جنوب أفريقيا: نواصل التمسك بدعوانا ضد “إسرائيل” بالرغم من إعلان وقف إطلاق النار في غزة.

أكدت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يعفي من الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، مشددة على أن الدعوى المقدمة ضد “إسرائيل” أمام محكمة العدل الدولية تهدف إلى منع تكرار الانتهاكات، وليس فقط تعليقها لفترة مؤقتة. وأوضحت الوزارة في بيان صدر اليوم الأربعاء أن “المسار القضائي يعكس التزام جنوب أفريقيا التاريخي بمناهضة الفصل العنصري والدفاع عن حقوق الشعوب المضطهدة”، في إشارة إلى استمرار الإجراءات القانونية ضد “إسرائيل” بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة. وأكدت الحكومة الجنوب أفريقية عزمها على المضي قدمًا في الدعوى، رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية، معتبرة أن العدالة الدولية لا تتعلق بالتطورات الميدانية اللحظية، بل بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة. وقد تقدمت جنوب أفريقيا في ديسمبر 2023 بدعوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية، متهمة دولة الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب أعمال تصل إلى الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة. وبعد ذلك، أصدرت المحكمة تدابير مؤقتة طالبت فيها “إسرائيل” باتخاذ خطوات عاجلة لحماية السكان المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
قمة بوغوتا: أكثر من 30 دولة تبحث إنهاء “الإبادة الجماعية” الإسرائيلية في غزة واحتلال فلسطين

يجتمع ممثلون عن أكثر من 30 دولة في العاصمة الكولومبية بوغوتا لحضور قمة تستمر يومين، تركز على تحديد الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لإنهاء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وكذلك الاحتلال غير الشرعي لفلسطين. يُعقد هذا الحدث يومي 15 و16 يوليوز بدعوة من حكومتي كولومبيا و جنوب أفريقيا بصفتهما الرئيستين المشاركتين لمجموعة لاهاي، والتي تهدف لتنسيق الجهود الدبلوماسية والقانونية لمواجهة ما يُعرف بـ “مناخ الإفلات من العقاب” الممنح لإسرائيل وحلفائها. يأتي هذا الاجتماع ردًا على الانتهاكات المتزايدة للقانون الدولي في فلسطين، بما في ذلك جريمة الإبادة الجماعية، وفقًا لبيان الحكومة الكولومبية. مجموعة لاهاي هي تكتل يضم حاليًا ثماني دول، تم تأسيسه في 31 يناير/كانون الثاني في المدينة الهولندية نفسها، بهدف محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي، ويشمل الأعضاء المؤسسون دولًا مثل بوليفيا وكولومبيا وكوبا وهندوراس. الدول المتوقعة بالمشاركة في القمة تتضمن الجزائر وبنغلاديش وبوليفيا والبرازيل وتشيلي والصين وكوبا وجيبوتي وهندوراس وإندونيسيا وأيرلندا ولبنان وماليزيا وناميبيا ونيكاراغوا وعمان والبرتغال وإسبانيا وقطر وتركيا وسانت فنسنت وجزر غرينادين وأوروغواي وفلسطين. وتشمل الشخصيات المشاركة في القمة المقررة الخاصة للأمم المتحدة في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، ورئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، فيليب لازاريني، والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة، تلالينج موفوكينج، ورئيسة مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالتمييز ضد النساء والفتيات، لورا نيرينكيندي، وأندريس ماسياس تولوسا، صاحب ولاية مجموعة العمل المعنية بالمرتزقة. وفقًا لمنسقة المجموعة، فارشا جانديكوتا-نيلوتلا، تم تشكيل المجموعة جزئيًا كرد فعل على عدم امتثال الدول للالتزامات القانونية الدولية. هذا يعكس المقاومة التي أظهرتها عدد من الدول الغربية ضد مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه السابق، يوآف غالانت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وفشل إسرائيل في الالتزام بأوامر متعددة أصدرتها محكمة العدل الدولية لضمان عدم انتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية في غزة.
جنوب أفريقيا وماليزيا وكولومبيا: تعتبر اقتراح ترامب بضم غزة بمثابة “تطهير عرقي”.

عبر رئيس جنوب أفريقيا ورئيس وزراء ماليزيا ورئيس كولومبيا في مقال مشترك اليوم الخميس عن أن “اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم قطاع غزة يعتبر بمثابة تطهير عرقي”. وأكدوا أن حكوماتهم ستلتزم بمذكرات المحكمة الجنائية الدولية التي صدرت ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما أضافوا أنهم سيعملون على منع سفن الإمدادات العسكرية من دخول موانئ دولهم لصالح الاحتلال الإسرائيلي. ومنذ 25 يناير الماضي، يروج ترامب لفكرة تهجير الفلسطينيين من غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما لقي رفضاً من البلدين، إلى جانب دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية. وخلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو، أعلن ترامب عن نية بلاده السيطرة على غزة وتهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى، لكنه أوضح لاحقاً أنه “ليس في عجلة من أمره” بشأن هذه الخطة، بينما أكد مجدداً أن الفلسطينيين لن يتمكنوا من العودة إلى غزة بموجب خطته. وكان ترامب قد أبدى دهشته من عدم ترحيب الأردن ومصر بخطته حول غزة، واصفاً إياها بالجيدة، لكنه أشار إلى أنه لن يفرضها وسيكتفي بالتوصية بها.
