مفوض الأمم المتحدة: ضرورة توقف إسرائيل فورًا عن قطع المساعدات الإنسانية عن قطاع غزة

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الجمعة، إن الترحيل القسري لأهالي غزة يُعتبر جريمة حرب وانتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني. ودعا تورك في بيان له إلى “ضرورة وقف إطلاق النار بشكل دائم في غزة في أقرب وقت ممكن”. كما شدد على ضرورة أن تتوقف إسرائيل فورًا عن قطع المساعدات الإنسانية عن القطاع، وأن تمتنع عن أي أفعال تندرج تحت جرائم الحرب. وأعرب تورك عن قلقه إزاء تراجع المساحة المتاحة للمدنيين في غزة، الذين يتعرضون للترحيل القسري من قبل الجيش الإسرائيلي وأوامر الإخلاء العسكرية منذ استئناف الحرب في 18 مارس الجاري، والتي طالت مناطق واسعة في جميع المحافظات. بالإضافة إلى ذلك، تم إجبار نصف شمال القطاع على الإخلاء، مع حصار عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مدينتي خان يونس ورفح.
تصريحات ترامب “المثيرة للجدل” بشأن غزة تدفع المغاربة للخروج في مظاهرات خلال “جمعة الغضب”.

تفاعلاً مع التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن فيها أنه “ملتزم بشراء غزة وامتلاكها”، وأنه يعتزم منح أجزاء من القطاع لدول أخرى في المنطقة لإعادة بنائها، نظمت هيئات مغربية فعالية تحت عنوان “يوم الغضب”، والتي ستقام يوم الجمعة المقبلة. في هذا السياق، دعت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والمبادرة المغربية للدعم والنصرة، والجبهة المغربية لدعم فلسطين، عبر بيانات منفصلة، إلى اعتبار الجمعة المقبلة يوماً للاحتجاج على خطة الرئيس الأمريكي لاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين. وقالت المبادرة المغربية للدعم والنصرة في بيان لها، إنها تدعو إلى احتجاج غاضب في يوم الجمعة ضد خطة التهجير والترحيل القسري التي يروج لها الصهاينة بدعم من ترامب. من جانبها، طالبت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في بيانها، اعتبار يوم الجمعة يوم غضب، تنديداً بتصريحات ترامب حول تهجير الفلسطينيين. وأضافت “لقد تابعنا بقلق بالغ تصريحات ترامب حول تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه، وتحويلها إلى جحيم، وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل دولية وعربية استنكرته بشدة”، واعتبرت أن هذه التصريحات تعد “خرقاً للقانون الدولي، وتجاوزاً أمريكياً لكل القوانين والأعراف”. كما دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين في بيان لها إلى التصدي لهذا المخطط، مؤكدة أنها ستستمر في دعم القضية الفلسطينية. يجدر بالذكر أنه في 19 يناير الماضي، تم تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، الذي يتضمن ثلاث مراحل تستمر كل منها 42 يوماً، حيث يتم خلال المرحلة الأولى تبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية والتفاوض للبدء في المرحلتين الثانية والثالثة، بوساطة من مصر وقطر ودعم من الولايات المتحدة. وقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة نحو 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
