بروكسل: تظاهرة رافضة للسياسة الأمريكية وداعمة للحقوق الفلسطينية

IMG 20250209 WA0026

تجمّع الآلاف في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم الأحد، في تظاهرة ضخمة للتعبير عن رفضهم للسياسات الأمريكية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، واستنكارًا لتصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي تدعو إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا والاستيلاء على قطاع غزة. وأعرب المتظاهرون عن رفضهم “للمشاريع التوسعية التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وإعادة تشكيل المشهد السياسي والجغرافي بما يخدم الاحتلال الإسرائيلي”. بدأت المسيرة من أمام وزارة العدل البلجيكية في وسط العاصمة، حيث رفع المشاركون لافتات تتندد بالمخططات التهويدية في الضفة الغربية، محذرين من وقوع نكبة جديدة بدعم أمريكي. ودعت جهات بلجيكية وفلسطينية نظمت التظاهرة إلى “تحركات شعبية مستمرة لإحباط مشاريع التهجير والتصفية التي تسعى إلى تغيير الحالة الفلسطينية على الأرض”. وأكدت ليزا جونيورز، منسقة الحراك الشعبي في بروكسل، أن “الرسالة الأساسية موجهة إلى الشعب الأمريكي نفسه”، داعية إياه إلى “التحرك ضد السياسات التي تتبناها إدارته”. وأشارت في تصريحات لـ”قدس برس”، إلى أنه “إذا استمرت حالة الصمت تجاه رئيسهم، فإنهم سيكونون متواطئين في ما يحدث، ويدفعون أموال الضرائب يوميًا لدعم الحكومة (الإسرائيلية)، وإذا لم يتحركوا، فقد يجدون أنفسهم في وضع مشابه لما حدث مع الألمان في عهد هتلر”. كما أكدت إحدى المشاركات أن “ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية وانتهاكات صارخة لحقوقه أمام المجتمع الدولي غير مقبول”، مشددة على أن “الفلسطينيين وحدهم يحق لهم تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة”. وأضافت في حديثها لـ”قدس برس”، “اليوم تسقط جميع القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان أمام الجرائم الإسرائيلية، لذا من الضروري استمرار الحراك الشعبي الأوروبي حتى يتوقف العدوان، وتدخل المساعدات الإنسانية، وتحمي الأطفال في غزة”. وردد المتظاهرون شعارات تطالب الاتحاد الأوروبي بأخذ موقف صارم ضد السياسات الأمريكية الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين على وجوب تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني. كما هتف المشاركون دعمًا للمقاومة الفلسطينية، التي وصفوها بأنها تدافع عن الحقوق الفلسطينية وتحمي المدنيين في قطاع غزة.

مصر تستضيف قمة عربية طارئة لمناقشة مستجدات القضية الفلسطينية.

thumbs b c 1f7b76fed460682ef683e4e86b62ff69

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، يوم الأحد، أن القاهرة ستستضيف قمة عربية طارئة لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية في 27 فبراير 2025. جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية، الذي اطلعت عليه الأناضول. وذكر البيان أن مصر ستعقد القمة بعد التنسيق مع مملكة البحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وقد تم اتخاذ قرار عقد القمة بعد مشاورات عالية المستوى مع الدول العربية، بما في ذلك دولة فلسطين التي طلبت تنظيم القمة، وذلك لمناقشة التطورات الخطيرة المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وفي تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، إن الجامعة تعمل على تعزيز موقف عربي ودولي لدعم إقامة الدولة الفلسطينية. وأكد أن الجهود العربية تهدف إلى مواجهة المزاعم الإسرائيلية وتعزيز مبدأ حل الدولتين، مشيراً إلى أن الموقف العربي “متماسك” في رفض مسألة التهجير. من جانب آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن خطط للاستيلاء على غزة وتهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى، لكنه أشار لاحقاً إلى أنه “ليس مستعجلاً” بشأن هذه الخطة في ظل ردود الفعل الدولية الغاضبة. منذ 25 يناير الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض من كلا البلدين، بالإضافة إلى دعم من دول عربية ومنظمات إقليمية ودولية. وفي 19 يناير، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، حيث تم تبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة. ومنذ 7 أكتوبر 2023 حتى 19 يناير 2025، ارتكبت إسرائيل، بدعم أمريكي، مجازر في غزة أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 159 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.

وزير خارجية إيطاليا: لا يمكن إجبار الفلسطينيين على أي خيار

1577128106 antonio

صرح وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني يوم الخميس أنه “لا يمكن إجبار الفلسطينيين على أي خيار إذا أردنا تحقيق السلام في المنطقة”. وأضاف تاياني في بيان أن “لا أمن ولا استقرار يمكن تحقيقه دون السلام، وأن موقف إيطاليا واضح في دعم (حل الدولتين)”. وأكد أن “أي تقدم لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة الفلسطينيين”. وقد أثار إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن “الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى”، ردود فعل واسعة على مستوى العالم. وقد أعربت العديد من الدول، بما في ذلك الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي باستثناء الولايات المتحدة، عن “رفضها لأي تهجير للفلسطينيين” وطالبت بـ “تفعيل حل الدولتين ومنح الفلسطينيين فرصة العيش في دولتهم”. وكان ترامب قد تعهد يوم الثلاثاء بأن “الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة المدمر نتيجة الحرب، بعد إعادة توطين الفلسطينيين وتطويره اقتصادياً”.

تحليل: تصريحات ترمب الأخيرة استكمال لـ”صفقة القرن”

f097a15f ab31 4ddd 9ffa

قال عدد من الكتاب والمحللين خلال حديثهم مع “قدس برس” إن تصريحات ترامب الأخيرة، التي جاءت تزامناً مع زيارة رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لواشنطن، تعكس مخططاته المستقبلية ورؤيته للقضية الفلسطينية، وتعد تبرئة للاحتلال من جرائمه ضد الشعب الفلسطيني. ورأى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الحيلة أن دعوة ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تُعتبر شكلاً من أشكال التطهير العرقي، وتبرئة للاحتلال من جريمة الإبادة الجماعية، كما أنها تمهيد لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية. ووصف الحيلة أفكار ترامب تجاه القضية الفلسطينية بأنها تعكس “عقلية استعمارية تعود إلى القرن التاسع عشر”، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني سينجح في إسقاط فكرة الاحتلال الأمريكي لقطاع غزة وضمه للضفة الغربية، كما أسقط “صفقة القرن”. وأضاف الحيلة أن “غرور ترامب وجهله بتاريخ المنطقة سيقلب الطاولة ويطلق صراعاً وجودياً لن ينجو منه الاحتلال الإسرائيلي، وستأتي الرياح بما لا تشتهي”. من جانبه، أشار الكاتب والمحلل السياسي عماد عواد إلى أن خطاب ترامب يحمل خطراً كبيراً، وأن الوضع في غزة سيشهد المزيد من المعوقات المتعلقة بالإعمار لدفع الفلسطينيين نحو الهجرة. وأعرب عن اعتقاده بأن “المشروع سيفشل”، مشيراً إلى أن غزة كانت تمثل معضلة للاحتلال حتى مع وجود 400 ألف نسمة. وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أوضح عواد أن ترامب، سواء وافق على الضم الرسمي أم لا، يتبنى خطة اليمين الأيديولوجي، ويريد أن يقول للفلسطينيين إن بقائهم في مناطقهم سيكون بإدارة ذاتية وليس كسلطة سياسية. أما الكاتب والمحلل السياسي عامر الهزيل، فقد اعتبر أن وعد بلفور عام 1917 أسس “الدولة اليهودية” وأدى إلى النكبة الفلسطينية الأولى، بينما يسعى وعد ترامب لعام 2025 إلى تهجير الفلسطينيين لإقامة “دولة يهودية” خالصة بين النهر والبحر. وأكد الهزيل أن نجاح مخطط “ترانسفير غزة” سيكون بداية لتهجير الضفة الغربية وعرب الداخل، مما سيؤدي إلى تصحيح ما اعتبره خطأ الحركة الصهيونية التاريخي. وطالب الهزيل بالتعامل مع التهديدات بجدية، محذراً من أن نجاح مخطط ترامب سيؤدي إلى “النكبة الثانية والأخطر” في فلسطين. وقد أثار إعلان ترامب عن نية الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة بعد إعادة توطين الفلسطينيين ردود فعل واسعة على مستوى العالم، حيث عبرت عدة دول، بما في ذلك الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن باستثناء الولايات المتحدة، عن رفضها لأي تهجير للفلسطينيين، وطالبت بتجسيد حل الدولتين. وتعهد ترامب بأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على قطاع غزة المدمر، بعد إعادة توطين الفلسطينيين وتطويره اقتصادياً.

صحيفة عبرية: “الجيش” دمر مخيم جباليا وحوله إلى “مدينة أشباح”

أفادت صحيفة عبرية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتدمير حوالي 70% من المنازل والمباني في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، ووصفت الوضع هناك بـ”مدينة الأشباح”، بعد أن كان المخيم يعد من أكثر الأماكن ازدحامًا في العالم قبل حرب الإبادة. وذكرت صحيفة /هآرتس/ في تقريرها اليوم الأحد، أن “الجيش الإسرائيلي دمر نحو 70% من المباني في مخيم جباليا بشكل كامل، خلال عمليته العسكرية التي انطلقت في 5 أكتوبر 2024″. وهذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها قوات الاحتلال لمخيم جباليا، حيث كانت المرة الأولى في ديسمبر 2023، والثانية في مايو الماضي. وأشارت الصحيفة إلى أن المباني القليلة المتبقية في المخيم تعرضت لأضرار كبيرة، مما يدل على شدة الدمار الواسع الذي لحق بالمخيم، ووصفت جباليا بـ”مدينة أشباح”. وأوضحت /هآرتس/ أن ما يحدث في مخيم جباليا يأتي في إطار “خطة الجنرالات”، التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من شمال وجنوب القطاع حتى مفترق الشهداء (نتساريم) في مدينة غزة. ووفقًا للخطة، ستصبح المنطقة الواقعة شمال “حاجز نتساريم”، الذي أنشأه جيش الاحتلال لفصل شمال القطاع عن جنوبه، منطقة عسكرية مغلقة، مما يؤدي إلى تهجير جميع المواطنين في تلك المنطقة.