وفد أمريكي بالرباط: نجدد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ونطمح لزيادة الاستثمارات في الأقاليم الجنوبية

أعاد أعضاء الكونغرس الأمريكي، اليوم الجمعة، التأكيد في الرباط على اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه. جاء ذلك عقب محادثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث تم تسليط الضوء على آفاق التعاون بين البلدين. وعبر عضو الكونغرس مايك لولر عن سعادته بآفاق التعاون، خاصة فيما يخص الصحراء، مشيراً إلى اعتراف واشنطن بسيادة المغرب عليها. كما جدد لولر دعم الولايات المتحدة لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، معبراً عن أمله في أن يشجع هذا الاعتراف على زيادة الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية، مما يعزز العلاقات الطويلة الأمد بين البلدين. وذكر أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية عام 1777. في سياق متصل، أعرب لولر عن شكره للجهود التي يبذلها المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، من أجل الاستقرار والسلم على المستويين الإقليمي والقاري، مشيداً بالشراكة التاريخية بين الولايات المتحدة والمغرب في مجالات الأمن والتنمية الاقتصادية. بدوره، أكد عضو الكونغرس ريتشي توريس على علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه، وهو الموقف الذي أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التأكيد عليه. وأضاف توريس أن المغرب، بموقعه الاستراتيجي بين أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، يعتبر أفضل صديق للولايات المتحدة في شمال إفريقيا.
باستثناء أمريكا.. مجلس الأمن يصف المجاعة في غزة بأنها “انتهاك للقانون الدولي”

أصدر أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، بيانًا مشتركًا باستثناء الولايات المتحدة،” أمريكا” اعتبروا فيه أن المجاعة في قطاع غزة “أزمة من صنع البشر”. وحذر الأعضاء من أن استخدام التجويع كسلاح في النزاعات يعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني. ودعا البيان إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في القطاع، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في حجم المساعدات الإنسانية الموجهة إلى جميع أنحاء غزة. كما طالب برفع “إسرائيل” جميع القيود المفروضة على إيصال المساعدات للمدنيين في غزة دون أي شروط. وكان مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن، رياض منصور، قد ذكر أن الاحتلال يفرض مجاعة ممنهجة على قطاع غزة أمام أنظار العالم، ويواصل استهداف المدنيين والصحفيين والمسعفين. وأكد منصور على أن الغارة “الإسرائيلية” الثانية على مستشفى ناصر في خان يونس كانت مدبرة واستهدفت الكوادر الطبية والإعلامية. وأشار إلى أن “إسرائيل” تسعى لتحقيق هدف وحيد هو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
المحكمة الجنائية الدولية:” العقوبات الأمريكية اعتداءً فاضحاً على استقلاليتنا”

أعربت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الأربعاء، عن إدانتها القوية للإجراءات العقابية التي فرضتها الولايات المتحدة على مجموعة من قضاة المحكمة ونواب المدعي العام. وأوضحت المحكمة في بيان صحفي أن هذه الإجراءات تُعد “اعتداءً صارخًا على استقلال هيئة قضائية محايدة”، مشددة على استمرارها في ممارسة مهامها بعيدًا عن أي ضغوط أو تهديدات. وأكدت المحكمة أن هذه الخطوة الأميركية تؤثر سلبًا على مبادئ العدالة الدولية، مشيرة إلى أن استقلالها يعد ضروريًا لضمان المساءلة عن أخطر الجرائم الدولية. في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة ضد قاضيين، أحدهما فرنسي والآخر كندي، بالإضافة إلى اثنين من المدعين في المحكمة الجنائية الدولية. وذكر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في بيان له، أنه اليوم تم تحديد كيمبرلي بروست من كندا ونيكولا غيو من فرنسا ونزهت شميم خان من فيدجي ومامي ماندياي نيانغ من السنغال، مشيرًا إلى أنهم “ساهموا مباشرة في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في شأن مواطنين من الولايات المتحدة وإسرائيل أو توقيفهم أو اعتقالهم أو ملاحقتهم، دون الحصول على موافقة أي من هذين البلدين”.
كيف تمكنت واشنطن من وقف الحرب بين إسرائيل و إيران ؟

أفاد مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء أن إسرائيل وافقت على إعلان وقف إطلاق النار مع إيران بشرط عدم قيام طهران بشن هجمات جديدة. وقد أوضح المسؤول أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تهاجم أهدافًا إسرائيلية إضافية، وفقًا لوكالة “رويترز” وشبكة “سي بي إن نيوز”. وكشف المسؤول أن نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي.فانس والسيناتور ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي أليكس ويتكوف أجروا محادثات مباشرة وغير مباشرة مع الإيرانيين عبر قطر في الأيام الأخيرة كجزء من جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعب دورًا مباشرًا في إنهاء التصعيد، حيث توسط شخصيًا في الاتفاق خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بعد الظهر. ووفقًا للمسؤول، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث عرض خلاله موافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار. كما أوضح أن فانس نسق بشكل مباشر مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بخصوص تفاصيل الاتفاق. وأشار إلى أن الجانب الإيراني وافق على المبادرة، ولكن حتى الآن لم يصدر أي تأكيد رسمي من طهران أو تل أبيب بشأن التزامهما بالاتفاق. فيما أعلن ترامب من خلال منشور على منصته “تروث سوشال” أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بعد حوالي ست ساعات من منشوره، فور انتهاء “المهام الأخيرة الجارية” لدى كلا الجانبين. وأشار إلى أن الاتفاق ينص على هدنة مدتها 12 ساعة تبدأ بها إيران أولًا، ثم تليها هدنة مماثلة من إسرائيل، على أن يتم الإعلان عن النهاية الرسمية للحرب بعد مرور 24 ساعة.
نيويورك تايمز: ترامب ظهر كمن حقق الفوز بعد الهجمات، لكنه أتاح المجال لمزيد من الغموض في علاقته مع إيران،نيويورك تايمز.

لندن- “القدس العربي”: أشار المعلق في صحيفة “نيويورك تايمز” نيكولاس كريستوف إلى الضربة الأمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية، قائلًا إنها أسفرت عن ثلاثة أمور غير معروفة. وأوضح أن الرئيس ترامب زعم تحقيق “نجاح عسكري باهر” بتدمير ثلاثة مواقع في إيران، ولكنه أضاف: “سنرى إن كان ذلك صحيحًا، ومن الواضح أنه دفع أمريكا إلى حرب مع إيران، ويعترف بإمكانية تصعيدها”. رغم الشكوك المتعلقة بالأسس القانونية لقصف إيران، يرى كريستوف أن الأمور غير المعروفة تتلخص في ثلاثة نقاط: الأولى هي كيفية رد إيران على الولايات المتحدة. حيث وعد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، من قبل بأن “الأضرار التي ستتكبدها الولايات المتحدة ستكون بلا شك غير قابلة للإصلاح إذا دخلت هذا الصراع العسكري”. لدى إيران عدة خيارات، بما في ذلك شن هجمات على القواعد الأمريكية في العراق والبحرين وغيرها من المواقع في المنطقة. كما يمكن أن تشن هجمات إلكترونية، أو تستهدف السفارات الأمريكية، أو تدعم الهجمات الإرهابية. وتستطيع شل التجارة العالمية من خلال إغلاق مضيق هرمز جزئيًا أو كليًا. وقد استشهد الكاتب بمثال عام 1988 حين أغلقت إيران المضيق ولكن كلفها ذلك تدمير الفرقاطة الأمريكية “صموئيل بي روبرتس”. وكذلك الهجمات على القوات الأمريكية في العراق بعد مقتل الجنرال قاسم سليماني في عام 2020. وعلّق الكاتب قائلاً: “حدسي هو أن إيران ستضرب بقوة هذه المرة، حتى وإن كان بشكل جزئي، في محاولة لإعادة إرساء الردع، لكن قدرتها على ذلك قد تكون أكثر محدودية. ربما أثرت الضربات الإسرائيلية على قدرتها على تلغيم المضيق، على سبيل المثال، كما أن القيام بذلك سيتسبب في إعاقة شحنات النفط الإيرانية إلى الصين، مما سيزعج أصدقاءها في بكين”. ويجب أن نتذكر ما قاله جيمس ماتيس، وزير الدفاع في ولاية ترامب الأولى، ذات مرة: “لا تنتهي الحرب حتى يقول العدو إنها انتهت. قد نفكر في الأمر، لكن في الواقع، للعدو صوت”. أما الغموض الثاني، فهو ما إذا كانت الضربات الإسرائيلية والأمريكية قد أنهت الجهود النووية الإيرانية أم سرعتها. يعتمد ذلك جزئيًا على ما إذا كان قصف فوردو والمواقع الأخرى قد كان ناجحًا كما ادعى ترامب، وقد يستغرق الأمر وقتًا لمعرفة ذلك. الكاتب يلفت الانتباه إلى أنه قد لا تكون القنابل الخارقة للتحصينات ذات الوزن 30,000 رطل كافية لتدمير جبل. وهناك توافق واسع على أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيكون كارثة، وسيدفع دولًا أخرى في المنطقة لتطوير برامجها النووية الخاصة. لكن تولسي غابارد، المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية في إدارة ترامب، صرحت علنًا في الربيع بأن إيران لا تعمل على تصنيع سلاح نووي، بالرغم من تجاهل ترامب لتصريحاتها. يتمثل الخطر في أن تؤدي الهجمات الإسرائيلية والأمريكية إلى أن تقرر إيران أنها بحاجة إلى أسلحة نووية. فلو كانت تمتلك أسلحة نووية، فإن احتمال القيام بقصف إسرائيلي سيكون أقل بكثير. أما المجهول الثالث، وهو الأخطر: هل هذه نهاية الصراع أم بدايته؟ يبدو أن المتفائلين، مثل نتنياهو، يعتقدون أنه هو والولايات المتحدة قادرون على إنهاء البرنامج النووي الإيراني والنظام الإيراني. بالمقابل، كان نتنياهو من أكبر المؤيدين لحرب العراق، وقد اعتقد أنها ستؤدي إلى تغيير في إيران أيضاً، ولكن حرب العراق كانت في صالح إيران. وحتى إذا تلاشت قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، فمن غير المحتمل أن يتم القضاء على خبرتها في هذا المجال. لذا، إذا استمر النظام، قد تكون هذه انتكاسة أكثر من كونها نهاية للبرنامج النووي. أما فكرة أن القصف سيقضي على النظام، فلا توجد مؤشرات تدعم ذلك. فقد استنكر المعارضون الإيرانيون، مثل نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، القصف الأسبوع الماضي، ودعوا ترامب إلى إيقافه بدلاً من الانضمام إليه. خلال زيارة الكاتب لإيران، لاحظ عدم شعبية النظام هناك. فقد كانت إيران، شعبيًا، تبدو دائمًا واحدة من أكثر الدول تأييدًا لأمريكا في المنطقة، وذلك لأن الحكومة هناك مكروهة للغاية بسبب الفساد والفشل الاقتصادي. حكومة موالية لأمريكا تبدو أقل احتمالاً بعد شن أمريكا الحرب على إيران. في الحقيقة، قد يبدو تغيير النظام أقرب إلى انقلاب متشدد أكثر من كونه تغييرًا حقيقيًا. لذا، يمكن أن يبدو التأييد لأمريكا علامة جيدة، لكن حكومة موالية لأمريكا تبدو أقل احتمالًا بعد شن أمريكا الحرب على إيران. وبالفعل، قد يبدو تغيير النظام أشبه بانقلاب متشدد أكثر من أي شيء آخر. ومرة أخرى، إن نطاق الاحتمالات واسع، وبعضها مثير للقلق. وقد وصف السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميريلاند، كريس فان هولين، المخاطر قائلًا: “بينما نتفق جميعًا على أنه يجب ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، تخلى ترامب عن الجهود الدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف، واختار بدلاً من ذلك تعريض حياة الأمريكيين للخطر دون مبرر وزيادة التهديد لقواتنا المسلحة في المنطقة، والمخاطرة بإدخال أمريكا في صراع طويل آخر في الشرق الأوسط. لقد قيّمت أجهزة الاستخبارات الأمريكية مرارًا أن إيران لا تصنع سلاحًا نوويًا. هناك مزيد من الوقت للدبلوماسية لتنجح”. ويبدو أن هذا صحيح، كان خطاب ترامب مبتهجًا، ولكن لا يزال من المبكر الاحتفال، وما زالت هناك الكثير من المناطق المجهولة.
صحيفة”الغارديان”: الهجوم الإسرائيلي على إيران غير مشروع، وترامب يسير نحو أزمة كبيرة.

حذّرت صحيفة “الغارديان” البريطانية من أن الحرب التي تخوضها إسرائيل على إيران، مشابهةً لغزوها واحتلالها للعراق الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، تُعد غير قانونية وغير عادلة. وأشارت الصحيفة إلى أنها حرب اختيارية، وليس هناك مبرر لتبريرها، محذرةً من أن مشاركة الولايات المتحدة فيها أو في التحالفات الأوروبية، وخاصة بريطانيا، قد تؤدي إلى انجرارهم إلى صراع كارثي وغير مشروع جديد في الشرق الأوسط. وأكدت الصحيفة أن أي تدخل عسكري أمريكي سيشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، حيث أن الولايات المتحدة، التي كانت سابقًا مُهندسة وحامية للنظام العالمي، أصبحت الآن من أكبر المنتهكين لهذا النظام. وبدلاً من الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي لإنهاء حصاره وتدميره لغزة، اصطف دولند ترامب بجانبه بشكل كامل، مُشيدًا بالهجمات الإسرائيلية على إيران. وفي بريطانيا، دعت الصحيفة إلى توخي الحذر، مشيرةً إلى تقارير تفيد بأن المدعي العام البريطاني حذّر من أن أي مشاركة عسكرية تتجاوز الدعم الدفاعي ستكون غير قانونية، كما عبّر ريتشارد هيرمر، كبير المستشارين القانونيين للحكومة، عن مخاوف بشأن مشروعية الانضمام إلى حملة قصف محتملة. ونبّهت الصحيفة إلى خطورة التبريرات التي تُستخدم لتوجيه ضربات استباقية في ظل صمت واشنطن. فالادعاء المركزي هو أن إيران تسرّع من خطواتها نحو “تسليح اليورانيوم”، في حين يكرر نتنياهو تحذيرًا بأن طهران تقترب من “نقطة اللاعودة” في تطوير سلاح نووي. لكن هذا الخطاب يتناقض مع تقييمات تؤكد أن إيران لا تسعى حاليًا لإنتاج سلاح نووي، وأنها لا تزال على بعد ثلاث سنوات على الأقل من امتلاك القدرة على تصنيعه. وقد فنّدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الادعاءات الإسرائيلية، موضحةً أن إيران لم تتجاوز العتبة النووية. في هذا السياق، أدلت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية في إدارة ترامب، بشهادتها في مارس الماضي، مؤكدةً أن إيران لا تنتج سلاحًا نوويًا، وأن المرشد الأعلى لم يُصدر أي تصريح يُجيز استئناف البرنامج النووي الذي أُوقف فعليًا منذ عام 2003. رغم هذه الحقائق، رفض ترامب تقارير وكالاته الاستخباراتية، مُفصحًا للصحفيين أن “لا يهمني ما قالوه، أعتقد أنهم كانوا قريبين جدًا”. كما تتعارض مزاعم ترامب ونتنياهو مع ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث صرّح مديرها العام رافائيل غروسي، في 17 يونيو، بأنه “لا يوجد دليل” على أن إيران تطوّر سلاحًا نوويًا بشكل منهجي. وترى الصحيفة أنه يتعين على العالم ألا ينسى الدروس المستفادة من حرب العراق؛ فعندما تم الترويج للحرب في السابق، استند ذلك إلى معلومات استخباراتية مختلقة. فيما برر جورج دبليو بوش غزو العراق بادعائه أن صدام حسين يمتلك “مخزونًا هائلًا” من الأسلحة البيولوجية، رغم إقرار الاستخبارات الأمريكية بأنها “لا تملك معلومات محددة” بشأن الكميات أو الأنواع، بل قال: “لا نعرف ما إذا كان العراق يمتلك سلاحًا نوويًا أم لا”، مما شكل تناقضًا صارخًا مع تقارير أجهزته الأمنية. ومن المفارقات، أن ترامب نفسه كان من أشد المنتقدين لهذا الخداع، حيث وصف قرار بوش بغزو العراق بأنه “أسوأ قرار اتخذه أي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة”، مضيفًا: “لم تكن هناك أسلحة دمار شامل، وكانوا يعلمون بعدم وجودها”. ورغم ذلك، يبدو اليوم وكأنه يعيد استخدام نفس الأسلوب. وبهذا، حذّرت الغارديان من أن دخول الولايات المتحدة في حرب مع إيران قد تكون له عواقب وخيمة، وقد يُسرّع، بدلاً من أن يمنع، طموحات طهران في امتلاك سلاح نووي، إذا شعرت أن النظام يواجه هجومًا خارجيًا يهدف إلى إسقاطه. وفي ظل هذه المخاطر، ينبغي على زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر, أن يتذكر جيدًا الإرث المرير لتوني بلير الذي جرّ بريطانيا إلى حرب العراق إلى جانب الولايات المتحدة.
حماس: الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن يعتبر إشارة ضوء أخضر لمجرم الحرب نتنياهو.

أفادت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن “حق النقض الأميركي يمثل انحيازاً أعمى من الإدارة الأميركية لحكومة الاحتلال، ويعزز من جرائمها ضد الإنسانية في قطاع غزة”. وأضافت في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن “موقف الولايات المتحدة يمنح الضوء الأخضر لمجرم الحرب نتنياهو لاستمرار حرب الإبادة الوحشية ضد المدنيين الأبرياء في غزة”. واستنكرت بشدة تصدي الإدارة الأميركية لإرادة المجتمع الدولي، حيث أيدت 14 دولة من أصل 15 في مجلس الأمن القرار. وأكدت على أن “فشل مجلس الأمن في وقف حرب الإبادة يثير تساؤلات حول فعالية مؤسسات المجتمع الدولي وصلاحية القوانين الدولية”. ودعت المجتمع الدولي إلى “التحرك العاجل من أجل معالجة هذا الانهيار الأخلاقي والسياسي والضغط لوقف حرب الإبادة”.
أمريكا تستخدم “الفيتو” ضد قرار أممي يهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة.

فشل مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الأربعاء في اعتماد مشروع قرار يتعلق بغزة، بعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد المشروع. حيث استخدمت الولايات المتحدة “الفيتو” لرفض مشروع القرار الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة ورفع جميع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية بشكل فوري. وقد صوتت 14 دولة من أصل 15 في المجلس لصالح المشروع، بينما اعترضت الولايات المتحدة. يحتاج القرار إلى تسعة أصوات مؤيدة، من دون استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، حق النقض. في الوقت نفسه، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن نية الولايات المتحدة استخدام الفيتو ضد مشروع القرار. ووفقًا لتصريحات مسؤولين إسرائيليين، أبلغت الولايات المتحدة إسرائيل عن اعتزامها استخدام الفيتو. وقد نص مشروع القرار على ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين، ورفع القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتوزيعها بشكل آمن ودون عوائق، بما في ذلك من قبل الأمم المتحدة في جميع أنحاء القطاع. ويعتبر هذا التصويت الأول من نوعه في المجلس الذي يناقش قراراً جوهرياً يتعلق بالحرب في غزة منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه.
اتفاق مبدئي بين “حماس” والولايات المتحدة يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً وتبادل الأسرى.

كشف مصدر فلسطيني مطلع لـ”قدس برس” أن المفاوضات الجارية حاليًا في الدوحة بين حركة “حماس” والإدارة الأمريكية حققت تقدمًا ملحوظًا. وأوضح المصدر أن الحركة وافقت على عرض قدمه ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تم نقله عبر بشارة بحبح، بعد مناقشات مطولة بين الجانبين. وأكد أن العرض شهد تعديلات هامة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي. تشير المعلومات الأولية إلى أن الاتفاق يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، وخلال هذه الفترة سيتم الإفراج عن عشرة أسرى إسرائيليين، خمسة منهم في اليوم الأول وخمسة في اليوم الأخير، بالإضافة إلى تسليم 16 جثة. وأكد المصدر أن الولايات المتحدة تعهدت بمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفق بروتوكول إنساني تم توقيعه في 17 يناير الماضي. كما أضاف المصدر أن الاتفاق ينص على انخراط “حماس” والأمريكيين في مفاوضات جديدة خلال فترة التهدئة، تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يتضمن الإفراج عن جميع الأسرى والجثث المحتجزة مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وانسحاب جيش الاحتلال من غزة. وأشار إلى أن الجانب الأمريكي تعهد بإدارة المفاوضات بين الأطراف خلال فترة التهدئة بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار، يتضمن المرحلة النهائية لتبادل الأسرى والانسحاب الكامل من قطاع غزة وترتيبات “اليوم التالي” والإعمار. وأضاف المصدر أن موقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الاتفاق ما زال غير واضح، على الرغم من إبلاغ المبعوث الأمريكي له بموافقة الرئيس ترامب على الاتفاق، مؤكدًا أنه “لا خيار أمامه سوى القبول به”.
الرباط: محادثات بين المغرب والولايات المتحدة لتعزيز التعاون في المجال العسكري البحري.

الرباط: بحث رئيس أركان المنطقة الجنوبية في الجيش المغربي، محمد بن الوالي، مع جون لوبلان، نائب القائد العام لقوة المهام الجنوبية الأوروبية التابعة للجيش الأمريكي في إفريقيا، سبل تعزيز التعاون العسكري البحري. جاء ذلك في بيان للجيش المغربي يوم الأربعاء، خلال فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مناورات “الأسد الإفريقي” التي تُنظم في المغرب من 12 إلى 23 ماي الحالي، بمشاركة أكثر من 30 دولة، بما فيها الولايات المتحدة. وأشار البيان إلى أن الفرقاطة متعددة المهام “محمد السادس” التابعة للبحرية الملكية استضافت هذا اللقاء الذي جمع قادة عسكريين من البلدين. وتمت مناقشة تعزيز التعاون البحري الثنائي وتبادل الخبرات، ودعم التشغيل البيني بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، كجزء من الاستعدادات المشتركة لمواجهة التهديدات البحرية. كما أضاف البيان أن بن الوالي قدم عرضاً لقدرات الفرقاطة قبل القيام بزيارة لمركز العمليات القتالية، حيث تم الاطلاع على نظم القيادة والسيطرة، وتقديم معلومات تقنية حول أنظمة الأسلحة. تعتبر مناورات “الأسد الإفريقي” واحدة من أكبر المناورات العسكرية في إفريقيا، بحسب بيان القيادة العامة للجيش المغربي. وتشمل هذه الدورة مجموعة من الأنشطة التدريبية في مجالات عملياتية متعددة، بالإضافة إلى تخطيط مشترك لفائدة المشاركين، وتمرينا خاصا للتطهير من التهديدات النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية، ومناورات مشتركة أخرى. بدأت النسخة الأولى من مناورات “الأسد الإفريقي” عام 2007، وتُجرى هذه المناورات سنويًا بمشاركة دول أوروبية وإفريقية، وتُقام أحيانًا بأكثر من نسخة في العام الواحد.
