خليل الحية (ذكرى طوفان الأقصى): عبور 7 أكتوبر المجيد حطم أوهام العدو

telecharger 3

قال القيادي وعضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الفلسطيني حماس، خليل الحية، إن عبورُ السابع من أكتوبر المجيد حطم الأوهامَ التي رسمها العدو لنفسه، واستطاع أن يقنع بها العالم والمنطقة، عن تفوقه وقدراته المزعومة. وأضاف الحية في تصريح صحفي بمناسبة ذكرى طوفان الأقصى، أن النخبة المجاهدة استطاعت خلال ساعات معدودة تركيع الكيان المحتل وتحييد أهم فرق جيشه وتركهم بين قتيل وأسير وجريح، مضيفا “لا زال أبناء القسام وفصائل المقاومة يسطرون أروع المعارك وهم يدافعون عن أهلهم وذويهم، وهنا نبرق بالتحية والفخر لقائد الحركة ورئيس المكتب السياسي الأخ المجاهد يحيى السينوار أبو ابراهيم حفظه الله واخوانه وقادة فصائل شعبنا المقاوم..”. وشدد على أن “الشعب الفلسطيني يخطّ بمقاومته ودمائه وثباته منذ عام كامل تاريخاً جديداً بعدما اندفعت نخبة القسام نحو أرضنا المحتلة عام 48 لتسطر ملحمةً استثنائية”. وأضاف الحية في رسالة إلى أهالي قطاع غزة: “أهلَنا في غزة العزة، إن التَّجلي الأكبر لمعاني العزة والصبر والتضحية كان منكم سمة وسجية، وقد أكدتم أنكم شعبٌ ثابتٌ معطاءٌ، يقدم هذه التضحيات الجسام من الشهداء والجرحى، وهدم البيوت والمنازل والمساجد والجامعات والبنى التحتية، ويتنقل بين الخيام البالية الممزقة وينزح تحت القصف والتدمير، إلا أنكم بقيتم شعباً شامخاً عصيّاً على كل محاولات التهجير والاقتلاع، ثابتاً في أرضه ووطنه رغم ما لاقيتم من أصناف العذاب وأشكال الإرهاب..”. وتوجه الحية في رسالته بالتحية إلى أهالي قطاع غزة في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، في النصيرات والبريج ودير البلح والمغازي، في خانيونس ورفح الصمود وكل شبر من قطاع غزة الصامد الصابر، موجهاً التحية أيضاً إلى “أمهاتنا الصابرات المحتسبات اللواتي يرضعن أبناءهن معانيَ الكرامة، ويزرعن فيهم حب فلسطين وقيمَ العطاء والفداء، كلُّ التقدير لهذه العوائل الأبية التي أفشلت مخططات العدو بالفوضى أو التهجير”. وحول توقيت عملية “طوفان الأقصى”، قال الحية: “لقد بدأت هذه الملحمةُ البطولية الوطنيةُ الكبرى، في الوقت الذي أصبحت فيه فلسطين قضيةً منسيةً، غائبةً عن مقررات القِمم واللقاءات، حبيسةَ الأدراج، ويسعى عدوُّنا لتحويلها من قضية شعب يناضل من أجل حريته، وإنهاء احتلال جاثم على أرضه، إلى قضيةٍ إنسانية، وتحسين حياة، ومتطلبات معيشة، بل ويسعى بكل الوسائل لتهجير هذا الشعب”. وأضاف: “نستطيع أن نقول اليوم وبثقة إن القضيةَ الفلسطينيةَ باتت هي القضية الأولى في العالم، وأدرك الجميعُ أنه لا أمنَ ولا استقرار في المنطقة، ما لم يأخذ شعبُنا حقوقَه كاملة، ونكرر ونقول للجميع لا أمن ولا استقرار في المنطقة ما لم يأخذ شعبنا حقوقه كاملة”.

ما أبرز الأحداث التي وقعت في اليوم الثاني من “طوفان الأقصى”؟

IMG 7433 1320x880 1

في معارك “طوفان الأقصى” بينهم قيادات عسكرية. – شرطة الاحتلال تنشر أسماء 30 شرطيا وضابطا قتلوا في المعارك مع مقاتلي “القسام”. – جيش الاحتلال يعلن البدء بإخلاء مستوطنات غلاف غزة. – “كتائب القسام” تعزز مقاتليها في مستوطنات غلاف غزة بالقوات والعتاد. ودخلت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، عامها الثاني على التوالي، يحيث يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، عدوانه على القطاع بمساندة أمريكية وأوروبية، وتقصف طائراته محيط المستشفيات والبنايات والأبراج ومنازل المدنيين الفلسطينيين وتدمرها فوق رؤوس ساكنيها، ويمنع دخول الماء والغذاء والدواء والوقود.

دول أمريكا اللاتينية تقف شامخةً مع فلسطين وتدين “إسرائيل” في ذكرى “الطوفان”

WhatsApp Image 2024 10 05 at 10.28.40 PM 1320x779 1

شهدت دول أمريكا اللاتينية موقفاً متقدماً وواضحاً في دعم حق الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، واستنكار إبادة الشعب الفلسطيني التي بدأت في السابع من أكتوبر الماضي. وقد تجاوزت تلك الدول في موقفها العديد من الدول حول العالم. فقد أعلنت كولومبيا وبوليفيا قطع علاقاتهما الدبلوماسية مع “تل أبيب”، بينما سحبت كل من البرازيل وتشيلي سفيريهما من “إسرائيل”. كما انضمت تشيلي إلى جانب نيكاراغوا في دعوى جنوب إفريقيا ضد “إسرائيل” أمام محكمة العدل الدولية. مع حلول ذكرى “طوفان الأقصى” نلاحظ هذه التحولات في أمريكا اللاتينية . يرى الباحث في شؤون أمريكا اللاتينية، علي فرحات، أن “أمريكا اللاتينية قد مثلت ظاهرة استثنائية في مواقف رؤساء الدول تجاه القضية الفلسطينية، خاصةً البرازيل، كولومبيا، تشيلي، فنزويلا، كوبا، والمكسيك. وكانت هذه المواقف من أقوى المواقف العالمية.” وأضاف فرحات لـ”قدس برس”: “إن تصريحات رئيس كولومبيا، غوستافو بيترو، الذي وصف ما يحدث في غزة بأنه “إرهاب دولة”، وتصريحات الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، الذي وصف أفعال دولة الاحتلال في غزة بـ”الإبادة الجماعية”، لم تكن مجرد شعارات بل ترجمت إلى قطع علاقات دبلوماسية وسحب سفراء.” وأشار فرحات إلى أن “هذه المواقف السياسية اللاتينية الحادة، التي جاءت رداً على الحرب الوحشية ضد الشعب الفلسطيني، لم تتخذها حتى بعض الدول الإسلامية التي تربطها علاقات وثيقة مع الكيان الصهيوني.”