الأمم المتحدة: السياسات الإسرائيلية هجّرت 40 ألف فلسطيني من الضفة الغربية منذ مطلع 2025

z98Ph

أكد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن السياسات والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية أدت إلى تهجير حوالي 40 ألف فلسطيني منذ بداية عام 2025 وحتى الآن، وفقًا للبيانات الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة. وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أوضح حق أن عمليات هدم المنازل التي قام بها مستوطنون في الأسبوع الأول من شهر مايو أدت وحدها إلى نزوح 42 فلسطينيًا، بينهم 24 طفلًا. وأشار إلى أن الاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال و المستوطنون المسلحون لا تزال مستمرة في مختلف مناطق الضفة الغربية، وسط حماية يقدمها الجيش للمستوطنين أثناء تنفيذ هجماتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم. وبيّن المسؤول الأممي أن هذه الهجمات تستهدف السكان الفلسطينيين الأصليين، في ظل تصاعد ملحوظ في الاقتحامات والاعتقالات وإطلاق النار، بالإضافة إلى استخدام القوة المفرطة، إلى جانب تزايد اعتداءات المستوطنين على القرى والممتلكات الفلسطينية. ووفقًا لمعطيات فلسطينية رسمية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 عن استشهاد أكثر من 1155 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11,750 آخرين، فضلًا عن اعتقال حوالي 22,000 شخص في الضفة الغربية بما في ذلك القدس.

بوريطة: المغرب يرى أن استقرار الضفة الغربية يعد عنصراً أساسياً لإنجاح أي جهود مرتبطة بقطاع غزة.

IMG 20260326 193825 1280x720 1

صرّح وزير الخارجية والتعاون الأفريقي وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس في الرباط، بأن المغرب يعتبر الضفة الغربية واستقرارها عنصرين أساسيين لنجاح أي عملية تتعلق بغزة. وأوضح بوريطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التشيكي بيتر ماسينكا، أن استقرار الضفة الغربية ضروري لتحقيق أي استقرار ونجاح في القضايا المتعلقة بقطاع غزة. وأضاف أن الأحداث الراهنة في منطقة الخليج لا ينبغي أن تغفلنا عن القضية الفلسطينية والتطورات المقلقة التي شهدتها الأسابيع الأخيرة، سواء في غزة أو الضفة الغربية. ولفت إلى أن استقرار الضفة الغربية مُعرض للخطر نتيجة “بعض القوانين والأعمال الاستفزازية”، مشيرًا إلى عمليات مصادرة الأراضي الفلسطينية و”الأعمال الشنيعة” التي يقوم بها المستوطنون الإسرائيليون تجاه الأراضي والسكان الفلسطينيين. فيما يتعلق بالقدس، أكد بوريطة أن المسجد الأقصى يتعرض لهجمات وقيود، خصوصًا خلال شهر رمضان، مما يشكل مصدر قلق كبير للمغرب الذي يرأس هيئة القدس تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس. وأعرب عن أمله في استعادة الهدوء في المنطقة، مما يسمح بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطاع غزة، من أجل الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية. كما أكد وزير الخارجية مجددًا أن معالجة القضية الفلسطينية، كما أكد جلالة الملك دائمًا، يجب أن تكون شاملة وليست ظرفية. وأشار إلى أن حل هذه القضية يتطلب بالضرورة إيجاد حل للدولتين: دولة فلسطينية ضمن حدود يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام وأمن. وشدد على أهمية الحفاظ على السيطرة في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن الحفاظ على السلطة الفلسطينية واستقرار الضفة الغربية أمران أساسيان لنجاح خطة قطاع غزة. وأشار إلى أن إضعاف السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى الاستفزازات المتكررة والقرارات التي تهدد الاستقرار في الضفة الغربية، قد تعرض أي عمل أو خطة مرتبطة بغزة للخطر. وفيما يخص الوضع في منطقة الخليج بسبب الهجمات الإيرانية، جدد السيد بوريطة موقف المغرب التضامني ورفضه لهذه الأعمال العدوانية، كما عبّر عنه جلالة الملك محمد السادس، نظرًا للعلاقات الوثيقة بين المملكة ودول الخليج.

حوالي 2000 اعتداء قام به جيش الاحتلال والمستوطنون خلال شهر فبراير في الضفة الغربية.

AoM8H

خلال شهر فبراير، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 1965 اعتداءً ضد الشعب الفلسطيني، مما يعكس استمرار سلسلة من أعمال العنف المنهجية. جاء هذا في التقرير الشهري لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الذي أشار إلى أن جيش الاحتلال نفذ 1454 اعتداءً، بينما قام المستوطنون بـ511 اعتداءً، مما يُعتبر إحدى ذروات إرهاب المستوطنين التي استهدفت القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية. تنوّعت الاعتداءات بين العنف الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وحرق الحقول، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية. في الوقت نفسه، تواصل قوات الاحتلال إغلاق مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بحجة “الأمن”، بينما تُسهّل للمستوطنين التوسع داخلها. أكد التقرير أن هذه الانتهاكات المتزايدة ليست حوادث عابرة، بل هي استراتيجية منهجية تهدف إلى إفراغ الأرض من سكانها وفرض نظام استعماري عنصري. تشير الأرقام المتعلقة بشهر فبراير إلى مرحلة خطيرة من التصعيد المنظم، حيث لم تعد اعتداءات المستوطنين أحداثًا متفرقة أو ردود أفعال معزولة، بل أصبحت سياسة ميدانية متكاملة تستهدف الأرض والإنسان ومقومات البقاء الفلسطيني. ما نشهده اليوم هو محاولة منهجية لإعادة تشكيل الجغرافيا بالقوة، من خلال استهداف مصادر الرزق، وإرهاب التجمعات البدوية، وخلق بيئة طاردة تدفع المواطنين إلى الرحيل القسري تحت ضغط العنف اليومي. وأشار التقرير إلى نمط واضح من العمل المنسق الذي يجري تحت حماية جيش الاحتلال، مما يكشف عن تكامل الأدوار بين المؤسسة الرسمية للاحتلال ومليشيات المستوطنين. وهذا يعكس رسائل سياسية واضحة تهدف إلى فرض حقائق دائمة على الأرض وإحباط أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً. وأضاف أن المستوطنين نفذوا 355 عملية تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طالت مساحات واسعة من الأراضي. كما تسببت اعتداءات المستوطنين، بمساعدة جيش الاحتلال، في اقتلاع وتخريب وتسميم 1314 شجرة، منها 1054 شجرة زيتون. خمس بؤر استيطانية جديدة: وأشار التقرير إلى أن المستوطنين حاولوا إقامة خمس بؤر استيطانية جديدة منذ مطلع فبراير، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وتوزعت هذه البؤر بمحاولة إقامة بؤرتين في كل من الخليل ونابلس، وبؤرة في طوباس.

وزير الخارجية البلجيكي يطالب باتخاذ تدابير صارمة للحد من عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

IMG 0774

دعا وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفو إلى ضرورة اتخاذ إجراءات قوية لوقف الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة. وأكد بريفو في تصريح صحفي اليوم الجمعة أن “عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة منذ عقدين”. واستنكر بشدة هذا العنف، مشيرًا إلى التزام حكومته بضمان تنفيذ التدابير اللازمة في هذا الشأن. وأضاف بريفو “يجب أن يتوقف العنف في الضفة، وينبغي إجراء تحقيق فيه واتخاذ خطوات صارمة لمعالجته”. كما أكد أن الممارسات الحالية في الضفة تعتبر انتهاكًا للقانون الدولي، وتؤثر على تنفيذ خطة غزة، بالإضافة إلى تعقيد جهود تحقيق “حل الدولتين”. ويقوم المستوطنون بزيادة جرائمهم واعتداءاتهم في الضفة الغربية بشكل يومي، مع دعم مباشر من جيش الاحتلال. وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم عن استعداده لهدم 24 مبنى في مخيم جنين شمال الضفة الغربية، زاعمًا أن ذلك يأتي لأسباب “عملياتية ضرورية”، مما سيؤدي إلى تهجير العديد من العائلات الفلسطينية من المخيم. من الجدير بالذكر أن الاحتلال زاد من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية بما في ذلك القدس، منذ بداية الحرب على غزة، مما أسفر عن استشهاد حوالي 1070 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، من بينهم 1600 طفل، وفقًا لمصادر فلسطينية.

اقتحم حوالي 550 مستوطناً باحات المسجد الأقصى.

اقتحام الأقصى بحماية شرطة 1

اقتحم اليوم الأربعاء، المئات من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي وذكرت محافظة القدس، التابعة للسلطة الفلسطينية، أن 559 مستوطنًا دخلوه على شكل مجموعات من جهة باب المغاربة، حيث قاموا بجولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية في باحاته. يتعرض المسجد الأقصى للاقتحامات يوميًا، باستثناء يومي السبت والجمعة، على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني. وأفاد مركز معلومات فلسطين “معطى”، وهو جهة حقوقية مستقلة، بتوثيق اقتحام 18,963 مستوطنًا لباحات المسجد الأقصى خلال شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، مما يعكس زيادة ملحوظة في أعداد المقتحمين.

الأمم المتحدة تسجل 71 اعتداءً قام به مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال أسبوع واحد.

da517da0 0687 11ef 98f3 5d5de0db959a.jpg

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يوم الاثنين بأنه وثق 71 هجومًا نفذها مستوطنون “إسرائيليون” ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال الفترة من 7 إلى 13 من الشهر الجاري. وأشار المكتب في تقريره الأسبوعي إلى أن نصف هذه الهجمات كانت مرتبطة بموسم قطف الزيتون الحالي، وأثرت على سكان 27 قرية فلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. كما أوضح التقرير أن الهجمات شملت الاعتداء على المزارعين وسرقة محاصيلهم ومعداتهم الزراعية، بالإضافة إلى تدمير أشجار الزيتون، مما أسفر عن وقوع إصابات وتخريب للممتلكات. وأكد “أوتشا” أن تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال موسم الزيتون يشكل تهديدًا متزايدًا لسبل عيش المزارعين الفلسطينيين، ويزيد من قيود وصولهم إلى أراضيهم الزراعية المجاورة للمستوطنات “الإسرائيلية”. تتكرر اعتداءات المستوطنين “الإسرائيليين” على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية مع بداية موسم قطف الزيتون كل عام، حيث يستغل المستوطنون غياب الحماية الدولية والفصل العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية لتنفيذ هجمات تهدف إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومصادرتها لاحقًا.

اقتحام العشرات من المستوطنين المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال.

telechargement 2 2

اقتحم العشرات من المستوطنين، صباح يوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأشارت “دائرة الأوقاف الإسلامية” في القدس المحتلة (التابعة للأردن) إلى أن المستوطنين تجولوا في باحات الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية في الجهة الشرقية منه. في الوقت نفسه، استمرت قوات الاحتلال في تشديد إجراءاتها عند أبواب الأقصى، مما أعاق دخول المصلين إلى المسجد، حيث احتجزت هوياتهم عند المدخل. تتواصل الدعوات الفلسطينية لتكثيف الرباط وزيارة المسجد الأقصى، بهدف حمايته من مخططات المستوطنين والاحتلال التي تهدف إلى السيطرة عليه وفرض وقائع جديدة. يشهد المسجد الأقصى يومياً، باستثناء يومي الجمعة والسبت، سلسلة من الانتهاكات والاقتحامات من قبل المستوطنين، تحت حماية شرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد وتقسيمه زمانياً ومكانياً.

هيئة فلسطينية: تجاوزت الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية 16 ألف انتهاك خلال عام 2024.

images 35

سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) 16,612 انتهاكًا ارتكبها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية خلال عام 2024. وأوضحت الهيئة في تقريرها الصادر يوم الأحد أن “جيش الاحتلال نفذ 13,641 انتهاكًا، بينما ارتكب المستوطنون 2,971 انتهاكًا، من بينهم قتل 10 فلسطينيين”. وأشار التقرير إلى أن انتهاكات الجيش تركزت في محافظة الخليل (جنوب) بواقع 2,934 انتهاكًا، تلتها محافظة نابلس (شمال) بـ2,531، ثم محافظة رام الله (وسط) بـ2,224 انتهاكًا. أما انتهاكات المستوطنين، فقد تركزت في محافظة نابلس بـ806 اعتداءات، ثم محافظة الخليل بـ657 انتهاكًا، ثم محافظة رام الله بـ532 انتهاكًا. كما تسبب المستوطنون في إشعال 373 حريقًا في الممتلكات والحقول في محافظات نابلس وجنين وطولكرم (شمال) ورام الله، بالإضافة إلى 451 انتهاكًا أدى إلى اقتلاع وتضرر وتخريب وتسميم ما مجموعه 14,212 شجرة، منها 10,459 شجرة زيتون، وفقًا للهيئة. وأشارت الهيئة إلى إقامة 51 بؤرة استيطانية جديدة، 36 منها اتخذت شكل البؤر الرعوية. ولفتت إلى أن “عدد المستوطنين في الضفة بلغ بنهاية عام 2024 نحو 770,420 مستوطنًا، يتوزعون على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية”. وزادت الهيئة أن “سلطات الاحتلال نفذت خلال عام 2024 ما مجموعه 684 عملية هدم لمنشآت فلسطينية، وأصدرت 903 إخطارات بهدم منشآت أخرى بحجة عدم الترخيص”. وكشف التقرير عن “استيلاء سلطات الاحتلال العام الماضي على 46,597 دونمًا (الدونم يساوي 1000 متر مربع) في الضفة، بموجب ما أصدرته من جملة أوامر عسكرية”. وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 154 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أدت إلى وفاة عشرات الأطفال والمسنين. وبموازاة حربها على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة بما فيها القدس، مما أدى إلى مقتل 837 فلسطينيًا وإصابة نحو 6,700، وفقًا لمؤسسات رسمية فلسطينية.