متحف إعادة بناء أكادير: توثيق الذاكرة وترسيخ الهوية الحضارية بعد الزلزال المدمر

أشرف رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، مساء يوم الجمعة الماضي، على افتتاح متحف إعادة بناء أكادير، الذي يقع في المقر السابق لبنك المغرب. يأتي هذا المشروع في إطار إحياء الذكرى الـ 65 لإعادة إعمار مدينة أكادير، التي بدأت فعالياتها منذ الخميس (27 فبراير – 5 مارس)، كجزء من برنامج التهيئة الحضرية لأكادير 2020 – 2024.
يهدف المتحف، الذي حضر تدشينه والي جهة سوس- ماسة، عامل عمالة أكادير – إداوتنان، سعيد أمزازي، ورئيس مجلس الجهة، كريم أشنكلي، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المهدي قطبي، إلى إلقاء الضوء على ذاكرة المدينة منذ وقوع الزلزال المدمر في 29 فبراير 1969 وحتى إعادة بنائها.
ويتيح المتحف للزوار تجربة أجواء تلك الكارثة وقوة التحمل لدى ساكنتها. وأكد السيد أخنوش، في تصريح للصحافة، أن تاريخ هذا اليوم يرتبط بالذكرى الـ 65 لإعادة إعمار المدينة، مشيرًا إلى أن الملك الراحل محمد الخامس والعائلة الملكية ساهموا في بدء عملية البناء، وأن جهود التشيد الحالية تعكس البرامج الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مما يسهم في تحسن المدينة بشكل مستمر.
كما أضاف السيد أخنوش، بصفته رئيس المجلس الجماعي لأكادير، أن الهدف من المتحف هو توثيق ذاكرة ساكنة أكادير وإطلاع المواطنين على ما حدث عام 1960، موضحًا أن المعروضات تضم صورًا تصور المدينة قبل الزلزال وما تلاها من إعادة إعمار.
في ذات السياق، أكد السيد قطبي أن المتحف يمثل فضاءً للذاكرة والحفظ، وأنه من الضروري للأجيال القادمة أن تعرف تاريخ أكادير قبل وبعد الزلزال وكيف تم إعادة بنائها. وعبر عن اعتزازه بتدشين المتحف بعد متاحين آخرين هذا الأسبوع، معربًا عن أهمية الثقافة التي تجعل المتاحف متاحة لكل المغاربة.
يحتوي المتحف، الذي يمتد على مساحة 1790 متر مربع بتصميم عصري، على عدد كبير من الصور الثابتة والمتحركة التي تظهر الدمار الناتج عن الزلزال، وتوزع هذه الصور في عدة فضاءات تشمل فضاء للاستقبال، وقاعة للعروض الدائمة، وأخرى للعرض المؤقت، وفضاءات رقمية للمعلومات، ومقهى أدبي.
وخلال المناسبة، أشرف السيد أخنوش والوفد المصاحب له على بدء أشغال تهيئة أربع ساحات تاريخية أنشئت بعد الزلزال، وخصص لهذا الأمر غلاف مالي قدره 20 مليون درهم، مناصفة بين جماعة أكادير ووزارة الإعداد الترابي.
كما زار السيد أخنوش معرضًا للصور الفوتوغرافية بعنوان “أكادير تنبعث من جديد”، والذي يعرض صورًا عديدة، منها صورة لجلالة الملك محمد السادس وصور توثق لحظة الزلزال.
تتواصل فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ 65 لإعادة إعمار مدينة أكادير عبر تنظيم أنشطة متنوعة، بما في ذلك معارض للصور وعروض إضاءة إبداعية تزين الفضاءات الحضرية.











