اتفاق مبدئي بين “حماس” والولايات المتحدة يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً وتبادل الأسرى.

202411mena ip gaza salahaldinroad evacuation

كشف مصدر فلسطيني مطلع لـ”قدس برس” أن المفاوضات الجارية حاليًا في الدوحة بين حركة “حماس” والإدارة الأمريكية حققت تقدمًا ملحوظًا. وأوضح المصدر أن الحركة وافقت على عرض قدمه ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تم نقله عبر بشارة بحبح، بعد مناقشات مطولة بين الجانبين. وأكد أن العرض شهد تعديلات هامة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي. تشير المعلومات الأولية إلى أن الاتفاق يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، وخلال هذه الفترة سيتم الإفراج عن عشرة أسرى إسرائيليين، خمسة منهم في اليوم الأول وخمسة في اليوم الأخير، بالإضافة إلى تسليم 16 جثة. وأكد المصدر أن الولايات المتحدة تعهدت بمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفق بروتوكول إنساني تم توقيعه في 17 يناير الماضي. كما أضاف المصدر أن الاتفاق ينص على انخراط “حماس” والأمريكيين في مفاوضات جديدة خلال فترة التهدئة، تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يتضمن الإفراج عن جميع الأسرى والجثث المحتجزة مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وانسحاب جيش الاحتلال من غزة. وأشار إلى أن الجانب الأمريكي تعهد بإدارة المفاوضات بين الأطراف خلال فترة التهدئة بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار، يتضمن المرحلة النهائية لتبادل الأسرى والانسحاب الكامل من قطاع غزة وترتيبات “اليوم التالي” والإعمار. وأضاف المصدر أن موقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الاتفاق ما زال غير واضح، على الرغم من إبلاغ المبعوث الأمريكي له بموافقة الرئيس ترامب على الاتفاق، مؤكدًا أنه “لا خيار أمامه سوى القبول به”.

صحيفة يديعوت أحرنوت تشير إلى تحقيق تقدم كبير في اتفاق تبادل شبه مكتمل بين إسرائيل وحماس.

telechargement 20

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، يوم السبت، أنها توصلت إلى اتفاق شبه نهائي بين إسرائيل وحركة حماس بشأن تبادل الأسرى. ولم تصدر حتى الساعة 17:30 ت.غ أي تأكيدات رسمية من حماس أو إسرائيل أو الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة). وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسية مطلعة لم تكشف عن هويتها، بأن “90 بالمئة من تفاصيل اتفاق صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس قد تم الاتفاق عليها”. وأشارت المصادر إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية بين الطرفين تتعلق بالضمانات التي تطلبها حماس لتنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة وربطها بالمرحلة الأولى. حيث تخشى حماس، وفقاً لمصادر عبرية سابقة، من عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الحرب على غزة بعد تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة، مما قد يحقق له أهدافاً سياسية. ورغم أن التفاصيل الكاملة للمرحلتين الأولى والثانية من الصفقة المحتملة لا تزال غير معلنة، ذكرت “يديعوت أحرنوت” أن المرحلة الأولى تشمل الإفراج عن كبار السن والمرضى لأسباب إنسانية، بينما تتضمن المرحلة الثانية الإفراج عن عسكريين. وأوضحت الصحيفة أنه في ضوء التقدم في محادثات الصفقة، قام ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بزيارة مفاجئة إلى إسرائيل حيث التقى نتنياهو. وأكد ويتكوف لنتنياهو تفاؤله بإمكانية التوصل إلى صفقة قريباً. وأشارت الصحيفة إلى أن “العقبة الأساسية تكمن في شكوك حماس تجاه الالتزامات الأمريكية، خاصة مع اقتراب تغيير الإدارة الأمريكية” في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، عندما يتولى ترامب منصبه. كما أوضحت الصحيفة أنه من المتوقع تكثيف الجهود بين جميع الأطراف خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى اتفاق قبل تولي ترامب منصبه، خاصة في ظل تهديداته المتكررة التي أكد فيها أنه “إذا لم يعد الأسرى (الإسرائيليين) إلى منازلهم، فإن الشرق الأوسط سيشهد تداعيات غير مسبوقة”. وفي يوم الجمعة، نقلت قناة “كان” العبرية الرسمية عن مصادر أجنبية مطلعة لم تسمّها، قولها إن “تل أبيب وافقت على التقدم في المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من صفقة الأسرى بالتوازي مع تنفيذ المرحلة الأولى، بهدف ضمان استمرارية العملية حتى إطلاق سراح جميع الأسرى”. وقد تعثرت مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، التي تجري بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية، أكثر من مرة بسبب شروط جديدة يطرحها نتنياهو أو تراجعه عن تفاهمات سابقة، في وقت تواصل فيه إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على غزة. بينما يصرح مسؤولو الحكومة الإسرائيلية بشأن نيتهم احتلال مناطق في غزة وإعادة المستوطنات إليها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من القطاع ووقف تام لحرب الإبادة لقبول أي اتفاق. وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه، حيث يهدد وزراء متطرفون، بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بمغادرة الحكومة وإسقاطها إذا قبلت إنهاء الإبادة في غزة. وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، بينما تقدر وجود 98 أسير إسرائيلي في قطاع غزة، في حين أعلنت “حماس” مقتل عشرات من الأسرى لديها في غارات عشوائية إسرائيلية.

“لن يحدث”.. شكوك متزايدة في إسرائيل وأميركا بشأن اتفاق غزة

telecharger 2 1

تتزايد المخاوف بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ ما يقرب من عام. تأتي هذه المخاوف في ظل التعقيدات السياسية والأمنية بين إسرائيل وحركة حماس، مما يعقد جهود الوساطة الرامية لإنهاء النزاع وما نتج عنه من أزمة إنسانية خطيرة في المنطقة. وفقًا لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية، فقد أبلغ أحد كبار أعضاء فريق التفاوض الإسرائيلي عائلات الرهائن المحتجزين لدى حماس منذ السابع من أكتوبر، أن “احتمالية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في المستقبل القريب تبدو ضئيلة”. وأوضح المفاوض للعائلات: “في الوقت الراهن، يبدو أن الاتفاق غير ممكن، حتى في مرحلته الأولى. السبيل الوحيد للمضي قدمًا هو إنهاء الحرب”، وهو ما ترفضه إسرائيل حتى تحقق “أهدافها”. كما أضاف مخاطبًا أسر الرهائن: “استمروا في جهودكم لجذب الرأي العام نحو إنهاء الحرب”. في واشنطن، أفاد مسؤولون أميركيون بأن البيت الأبيض يعيد تقييم استراتيجيته بشأن إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة. وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، قد أشار في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة قد تقدم اقتراحًا جديدًا ومحدثًا في الأيام المقبلة، لكن مسؤولين آخرين في الإدارة الأميركية يرون أن مثل هذه الخطوة ليست وشيكة. وأوضح أحد المسؤولين: “إنها فترة صعبة. المسؤولون في البيت الأبيض يشعرون بالحزن والانزعاج والإحباط. لا زلنا نعمل، لكننا لن نقدم أي شيء في القريب العاجل. نحن في موقف صعب”.