قيادات فلسطينية ومغربية تحيي صمود الشعب الفلسطيني في يومه العالمي

images 15

نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أمس السبت 29 نونبر 2025، ندوة بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، تحت شعار “مع المقاومة وضد الوصاية”، بمقر المجموعة بالرباط. وشارك في الندوة مجموعة من القيادات المناضلة والفاعلة في الشأن الفلسطيني من داخل المغرب وخارجه، ثمنت المساندة والدعم الذي قدمته الشعوب العربية والعالمية للقضية الفلسطينية، غداة حرب الإبادة التي استمرت لعامين في قطاع غزة، والتغول الصهيوني في أراضي الضفة الغربية، وكدا ما تتعرض له القدس من تهويد وتضييق ممنهج ارتفعت وتيرته بشكل كبير في السنوات الأخيرة. فقد أكد الدكتور ماهر الطاهر الأمين العام للمؤتمر القومي العربي أن إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي في ظل تطورات سياسة غاية في الخطورة تواجهها القضية الفلسطينية إذ يخرق العدو يوميا وقف إطلاق النار وبالتالي فالمعركة معه لازالت متواصلة. وأوضح الطاهر أن الشعب الفلسطيني كافح منذ قرن من خلال بطولات ومواقف رغم ما تعرض له من مخططات استعمارية ومجازر متتالية عبر عقود، وما مجازر غزة اليوم إلا امتداد لما اقترفته الصهيونية من مجازر على مرأى ومسمع العالم، مؤكدا أن الشعب لم يركع ولم يستسلم ولن يركع ولن يستسلم جيلا بعد جيل. وكشف المتحدث ان الكيان الصهيوني مارس حرب التطهير العرقي في غزة لأنه يريد تهجير الشعب الفلسطيني من القطاع، ومن الضفة، ثم من الأراضي المحتلة عام 48، أي أن هناك مخططات تهجير حقيقية تستهدف 7 مليون فلسطيني علينا مواجهتها بكل الوسائل. كما يهدف العدو، يضيف الطاهر، من خلال المجازر إلى محو الصورة التي تشكلت يوم 7 أكتوبر عندما تم إذلال جيشه بعد أن تمكنت فئة من الفلسطينيين الشجعان من مواجهة الجيش الذي قيل أنه لا يقهر أمام العالم، ويريد بالتالي مسح غزة من الوجود، مشيرا إلى أن أخطر ما يواجهه الكيان الصهيوني اليوم هو الهجرة العكسية، إذ تقول إحصائياتهم أن أكثر من 25% من المستوطنين يفكرون في المغادرة. وشدد على أن الشعب الفلسطيني اليوم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى دعم الشعوب العربية وكل أحرار العالم بكل الوسائل حتى يتمكن من مواجهة مخططات الإبادة والتهجير التي تمارس ضده منذ عقود. من جهته أكد عمر عساف منسق الساحة العربية للشبكة العالمية “كنا غزة كلنا فلسطين”، أن العالم أدرك اليوم حجم الضرر الذي أصاب الشعب الفلسطيني وحجم المصيبة التي ألحقها به الظلم العالمي عبر دعمه للمشروع الاستيطاني الصهيوني. وأضاف عساف من مخيم نور شمس بطولكرم، أن الشعب الفلسطيني يعتز بتضحيات أبناءه في قطاع غزة وبطولات مقاومته وصموده في مواجهة الاستيطان في الضفة، وبثبات الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال. وأوضح المتحدث أن الكيان المحتل يواجه فلسطين من خلال خمس محاور: قتل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مع التدمير والتهجير التهام الضفة بالاستيطان وقطع أوصالها لجعلها مجموعة معازل بدون حكومة مركزية قانون القومية الذي يتعرض له فلسطينيو الخط الأخضر تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية ومصادرتها الاعتداء على الحركة الأسيرة كي لا تعود للمقاومة مرة أخرى وأكد أن كل الشعب الفلسطيني بعد عقود من المعاناة ما يزال يرفع راية النضال ويصر على خيار المقاومة، وأن ما حصل في غزة أيقظ العالم، وبالتالي يجب استثمار التضامن العالمي وخاصة الشعوب التي رفضت التطبيع واتفاقات ابراهام من خلال مواصلة التفافها حول حقوق الشعب الفلسطيني حتى يغادر العدو، الذي بات يتطلع لإسرائيل الكبرى، أرض فلسطين. ووجه عساف رسالة لأحرار العالم من أجل جر مجرمي الحرب الصهاينة إلى المحاكم الدولية، وتعزيز نضال الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه وعودة لاجئيه وإنهاء المشروع الاستعماري في المنطقة العربية. من جانبه، أكد المفكر المقرئ أبو زيد الإدريسي، أن دائرة الأمة العربية والأمة الإسلامية وأحرار العالم تحيط بالقلب النابض وبالنواة الصلبة التي هي الشعب الفلسطيني سواء داخل فلسطين أو في الشتات. وأضاف أبو زيد أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد للشعب الفلسطيني ولكل شعوب العالم، موضحا أنه لو تم تدمير كل سلاح المقاومة اليوم “لنبت آلاف الفلسطينيين ومن يساندهم وسيحملون سلاحا أقوى من السلاح الذي دُمر، وستحمله سواعد أشد صلابة من الذين مضوا إلى ربهم شهداء في غزة وفي غيرها”. وأوضح أن الشعوب التي تمسكت بالمقاومة هي التي بقيت ونجت من الإبادة وهذا درس مهم، أما من طلب السلام بعيدا عن المقاومة لا يحصل على سلام ولا يبق له لا أرض ولا وجود. بدوره أكد عبد الحفيظ السريتي أن العدو الصهيوني لم يكن ليستطيع إنجاز ما فعله في غزة من تدمير وإبادة جماعية لولا المساندة والدعم والحماية للإدارة الأمريكية، إلا أن ما حصل في غزة صنع تحولا كبيرا لدى الشعوب الحرة، إذ غيرت تضحيات وصمود الشعب الفلسطيني نظرتها تجاه القضية، بل سقطت السردية التي روج لها الإعلام الغربي لعقود حول فلسطين. وأضاف منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أن العدو فلم يستطع إنجاز أي انتصار ولا حسم المعركة في غزة، أما المقاومة فلم تضع سلاحها رغم قسوة العدوان وبالتالي فقد انتصرت، إذ قدم الفلسطينيون تضحيات جسيمة، قادة شهداء ودماء رجال ونساء وأطفال وشيوخ لأكثر من عامين، مشددا على أن تستمر شعوب العالم وفي مقدمتهم الشعب المغربي، في الدعم والمساندة لفلسطين لأنها قضيتهم أيضا، وأن تتواجد في الساحات لتستمر هاته الحركة الإنسانية الواسعة والتي ستحقق انتصارا لفلسطين وللأمة بإذن الله. موقع الإصلاح  

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: سفارة فلسطين ووكالة بيت مال القدس تكرمان جهود المغرب بقيادة الملك محمد السادس

images 13

الرباط – نظمت سفارة فلسطين بالمغرب بالتعاون مع وكالة بيت مال القدس الشريف، يوم السبت، لقاءً بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يُحتفل به هذا العام في 25 نونبر، وذلك في مقر منظمة الإيسيسكو. حضر اللقاء أعضاء من السلك الدبلوماسي العربي المعتمد في المغرب، بالإضافة إلى شخصيات حزبية ونقابية وحقوقية، وممثلين من مجالات السياسة والثقافة. في كلمته، أشاد سفير فلسطين بالمغرب، جمال الشوبكي، بالمواقف الثابتة للمملكة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تجاه القضية الفلسطينية. كما أثنى السفير على رسالة الملك الموجهة إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة الحقوقية، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن، واعتبرها تعبيراً واضحاً عن الرؤية الفلسطينية. وأعرب الشوبكي عن تقديره للجهود التي تبذلها وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم سكان قطاع غزة وتعزيز صمود القدس. كما دعا المجتمع الدولي إلى إنهاء العدوان وفتح المعابر لتيسير المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. من جانبه، أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن موقف الملك محمد السادس ثابت في دعم القضية الفلسطينية، من خلال المساعدات الموجهة لقطاع غزة وتوجيهاته المستمرة لدعم وكالة بيت مال القدس الشريف. كما تخلل اللقاء فقرات فنية من تقديم مجموعة “جدل” المغربية والفرقة الفلسطينية “أصايل للفنون الشعبية”، التي عرضت لوحات تراثية تُظهر أصالة الثقافة الفلسطينية عبر الأزياء التقليدية ورقصات الدبكة. وتم تكريم الشوبكي خلال هذا الحدث، إلى جانب الراحل محمد بنجلون الأندلسي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لدعم الكفاح الفلسطيني.

في يوم التضامن، من غزة إلى جنوب لبنان… دم واحد وقضية واحدة

محمد نجيب فني

يأتي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في التاسع والعشرين من نونبر، ليوقظ في ضمير الأمة والعالم معنى الواجب ومسؤولية التاريخ. فهو ليس يومًا عادياً على رزنامة الأمم المتحدة، بل نافذة يطلّ منها العالم على واحدة من أعقد المآسي الإنسانية، وعلى قضية ما تزال تختبر العدل في الأرض والإنصاف في القلوب: قضية فلسطين. وتتجدد هذه الذكرى هذا العام فيما تتعرض غزة لعدوانٍ مدمر يستنزف الأرواح ويهدم العمران، وتعيش تحت حصار قاسٍ يعصف بحياة الأطفال والنساء والشيوخ، رغم ما أُعلن من اتفاقات لوقف إطلاق النار. فالخروقات مستمرة، والقصف لا يهدأ، والكارثة الإنسانية تزداد اتساعًا في ظل انهيار الخدمات الأساسية ونقص الماء والغذاء والدواء، وتزايد أعداد الشهداء والجرحى. وفي لبنان، تتكرر المشاهد نفسها من استهدافٍ للقرى الجنوبية وتهجيرٍ للأهالي، فتبدو الهدنة هناك هشة، مهددة في كل ساعة، فيما يعيش المدنيون تحت قلق متجدد وخوف دائم من اتساع رقعة العدوان. وهذه الممارسات، وإن جاءت في ظل إعلان وقف إطلاق النار، إلا أنها تفضح الاستخفاف بكل المواثيق الدولية، وتدل على خلل كبير في المنظومة الحقوقية العالمية. إن هذا اليوم العالمي يأتي ليقول للعالم: إن السكوت عن الظلم ظلم، وإن ترك الشعب الفلسطيني يواجه الاحتلال وحده جريمة أخلاقية قبل أن تكون سياسية. ويأتي ليفتح الباب أمام كل الضمائر الحية لتقف وقفة الصادقين مع الحق، ولتعلن أن الظلم مهما طال فإن له نهاية، وأن نور الحرية مهما تأخر فإنه ماضٍ بإذن الله إلى فجراً جديد. وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الأدخنة من غزة وتشتد الأحزان في لبنان، يبقى التضامن الحقيقي مع القضية الفلسطينية مسؤولية جماعية تتجاوز الشعارات إلى العمل والفعل: دعم صمود الفلسطينيين، إسناد جهود الإغاثة، مقاومة حملات التضليل، الدعوة الصادقة إلى نصرة المظلوم، والمطالبة الجادة بوقف العدوان وحماية المدنيين. إن الخطاب الدعوي يذكّرنا دائمًا بأن الوقوف مع المظلوم عبادة، وأن نصرة الحق فريضة، وأن المؤمن لا يقف متفرجًا على آلام إخوانه. قال رسول الله ﷺ: “المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله…”. واليوم، حين تُهدم البيوت على ساكنيها، وحين يصرخ الأطفال من تحت الركام، يصبح واجب النصرة أبلغ من أي وقت مضى؛ نصرة بالدعاء، وبالكلمة، بالموقف، وبالوعي، وبالعمل. ولهذا، فإن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ليس مجرد تظاهرة رمزية؛ إنه دعوة إلى استنهاض الضمير الإنساني والإسلامي، وإحياء معنى الأخوة الإيمانية، وتجديد العهد بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة: حقه في الحياة الكريمة، والحرية، وتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وفي الختام، يبقى صوت فلسطين هو صوت الحق الذي لا يُهزم، وتبقى غزة عنوانًا للصبر والصمود، ويبقى لبنان شاهدًا على أن الاحتلال يزرع الألم لكنه لا يزرع الاستسلام. وسيظل المؤمنون في كل مكان يرددون: اللهم انصر إخواننا المستضعفين في فلسطين ولبنان، واشف جرحاهم، وارحم شهداءهم، واكتب لهم من بعد العسر يسرًا ومن بعد الضيق فرجًا. إنها قضية أمة، وامتحان ضمير، ومسؤولية لا تسقط بالتقادم.

اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: صرخة العالم ضد الظلم المستمر

images 5 2

في 29 نوفمبر من كل عام، يتوقف العالم للحظة ليذكر قضية فلسطين، تلك القضية التي باتت رمزًا للظلم الاستعماري والمقاومة الشعبية. اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977، ليس مجرد تاريخ في التقويم، بل هو دعوة مستمرة للعدالة والحرية. في عام 2025، ومع مرور 78 عامًا على قرار التقسيم رقم 181 (II)، يأتي هذا اليوم في سياق أزمة إنسانية غير مسبوقة في غزة والضفة الغربية، حيث يواجه الشعب الفلسطيني حصارًا وحربًا تدمر الحياة والأرض. هذا المقال يستعرض تاريخ اليوم، أهميته، ودعوته للتضامن العالمي. التاريخ والأصول يعود أصل هذا اليوم إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 32/40 ب، الصادر في ديسمبر 1977، الذي دَعَا إلى الاحتفال السنوي في 29 نوفمبر بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني. تم اختيار هذا التاريخ تحديدًا لأنه يوافق ذكرى صدور قرار التقسيم رقم 181  في 29 نوفمبر 1947، الذي اقترح تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، وإنهاء الانتداب البريطاني. ومع ذلك، أدى هذا القرار إلى النكبة عام 1948، حيث تم تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من ديارهم، وفقدان 78% من أرض فلسطين. منذ ذلك الحين، أصبح اليوم مناسبة رسمية لتذكير المجتمع الدولي بأن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني يُحرم من حقوقه غير القابلة للتصرف، كما حددتها الجمعية العامة: الحق في تقرير المصير، الاستقلال الوطني، والعودة إلى الديار والممتلكات. كما أن قرارات لاحقة، مثل رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات الأمم المتحدة عام 2015، وانضمام فلسطين كدولة مراقبة غير عضو عام 2012، عززت من رمزية هذا اليوم. أهمية اليوم في السياق الدولي يُعد اليوم العالمي فرصة لتركيز الأنظار على الانتهاكات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل التصعيد الإسرائيلي. في عام 2025، يتزامن الاحتفال مع مرور 78 عامًا على قرار التقسيم، ومع أزمة غزة الحالية، حيث وثقت الأمم المتحدة آلاف الضحايا المدنيين، وتدمير البنية التحتية، واعتداءات على قطف الزيتون في الضفة الغربية – رمز السلام الذي يُدنس يوميًا. قالت رئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك: “بعد ثمانية وسبعين عامًا، لم تُقبل فلسطين بعد في الأمم المتحدة كعضو كامل العضوية”، مشيرة إلى الفجوة بين القرارات والتنفيذ. أهمية اليوم تكمن في تعزيز التضامن الدولي، حيث يُبرز الحقوق الفلسطينية كقضية إنسانية عالمية، لا محلية. كما يدعو إلى دعم قرارات الأمم المتحدة، مثل تنظيم معارض سنوية عن حقوق الفلسطينيين، كما في قرار 60/37 لعام 2005. في 2025، يفتتح معرض “غزة، فلسطين: أزمة إنسانيتنا” في 4 ديسمبر، ويستمر حتى 10 يناير، ليسلط الضوء على المعاناة اليومية، كما في شهادات كتاب مثل مصعب أبو توهة، الفائز بجائزة بوليتزر لعام 2025 عن مقالاته في “نيويوركر” توثق الخراب في غزة.  الفعاليات والأنشطة تنظم الأمم المتحدة فعاليات رسمية في نيويورك، جنيف، وفيينا، تشمل اجتماعات خاصة يدلي فيها مسؤولون رفيعو المستوى ببيانات، وعروض أفلام، ومعارض فنية. شعبة حقوق الفلسطينيين تنشر نشرة سنوية تضم الرسائل والإعلانات. على الصعيد الوطني، تقوم الحكومات والمجتمعات المدنية بإصدار بيانات تضامن، عقد مؤتمرات، توزيع مواد إعلامية، وعروض ثقافية. في فلسطين، يُحيى اليوم بفعاليات في رام الله وغزة، رغم التحديات، لتجديد العهد بالصمود. الخاتمة: دعوة للتضامن المستمر مع اقتراب 29 نوفمبر 2025، يبقى اليوم العالمي للتضامن صرخة ضد الصمت الدولي، ودعوة للعمل من أجل دولة فلسطينية حرة. كما قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش: “من الصعب ألا تلفت هذه المفارقة الانتباه”، مشيرًا إلى تدنيس رموز السلام. على كل فرد ودولة أن يساهم في هذا التضامن، سواء بتوقيع عرائض، مشاركة حملات إعلامية، أو دعم المبادرات الإنسانية. فلسطين ليست قضية تاريخية، بل وعد دولي يجب تحقيقه. فلنكن صوتًا للصمود الفلسطيني، ولنعمل معًا ليوم يصبح فيه السلام حقيقة، لا وعدًا.

لندن: 125 ألف متظاهر يشاركون في المسيرة الوطنية الـ 22 تضامنًا مع فلسطين

لندن 13 نيسان 2048x1536 1

انطلقت اليوم السبت في العاصمة البريطانية لندن فعاليات “المسيرة الوطنية الثانية والعشرون من أجل فلسطين”، حيث تجمع أكثر من 125 ألف متظاهر من مختلف أنحاء المملكة المتحدة في شوارع العاصمة، تعبيرًا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في ظل المجازر التي يتعرض لها في غزة. تزامنت هذه المسيرة، التي بدأت من “بارك لين” وانتهت في “وايتهول”، مع “اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”، استجابةً لدعوات العديد من المنظمات البريطانية مثل “المنتدى الفلسطيني” في بريطانيا، وحملة “التضامن مع فلسطين”، وائتلاف “أوقفوا الحرب”، وحملة “نزع السلاح النووي”، ومنظمة “أصدقاء الأقصى”، و”الرابطة الإسلامية” في بريطانيا. ردد المتظاهرون هتافات تطالب الحكومة البريطانية بوقف دعمها لـ “إسرائيل”، مؤكدين على ضرورة قطع العلاقات العسكرية والاقتصادية معها، بالإضافة إلى فرض حظر على الأسلحة ووقف أي دعم سياسي لحكومة الاحتلال. تحدث عدد من الشخصيات السياسية والناشطين خلال المسيرة، حيث انتقدت النائبة كيم جونسون، عضوة البرلمان البريطاني عن حزب “العمال”، تواطؤ الحكومة في دعم الاحتلال، ودعت إلى إعادة تقييم سياسة بريطانيا الخارجية بشكل كامل. كما ألقى النائب المستقل جيريمي كوربين كلمة أكد فيها ضرورة محاسبة إسرائيل على سياساتها العنصرية، بينما تحدث الدكتور أحمد مخللاتي، الطبيب الفلسطيني العائد من غزة، عن الوضع الإنساني المأساوي في القطاع المحاصر. وأشار الناشط الفلسطيني خالد عبد الله، خلال كلمته، إلى أهمية التضامن الدولي ضد الاحتلال، مؤكدًا أن “نضال الفلسطينيين هو جزء من النضال من أجل العدالة لجميع الشعوب المظلومة”. كما أكدت الممثلة البريطانية جولييت ستيفنسون على دور العمل الجماعي في تحقيق العدالة، فيما دعت حليمة بيجوم، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “أوكسفام”، إلى ضرورة تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة لسكان قطاع غزة وإيجاد حل سياسي عاجل. وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم “المنتدى الفلسطيني” في بريطانيا، فارس عامر، إنه “في الوقت الذي تصدر فيه المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت، يظهر وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي ازدراءه للقوانين والأعراف الدولية من خلال تكرار خطابات الدعاية الصهيونية، مثل القول: لا يوجد صحافيون في غزة، وهي العبارة التي تستخدمها إسرائيل لتبرير الإبادة الجماعية”. كما أدان المتحدث باسم عائلات غزة، إبراهيم خضرة، تصريحات وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، التي ادعى فيها أنه لا يوجد صحافيون في غزة، قائلًا: “تصريحات ديفيد لامي ليست فقط مضللة بل خطيرة. غزة هي مأساة مغطاة بشكل جيد، والذين يخاطرون بحياتهم لتغطية الجرائم الإسرائيلية هم أبطال، وقد استشهد منهم بالفعل أكثر من 200 صحفي”. تعهد المتظاهرون بمواصلة الضغط على الحكومة البريطانية حتى تتخذ إجراءات جدية لوقف مجازر الاحتلال، مشددين على أن الحراك من أجل فلسطين والعدالة لن يتوقف حتى تتحقق الحرية للفلسطينيين. وأكد المشاركون أن هذه المسيرة تأتي في وقت حرج، حيث تواصل إسرائيل الحرب على غزة وسط صمت دولي، مع ارتفاع حصيلة الضحايا والدمار الهائل الناتج عن العدوان، مطالبين الحكومة البريطانية بالتحرك الفوري للضغط على إسرائيل لوقف جرائمها وحماية حقوق الفلسطينيين.

مواطنون مغاربة يتجمعون أمام البرلمان تخليدا لليوم العالمي للتضامن مع فلسطين.

فلسط

تجمع العشرات من المغاربة مساء اليوم الجمعة أمام البرلمان في الرباط، إحياءً لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يحتفل به العالم دعماً للمقاومة ورفضاً للتطبيع وخططه. ونظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين هذه الوقفة بالتزامن مع اليوم 420 من معركة “طوفان الأقصى”، لتؤكد على حق الشعب الفلسطيني في الحرية وحق العودة والاستقلال، ولتذكير العالم بجرائم الاحتلال الإسرائيلي. رفعت الحشود شعارات تدين جرائم الحرب والإبادة الجماعية بحق المدنيين في غزة، بالإضافة إلى عمليات القتل والإعدامات الميدانية في الضفة الغربية، والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. شهدت الوقفة مشاركة عدد من الشخصيات والهيئات المدنية والسياسية والحقوقية والنقابية، حيث كانت حركة التوحيد والإصلاح من بين أبرز المشاركين، ممثلةً بالأستاذ رشيد العدوني نائب رئيس الحركة وقيادات المكتب التنفيذي وعدد من الأعضاء والمناصرين. كما دعت المبادرة المغربية للدعم والنصرة للمشاركة في هذه الفعالية. حمل المتظاهرون الأعلام المغربية والفلسطينية واللبنانية، ورفعوا لافتات تدعو المغرب والدول العربية إلى إسقاط التطبيع بكل أشكاله، بالإضافة إلى مطالب بإلغاء “لجنة الصداقة المغربية الإسرائيلية” في البرلمان وإغلاق مكتب الاتصال في الرباط. هتف المشاركون بشعارات مثل “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، و”فلسطين أمانة والمقاومة أمانة والتطبيع خيانة”، و”كلنا فداء فداء غزة الصامدة”، و”لا تراجع لا استسلام مقاومة إلى الأمام”، و”من المغرب فلسطين شعب واحد ماشي اثنين”، و”يا صهيوني يا جبان الأقصى لا يهاب”، و”الأقصى ماشي للبيع والصحراء ماشي للبيع”.

جلالة الملك: الأوضاع المأساوية بالأراضي الفلسطينية تتطلب تدخلا حاسما

الملك 3

أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن الأوضاع المأساوية في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، تثير قضايا إنسانية تتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي، من أجل وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل. وفي رسالة موجهة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يُحتفل به هذا العام في 26 نونبر، أبرز جلالة الملك أهمية تعزيز العمل الجماعي لحماية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، والامتثال الكامل للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وأشار جلالته إلى أن تخليد هذا اليوم يأتي في ظل المواجهات المؤسفة التي تشهدها المنطقة منذ أكثر من عام، واستمرار الاجتياح العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة. واعتبر أن العالم يجب أن يتحرك بشكل عاجل لوقف الحرب، وإلزام إسرائيل برفع الحصار عن القطاع، والسماح بعودة النازحين، تمهيدًا لإعادة إعمار ما دمرته الحرب. وفي ظل المأزق الذي تعاني منه عملية السلام في الشرق الأوسط، دعا جلالة الملك المجتمع الدولي، خاصة الدول المؤثرة في الصراع، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية بفعالية جديدة لإعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بهدف التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، وبناء مستقبل مشترك للأجيال القادمة من الفلسطينيين والإسرائيليين في إطار حل الدولتين. وأضاف جلالته أنه نظرًا للتطورات الخطيرة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، يعبر المغرب عن قلقه العميق إزاء الأوضاع المأساوية الناتجة عن استمرار الاجتياح الإسرائيلي، الذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى من المدنيين، وحرمان الملايين من حقوقهم الأساسية في السكن والغذاء والصحة والمياه النظيفة والتعليم، مما أدى إلى نزوحهم. كما اعتبر جلالة الملك أن الإجراءات الأحادية والاستفزازات الإسرائيلية المتكررة في مدينة القدس الشريف تقوض جهود التهدئة وتنسف المبادرات الدولية لوقف العنف والتوتر. وأشاد جلالته بالجهود المستمرة للجنة المعنية بممارسة حقوق الشعب الفلسطيني، مجددًا دعمه الكامل لمساعيها النبيلة في نصرة الحقوق الفلسطينية المشروعة والمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. واختتم جلالته بأن اجتماع اللجنة يمثل فرصة لتشجيع جميع مبادرات المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين، بما يخدم مشروعهم في إقامة دولتهم المستقلة.