مجلس إدارة منظمة العمل الدولية يختار المغرب لاستضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال

جنيف – اختار أعضاء مجلس إدارة منظمة العمل الدولية في جلستهم رقم 353، اليوم الأربعاء، المملكة المغربية بالإجماع لاستضافة المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، المقرر إقامته في عام 2026. وبذلك، يصبح المغرب أول دولة عربية تستضيف هذا الحدث العالمي، في نتيجة للجهود التي بذلتها البعثة الدائمة للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف وبالتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات. من المتوقع أن يتيح المؤتمر الذي سيعقد في الفصل الثاني من 2026، تحديد الخطوات الجماعية اللازمة لمواجهة عدم تحقيق الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، الذي يتعلق بالقضاء على عمل الأطفال بحلول 2025. كما سيساهم في إعداد الخطط لفترة ما بعد 2030. سيمثل المؤتمر أيضا فرصة لتقييم تنفيذ توصيات مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، الذي سينعقد في نوفمبر المقبل بالدوحة، فيما يتعلق بقضية عمل الأطفال وأسبابها الأساسية. سيتيح المؤتمر العالمي السادس كذلك رصد التقدم المحرز والتحديات المطروحة منذ الدورة السابقة التي عُقدت في ديربان في مايو 2022. كما سيعزز من “التعلم بالأقران” وتبادل المعلومات والتعاون بين الدول الأعضاء على المستويات الإقليمية والدولية. سيساهم هذا المؤتمر في تعزيز التزام الجهات المعنية بتكثيف الجهود ضد عمل الأطفال، وتعزيز التناسق في السياسات المعتمدة على الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية. علاوة على ذلك، سيكون المؤتمر فرصة لتسليط الضوء على الروابط بين القضاء على تشغيل الأطفال والمبادئ والحقوق الأساسية الأخرى في العمل، مما يعطي زخمًا جديدًا للجهود الرامية لدعم هذه المبادئ وتعزيز الالتزامات الجديدة من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية. كما سيمكن المؤتمر من الاستفادة من الأنشطة الترافعية والتعاون عبر شراكات مثل تحالف 8.7، والمبادرات العالمية بقيادة الشركات، والمسرع العالمي للتوظيف والحماية الاجتماعية لدعم الانتقال العادل. منذ عام 1997، يوفر المؤتمر العالمي للقضاء على تشغيل الأطفال إطارًا للحوار بين الدول، وتبادل الممارسات الجيدة، وتعزيز السياسات والالتزام بالقضاء على عمالة الأطفال. وقد أدت المؤتمرات العالمية إلى عدد من الإعلانات التي تحدد الأولويات الاستراتيجية وتحشد الدعم السياسي من أجل القضاء على عمالة الأطفال.
مونديال 2030: توقيع مذكرة نوايا مشتركة بين المغرب وإسبانيا في قطاع العدالة

مدريد – أبرم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ونظيره الإسباني، فيليكس بولانيوس، اليوم الثلاثاء في مدريد، إعلان نوايا مشترك بين المغرب وإسبانيا في ميدان العدالة، وذلك في إطار الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030. ويأتي هذا التوقيع ضمن جهود تعزيز التعاون الثنائي التاريخي بين المغرب وإسبانيا. ويتضمن إعلان النوايا عدة محاور، من بينها تعزيز التعاون القضائي للتصدي للتحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة، من خلال زيادة الحوار وتبادل المعلومات والخبرات القضائية، وتعزيز التعاون القضائي القائم. كما يتناول تحديث النظام القضائي من خلال الرقمنة، وتسهيل الوصول إلى العدالة، وتبني آليات بديلة لتسوية المنازعات، وإدارة القضايا العابرة للحدود. وبالنظر لأهمية التعاون القضائي الفعّال في دعم التنظيم المشترك لكأس العالم 2030، يتطرق إعلان النوايا أيضًا إلى تفعيل اللجان المشتركة عبر تنظيم اجتماعات دورية وفقًا لاتفاقيات التعاون القضائي المدني والجنائي، وذلك استمرارًا للمناقشات التي جرت في مدريد خلال أبريل 2024. وقد أكد الوزيران على عمق العلاقات الوطيدة والتعاون المثمر بين البلدين، والذي يتجلى في توقيع وتنفيذ عدد من الاتفاقيات الدولية في مجال القضاء. كما أشارا إلى الدور الهام لهذا التعاون في التحضير الجيد لتنظيم كأس العالم 2030، مشددين على أن تحديث النظام القضائي وتعزيز فعاليته يعد من العناصر الأساسية لضمان الأمن القانوني وسلاسة سير الفعاليات الدولية الكبرى. وفي هذا الإطار، ومع الأخذ بعين الاعتبار الطابع الثلاثي لتنظيم هذا الحدث الرياضي، أبدى الوزيران التزامهما بتعميق التعاون عبر اتفاقيات خاصة، لاسيما من خلال اللجنة المشتركة للعدالة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، والتي ستكون بمثابة الإطار المنظم للعمل والتنسيق حتى استكمال تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
وزير الخارجية السعودي: المملكة العربية السعودية حريصة على تنمية وترسيخ التعاون القائم مع المغرب في كافة المجالات

مكة المكرمة – أشار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إلى أهمية تعزيز وتنمية التعاون بين المملكة العربية السعودية والمغرب في مختلف المجالات وفتح آفاق أوسع لذلك. ولقد قدم في كلمته الافتتاحية خلال اجتماع الدورة الرابعة عشر للجنة السعودية المغربية المشتركة، المنعقد اليوم الأربعاء بمكة المكرمة، برئاسة مشتركة مع السيد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، تحياته لعلاقات الأخوة التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وعرض الإمكانيات المتاحة لدى الطرفين وأهمية استغلالها بشكل مثالي من أجل تحقيق المنفعة المشتركة. وشدد على أن هذا الاجتماع يمثل خطوة لتعزيز العمل الثنائي والتوافق في العديد من القضايا العربية والإسلامية التي تهم الجانبين. من جهته، أكد السيد ناصر بوريطة رغبة المملكة المغربية في تعزيز كافة السبل لدعم التعاون وتنويعه مع السعودية، والارتقاء بالعلاقات إلى مستويات أوسع، مما يعزز المصالح المشتركة. كما هنأ المملكة بما حققته من تطورات وإنجازات، وأشار إلى أن العام المقبل سيشهد الذكرى الخمسين لتأسيس اللجنة المشتركة، والتي ستكون فرصة لتقييم العلاقات بين البلدين بهدف تطويرها وتعزيزها. وأكد على ضرورة مواصلة دعم وتطوير نتائج أعمال اللجنة السعودية المغربية المشتركة، والتنسيق المستمر بين الجانبين لتعزيز فاعلية اللجنة كأداة مؤسسية ترسم العمل بين البلدين في مختلف المجالات، مشدداً على أهمية متابعة تنفيذ التوصيات المتفق عليها. كما أعرب عن سعادته بالنتائج الإيجابية التي تحققت خلال الدورة السابقة، والتي من شأنها تعزيز التعاون بين البلدين ودفع العلاقات نحو آفاق جديدة.
جنيف: المغرب يبرز التزامه بالتقدم في مجال حقوق الإنسان واستعداده لاحترامها خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان.

جنيف – أعاد المغرب، اليوم الاثنين، تأكيد التزامه بحقوق الإنسان واستعداده للمساهمة في تعزيز احترامها، وذلك خلال الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان، التي تستمر حتى 4 أبريل المقبل في جنيف. وأفاد السفير والممثل الدائم للمغرب في جنيف، عمر زنيبر، أنه “كدولة راعية للمبادرة حول الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاءات القسرية، جنبًا إلى جنب مع الأرجنتين وفرنسا وساموا، قدم المغرب التزامين وطنيين مهمين”. وأوضح السفير، الذي أدلى بتصريح المغرب في إطار النقطة 2 من جدول الأعمال المتعلقة بالتفاعل مع المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن هذين الالتزامين يتجسدان في تنظيم ندوة إقليمية في المغرب لتعزيز التصديق على الاتفاقية وتفعيل بنودها، بالإضافة إلى إدراج الاختفاء القسري كجريمة مستقلة وجريمة ضد الإنسانية في التشريع الجنائي. كما أضاف أن المغرب، بالتعاون مع باراغواي والبرتغال، قد قام بجهود نشطة لتجسيد مبادرة إنشاء شبكة دولية للآليات الوطنية المتعلقة بتفعيل إعداد التقارير والمتابعة في مجال حقوق الإنسان، عبر استضافته للدورة العاشرة لحوار “غليون” حول حقوق الإنسان في أكتوبر الماضي، والتي أسفرت عن اعتماد الإطار التوجيهي لمراكش لإنشاء وتطوير آليات وطنية فعالة. وأكد السيد زنيبر أن المغرب سيقدم خلال هذه الدورة، استمرارا لجهوده في تعزيز الدبلوماسية النسائية في حقوق الإنسان، وبالتعاون مع شركاء آخرين، مشروع قرار يهدف إلى إضفاء الطابع المؤسسي على الاحتفال باليوم الدولي للنساء في الدبلوماسية في جنيف. من جهة أخرى، شدد السفير على أن المملكة، وفاء لالتزامها الثابت ببناء دولة قانون ديمقراطية، “تواصل بعزم توطيد ترسانتها القانونية لدعم حقوق الإنسان”. وفي هذا السياق، أضاف السيد زنيبر أن سنة 2024 شهدت بدء مراجعة مدونة الأسرة، التي تُعتبر واحدة من الإصلاحات الكبرى للمملكة، من خلال مقاربة مدروسة ومتوازنة تجمع بين حماية الهوية الوطنية والتكيف مع التحولات الاجتماعية والالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان. وأشار إلى أنه لضمان وجود إطار قانوني حديث يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، فإن مشروعي القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية هما محل نقاشات بناءة حاليًا بين الحكومة والبرلمانيين ومهنيي القطاع. كما تطرق السيد زنيبر إلى اعتماد قانون تنظيمي يحدد شروط وآليات ممارسة حق الإضراب، ودخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، استجابة للتحديات المعاصرة في السياسات الجنائية.
بلاغ المكتب المركزي للأبحاث القضائية حول تفكيك الخلية الإرهابية “أسود الخلافة في المغرب الأقصى”

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. – السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام الوطنية والدولية. – أيها الحضور الكريم. كما ورد في بلاغات القطب الأمني المنشورة يومي الأربعاء والخميس 19 و20 فبراير الجاري، فقد تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة يستهدف المغرب، بتكليف وتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي وهو المدعو “عبد الرحمان الصحراوي” من جنسية ليبية. وفي المستهل، وجب التأكيد على أن عمليات البحث والتتبع لأنشطة عناصر هذه الخلية الإرهابية التي أطلق عليها أفرادها إسم “أسود الخلافة في المغرب الأقصى”، استغرقت ما يناهز السنة تقريبا، وهو ما تكلل بإيقاف أعضائها الإثنى عشر في مدن العيون والدار البيضاء وفاس وتاونات وطنجة وأزمور وجرسيف وأولاد تايمة وتامسنا بضواحي الرباط، وذلك بعد ما قاموا مؤخرا بعمليات استطلاع لتحديد المواقع المستهدفة بعدة مدن مغربية. إجراءات البحث والتفتيش التي أنجزت على ضوء هذه العملية الأمنية مكنت، في مرحلة أولى، من حجز عدد كبير من المعدات والمواد التي تدخل في إطار التحضير لمشروع إرهابي وشيك وخطير، من قبيل مجموعة من العبوات الناسفة الجاهزة للاستعمال، ومواد يشتبه استخدامها في صناعة المتفجرات وأسلحة بيضاء. كما مكنت التحريات التقنية الأولية المنجزة من العثور لدى بعض أفراد هذه الخلية، المكلفين بعملية التنسيق، على إحداثيات وعناوين خاصة بنظام تحديد المواقع (GPS) تخص مخبأ للأسلحة والذخيرة الموجهة لأعضاء هذه الخلية من أجل تنفيذ مخططاتها الإرهابية، تم إعداده بإقليم الراشيدية، وتحديدا بالضفة الشرقية ل”واد كير” ب”تل مزيل”جماعة وقيادة واد النعام بمنطقة بودنيب على الحدود الشرقية للمملكة. وبعد الانتقال إلى المكان الذي حدده نظام التموقع الجغرافي، تبين بأن هذا المخبأ يتواجد عند سفح وعر المسالك، استلزم انتداب المعدات اللازمة وتسخير بروتوكول الأمن والسلامة الخاص بالتهديدات الإرهابية، وكذا الاستعانة بدوريات الكلاب المتخصصة في الكشف عن المتفجرات وأجهزة كشف المعادن ورصد وتحديد طبيعة المواد المشبوهة، وروبوتات لرصد الأجسام الناسفة، وجهاز المسح بالأشعة السينية. وقد مكنت عمليات المسح الطوبوغرافي والتمشيط والتفتيش، بعد أزيد من ثلاث ساعات، من العثور على شحنة من الأسلحة والذخيرة النارية مدفونة في مكان منزو أسفل المرتفع الصخري. وكما تابعتم في البلاغات الأمنية المنشورة، فإن هذه الترسانة تتكون من سلاحي كلاشينكوف مع خزانين للرصاص، وبندقيتين ناريتين، وعشر مسدسات نارية فردية من مختلف الأنواع، وكمية كبيرة من الذخيرة الحية من مختلف الأعيرة، كانت ملفوفة في أكياس بلاستيكية وجرائد ومنشورات ورقية بدولة مالي، من بينها أسبوعيات صادرة بتاريخ 15 و 27/01/2025. وقد أظهرت الخبرة الباليستيكية التي باشرها خبراء الأسلحة التابعين لمعهد العلوم والأدلة الجنائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، بأن هذه الأسلحة في وضعية اشتغال جيدة، وأنها خضعت لمحو عمدي لأرقامها التسلسلية بغرض طمس مصدرها، كما تم قطع ماسورة بعضها لتسهيل عملية إخفائها وحملها. وبخصوص نتائج هذه الخبرة سوف يتكلف والي الأمن عبد الرحمان اليوسفي العلوي، رئيس القسم التقني وتدبير المخاطر، بتقديم المزيد من التوضيحات بشأنها. ووفق المعلومات المتوصل إليها، إلى حدود اليوم، فإن القيادي في”ولاية داعش بالساحل” المدعو “عبد الرحمان الصحراوي الليبي”، الذي كان على اتصال بشبكات التهريب، هو من وفر هذه الترسانة لأفراد الخلية الإرهابية. وبفضل يقظة المصالح الأمنية، وبتوفيق وتسديد من الله، فقد تم الوصول إلى هذه الأسلحة و منع حدوث كارثة لو تمكن أعضاء الخلية من وضع اليد عليها. وبعد هذا التوضيح المقتضب لملابسات تفكيك هذه الخلية الإرهابية، نعرض عليكم فيما يلي: سماتها الرئيسية وأبرز تقاطعاتها مع التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل: السمات الأساسية لعناصر هذه الخلية الإرهابية: بلغ عدد الموقوفين في هذه الخلية الإرهابية، إلى غاية هذه المرحلة من البحث، 12مشتبه فيهم، تتراوح أعمارهم ما بين 18 و40 سنة. وبخصوص بروفايل الأشخاص الموقوفين، فإنهم يتشاركون في معطى أساسي وهو مستواهم الدراسي، الذي لا يتجاوز مرحلة الثانوي بالنسبة لثمانية من المشتبه فيهم، ومستوى التعليم الأساسي بالنسبة لثلاثة منهم، بينما لم يتجاوز أحد أعضاء هذه الخلية السنة الأولى من السلك الجامعي. أما بالنسبة للوضعية الاجتماعية لعناصر هذه الخلية الإرهابية، فاثنين منهم فقط متزوجان ولهم أبناء، بينما تتشابه وضعياتهم المهنية من حيث مزاولة أغلبيتهم لمهن وحرف بسيطة وعرضية. إدارة الإرهاب عن بعد واستمرارية التهديدات المنبثقة من الساحل من طرف كل من”القاعدة” و “داعش”: تفيد الأبحاث الأمنية الأولية بأن أعضاء هذه الخلية الإرهابية كان لهم ارتباط وثيق بكوادر من لجنة العمليات الخارجية في فرع الدولة الإسلامية بالساحل، والذي كان يقوده المدعو عدنان أبو الوليد الصحراوي (لقي حتفه). وتفيد نفس التحريات إلى أن المشروع الإرهابي لأعضاء هذه الخلية قد حصل على مباركة تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل، حيث توصلوا مؤخرا بشريط مصور يحرض على تنفيذ هذه العمليات، وذلك إيذانا بانتقالهم للتنفيذ المادي للمخططات التخريبية (أنظر الفيديو). وخطورة هذه الخلية لا تكمن فقط في تعدد الأهداف التي تم تحديدها، بل أيضا في كونها كانت مشروعا استراتيجيا ل”ولاية داعش بالساحل” لإقامة فرع لها بالمملكة، وهو الأمر الذي يمكن ملامسته من خلال الأسلوب الذي تم اعتماده في إدارتها، إذ قام أعضاء الخلية بإيعاز من لجنة العمليات الخارجية لهذا التنظيم، بتشكيل لجنة مصغرة مكلفة بالتنسيق معها بخصوص المخططات الإرهابية، وكيفية تنفيذها، وتبليغ الأوامر لبقية العناصر الأخرى. واسمحوا لي، في هذا الصدد، أن أشير إلى أنه إذا كانت كل محاولات تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، وكذا التنظيمات التي خرجت من رحمها، فضلا عن تلك الموالية لتنظيم “داعش” قد فشلت في إيجاد موطئ قدم لها في المغرب، فإن تفكيك هذه الخلية، أسابيع قليلة بعد تحييد خلية الأشقاء الثلاثة بحد السوالم ضواحي الدار البيضاء، يؤكد أن المملكة المغربية، ونظرا لانخراطها في المجهودات الدولية لمكافحة الإرهاب، تعتبر هدفا محوريا في أجندة كل التنظيمات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل. وارتباطا بهذا الموضوع، يجدر التذكير مرة أخرى بأن المغرب كان سباقا إلى دق ناقوس الخطر على المستوى الدولي بخصوص الأهمية الإستراتيجية التي تحتلها القارة الإفريقية في أجندة تنظيم ״القاعدة״ الذي تفرخت منه كل التنظيمات الحالية المساهمة في حالة الفوضى السائدة في العديد من الدول على امتداد منطقة الساحل الإفريقي. لذلك ظلت الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المغربية ومازالت في وضعية اليقظة القصوى لاستباق وإجهاض كل المخاطر والارتدادات القادمة من هذه المنطقة، لاسيما في ظل الارتباطات التي لم تعد خفية على أحد بين الجماعات الإرهابية والمليشيات الانفصالية وشبكات الجريمة المنظمة. وفي هذا الباب، نذكر بأن الأجهزة الأمنية المغربية قامت بتفكيك أزيد من 40 خلية لها ارتباطات مباشرة بالتنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، منها التي كانت متخصصة في إرسال المقاتلين المغاربة قصد تلقي تدريبات شبه عسكرية قبل العودة إلى أرض الوطن والانخراط في أعمال إرهابية، ومنها التي كانت تحت إشراف مباشر من أمراء الحرب التابعين لهذه التنظيمات. وعلى سبيل المثال
خبير فرنسي: يعمل المغرب بجدية وكفاءة للتصدي للتهديدات الإرهابية.

أفاد الخبير الجيوسياسي الفرنسي، إيمانويل دوبوي، أن المغرب يقوم بـ”التزام وفعالية” لمواجهة التهديدات الإرهابية التي “تجاوزت حدود دول الساحل”. وقد أشاد باحترافية الأجهزة الأمنية المغربية التي جعلت المملكة “فعلًا رئيسيًا” في التعاون القاري والدولي في هذا الصدد. وأشار رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا، خلال حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الأجهزة الأمنية المغربية كانت مستعدة لفترة طويلة للتصدي للمخططات الإرهابية، وتقوم بـ”عمل فعّال” لمواجهة هذا التهديد الذي “يمس ضفتي المتوسط”. وفي تعليقه على إحباط الأجهزة الأمنية لمخطط إرهابي خطير كان يستهدف المملكة، والذي تم بتكليف مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي، بالإضافة إلى الأبحاث التي أجراها المكتب المركزي للأبحاث القضائية التي ساعدت في الحصول على معلومات ميدانية مدعومة بمعطيات تقنية، وأكد على وجود منطقة جبلية يُشتبه في استخدامها كقاعدة لوجيستية لدعم الخلية المسلحة، أكد الخبير الفرنسي على الدور البارز الذي يلعبه المكتب المركزي للأبحاث القضائية في محاربة الإرهاب. كما سلط السيد دوبوي الضوء على دور المغرب في تعزيز استقرار منطقة الساحل ومواجهة التهديدات الإرهابية، مشيدًا بأهمية التعاون الدولي والقاري لإحباط هذه المخططات. واختتم بالحديث عن ضرورة التأكيد على “تميز الجهاز الذي يمثله المكتب المركزي للأبحاث القضائية في مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الدولي”.
تصريحات ترامب “المثيرة للجدل” بشأن غزة تدفع المغاربة للخروج في مظاهرات خلال “جمعة الغضب”.

تفاعلاً مع التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن فيها أنه “ملتزم بشراء غزة وامتلاكها”، وأنه يعتزم منح أجزاء من القطاع لدول أخرى في المنطقة لإعادة بنائها، نظمت هيئات مغربية فعالية تحت عنوان “يوم الغضب”، والتي ستقام يوم الجمعة المقبلة. في هذا السياق، دعت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، والجبهة المغربية لدعم فلسطين، عبر بيانات منفصلة، إلى اعتبار الجمعة المقبلة يوماً للاحتجاج على خطة الرئيس الأمريكي لاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين. وقالت المبادرة المغربية للدعم والنصرة في بيان لها، إنها تدعو إلى احتجاج غاضب في يوم الجمعة ضد خطة التهجير والترحيل القسري التي يروج لها الصهاينة بدعم من ترامب. من جانبها، طالبت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في بيانها، اعتبار يوم الجمعة يوم غضب، تنديداً بتصريحات ترامب حول تهجير الفلسطينيين. وأضافت “لقد تابعنا بقلق بالغ تصريحات ترامب حول تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، وتحويلها إلى جحيم، وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل دولية وعربية استنكرته بشدة”، واعتبرت أن هذه التصريحات تعد “خرقاً للقانون الدولي، وتجاوزاً أمريكياً لكل القوانين والأعراف”. كما دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين في بيان لها إلى التصدي لهذا المخطط، مؤكدة أنها ستستمر في دعم القضية الفلسطينية. يجدر بالذكر أنه في 19 يناير الماضي، تم تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، الذي يتضمن ثلاث مراحل تستمر كل منها 42 يوماً، حيث يتم خلال المرحلة الأولى تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية والتفاوض للبدء في المرحلتين الثانية والثالثة، بوساطة من مصر وقطر ودعم من الولايات المتحدة. وقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
المانحون الدوليون لصندوق “العيش والمعيشة” يزورون رسميا المغرب

يستعد وفد يضم الهيئات الدولية المانحة لصندوق “العيش والمعيشة” لزيارة رسمية إلى المغرب من 11 إلى 14 فبراير الجاري، وذلك في إطار متابعة تنفيذ مبادرات الصندوق في مجال التنمية. تهدف هذه البعثة، التي من المتوقع أن تكون في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى تقييم آثار مبادرات صندوق “العيش والمعيشة” في المغرب، وخصوصاً “مشروع النمو الشامل للمناطق القروية”، فضلاً عن استكشاف آفاق جديدة للتعاون وتعزيز الشراكات مع الحكومة المغربية. يتضمن برنامج الزيارة عقد اجتماعات مع مسؤولين مغاربة، حيث سيتم مناقشة واقع وآفاق التعاون بين الصندوق وشركائه في المغرب. خلال ندوة صحفية نظمت بمناسبة هذه الزيارة، أكدت مديرة العلاقات مع الشرق الأوسط بمؤسسة “غيتس”، زهيرة المرزوقي، أن الهدف الرئيسي لهذه البعثة هو تقييم الأثر الملموس لمشروع “النمو الشامل للمناطق القروية”، الذي تم تمويله بمبلغ 112 مليون دولار أمريكي من قبل صندوق “العيش والمعيشة”. وأضافت المرزوقي أن مبادرات الصندوق، التي تُنفذ بالشراكة مع مانحين إقليميين ودوليين، تهدف إلى تعزيز قدرة سكان المناطق القروية على الصمود وتوفير خدمات صحية عالية الجودة. في السياق نفسه، أشارت شمسة الفلاسي، المسؤولة عن تطوير الشراكات الاستراتيجية في صندوق قطر للتنمية، إلى أن صندوق “العيش والمعيشة” يوفر منصة متميزة لتنفيذ مشاريع هامة ودعم الأولويات الوطنية للتنمية. من جانبه، أكد أحمد أبوبكرين، رئيس المكتب الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية بالرباط، على أهمية الاستثمار في تحديث البنية التحتية، وتكوين الكوادر شبه الطبية، وتحسين سلاسل القيمة الزراعية لتعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي في المناطق القروية. خلال هذه البعثة، سيقوم الوفد بزيارة عدة مناطق تنفيذ “مشروع النمو الشامل للمناطق القروية” في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة لتقييم تقدم أعمال البنية التحتية الصحية والطرقية، بالإضافة إلى مشاريع زراعة الأشجار المثمرة (بساتين الزيتون) على مساحة تصل إلى 17 ألف هكتار. يهدف هذا المشروع أيضاً إلى إنشاء 217 كيلومتراً من الطرق القروية، وتحسين البنية التحتية الصحية القروية، وتكوين 450 مساعداً طبياً، وبناء مستشفى إقليمي في وزان. يُعتبر “صندوق العيش والمعيشة” مبادرة تنموية فريدة، يمولها تحالف دولي يضم هيئات مانحة مرموقة مثل صندوق أبوظبي للتنمية، ومؤسسة “غيتس”، والبنك الإسلامي للتنمية، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصندوق قطر للتنمية.
الاتحاد الإفريقي: التأكيد أمام مجلس السلم والأمن على التزام المغرب القوي بتعزيز السلام والمصالحة في إفريقيا.

تم اليوم الجمعة في أديس أبابا، خلال اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تسليط الضوء على التزام المغرب الثابت والدائم بتعزيز السلم والمصالحة في القارة الإفريقية. وأكد محمد عروشي، الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، خلال هذا الاجتماع بمناسبة إحياء اليوم الإفريقي للسلم والمصالحة، على هذا الالتزام، مشيراً إلى أن المملكة تعتمد مقاربة متعددة الأبعاد تربط بين السلم والأمن والتنمية لضمان استقرار دائم في إفريقيا. وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن المشهد الأمني في إفريقيا يتسم بتزايد العنف السياسي والإرهاب والتطرف، بالإضافة إلى التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر سلباً على جهود التنمية. وأكد أن المغرب يظل ملتزماً بشكل ثابت بتعزيز الاستقرار في القارة، وفقاً للتوجيهات السامية للملك محمد السادس. كما أعرب السفير عن أسفه لتداعيات عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على سكان إفريقيا، وتعيق الجهود القارية لحل مشاكل السلم والأمن والحكامة الجيدة. وأكد أنه بالنظر إلى أن المقاربة العسكرية وحدها لم تعد كافية، فإن المغرب يدعو إلى اعتماد مقاربة شاملة تربط بين السلم والأمن والتنمية لضمان استقرار دائم. وأضاف أن المملكة تدعم بشكل فعال مبادرات السلام التي تقودها إفريقيا، وتعزز التعاون الإقليمي والتنمية السوسيو-اقتصادية من خلال الوساطة وتعزيز القدرات والشراكات الاستراتيجية. واختتم السيد عروشي بالتأكيد على أن المغرب يواصل المساهمة في بناء إفريقيا مزدهرة ومرنة تنعم بالسلم من خلال إعطاء الأولوية للحوار والمصالحة والتمكين الاقتصادي.
جمهورية ساو تومي وبرينسيب تخطط لتنفيذ مشاريع تعاون مشتركة مع المغرب.

جددت وزيرة الدولة في الشؤون الخارجية والتعاون والمجتمعات لجمهورية ساو تومي وبرينسيب، إلزا ماريا دوس سانتوس أمادو فاز، اليوم الخميس في الرباط، تأكيد رغبة بلادها في تعزيز علاقات التعاون مع المغرب. وفي ندوة صحفية عقب محادثاتها مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أكدت أمادو فاز عزم بلادها على توطيد علاقاتها مع المملكة على الصعيد الإفريقي وتعزيز التضامن والصداقة القائمة بين البلدين. وأشارت إلى أن التعاون المتميز والصداقة بين البلدين يعودان إلى الإرادة القوية لكل من فخامة رئيس جمهورية ساو تومي وبرينسيب الديمقراطية، كارلوس مانويل فيلا نوفا، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما جددت التزام بلادها بتعزيز التعاون وتنفيذ المشاريع المشتركة. كما لفتت أمادو فاز إلى أن التوقيع على خارطة طريق جديدة للتعاون للفترة 2025-2027 سيمكن البلدين من تعزيز تعاونهما وتحويل هذا التعاون العريق إلى إنجازات تعود بالنفع على الشعبين. ويشمل هذا الإطار الجديد مجالات محددة مثل الصيد البحري والصحة والسياحة والفلاحة، معربة عن أملها في أن يدخل التعاون الثنائي بين البلدين “عهداً جديداً”.
