المستمر للمقدسيين في مواجهة ظروفهم الصعبة، معتبرة ما تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف من برامج ومبادرات إنسانية “عمل رائد” له تأثير كبير على صمود المقدسيين أمام تحديات الحياة. أما محمد الصياد، رئيس جمعية نور للمكفوفين، فقد أعرب عن شكره لجلالة الملك على اهتمامه بالفئات الهشة، وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أن المبادرات المقدمة تساهم بشكل كبير في تخفيف معاناتهم. واعتبر أن المساعدات التي تقدمها وكالة بيت مال القدس الشريف خلال الشهر الفضيل، “جهد مقدر” وله تأثير إيجابي على سكان القدس. وقد بدأت وكالة بيت مال القدس الشريف مساء أمس في بيت حنينا، بتوزيع المساعدات الغذائية بمناسبة شهر رمضان الكريم، على مؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية في المدينة. وتستفيد من هذه العملية الإنسانية (قفة رمضان) 20 مؤسسة اجتماعية تشمل دور الأيتام، والملاجئ، والتكايا، ومراكز الرعاية الخاصة بالإضافة إلى خمس لجان من لجان أحياء البلدة القديمة. تشمل هذه المساعدات الغذائية، المتنوعة التي حصلت عليها المؤسسات المستفيدة، 22 صنفاً من المواد الأساسية الأكثر استهلاكاً، بالإضافة إلى بعض المكملات الغذائية الضرورية للعائلات المقدسية المحتاجة في شهر رمضان. وتندرج هذه العملية التضامنية، التي تمت بحضور المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، ورئيس الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، محمد جمال البوزيدي، وكذلك شخصيات دينية واجتماعية وممثلين عن المؤسسات المستفيدة، ضمن برنامج الدعم الاجتماعي للوكالة الذي يستهدف الفئات الهشة في شهر الصيام.
