المقررة الأممية ألبانيز في أثينا: إسرائيل تستخدم المخاوف اليونانية لخدمة مصالحها وتجري تجارب أسلحتها في فلسطين قبل تسويقها

thumbs b c 4aa244d9e026b2078cafeb2e61975936

قالت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، إن إسرائيل قد تستغل مخاوف اليونان وشعورها بعدم الأمان لتحقيق مصالحها الخاصة. جاء ذلك خلال مشاركتها في فعالية بالعاصمة اليونانية أثينا، حيث قدمت عرضًا لكتابها “عندما ينام العالم – قصص وكلمات وجراح فلسطين”، واستعرضت فيه آخر التطورات المتعلقة بفلسطين. وأضافت ألبانيز أن اليونان تعتقد أنها اختارت الوقوف مع إسرائيل لضمان السلام في مواجهة التهديدات الخارجية. لكنها أكدت أن إسرائيل هي من اختارت اليونان، وستستخدم مخاوفها وانعدام الثقة لديها لخدمة مصالحها. كما أشارت إلى أن إسرائيل تستخدم الأراضي الفلسطينية كـ “مختبر” لتجربة أسلحتها وبرامج التجسس قبل تسويقها لدول أخرى. ودعت إلى محاسبة كل من يُجري صفقات أسلحة أو سلع بين إسرائيل واليونان، مشددة على أهمية التحقيقات البرلمانية والصحافة الاستقصائية في هذا السياق. وقد شهدت اليونان مؤخرًا جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية بسبب صمت السلطات اليونانية حيال الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية بالقرب من المياه الإقليمية اليونانية. وأفادت منظمات مدنية وحقوقية يونانية، مثل “مسيرة إلى غزة-اليونان”، بأن الهجوم الإسرائيلي تم بالتعاون المباشر مع اليونان. في 26 أبريل انطلقت “مهمة ربيع 2026” التابعة لـ “أسطول الصمود العالمي” من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين. وفي مساء الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدوانًا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفًا القوارب التي تقل الناشطين.

سفينة “حنظلة” تبحر لكسر حصار غزة: رحلة إنسانية دولية تحمل مساعدات وتحدي لـ”الإبادة الجماعية”

IMG 8313

أبحرت يوم أمس الأحد، سفينة “حنظلة”، التابعة لـ”أسطول الحرية” من ميناء سرقوسة بجزيرة صقلية الإيطالية، في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. تحمل السفينة على متنها نحو 15 ناشطًا من دول مختلفة، يحملون مساعدات إنسانية لدعم صمود الشعب الفلسطيني. وقد أفادت وسائل الإعلام الدولية بأن هذه الرحلة تأتي بعد أكثر من شهر من اعتراض قوات الاحتلال لسفينة سابقة من الأسطول. شهد الميناء تظاهرة تضامنية، حيث رفع المشاركون العلم الفلسطيني والكوفية، مرددين هتافات مثل “فلسطين حرة”. وفي هذا السياق، قالت كلود ليوستيك، منسقة “أسطول الحرية” في فرنسا، إن الرحلة تهدف إلى إيصال رسالة تضامن إنساني ودولي مع الشعب الفلسطيني المحاصر، وتعبر عن رفض العالم الحر للحصار والإبادة المستمرة في غزة. من المقرر أن تتوقف السفينة في ميناء غاليبولي في جنوب شرق إيطاليا، حيث ستنضم إليها في 18 يوليو الجاري نائبتان من حزب “فرنسا الأبية”، وهما غابرييل كاتالا وإيما فورو. وأكدت النائبة غابرييل كاتالا أن هذه المهمة ضرورية من أجل أطفال غزة، لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية، وكشف الصمت العالمي تجاه الجرائم المرتكبة. تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي بعد ستة أسابيع من إبحار سفينة “مادلين” من إيطاليا في 1 يونيو الماضي، والتي ضمت 12 ناشطًا، تم اعتراضها من قبل قوات الاحتلال على بُعد 185 كيلومترًا غرب سواحل غزة. كما أكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن “هذا التحرك الشعبي والدولي هو امتداد لسفن سابقة مثل ‘الضمير’ و’مادلين’، ومقدمة لموجة تضامنية أكبر هذا العام”. وأضافوا أن “جرائم الاحتلال، من قرصنة بحرية واختطاف النشطاء، لن ترهبنا أو توقف مساعينا ما دام الحصار مستمرًا”. ودعت اللجنة جميع الحراكات والمؤسسات التضامنية حول العالم إلى توحيد الجهود وزيادة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي وحلفائه من أجل إنهاء الحصار، تمهيدًا لإنهاء الاحتلال نفسه. وشددوا على أن “سفينة حنظلة ليست مجرد قارب، بل صرخة ضمير عالمي في وجه التطبيع مع الحصار، ورسالة إلى شعوب العالم أن التحرك التضامني واجب إنساني وأخلاقي”. كما عبرت اللجنة عن تقديرها لصمود الفلسطينيين في غزة وأهمية متابعة مسار السفينة حنظلة لحماية المتضامنين على متنها وتعزيز رسالتها وأهدافها، وأكدت أنها لن تترك غزة وحدها. تأخذ السفينة اسمها من شخصية “حنظلة”، الأيقونة الفلسطينية التي ابتكرها الفنان الكاريكاتيري ناجي العلي عام 1969، والتي تعتبر رمزًا للصمود والمقاومة الفلسطينية. يُمثل حنظلة طفلاً في العاشرة من عمره، يرفض الظلم والتطبيع مع الحلول السياسية التي لا تحقق العدالة للفلسطينيين، وهو يستمد اسمه من نبات الحنظل الذي يرمز إلى صمود الشعب الفلسطيني رغم المعاناة. وفي ظل استمرار قوات الاحتلال في ارتكاب المجازر في غزة، ارتفعت عدد ضحايا العدوان إلى نحو 833 فلسطينيًا، مع إصابة أكثر من 5432 آخرين قرب مراكز المساعدات. ومنذ 7 أكتوبر 2023، تستمر الاعتداءات الإسرائيلية، بدعم أمريكي، ما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 196 ألف فلسطيني، بينهم معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى فقدان أكثر من 10 آلاف شخص وتشريد مئات الآلاف.