منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تطلق بباريس مراجعة سياسات الاستثمار في المغرب

Nouveau projet19 jpg 504x300 1

أكدت مراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لسياسات الاستثمار في المغرب، التي تم تقديمها اليوم الثلاثاء في باريس، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حقق “تقدماً اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً ملحوظاً” خلال العقدين الماضيين، مما ساهم في تحسين مستويات المعيشة. تُعتبر هذه المراجعة نتاجاً لعملية شاملة استمرت ثلاث سنوات، تم إعدادها بالتعاون مع مختلف القطاعات الوزارية المغربية على المستويين الوطني والجهوي، وتحت إشراف وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية. وتقدم المراجعة تحليلاً مفصلاً لمناخ الاستثمار والأعمال في المملكة، بما في ذلك الإصلاحات الحالية والتحديات والفرص المتاحة. أشارت المراجعة إلى أن المغرب، استناداً إلى الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي أجريت في بداية القرن، قد أحرز تقدماً كبيراً في تنويع اقتصاده وتحديثه وإصلاح مؤسساته العامة. ولفت التقرير إلى أن التحسينات الكبيرة في مناخ الأعمال والبنية التحتية، بالإضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والسياسي والموقع الجغرافي الاستراتيجي، قد ساهمت في تعزيز الاستثمار والنمو في القطاعات عالية الإنتاجية ضمن سلاسل القيمة العالمية. وفقاً للوثيقة، فإن انفتاح المغرب على الاستثمار الأجنبي المباشر واندماجه المتزايد في سلاسل القيمة العالمية قد جعله واحداً من أكثر الوجهات جاذبية في المنطقة. وأكدت المراجعة أن ميثاق الاستثمار الجديد، الذي تم اعتماده في 2022، لعب دوراً أساسياً في هذه الدينامية من خلال استهداف الآثار الإيجابية للاستثمار، خاصة في ما يتعلق بخلق فرص عمل مستقرة والتنمية المستدامة. كما سجلت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المغرب ركز بشكل جاد على إرساء قوانين وأنظمة حديثة في مجال الاستثمار، حيث يعد اعتماد ميثاق الاستثمار الجديد بعد تطبيق النموذج التنموي الجديد جزءاً من هذه الجهود. ويهدف الميثاق إلى تحسين مناخ الاستثمار في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، تستهدف الإصلاحات الإدارية الطموحة، مثل النموذج الجديد لمعاهدة الاستثمار الثنائية وتبسيط الإجراءات الإدارية، تحسين البيئة الاستثمارية. وقد أجرى المغرب أيضاً “إصلاحات مهمة” لدعم التحول الرقمي وجذب الاستثمار في الاقتصاد الرقمي. كما أشادت المراجعة بتعزيز المؤسسات المعنية بالاستثمار في المغرب، من خلال إنشاء وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية ولجنة وطنية للاستثمار. لتحقيق نمو شامل في المغرب، اقترحت المراجعة مجموعة من التدابير، بما في ذلك تعزيز سياسات الدعم، واستهداف الاستثمارات ذات التأثير العالي، وزيادة وعي المستثمرين والمستهلكين بالسياسات الجديدة وبالرقمنة المتزايدة. يُذكر أن مراجعة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لسياسات الاستثمار في المغرب أُطلقت خلال حدث في مقر المنظمة بباريس، بحضور سفراء الدول الأعضاء وصناع القرار الحكوميين وخبراء دوليين وممثلين اقتصاديين رئيسيين. وقد شكل اللقاء منصة لتبادل الآراء حول التقدم المحرز والتوصيات الناتجة عن المراجعة، بهدف تعزيز دينامية الإصلاح وتحسين بيئة الأعمال في المغرب. تقدم مراجعات سياسة الاستثمار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نظرة عامة على توجهات وسياسات الاستثمار في البلدان الشريكة، وتحلل عدة جوانب من مناخ الاستثمار، بما في ذلك سياسة الاستثمار، وتشجيع الاستثمار وتيسيره، والسلوك المسؤول للمؤسسات، وغيرها من العوامل التي تؤثر على بيئة الأعمال.

باريس:مظاهرة منددة بإنذارات الإخلاء الإسرائيلية لمستشفيات شمال غزة

صامت

نظم متضامنون مع فلسطين احتجاجًا صامتًا في مستشفى “بيتي سالبترير” التاريخي في باريس، للتنديد بالإنذارات الإسرائيلية لإخلاء مستشفيات شمال قطاع غزة. رفع المتظاهرون أعلام فلسطين ولافتات كتب عليها “نتضامن مع الكوادر الصحية تحت الحصار”. وأشاروا إلى أن غزة تشهد مجازر وحشية منذ أكثر من عام، مما أسفر عن سقوط العديد من العاملين في قطاع الصحة كضحايا. ارتدى المشاركون مآزر حمراء وأقنعة، مع كوفيات فلسطينية على أكتافهم. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الجيش الإسرائيلي أنذر مستشفيات “كمال عدوان” و”الإندونيسي” و”العودة” بإخلاء الطواقم الطبية والمرضى، مهددًا بـ”القتل والتدمير والاعتقال”، كما حدث في “مستشفى الشفاء” سابقًا. يأتي هذا بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في جباليا، تحت ذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها”، بعد هجوم عنيف على المناطق الشرقية والغربية لشمالي القطاع. تسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل في غزة، بدعم أمريكي، بمقتل وإصابة أكثر من 140 ألف فلسطيني، مع وجود أكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أدت إلى وفاة العديد من الأطفال والمسنين.

المغربي هشام زاهر يحقق إنجازا بارزا في سباق الترياثلون للمسافات الطويلة

OIF 1 3

أصبح اليوم واقعاً ملموساً بعدما كان حلماً يراوده في الماضي، في نهاية الأسبوع الماضي، تمكن المغربي هشام زاهر من تحقيق إنجاز. رياضي بارز في سباق الترياثلون للمسافات الطويلة (إندورومان) الذي يربط بين لندن وباريس، والذي يُعتبر من بين التظاهرات الأكثر تحدياً على مستوى العالم. تشتهر هذه المسابقة، المعروفة باسم (آرك تو آرك)، بانطلاقها من (ماربل آرك) في لندن وانتهائها عند قوس النصر في باريس، حيث تتوزع بين الجري والسباحة الحرة وركوب الدراجة الهوائية، مما يتطلب مستوى عالٍ من التحمل والصرامة البدنية من المشاركين. وفي هذا السياق، عبّر الرياضي المغربي عن فخره برفع العلم الوطني عند وصوله إلى قوس النصر الشهير في العاصمة الفرنسية، التي تحتضن حالياً الألعاب البارالمبية، قائلاً: “إنه حلم يتحقق على أرض الواقع. هذا الإنجاز يعكس أن العزيمة والمثابرة تجعل كل شيء ممكناً”. كما أعرب هشام زاهر عن سعادته الكبيرة كونه “أول مغربي وإفريقي” يتحدى هذا السباق الذي يتطلب “قدرة استثنائية على التحمل” ورغبة قوية في التفوق. وأكد أن هذه العوامل تعد من أهم أسباب نجاحه، حيث قطع أكثر من 135 كيلومتراً جرياً، وسبح عبر قناة المانش لأكثر من 17 ساعة في مياه متجمدة (على مسافة تزيد عن 47 كيلومتراً)، واختتم بسباق للدراجات الهوائية لمسافة 300 كيلومتر. ويرى أن هذا الإنجاز ليس مجرد انتصار شخصي، بل هو أيضاً “رسالة أمل وإلهام”. وقد وضع الرياضي المغربي مهاراته الرياضية في خدمة قضية نبيلة تتمثل في جمع التبرعات لتمويل عمليات جراحية حيوية للأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية في القلب، والذين ينحدرون من دول فقيرة، بهدف منحهم فرصاً للعيش والنمو بشكل صحي. وقال: “هدفي هو أن أظهر أننا نحن من نضع الحدود أمام أنفسنا. كما أود أن يكون هذا الإنجاز سبباً في إنقاذ حياة الأطفال المصابين من خلال إجراء هذه العمليات الجراحية الضرورية”.