ساو باولو: مظاهرة احتجاجا على وسائل الإعلام البرازيلية المتواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي

WhatsApp Image 2025 04 28 at 2.22.54 PM

نظم مئات من المؤيدين لفلسطين يوم أمس الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقر شبكة “غلوبو” الإعلامية في مدينة ساو باولو، أكبر مدن البرازيل، احتجاجًا على تواطؤ وسائل الإعلام الكبرى مع الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. رفع المشاركون لافتات وشعارات تعبر عن دعمهم للفلسطينيين وتندد بتغطية وسائل الإعلام البرازيلية للأحداث، معتبرين أن قنوات مثل “غلوبو” و”SBT” تتعمد التحريف وتبرير الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. وأثناء الوقفة، هتف أحد المتظاهرين: “يجب أن يكون واضحاً أننا لن نقبل بعد الآن السرديات الإعلامية التي تنزع الإنسانية عن الأجساد العربية وتتعاطى مع الخطاب الصهيوني، بينما تتجاهل الجرائم اليومية ضد الفلسطينيين”. وأضاف آخر: “وسائل الإعلام الكبرى التي تتجاهل أو تبرر الجرائم الإسرائيلية، تتحمل المسؤولية الأخلاقية عن استمرار الإبادة الجماعية”. جاءت هذه الفعالية استجابةً لنداء المقاومة الفلسطينية لتنظيم مظاهرات أمام السفارات والقنصليات الأميركية والإسرائيلية في مختلف العواصم والمدن الكبرى حول العالم للمطالبة بإنهاء العدوان على غزة. كما أشار المتظاهرون في كلماتهم وهتافاتهم إلى أن ما يحدث في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 أدى لاستشهاد أكثر من 55 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 120 ألف جريح، وسط قصف يومي ومنع دخول المساعدات الإنسانية. وشدد المشاركون على مطالبتهم الحكومة البرازيلية بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي وفرض حظر عسكري عليه. كما توجهوا إلى مقر قناة “SBT” في مدينة أوساسكو القريبة من ساو باولو، للتنديد بما وصفوه بـ”الدور الإعلامي المضلل”، الذي يتجاهل الانتهاكات، بما في ذلك اغتيال أكثر من 200 صحفي فلسطيني منذ أكتوبر الماضي. اختتمت الفعالية بتأكيد الدعم الكامل للمقاومة الفلسطينية والهتاف لفلسطين حرة من النهر إلى البحر.

البرازيل… إدانات للحكم على صحفي وصف مؤيدي “إسرائيل” بالجبناء

WhatsApp Image 2024 09 06 at 4.59.26 PM

أدان “الاتحاد العربي الفلسطيني في البرازيل – فيبال” الحكم الصادر عن محكمة العدل البرازيلية في ساو باولو، الذي قضى بسجن الصحفي برينو ألتمان، مؤسس موقع “أوبرا موندي”، لمدة ثلاثة أشهر بتهمة “إهانة مزعومة” ضد اثنين من الصهاينة ووصفهما بالجبناء. وأشاد الاتحاد في بيانٍ له، تلقته “قدس برس” اليوم السبت، بالصحفي ألتمان، معتبرًا إياه “خادمًا للبشرية من خلال كتاباته التي تكشف حقيقة الصهيونية وما كانت عليه دائمًا، وخططها للإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين على مدى 130 عامًا، ودورها كحليف للنازيين الذين ارتكبوا أول إبادة جماعية متلفزة في التاريخ ضد الفلسطينيين في غزة”. وأوضح الاتحاد أن “ما يثير قلق المدافعين عن (إسرائيل) هو أن وجوههم الحقيقية أصبحت الآن واضحة، دون أقنعة مثل (الشعب المختار) و(الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط) و(الجيش الأكثر أخلاقية في العالم)، وغيرها من الأساطير التي تدعم الاستعمار العنصري الغربي في فلسطين”. وأضاف البيان أن “هؤلاء قد استبدلت وجوههم بوجوه أطفال فلسطينيين مزقتهم (إسرائيل) في أكبر إبادة للأطفال في التاريخ”. وأكد الاتحاد أن “برينو ألتمان قد أزعج الصهاينة من خلال تسليط الضوء على الجرح، موضحًا أن المشكلة تكمن في الصهيونية، وليس فقط في (إسرائيل) أو التركيبة السكانية اليهودية فيها، التي تم استيرادها إلى المشروع الاستعماري والإبادة الجماعية لاستبدال السكان الفلسطينيين الأصليين”. كما أضاف “وأكثر من ذلك، أثبت ألتمان أن الصهيونية هي التي تُلقي بجزء من اليهود في هذا الفخ، وتأسرهم لتنفيذ خطة إبادة مشابهة لتلك التي نفذها النازيون”. وقد نددت الأوساط البرازيلية المختلفة بالحكم، حيث أدان الاتحاد الوطني للصحفيين (SJSP- FENAJ) الحكم الصادر بحق ألتمان، معتبرًا إياه “خاطئًا وغير عادل”. وفي بيان صحفي رصدته “قدس برس”، أشاد “اتحاد الصحفيين البرازيليين” بألتمان، واصفًا إياه بأنه “مدافع بارز عن الشعب الفلسطيني، وصوت لا يكل ضد الإبادة الجماعية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، والتي أودت بحياة أكثر من 40 ألف فلسطيني، بما في ذلك 171 صحافيًا”. ووصف البيان المشتكيْن ضد ألتمان بأنهما “سيئا السمعة، وهما اثنان من المدافعين عن جرائم إسرائيل”. وأكد البيان أن الاتحاد “يدين بشكل مطلق ويرفض الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في غزة وكذلك في الضفة الغربية، حيث قُتل أكثر من 600 فلسطيني على يد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين الإسرائيليين منذ أكتوبر”، في إشارة إلى الشهداء الذين سقطوا في الضفة الغربية المحتلة. واختتم البيان بعبارة “فلسطين حرة، أوقفوا إطلاق النار الآن، أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية”. يُذكر أن برينو ألتمان هو صحفي برازيلي ومؤسس موقع “أوبرا موندي”، وقد عُرف بكتاباته المدافعة عن الفلسطينيين، وهو مؤلف كتاب “ضد الصهيونية: صورة لعقيدة استعمارية وعنصرية”، الذي يتناول تاريخ الصهيونية وكيف تحولت إلى أيديولوجية عنصرية واستعمارية وثيوقراطية شجعت على بناء نظام فصل عنصري ضد الفلسطينيين.