وزارة الصحة الفلسطينية: وقوع العديد من القتلى جراء إطلاق نيران إسرائيلية بالقرب من مركز توزيع مساعدات في قطاع غزة.

images

أفادت وزارة الصحة الفلسطينية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمقتل 31 فلسطينياً على الأقل وإصابة العشرات نتيجة إطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية، اليوم الأحد، بالقرب من مركز توزيع مساعدات في جنوب غزة تديره مؤسسة مثار جدل وتحظى بدعم من الولايات المتحدة. وذكر أحد المسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي تعتبر الجهة الطبية الوحيدة المتواجدة في المنطقة، أن “حشوداً من المواطنين كانت تتوجه لاستلام مساعدات غذائية” من موقع في منطقة رفح عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار. وفي بيان لها، ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن المستشفيات استقبلت 179 مصاباً، من بينهم قتلى و30 حالة حرجة. كما أضافت الوزارة أن غرف الطوارئ وغرف العمليات ووحدات العناية المركزة تعاني من اكتظاظ شديد بسبب العدد الكبير من المصابين. وفي وقت سابق، أعلن مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب غزة عن إصابة أكثر من 80 شخصاً، وأكد المستشفى عدد القتلى.

حركة “حماس”: تم تصميم خطة توزيع المساعدات بهدف تقليص دور الأمم المتحدة ووكالاتها.

شعار حركة حماس1

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن “صور تدفق الآلاف من المواطنين إلى المركز المخصص لتنفيذ الآلية الاحتلالية لتوزيع المساعدات، وما شهدته من إطلاق الرصاص الحي على المواطنين الذين توافدوا بسبب الجوع والحصار، تثبت بفشل هذه الآلية المشبوهة التي أصبحت فخاً يعرض حياة المدنيين للخطر، ويستخدم كوسيلة لفرض السيطرة الأمنية على قطاع غزة تحت ذريعة تقديم المساعدات”. وأضافت في بيانها مساء الثلاثاء أن “هذه الخطة صُمّمت بشكل خاص لتهميش دور الأمم المتحدة ووكالاتها، وتهدف إلى ترسيخ أهداف الاحتلال السياسية والعسكرية، والسيطرة على الأفراد بدلاً من مساعدتهم، مما يُعتبر انتهاكًا فاضحًا للقانون الإنساني الدولي”. وأكدت أن ما يُعرف بـ”مواقع التوزيع الآمن” التي تُقام في مناطق عازلة، ليست سوى نموذج قسري لما يُسَمّى “الممرات الإنسانية” المملوءة بالفخاخ، حيث تُهان المتضررون عمدًا، وتتحول المعونة إلى أداة للابتزاز ضمن مخطط منهجي للتجويع والإخضاع، في ظل المنع الشامل لإدخال المساعدات من خلال المعابر الرسمية، مما يمثل انتهاكًا واضحًا للشرعية الدولية. وطالبت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية بـ”التحرك الفوري لوقف هذا المخطط الخطير، والضغط على الاحتلال لفتح المعابر، وتمكين إدخال المساعدات عبر الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية المعتمدة دوليًا”. وقد فقدت الشركة الأمريكية المعروفة باسم “مؤسسة غزة الإنسانية” سيطرتها على مركز توزيع المساعدات في رفح جنوبي القطاع، بعدما تجمعت حشود من الفلسطينيين في الموقع خلال أول أيام عمله. واستدعى جيش الاحتلال الإسرائيلي مروحيات من المنطقة لإجلاء المسلحين التابعين للشركة الذين فروا من المكان. وقد جاء افتتاح هذا المركز ضمن خطة “إسرائيلية” أمريكية للسيطرة على توزيع المساعدات، وهي خطة رفضتها الأمم المتحدة والعديد من المؤسسات الدولية، لأنها “تدفع السكان للنزوح وتعرض آلاف الأشخاص للخطر، وتجعل المساعدات مرتبطة بأهداف سياسية وعسكرية”. وتواصل المنظمات الأممية في قطاع غزة مطالبتها باستئناف توزيع المساعدات بشكل واسع، من خلال الأنظمة الإنسانية القائمة التي خدمت المجتمع لسنوات في أطر قانونية وإنسانية.

غوتيريش: المساعدات الإنسانية في غزة تشهد انفلاتا وفوضى عارمة

th 3

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة، على أن المساعدات الإنسانية في قطاع غزة تشهد حالة من الفوضى والانفلات. وأشار غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، إلى ضرورة وجود آلية تضمن النظام الأدنى لتسهيل توزيع المساعدات. وأوضح أن الوضع في غزة أصبح مقلقاً بسبب الفوضى التي تشهدها المنطقة، حيث يتم نهب الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية. وأضاف أن الصراع في غزة يتميز بالهجمات والتفجيرات المستمرة، وأن هناك فوضى عارمة في المنطقة دون وجود سلطة في معظم المناطق. وأكد غوتيريش أن إسرائيل تمنع حتى الشرطة المحلية من مرافقة قوافل المساعدات، بسبب ارتباطها بالإدارة المحلية. أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، أن الفوضى في غزة جعلت من الصعب جدا توزيع المساعدات داخلها. وأشار إلى أن المشكلة ليست فقط في جلب المساعدات إلى غزة، بل في ضرورة وجود آلية تضمن الامتثال للقانون والنظام لتسهيل توزيع المساعدات. وأكد أن وقف إطلاق النار ضروري لتنظيم وتنفيذ خطة توزيع المساعدات بشكل صحيح. وبخصوص الهجوم الإسرائيلي على شمال غزة والنازحين قرب رفح، أشار غوتيريش إلى أن العملية العسكرية تؤثر بشكل كبير على المدنيين ولا تحل أي مشكلة. وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يوم الخميس أن بعض الأسر في جنوب قطاع غزة تعاني من نقص في الطعام، حيث تتناول وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة، بينما يعتمد البعض الآخر على تقاسم الطعام مع بعضهم البعض. و منذ السابع من أكتوبر عام 2023، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على قطاع غزة بدعم كامل من الولايات المتحدة. هذه الحرب أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 123 ألف فلسطيني، وفقدان أكثر من 10 آلاف آخرين، بالإضافة إلى نقص حاد في المواد الإنسانية والغذائية وصلت إلى حد المجاعة، خاصة في شمال القطاع. على الرغم من قرارين صدرا عن مجلس الأمن الدولي يطالبان بوقف الحرب فوراً، وأوامر صدرت عن المحكمة الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح في جنوب القطاع واتخاذ تدابير لمنع حدوث أعمال “إبادة جماعية”، إلا أن إسرائيل تواصل حربها وتتجاهل هذه القرارات والأوامر. وتستمر في تفاقم الوضع الإنساني المأساوي في القطاع.