رئيس وزراء إسبانيا: خطة ترمب بشأن غزة غير أخلاقية

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، يوم الأربعاء، خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة وتهجير الفلسطينيين بأنها “غير أخلاقية”. وقال سانشيز خلال مؤتمر صحفي في مدريد: “هذا الأمر غير أخلاقي ويتعارض مع القانون الدولي. غزة هي ملك للفلسطينيين وتشكل جزءا من دولة فلسطين المستقبلية”. وأكد أن أي “محاولة لتهجير الفلسطينيين ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار إقليمياً وعالمياً”. و منذ 25 يناير الماضي، يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالترويج لمخطط يقضي بتهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض من الجانبين، كما انضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية. يتضمن مقترح ترامب الذي كرره عدة مرات “سيطرة” الولايات المتحدة على غزة، وإقامة مشاريع عقارية واستثمارية بعد ترحيل أهالي غزة إلى أماكن أخرى.
“أونروا”: إن سكان قطاع غزة يفتقرون تقريباً لكل شيء.

صرّح المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازريني، اليوم الجمعة، بأن “أهل قطاع غزة يعانون من نقص شديد في كل شيء تقريبًا”. وأوضح لازريني أن “البنية التحتية الأساسية في غزة قد تعرضت للتدمير بشكل كامل، وأن الاحتياجات في القطاع ضخمة ولا يمكننا تلبيتها بالموارد المتاحة حاليًا”. كما أكّد على ضرورة الانخراط في عملية سياسية حقيقية للحفاظ على الوكالة كأحد الأصول المهمة. وبيّن لازريني أن الوكالة “تعرضت لهجمات وأصبحت وكأنها أحد أهداف الصراع”. وتشير التقارير إلى أن قوات الاحتلال المدعومة أميركيًا ارتكبت إبادة جماعية في غزة بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، مخلفة وراءها نحو 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني، أغلبهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود، مما يعتبر واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
ترامب يتعهد بتهجير أهالي غزة.. والعاهل الأردني: علي أن أعمل ما فيه مصلحة بلدي

أيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء خطة الاحتلال الإسرائيلي لضم الضفة الغربية، متعهداً بالسيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه. وفي مؤتمر صحفي جمعه بالعاهل الأردني عبد الله الثاني في البيت الأبيض، قال ترامب: “سنقوم بإدارة غزة بشكل صحيح للغاية ولن نقوم بشرائها”. وأضاف: “يمكن أن يعيش الفلسطينيون في أماكن أخرى غير غزة، وأنا واثق أننا قادرون على الوصول إلى حل”. وأكد ترامب أنه أجري “نقاشات سريعة مع العاهل الأردني، وسنجري لاحقاً نقاشات أطول”. وكالة رويترز نقلت عن العاهل الأردني قوله إن “المملكة ستستقبل ألفي طفل فلسطيني من المرضى”. وفيما يتعلق باستقبال الفلسطينيين، أوضح عبد الله الثاني: “يجب أن نفكر في كيفية تنفيذ ذلك بما يحقق مصلحة الجميع”. وأشار بخصوص وجود أرض يمكن أن تعيش عليها الفلسطينيين: “يجب أن أعمل بما فيه مصلحة بلدي”.
الشرع: ليس أخلاقيا أن يتصدر ترامب لإخراج الفلسطينيين من أرضهم

قال أحمد الشرع، الرئيس السوري الانتقالي، يوم الاثنين، إنه من غير الأخلاقي أن يتولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهمة تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. وأضاف الشرع أن “أهل غزة صمدوا في وجه المعاناة والقتل والدمار على مدى سنة ونصف، ولم يوافقوا على مغادرة أرضهم”. وأوضح أن “الدرس الذي يمكن استنباطه من التجربة الفلسطينية خلال 80 عاماً من الصراع هو الحفاظ على الأرض”. وأكد الشرع أنه “لا ينبغي أن يكون ترامب في المقدمة عندما يتعلق الأمر بإخراج الفلسطينيين من أراضيهم”، مشدداً على أن “تهجير الناس من أراضيهم يُعتبر جريمة كبيرة لا يمكن أن تحدث ولن تُنجح”. وقد أثار إعلان الرئيس ترامب حول “سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة بعد إعادة توطين الفلسطينيين في مناطق أخرى” ردود فعل واسعة في جميع أنحاء العالم. وعبرت عدة دول، وفي مقدمتها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي باستثناء الولايات المتحدة، عن “رفضها القاطع لأي تهجير للفلسطينيين خارج أراضيهم”، داعية إلى “تطبيق حل الدولتين ومنح الفلسطينيين فرصة للعيش في دولتهم”.
رفض أوروبي بسبب تصريحات ترامب لتحويل غزة إلى “ريفييرا” الشرق الأوسط

واجهت تصريحات الرئيس الأمريكي ردود فعل غاضبة في العديد من العواصم الأوروبية بسبب اقتراحه المثير للجدل بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وقد ظهر توافق واضح بين العواصم الأوروبية وأوساط الحكومات، خاصة تلك التي تُعتبر حليفة قوية لإسرائيل. انضمت العواصم الأوروبية إلى مواقف عالمية ترفض فكرة الإعلان الصادم الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته في السيطرة على غزة وتهجير سكانها قسراً إلى الدول المجاورة مثل الأردن ومصر. وقد أثارت تصريحات ترامب موجة من ردود الفعل السلبية الفورية من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي. في ألمانيا، أدانت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك الاقتراح، معتبرةً إياه “غير مقبول” ويتعارض مع القانون الدولي. وأشارت إلى أن ذلك قد يؤدي إلى معاناة جديدة وكراهية إضافية، مؤكدةً على ضرورة أن يكون الحل شاملاً للفلسطينيين. أما في فرنسا، فقد صرحت المتحدثة باسم الحكومة صوفي بريماس بأن الحكومة متمسكة بموقفها الرافض لتهجير السكان، مشددةً على أهمية البحث عن وقف مؤقت لإطلاق النار كخطوة نحو عملية السلام وحل الدولتين. ووصفت اقتراح ترامب بأنه “خطير” على الاستقرار الإقليمي. في المملكة المتحدة، أكد رئيس الوزراء كير ستارمر خلال جلسة برلمانية على ضرورة السماح للفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم لإعادة البناء، مشيراً إلى أن لندن ستلعب دوراً في إعادة الإعمار. وفي إسبانيا، جاء الرد قوياً كما كان متوقعاً، حيث أوضح وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أن حكومته تعتبر غزة أرض الفلسطينيين الغزاويين، مشيراً إلى ضرورة بقائهم في غزة كجزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية التي تعول عليها إسبانيا. وتعهدت إسبانيا، التي انضمت العام الماضي إلى النرويج وأيرلندا في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة. هذه التعليقات على تصريحات ترامب أثارت تساؤلات عميقة في العواصم الأوروبية، خاصة بعد تهديده السابق بغزو جرينلاند والاستيلاء على قناة بنما، والآن يسعى للاستيلاء على غزة وإجراء أعمال تجارية هناك. منذ 25 يناير الماضي، يروج رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، لمخطط يقضي بنقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن. وقد قوبل هذا الاقتراح برفض من قبل كلا البلدين، بالإضافة إلى انضمام دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية إلى هذا الرفض.
