تحت شعار “بناء مسارات مستدامة”: المغرب يستضيف “المؤتمر الوزاري الإفريقي” الأول حول نزع سلاح الأطفال الجنود

ستُعقد في المغرب، يوم غد الخميس 20 نونبر، المؤتمر الوزاري الإفريقي حول نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج الأطفال الجنود، تحت شعار “بناء مسارات مستدامة للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة”. تعتبر هذه المبادرة المهمة الأولى من نوعها في القارة الإفريقية، وتشكل لحظة فاصلة ومرحلة بنيوية لإحداث زخم سياسي يعزز العمل الإفريقي المشترك لحماية الأطفال، من خلال تكريس الجهود للحد من تجنيد الأطفال في إفريقيا. مع تفاقم النزاعات وازدياد التهديدات الموجهة للأطفال، يُعتبر عقد هذا المؤتمر استجابة عاجلة للتحديات الجديدة الناجمة عن ظهور جماعات مسلحة غير محدودة، وحركة النزوح الجماعي، والتجنيد عبر الوسائط الرقمية، بالإضافة إلى تزايد الهشاشة داخل المجتمعات الإفريقية. سيعقد المؤتمر في وقت تعاني فيه القارة الإفريقية من أكثر هذه الظواهر تأثيرًا، مما يستدعي تحركًا مرتبطًا ومُجددًا. يرتكز هدف المؤتمر على إنشاء ديناميكية سياسية قوية لمكافحة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة، وتعزيز التعاون الإقليمي، وإرساء أسس لآلية قانونية إفريقية مستقبلية تُعنى بنزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج الأطفال الجنود. كما يهدف المؤتمر إلى تبني مقاربات شمولية لإعادة الإدماج تشمل التعليم، والصحة النفسية، والدعم الأسري، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى تشجيع البحث وتبادل الخبرات في هذا المجال. تعكس استضافة الرباط لهذا الحدث التزام المغرب، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بأهمية السلام والأمن وحماية الأطفال في إفريقيا. ومن خلال التزامه التاريخي بالسلم والاستقرار، وتجربته في مجال حماية الطفولة، يعزز المغرب من قدراته الإفريقية، مما يوفر الإطار المناسب لعقد هذا المؤتمر. تسعى قمة الرباط إلى فتح مرحلة جديدة في مكافحة تجنيد الأطفال تكون أكثر تنسيقًا وطموحًا وملاءمة للواقع الإفريقي.
عيد استقلال المغرب: تاريخه، رمزيته، ودلالاته عند المغاربة

عيد استقلال المغرب هو مناسبة وطنية مجيدة يحتفل بها الشعب المغربي كل عام في 18 نوفمبر، تخليداً لذكرى عودة الملك الراحل محمد الخامس من المنفى ونهاية عهد الاستعمار الفرنسي والإسباني. هذا العيد ليس مجرد تاريخ في التقويم، بل هو رمز للوحدة الوطنية والكفاح من أجل الحرية. في هذا المقال، سنستعرض تعريف عيد استقلال المغرب، تاريخه، رمزيته، ودلالاته العميقة عند المغاربة، مع التركيز على جوانب تجعله حدثاً تاريخياً يعزز الهوية الوطنية. ## ما هو عيد استقلال المغرب؟ عيد استقلال المغرب، المعروف أيضاً بـ”عيد العودة”، يُحتفل به رسمياً في 18 نوفمبر من كل عام. يعود أصله إلى عام 1955، عندما عاد الملك محمد الخامس إلى المغرب بعد نفيه من قبل السلطات الاستعمارية الفرنسية. هذا اليوم يمثل بداية نهاية الحماية الأجنبية التي فرضت على المغرب منذ عام 1912، حيث قسمت البلاد بين فرنسا وإسبانيا. الاستقلال الفعلي تم في عام 1956، لكن 18 نوفمبر اختير لرمزيته كلحظة تلاحم العرش والشعب. وفقاً للتاريخ، أدى نفي الملك محمد الخامس في 20 أغسطس 1953 إلى اندلاع ثورة الملك والشعب، التي كانت شرارة الكفاح الوطني. عودته في 18 نوفمبر 1955 كانت إعلاناً عن استعادة السيادة، وألقى خطابه الأول معلناً عن بداية عصر جديد. ## تاريخ استقلال المغرب: من الاستعمار إلى الحرية بدأت قصة استقلال المغرب مع معاهدة فاس عام 1912، التي فرضت الحماية الفرنسية على معظم الأراضي المغربية، بينما احتلت إسبانيا المناطق الشمالية والجنوبية. استمر الكفاح الوطني لعقود، بقيادة الحركة الوطنية والمقاومة المسلحة. في عام 1953، نفى الاستعمار الفرنسي الملك محمد الخامس إلى مدغشقر، مما أثار انتفاضة شعبية واسعة. – **عودة الملك**: في 16 نوفمبر 1955، عاد الملك إلى المغرب، وفي 18 نوفمبر ألقى خطاباً تاريخياً يعلن فيه استقلال البلاد. – **الاستقلال الرسمي**: تم توقيع اتفاقية الاستقلال مع فرنسا في 2 مارس 1956، ومع إسبانيا في 7 أبريل 1956. – **دور الحركة الوطنية**: ساهمت شخصيات مثل علال الفاسي ومحمد بن الحسن الوزاني في تنظيم المقاومة، مما أدى إلى استقلال كامل. هذا التاريخ يعكس مسيرة شعب وكفاح ملك، كما وصفته بعض المصادر. رمزية عيد الاستقلال في المغرب يحمل عيد استقلال المغرب رمزية عميقة تجسد الوحدة بين الملك والشعب. اختيار 18 نوفمبر لم يكن عشوائياً؛ فقد كان يوماً لعيد العرش أصلاً، ثم أصبح رمزاً للاستقلال بعد عودة الملك. هذا اليوم يرمز إلى: – **التلاحم الوطني**: يعبر عن وحدة المغاربة ضد الاستعمار، حيث وقف الشعب إلى جانب عاهله في مواجهة الاحتلال. – **الكفاح والتضحية**: تخليداً لذكرى الشهداء والمقاومين الذين سقطوا في سبيل الحرية. – **البداية الجديدة**: يمثل انتقال المغرب من مرحلة الاستعمار إلى عصر الاستقلال والتنمية. في السياق التاريخي، كان 18 نوفمبر عيداً للعرش قبل أن يصبح عيداً للاستقلال، مما يعزز رمزيته كلحظة تحول وطني. دلالات عيد الاستقلال عند المغاربة بالنسبة للمغاربة، يحمل عيد الاستقلال دلالات نفسية وثقافية عميقة. إنه ليس مجرد إجازة رسمية، بل مناسبة للتأمل في الهوية الوطنية والفخر بالتاريخ. من أبرز دلالاته: – **الفخر الوطني**: يذكر المغاربة بقدرتهم على التوحد والانتصار على الاستعمار، مما يعزز الشعور بالانتماء. – **الدروس البليغة**: يعلم الأجيال الجديدة أهمية الكفاح والصمود، كما أنه رمز للتلاحم بين العرش والشعب. – **الاحتفاء بالتراث**: يبرز دور المقاومة والحركة الوطنية، ويحفز على الحفاظ على السيادة والاستقلال في العصر الحديث. – **الدلالات الاجتماعية**: في ظل التحديات المعاصرة، يصبح العيد تذكيراً بضرورة الوحدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية. كما يُعتبر هذا العيد ذكرى لانتصار إرادة الشعب ضد الاستعمارين الفرنسي والإسباني. كيف يحتفل المغاربة بعيد الاستقلال؟ يتم الاحتفال بعيد استقلال المغرب بطرق متنوعة تعكس الفرح الوطني: 1. **المسيرات والاستعراضات**: تنظم مسيرات عسكرية وشعبية في المدن الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء. 2. **الخطابات الرسمية**: يلقي الملك محمد السادس خطاباً يتناول إنجازات البلاد وتحدياتها. 3. **الفعاليات الثقافية**: عروض فنية، معارض تاريخية، وبرامج تلفزيونية تخلد الذكرى. 4. **الإجازة الرسمية**: يُغلق المدارس والمؤسسات، ويرفع الأعلام في الشوارع. هذه الاحتفالات تجعل العيد مناسبة لتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية. ## خاتمة: عيد استقلال المغرب رمز خالد في الختام، يظل عيد استقلال المغرب رمزاً للكفاح والحرية، يجسد دلالات عميقة من الوحدة والفخر عند المغاربة. مع اقتراب 18 نوفمبر كل عام، يتجدد العهد بالحفاظ على السيادة الوطنية. إذا كنت تبحث عن مزيد من التفاصيل حول تاريخ المغرب أو احتفالات أخرى، فهذا العيد يذكرنا دائماً بأهمية الاستقلال في بناء مستقبل مزدهر.
الرباط: مركز محمد السادس للبحث والابتكار يوقع اتفاقية مع جمعية الوراثة الطبية لتعزيز علم الجينوم ومكافحة الأمراض النادرة

تم، اليوم الخميس في الرباط، توقيع اتفاقية تعاون بين مركز محمد السادس للبحث والابتكار والجمعية المغربية لعلم الوراثة الطبية، تهدف إلى تعزيز الشراكة بين المؤسستين في مجالات الوراثة الطبية، علم الجينوم، والمعلوماتية الحيوية. تهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها مدير المركز صابر بوطيب ورئيس الجمعية كريم أولظيم، إلى تمكين أطباء الوراثة في المغرب من الاستفادة من المنصة التشخيصية المتقدمة التي يوفرها المركز، وإشراك الجمعية في مبادرة “الأمراض النادرة” التي أطلقتها مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة. تأتي هذه الشراكة ضمن سعي وطني لتعزيز البحث العلمي والابتكار في خدمة الصحة العامة، وتبادل الخبرات والتدريب، وإنجاز مشاريع مشتركة لتطوير فهم وتطبيق العلوم الوراثية في المغرب. أكد السيد بوطيب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الاتفاقية ستوسع مجالات التعاون لتشمل التكوين والبحث العلمي ومجالات متقدمة أخرى في الوراثة الطبية، معتبراً أن هذه الشراكة بدأت فعلياً منذ ستة أشهر مع إطلاق منصة المركز في مجال الطب الدقيق. كما أبرز بوطيب أهمية الطب الجيني، نظراً لارتباطه بعدد كبير من الأمراض الجينية، مؤكداً أن هذه الشراكة ستسهم في تعزيز البحث والتطبيقات العملية للطب الجيني في المغرب. بدوره، أفاد رئيس الجمعية المغربية لعلم الوراثة الطبية أن هذه الشراكة تسعى إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والأطباء المتخصصين في علم الجينات، موضحاً أنها ستساهم في وضع خطة للبحث العلمي والتشخيص المبكر للأمراض النادرة والوراثية، مما يعزز رعاية طبية دقيقة ومتطورة للمواطنين. وأشار أولظيم إلى أن هذه الشراكة تتضمن إعداد سجل وطني للأمراض النادرة لتحديد خريطة انتشارها حسب الجهات، مما يسهل تحسين التشخيص وتقديم النصائح الوراثية ودعم العائلات التي تعاني من أمراض وراثية. من خلال توقيع هذه الاتفاقية، يؤكد الطرفان على التزامهما المشترك بدعم البحث والابتكار في مجال يعد استراتيجياً لمستقبل الطب في المغرب، من أجل تقدم علمي وصحة أفضل للمواطنين.
عبد اللطيف حموشي يتلقى أرفع وسام إسباني.. وزير الداخلية الإسباني يشيد بدوره في الأمن ومكافحة الإرهاب

كُرّم المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي في مدريد بوسام الصليب الأكبر للحرس المدني. وزير الداخلية الإسباني يشيد بالجهود المشتركة وتحديث الأجهزة الأمنية المغربية ودوره في تأمين كأس العالم 2030 الرباط – ترأس وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا اليوم الثلاثاء في العاصمة مدريد، الحفل الرسمي لتوشيح المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني، وهو أرفع وسام تقدمه هذه المؤسسة الأمنية للشخصيات الأجنبية. وأشار بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني أن مراسم التوشيح حضرها المديرة العامة للحرس المدني الإسباني مرسيدس كونزاليس فيرنانديز، واللواء لويس بالييز بنيرو المسؤول عن مفوضية الاستعلامات، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الأمنية الرفيعة من المغرب وإسبانيا. وفي كلمته، ذكر وزير الداخلية الإسباني أن منح هذا الوسام لعبد اللطيف حموشي يعد اعترافاً من السلطات الإسبانية بالدور البارز الذي يلعبه في تعزيز الشراكة الأمنية بين البلدين والجهود المستمرة لتعزيز التعاون والحد من المخاطر والتهديدات التي تواجه أمنهما. كما أثنى الوزير على “الجهود الاستثنائية” التي بذلها حموشي من أجل تحديث مصالح الأمن الوطني بالمغرب، مما جعلها تكتسب مكانة مرموقة نموذجية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة على المستوى الدولي. واستغل وزير الداخلية المناسبة لتأكيد التزام بلاده بالتعاون مع المغرب لضمان نجاح كأس العالم لكرة القدم في 2030، مبرزاً أهمية هذه المناسبة لتعزيز العلاقات بين المملكتين. وتجدر الإشارة إلى أن المسؤولين في الحرس المدني الإسباني اعتبروا توشيح حموشي مجسداً للتقدير العالي للتعاون القائم بين الجهازين الأمنيين في مجالات مختلفة. ويأتي هذا الحفل بعد مصادقة الحكومة الإسبانية على منح الوسام تقديراً لجهود حموشي في تعزيز العمل الأمني المشترك. كما كان هذا الحفل فرصة لإجراء مباحثات ثنائية مع المسؤولين الأمنيين الإسبان حول سبل تعزيز العمليات المشتركة لمواجهة التهديدات بما في ذلك مكافحة الاتجار في المخدرات والبشر والهجرة غير الشرعية. يذكر أن السلطات الإسبانية سبق أن منحت حموشي في 2014 وسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر، تقديراً لمساهماته في الشراكة الأمنية النموذجية بين المغرب وإسبانيا.
تعاون أمني مغربي-صيني: حموشي يستقبل سفيرة بكين بالرباط

تعاون أمني: استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني السيد عبد اللطيف حموشي، اليوم الاثنين 10 نونبر الجاري بمكتبه “بالرباط، سفيرة جمهورية الصين الشعبية المعتمدة بالرباط . وقد جاءت هذه الزيارة في سياق الرغبة المشتركة لتعزيز التعاون الأمني بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، فضلا عن تنسيق الجهود المبذولة في العديد من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك. وقد أشادت سفيرة جمهورية الصين الشعبية بمستوى الدعم والتنسيق الأمني مع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، كما عبرت عن استعداد بلادها للتعاون بشأن مختلف القضايا المطروحة على أنظار الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول، التي تستعد بلادنا لاحتضانها خلال الفترة من 24 إلى 27 نونبر الجاري بمدينة مراكش. ويعكس هذا اللقاء مدى انخراط قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفعيل مختلف الشراكات الأمنية الثنائية، التي تروم تدعيم التعاون الأمني على المستويين الاقليمي والدولي. بالرباط، سفيرة جمهورية الصين الشعبية المعتمدة بالرباط السيدة yo jinsong . وقد جاءت هذه الزيارة في سياق الرغبة المشتركة لتعزيز التعاون الأمني بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، فضلا عن تنسيق الجهود المبذولة في العديد من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك. وقد أشادت سفيرة جمهورية الصين الشعبية بمستوى الدعم والتنسيق الأمني مع مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، كما عبرت عن استعداد بلادها للتعاون بشأن مختلف القضايا المطروحة على أنظار الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية أنتربول، التي تستعد بلادنا لاحتضانها خلال الفترة من 24 إلى 27 نونبر الجاري بمدينة مراكش. ويعكس هذا اللقاء مدى انخراط قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفعيل مختلف الشراكات الأمنية الثنائية، التي تروم تدعيم التعاون الأمني على المستويين الاقليمي والدولي.
المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة يهزم السعودية 6-3 ويتأهل لنهائي ألعاب التضامن الإسلامي

تأهل منتخب المغرب لكرة القدم داخل القاعة إلى نهائي النسخة السادسة لألعاب التضامن الإسلامي، بعد فوزه على السعودية بنتيجة 6-3 في المباراة التي أقيمت اليوم الأحد بالقاعة الخضراء بالرياض. شهدت المباراة أجواء مثيرة حتى اللحظات الأخيرة، حيث انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، رغم الأداء الجيد للمنتخب المغربي الذي أظهر انسجاما واضحا في الأداء. مع بداية الشوط الثاني، استطاع يانيس الرداف تسجيل الهدف الأول للمغرب، لكن سرعان ما تمكن اللاعب إيهاب محمد من إدراك التعادل للسعودية. ومع ذلك، أضاف إسماعيل أمزال الهدف الثاني، وتبعه سفيان بوريط بالهدف الثالث فيما بعد. في الدقائق الأخيرة، حصل توتر بعد أن أشهر الحكم هاوكار أحمد البطاقة الحمراء للحارس المغربي يوسف بنسلام، مما سمح للسعودية بتقليص الفارق عبر صالح القرني قبل أن يدرك نواف أروان التعادل. انتقل الفريقان إلى الأشواط الإضافية، حيث نجح المنتخب المغربي في حسم التأهل في الشوط الإضافي الثاني بواسطة سفيان الشعراوي وإدريس الرايس الفني، فيما أنهى بلال البقالي المباراة بتسجيل الهدف السادس. سيتقابل المنتخب المغربي مع نظيره الإيراني، الذي تغلب على أوزبكستان 4-2، يوم الثلاثاء المقبل في تمام الساعة الخامسة مساء بتوقيت المغرب. كما ستشهد نفس اليوم مباراة الترتيب بين السعودية وأوزبكستان.
بوريطة: الملك تدخل بشكل شخصي لدعم موقف المغرب في مجلس الأمن.

أفصح ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن تفاصيل غير مسبوقة حول ما حدث وراء كواليس التصويت على القرار الأممي رقم 2797 المتعلق بقضية الصحراء المغربية. وأكد أن اعتماد القرار بأغلبية مريحة ودون اعتراض جاء نتيجة لمجهود شخصي مستمر من الملك محمد السادس على مدى أكثر من ربع قرن. وفي لقاء خاص بثته القناة الثانية مساء السبت 1 نونبر 2025، أشار بوريطة إلى أن الملك تدخل بشكل مباشر في لحظات حاسمة من المشاورات داخل مجلس الأمن، من خلال إجراء اتصالات مع قادة دول مؤثرة، مما أسهم في تعزيز الموقف المغربي وزيادة التوافق الدولي حول دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بوصفها الحل الواقعي الوحيد للنزاع. كما أوضح الوزير أن تأجيل التصويت ليوم واحد كان ناتجاً عن عوامل تقنية وصياغية، مشيراً إلى أن أحد الأعضاء الدائمين في المجلس طرح تحفظات محددة تمت مناقشتها وتجاوزها في النهاية. ورأى بوريطة أن هذا القرار يمثل نقطة تحول مهمة في مسار النزاع، مستحضراً المراحل السابقة التي مرت بها القضية، حين كان خيار الاستفتاء مطروحاً في نهاية التسعينيات. وأشار إلى أن الملك محمد السادس بدأ منذ توليه العرش في إعادة توجيه الملف نحو تجاوز خيار الاستفتاء واعتماد مبادرة الحكم الذاتي، التي بدأ الإعداد لها في سنة 2004 وتم تقديمها رسمياً في 2007. ولفت الوزير إلى أن الجهود الملكية تواصلت لاحقاً لإقناع الدول المؤثرة بمرجعية هذا المقترح، مما أدي إلى الاعتراف الأمريكي، مؤكداً أن ما تحقق ليس وليد اللحظة بل نتاج لرؤية استراتيجية متبصرة وصبر دبلوماسي طويل. وشدد بوريطة على أن الملك يتعامل مع هذا التطور من منطلق المسؤولية والحكمة، وليس كأحد انتصارات إشعال الخصومات، إذ قال إن جلالته يركز على مبدأ “لا غالب ولا مغلوب”، ويدعو إلى فتح صفحة جديدة مع الجزائر من أجل بناء مغرب عربي موحد ومتعاون. واختتم وزير الخارجية حديثه بالتأكيد على أن عدم وجود أي اعتراض داخل مجلس الأمن يعتبر محطة تاريخية تُظهر قوة الموقف المغربي ومصداقيته، وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الانفراج الإقليمي وبناء الثقة.
قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية.. فرحة تعم أرجاء جهة فاس-مكناس.

فاس – مساء الجمعة، عمت أجواء الفرح والبهجة في جهة فاس-مكناس بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية. احتفل الآلاف من المغاربة والمغربيات من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية في الشوارع الرئيسية بمختلف أقاليم الجهة، وتوافدوا إلى وسط المدن. رفرفت الأعلام الوطنية في فاس ومكناس وتازة وبولمان وصفرو وتاونات ومولاي يعقوب، وانتشرت الأناشيد الوطنية والأغاني الحماسية في أجواء من الفخر. اكتست الشوارع بالألوان الحمراء والخضراء، وعلت الهتافات التي تؤكد أن “الصحراء مغربية وستظل كذلك إلى الأبد”. حرصت الأسر على الاحتفال بهذه اللحظة التاريخية، حيث رفع الأطفال لافتات كتب عليها “فخورون بأننا مغاربة”. وفي المقاهي، تبادل المواطنون هذه الفرحة بمعنوية عالية. كما عمّت أجواء الفرحة جميع الشوارع بعيداً عن مراكز المدن، وارتفعت أصوات أبواق السيارات تعبيراً عن الفرح الجماعي. وأوضح عبد الله، متقاعد من فاس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الشعور لا يوصف، إنها لحظة تاريخية للمغاربة وقضيتهم الوطنية”. في تاونات، استمرت أجواء البهجة، حيث عبرت شابة عن سعادتها، قائلة “نحن سعداء للغاية بعيش هذه اللحظة بعد خمسين عاماً من الصبر تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. عاش المغرب، عاش الملك، عاشت الصحراء المغربية”. وفي مكناس، تجمع المواطنون تلقائياً في ساحة الهديم التاريخية مرددين شعار “المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها”. وأكد أحمد أن “هذا يوم للاحتفال والمجد”، ويعبر عن ثقته بأنهم سيجنون ثمار جهودهم. وسلّطت سلمى، طالبة، الضوء على أنها “ستكتمل الفرحة عندما يعود إخواننا المحتجزون في تندوف إلى أرض الوطن، ويساهمون في تنمية بلادنا”، مقدمة أحر التهاني لجلالة الملك والشعب المغربي.
عاجل: مجلس الامن

مجلس الأمن يصوت لصالح خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء المغربية
“أكبر ظلم تاريخي”: سبعة عقود من تهميش أفريقيا في مجلس الأمن.. ورهانات المغرب للحصول على مقعد دائم

المغرب: بعد مرور أكثر من سبعة عقود على تأسيس الأمم المتحدة، لا تزال القارة الأفريقية، التي تضم 54 دولة وتمثل أكثر من ربع أعضاء الجمعية العامة، تعاني من عدم وجود عضوية دائمة لها في مجلس الأمن الدولي، والذي يُعتبر الهيئة العليا لصنع القرار في النظام الدولي. يتعارض هذا التهميش التاريخي مع الواقع العملي للمجلس، حيث خصص أكثر من ثلث جلساته في عام 2023 لقضايا أفريقية، واتخذ نصف قراراته حول هذه القضايا، مما يبرز أهمية القارة في أجندة الأمن الدولي، ويعزز من مشروعية مطالبها بتمثيل دائم. في أغسطس 2024، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش غياب أفريقيا عن العضوية الدائمة بأنه “أكبر ظلم”، بينما قامت الولايات المتحدة في سبتمبر من ذات العام بإعلان دعمها لمنح أفريقيا مقعدين دائمين، مما أعاد النقاش حول إصلاح المجلس إلى السطح. يأتي هذا التحرك في سياق مطالب أفريقية متزايدة، أبرزها “توافق إزولويني” و”إعلان سرت” لعام 2005، اللذان يناديان بتمثيل كامل للقارة في أجهزة صنع القرار، بما في ذلك حق النقض. في ظل عدم وجود آلية رسمية لاختيار ممثل دائم للقارة الأفريقية، تتنافس مجموعة من الدول على هذا المنصب الاستراتيجي، استنادًا إلى مقاييس القوة الناعمة والتأثير الإقليمي والدبلوماسية الفعالة. معايير الاختيار يتم اختيار الدولة أو الدول لتمثيل أفريقيا بعد فحص دقيق لعدة معايير، أهمها القدرة على تقديم تمثيل مناسب للقارة، والوزن الجيوسياسي، والشرعية على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى المساهمات في مجالات حفظ السلام. ويسعى المغرب للحصول على عضوية دائمة في مجلس الأمن، في إطار رؤيته الإستراتيجية لتعزيز مكانته على الساحة الدولية. وعلى الرغم من وجود عقبات هيكلية، مثل الحاجة إلى موافقة الدول الخمس دائمة العضوية، فإن المملكة تعتمد على ثلاثة مسارات متكاملة: – **التمثيل الإقليمي:** يساند المغرب مطالب الدول الأفريقية والعربية، ويعتبر نفسه مرشحاً طبيعياً بفضل دوره القيادي، خاصة مع تزايد الشرعية لخطته حول الحكم الذاتي في الصحراء ودعم بعض الدول الغربية لها. – **الإصلاح التدريجي:** يعتمد المغرب على تزايد الإنجازات الدبلوماسية، كما حصل في عام 2011 عندما حصل على مقعد غير دائم، مع استمرار جهوده لبناء تحالفات ضمن المنظمة الدولية. – **تعزيز القوة الشاملة:** يسعى المغرب لتطوير اقتصاده، وجذب الاستثمارات، والمشاركة في عمليات حفظ السلام، ومحاربة التطرف، وتقديم نموذج للإسلام المعتدل، مما يعزز من مكانته الدولية. التحديات التي تواجه المغرب – الإجماع الدولي: يتطلب الحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن رضى الدول الخمس الكبرى، وهو أمر نادر الحدوث بسبب الاختلافات الجيوسياسية. – المنافسة الإقليمية: يواجه المغرب تحديات من دول أفريقية أخرى، مما يستدعي بناء تحالفات وإظهار نفسه كبديل متوازن. – القضايا العالقة: تبقى قضية الصحراء، على الرغم من التقدم الدبلوماسي، نقطة نزاع قد تُستخدم ضد طموحات المغرب. يمكن للمغرب تعزيز فرصه من خلال اتباع استراتيجية متعددة الأبعاد، تشمل: – تعزيز دوره القيادي في أفريقيا والعالم العربي عبر المشاركة النشطة في حفظ السلام والتعاون الإقليمي. – إقامة علاقات استراتيجية مع الدول الخمس الكبرى والتركيز على مجالات تعاونية مثل مكافحة الإرهاب والطاقة. – معالجة قضية الصحراء بأسلوب دبلوماسي نشط وتعزيز الاستقرار الإقليمي. – تقوية الأسس الداخلية عبر التنمية الاقتصادية والاستثمار في الطاقة المتجددة والأمن الغذائي. وبالتالي، يعد الطريق نحو العضوية الدائمة في مجلس الأمن طويلاً ومعقداً، لكنه ليس بالضرورة مستحيلاً. يتمتع المغرب بأسس قوية يمكن البناء عليها، وإستراتيجية واضحة تركز على تعزيز مكانته الإقليمية والدولية، وبناء تحالفات، والتعامل مع التحديات بمرونة. النجاح في هذا السعي سيعزز من نفوذ المغرب الدولي، ويعود بالنفع المباشر على أمنه الوطني وازدهاره الاقتصادي، سواء تم تحقيق الإصلاحات الأممية أم لا.
