القمة الإفريقية تدعو لوقف التطبيع مع “إسرائيل”

القمة الإفريقية

اختتمت القمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمالها اليوم الأحد بمشاركة قادة وزعماء الدول الإفريقية. وقد أكد البيان الختامي للقمة على موقف القارة الثابت تجاه القضية الفلسطينية. وأدان القادة الأفارقة بشدة “الحرب الإسرائيلية والعدوان الوحشي على قطاع غزة”، معربين عن رفضهم القاطع لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، واعتداءاتها الممنهجة على المدنيين والمرافق الأساسية في الأراضي الفلسطينية. وأشار البيان إلى أن “إسرائيل” ترتكب جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً على أهمية محاكمتها دولياً على انتهاكاتها المستمرة. كما دعا القادة الأفارقة إلى وقف جميع أشكال التعاون أو التطبيع مع “إسرائيل” حتى توقف احتلالها واعتداءاتها على فلسطين. وبدأت القمة الإفريقية الثامنة والثلاثين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس السبت، وانتهت اليوم الأحد. وشارك في القمة عدد كبير من الزعماء الأفارقة، بالإضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي حضر كضيف وألقى كلمة تناولت الأوضاع في فلسطين.

“الأورومتوسطي”: الاحتلال يمارس الإبادة الجماعية بالضفة

عودة النازحين إلى خانيونس 2048x1365 1

أكد المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان (مستقل ومقره في جنيف) أن “قوات الاحتلال تعود لممارسة الإبادة الجماعية التي شهدها قطاع غزة بأساليب جديدة في الضفة الغربية”. وأوضح في بيان له اليوم الاثنين أن الاحتلال قد هجّر غالبية سكان مخيم جنين، الذي يبلغ عددهم أكثر من 13 ألف فلسطيني، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألفا من سكان مخيمي طولكرم ونور شمس في شمال الضفة الغربية. وشدد على أن “النهج الإبادي في الضفة لم يقتصر على التهجير القسري، بل شمل أيضًا التدمير والتفجير وحرق المنازل، حيث قُتل في 19 يوما 35 فلسطينيا من بينهم 5 أطفال وامرأتان، وأصيب نحو 300 آخرين بجروح”. من جانبها، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” اليوم الاثنين أن “الاحتلال الإسرائيلي قد هجّر نحو 40 ألف لاجئ فلسطيني قسراً من شمال الضفة الغربية المحتلة”. يستمر الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على مدن وبلدات شمال الضفة الغربية، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، واعتقالات، ونزوح قسري، بالإضافة إلى تدمير واسع للممتلكات والبنية التحتية. ففي جنين، يستمر الاحتلال لليوم الـ21 على التوالي في عدوانه على المدينة ومخيمها وبعض بلداتها، حيث قُتل العشرات من بينهم أطفال ونساء، وسط تفجير المنازل، وتدمير مئات الوحدات السكنية مما أدى إلى تشريد الآلاف. كما تمنع قوات الاحتلال دخول الصحفيين والطواقم الطبية إلى المدينة ومخيمها، وسط حصار خانق وعمليات تجريف واسعة. كما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الإثنين، اقتحام منازل الفلسطينيين في مخيم الفارعة الواقع جنوب طوباس، مما أجبر المزيد من العائلات على مغادرة منازلهم، بالإضافة إلى تدمير محتوياتها. وأفادت مصادر محلية بأن “قوات الاحتلال نشطت منذ صباح اليوم في اقتحام المنازل وإجبار عائلات عدة على النزوح قسراً، بهدف تحويل تلك المنازل إلى ثكنات عسكرية”. كما أشارت المصادر إلى أن “قوات الاحتلال تواصل منذ ساعات الصباح خلع أبواب المنازل بالقوة، وتفجير مداخل بعضها، مع العلم أن عدة أسر كانت قد نزحت قسراً قبل يومين، وفي الأثناء تقوم القوات بتدمير وتكسير محتويات المنازل من الداخل”.