بلدية غزة تحذر من خطر ربع مليون طن من النفايات في القطاع على حياة السكان.

حذرت بلدية غزة، اليوم الاثنين، من خطر بيئي وصحي يلوح في الأفق، حيث تراكم أكثر من ربع مليون طن من النفايات في المناطق المختلفة، بالإضافة إلى نقص حاد في مياه الشرب وتسرب مياه الصرف الصحي، مما يهدد حياة مئات الآلاف من السكان. وأوضح المتحدث باسم البلدية، عاصم النبيه، في تصريح مصور، أن “مدينة غزة تواجه أزمات صحية وبيئية خطيرة تؤدي إلى انتشار القوارض والحشرات، في ظل قلة مياه الشرب وتراكم كميات كبيرة من النفايات في مختلف المناطق”. وأضاف النبيه أن البلدية عاجزة عن التصدي لهذه الأزمة بسبب تدمير أكثر من 85 بالمئة من آلياتها الثقيلة والمتوسطة خلال الحرب “الإسرائيلية” التي استمرت عامين. كما أشار إلى نقص البدائل والمستلزمات الأساسية اللازمة لتقديم الخدمات الحيوية. وحذر من أن تسرب كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي في شوارع المدينة يزيد من حدة الكارثة الصحية والبيئية، مشدداً على أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى انتشار الأوبئة. ولفت إلى أن قوات الاحتلال تمنع موظفي البلدية من الوصول إلى مكب النفايات الرئيسي في منطقة جحر الديك، الواقعة جنوب شرق المدينة، مما زاد من تفاقم أزمة تراكم النفايات. وكان ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين، جاكو سيليرز، قد أشار في وقت سابق إلى أن إدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة تمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود إعادة الإعمار. وأوضح سيليرز أثناء زيارة ميدانية لأحد مواقع جمع النفايات غرب مخيم النصيرات، أن البرنامج يشرف حاليًا على 47 موقعًا مؤقتًا لجمع النفايات لضمان سلامة المجتمعات القريبة منها، رغم أن العديد من النازحين داخليًا يعيشون بالقرب من هذه المواقع. وأكد أنهم يعملون على إعادة تأهيل هذه المواقع وتغطيتها لمنع انتشار الأمراض بين السكان. كما بين أن البرنامج كثف جهوده لتنظيم وإدارة هذه المواقع ضمن خططه الأوسع لدعم إعادة إعمار غزة وتحسين الظروف الصحية والبيئية للسكان. و أكد سيليرز بأن إدارة النفايات الصلبة تعتبر مسألة هامة للغاية وتعد عنصراً أساسياً في جهود إعادة الإعمار، مشدداً على التزام البرنامج باستمرار عمله مهما استغرق من وقت.
عام على الإبادة الجماعية.. غزة تحت وطأة كوارث بيئية تستمر لسنوات

بعد عام من الحرب الإسرائيلية على غزة، 7 اكتوبر 2023 تعاني البيئة الهشة من دمار ممنهج، مما يزيد من معاناة السكان. الأزمات الإنسانية والبيئية غير مسبوقة، حيث أدى الدمار الواسع للبنية التحتية إلى تفشي الأمراض، خاصة بين الأطفال، نتيجة نقص النظافة والمياه وتلوث الغذاء. الوضع في غزة وصفه متحدث باسم البلدية بـ”الكارثي”، مع تراكم النفايات وطفح مياه الصرف الصحي. دمر الجيش الإسرائيلي شبكات المياه والصرف الصحي، مما أدى إلى نقص حاد في المياه. يعاني السكان من طوابير طويلة للحصول على كميات بسيطة من المياه، مما ساهم في انتشار الأمراض. الحرب أدت إلى تدمير أكثر من 200 بئر مياه، وقلصت المتاحة للشرب إلى 8 لترات يومياً. تلوث المياه نتيجة تسرب مياه الصرف غير المعالجة، مما أثر على صحة المواطنين. كما أن تراكم النفايات الطبية يشكل كارثة بيئية وصحية. تسبب الدمار في تراكم كميات ضخمة من الركام، مما أدى إلى انبعاثات ضارة. تضررت الأراضي الزراعية بشكل كبير، مما يؤثر على نوعية التربة. التأثيرات البيئية للحرب ستستمر لعقود، مع تهديد الأمراض المعدية في ظل ضعف النظام الصحي. برنامج الأمم المتحدة للبيئة حذر من المخاطر المتزايدة للتلوث، مشيراً إلى أن سكان غزة يواجهون معاناة مستمرة مع أضرار بيئية تهدد صحتهم على المدى الطويل.
