مخيم طولكرم يعاني من العدوان لليوم الرابع والعشرين، وسط كارثة إنسانية ودمار كبير.

يستمر الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه وحصاره المشدد على مخيم طولكرم لليوم الرابع والعشرين، مما أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، وأجبر العديد من السكان على النزوح القسري من منازلهم. ووفقًا للجنة الإعلامية في المخيم، فقد “زادت قوات الاحتلال من عمليات الهدم والتدمير، حيث فجّرت وأحرقت 16 منزلاً منذ الأمس، مما يجعلها أكبر عملية هدم منذ بدء العدوان، لترتفع حصيلة الدمار إلى 600 منزل ومنشأة”. كما أفادت اللجنة بأن الجنود “أحرقوا عددًا آخر من المنازل وسط أصوات إطلاق نار كثيف، واستهدفت الاعتداءات منازل عائلات: أبو شهاب، الشيخ علي، بليدي، التركي، حاجبي، إبراهيم، عبد الرزاق، قاسم، كنعان، عابد، سالم، الحاج يوسف، وشهاب”. في ظل استمرار العدوان، “أرسلت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية إضافية إلى طولكرم ومخيمها، مع عمليات اقتحام ومداهمات في ضاحيتي ذنابة وارتاح، واعتقالات طالت نازحين”. كما تمركزت قوات الاحتلال في مواقع حيوية مثل “شوارع نابلس التي تربط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، ودوار شويكة شمالًا، ومفرق أبو صفية شرقًا، ودوار فرعون جنوبًا”. تعاني عشرات العائلات المحاصرة في حارتي المطار والحدايدة من “انقطاع الماء والكهرباء ونقص حاد في الغذاء والدواء، وسط مناشدات عاجلة لتوفير الإغاثة الإنسانية لهم”. وأكدت اللجنة الإعلامية أن الاحتلال “حوّل المخيم إلى منطقة عسكرية مغلقة، حيث يستهدف كل متحرك فيه، ويمنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى الجرحى والمرضى، ويرفض إدخال المساعدات الإنسانية للسكان”. وفي ختام بيانها، دعت اللجنة الإعلامية “المؤسسات الفلسطينية إلى تسليط الضوء على جرائم الاحتلال، ودعم وإسناد أهالي مخيم طولكرم في هذه الأوضاع الكارثية”.
انطلاق عودة آلاف النازحين الفلسطينيين إلى شمالي قطاع غزة

توافد آلاف الفلسطينيين النازحين صباح يوم الإثنين إلى شمال قطاع غزة، بعد عامٍ وأربعة أشهر من النزوح القسري، عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين. وقد بدأ النازحون السير على الأقدام من منطقة “تبة النويري” غرب مدينة النصيرات، مروراً بمحور نتساريم، عقب انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي. في الوقت نفسه، ينتظر العديد من النازحين على شارع صلاح الدين مرور مركباتهم في الساعة التاسعة صباحاً، وفقاً للاتفاق المبرم بين فصائل المقاومة الفلسطينية ودولة الاحتلال. وأعلنت وزارة الخارجية القطرية في منتصف الليلة الماضية عن السماح للنازحين في وسط وجنوب قطاع غزة بالعودة إلى منازلهم شمالاً، بدءاً من الساعة السابعة صباحاً للمشاة عبر شارع الرشيد، والساعة التاسعة صباحاً للمركبات من شارع صلاح الدين. يُذكر أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أجبرت أكثر من مليوني فلسطيني من أصل 2.3 مليون نسمة على النزوح في ظروف مأساوية، مع نقص حاد ومتعمد في الغذاء والماء والدواء.
