الأمم المتحدة توثق استشهاد 90 أسيراً فلسطينياً و”نيويورك تايمز” تفضح فظائع التعذيب بسجون الاحتلال

IlVmT

في ظل توثيق الأمم المتحدة لاستشهاد ما لا يقل عن 90 أسيراً فلسطينياً داخل سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023، تزايدت الدعوات الدولية لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، وسط اتهامات متزايدة بالتعذيب والتجويع وسوء المعاملة. استنكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الانتهاكات الإسرائيلية التي وصفتها بـ”اللاإنسانية” بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددة على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في جميع حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة. وأشار المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، إلى أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون بشكل منهجي التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، مشيراً إلى حالات اغتصاب تشمل أطفالاً. جاءت تصريحات الخيطان ردًا على تقرير أعده مراسل صحيفة نيويورك تايمز، نيكولاس كريستوف، الذي كشف عن تعرض أسرى فلسطينيين لاعتداءات جنسية واغتصاب ممنهج على يد جنود إسرائيليين ومستوطنين وحراس سجون. وأكد الخيطان أن المفوضية تحقق في استشهاد ما لا يقل عن 90 أسيراً منذ بداية الحرب، مشيراً إلى أن أحد الشهداء كان فتى يبلغ من العمر 17 عاماً عانى من علامات مجاعة شديدة قبل وفاته. فيما يتعلق بظروف الاحتجاز، قال الخيطان إن ما يحدث هو جزء من نظام احتجاز وعدالة إسرائيلي معيب يُفرض على الفلسطينيين، ويشمل الاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة التي تنتهك القانون الدولي. وشدد على ضرورة إنهاء هذا النظام واحترام إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان كقوة احتلال. تضمن تقرير نيويورك تايمز، الذي أثار غضباً واسعاً داخل “إسرائيل”، شهادات لـ14 معتقلاً فلسطينياً سابقاً تحدثوا عن انتهاكات واعتداءات جنسية مروعة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. كما كشفت صحيفة هآرتس أن حكومة الاحتلال رفضت بشكل قاطع السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة آلاف المعتقلين الفلسطينيين، رغم توقيعها على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة. وأشارت الصحيفة إلى التدهور الحاد في ظروف الاحتجاز داخل السجون الإسرائيلية، محملة السياسات التي ينتهجها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مسؤولية وفاة العشرات نتيجة التعذيب والتجويع والأمراض، فيما وصفت أوضاع بقية المعتقلين بأنها تحولت إلى “أشباح وهياكل عظمية”، استناداً إلى روايات الأسرى المفرج عنهم مؤخراً.

حماس: 87 أسيرة فلسطينية بينهن حوامل ومريضات في سجون الاحتلال.. وجريمة حرب واضحة

5d33c7de0ce7bd004d8353b1567ab333

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن تصاعد الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي تُعد جريمة حرب واضحة وانتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والقوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة. وأشارت الحركة، في تصريح صحفي صدر عنها اليوم، إلى أن استمرار احتجاز 87 أسيرة فلسطينية – بما في ذلك الحوامل والمريضات والقاصرات – في ظروف قاسية تفتقر لأبسط المقومات الإنسانية والرعاية الصحية، بالإضافة إلى سياسة العزل والتعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد، يكشف عن الوجه الفاشي والقبيح لحكومة الاحتلال، التي تستخدم منظومة السجون كأداة للقمع والانتقام وكسر إرادة الشعب الفلسطيني. كما لفتت حماس إلى تصاعد ملاحقة النساء الفلسطينيات واعتقالهن بسبب آرائهن ومنشوراتهن على وسائل التواصل الاجتماعي، وتوسيع سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقهن، مما يعكس ذروة الإرهاب المنظم الذي تمارسه حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو. ودعت الحركة الأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك الفوري والعاجل لتوثيق هذه الانتهاكات الخطيرة، والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عن جميع الأسيرات، ومحاسبة قادة الكيان على جرائمهم المستمرة.

التوحيد والإصلاح” توجه نداء للمغاربة وكل المسلمين وأحرار العالم لأجل المسرى والأسرى

hs6zv

  وجهت حركة التوحيد والإصلاح نداءً إلى جميع المغاربة الأوفياء والمسلمين الغيورين في كل أنحاء العالم، وكذلك إلى كل أحرار العالم، من أجل نصرة المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين. يأتي هذا النداء في وقت حرج، حيث يتصاعد الحصار ويستهدف قلب الأمة النابض، المسجد الأقصى المبارك. تتسع دوائر الظلم لتشمل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مما يكشف عن رغبة متهورة في كسر إرادة الأمة وتصفيتها من قضاياها العادلة. يؤكد النداء أن المسجد الأقصى ليس مجرد معلم تاريخي، بل هو جزء من عقيدتنا كمسلمين وركن من ذاكرتنا الحضارية. فقد صلّى فيه أنبياء الله، وإليه أُسرِي برسول الله ﷺ، ومنه ارتقى إلى السماوات. كما يذكر النداء بممارسات الاحتلال في القدس عامة، وفي المسجد الأقصى خاصة، حيث أصبح هناك مشروع ممنهج لتغيير معالم المكان وطمس هويته الإسلامية، وفرض واقع جديد بالقوة، خاصة بعد الإغلاق في رمضان، الذي لا يمكن اعتباره مجرد إجراء أمني، بل هو جزء من سياسة مدروسة لاختبار ردود فعل الأمة في ظل التطبيع مع الواقع الجديد، وفرض السيادة على المسجد الأقصى، مما يمهد الطريق لتقسيمه أو حتى هدمه. وينبه النداء إلى التطور الخطير بمصادقة برلمان الاحتلال (الكنيست) على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو قانون جائر يستهدف المقاومين الذين يدافعون عن أرضهم وحقوقهم، مما يحول الاعتقال إلى أداة للتصفية الجسدية خارج أي معايير للعدالة. يعبر هذا القانون عن منطق انتقامي يسعى إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني من خلال الترهيب. ويشدد النداء على أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، واعتداءً على الحق الطبيعي للشعوب في مقاومة الاحتلال، وهو حق تقره الشرائع السماوية وتؤكده القوانين الدولية. دعت حركة التوحيد والإصلاح في ندائها إلى تنظيم وقفات ومسيرات سلمية في مختلف المدن نصرة للمسجد الأقصى والأسرى، وإطلاق حملات إعلامية وتوعوية واسعة لدعم المبادرات الحقوقية التي تفضح قانون إعدام الأسرى وتطالب بإلغائه. كما دعت الحركة إلى استثمار كل الفضاءات المتاحة لإبراز عدالة القضية الفلسطينية ودعم أهلها، والتفاعل المسؤول الذي يُسمع صوت الأمة وأحرار العالم، مؤكدة أن للمسجد الأقصى رجالاً ونساءً في كل أنحاء العالم لا يفرطون فيه مهما كان الثمن. وجاء في نداء الحركة: “المسجد الأقصى ينادينا اليوم؛ ينادي ضمائرنا وإيماننا وتاريخنا. فلا تتركوه وحيداً، ولا تسمحوا بأن يتسرب إلى وجدان الأجيال أنه يمكن أن يُغلق أو يُقسّم أو يُنتزع. إن الأسرى وعائلاتهم يستصرخون ضمائرنا؛ فلا تخذلوهم وهم مهددون بالموت.” وأضافت: “المسجد الأقصى أمانة في أعناقنا، وتحريره واجب شرعي وأخلاقي وحضاري وإنساني. كما أن الأسرى إخواننا وأخواتنا وأطفالنا، والدفاع عنهم واجب في ذمتنا؛ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر.”  النص الكامل للنداء  نداء حركة التّوحيد والإصلاح من أجل المسرى والأسرى إلى كلّ المسلمين الغيورين في مشارق الأرض ومغاربها، وكلّ أحرار العالم إلى كلّ المغاربة الأوفياء الذين ما انقطعت صلةُ وِجدانهم مع قدسهم وأقصاهم عبر القرون… نرفع إليكم هذا النداء، في لحظةٍ فارقة؛ يتفاقم فيها الحصار، ويُستهدف فيها قلبُ الأمّة النابض: “المسجد الأقصى المبارك”، وتتوسّع فيها دوائر الظلم لتطال الأسرى الفلسطينيين في سجون المحتلّ الغاشم؛ في خطوة مجنونة تكشف عن الرّغبة الجامحة في كسر إرادة الأمّة، وتصفية قضاياها العادلة. والمسجد الأقصى –كما تعلمون- أكبر من مجرّد معلمٍ تاريخي؛ فهو جزء من عقيدتنا كمسلمين، وركنٌ من أركان ذاكرتنا الحضارية؛ فيه صلّى أنبياء الله، وإليه أُسرِي برسول الله ﷺ، ومنه ارتقى إلى السماوات العُلا. ويشهد التّاريخ للمغاربة -على وجه الخصوص- أنّهم كانوا دائما من حرّاس هذا الثغر؛ بأوقافهم، وعلمائهم، ورباطهم، وحضورهم المتجذّر في القدس؛ شهادة عمليّة على وحدة الأمّة وامتدادها. أيّها المسلمون؛ إنّ ما يمارسه الاحتلال الغاشم في القدس عامة، وفي المسجد الأقصى خاصة؛ أصبح مشروعاً ممنهجاً مكشوفا لتغيير معالم المكان، وطمس هويته الإسلامية، وفرضِ واقع جديد بقوة القهر والسّلاح. فمِن الاقتحامات الفجّة المتكرّرة لباحات الأقصى، إلى الاعتداءات المتتالية على المرابطين والمرابطات، إلى التضييق على أهل القدس، وهدم بيوتهم، ومصادرة أراضيهم، ومنع وصولهم إلى المسجد… كلّ ذلك يجري في سياقٍ واحد: تفريغ الأقصى من أهله، وتطويعه لإرادة الاحتلال الغاصب. وإنّ هذا الإغلاق الذي شهدته الأيام الأخيرة؛ إغلاق غير مسبوق؛ امتدّ لعدّة أيام، وشمل منعَ المصلّين من دخول المسجد بالكامل، وإغلاقَ أبوابه مع تشديد الحصار على محيطه، والتضييقَ على صلوات الجماعة، ومنعَ إقامة صلاة الجمعة، وعرقلةَ وصول المصلّين في أعظم مواسم العبادة؛ بما في ذلك التراويح والتّهجّد والعيد؛ في مشهدٍ لم تألفه الأمّة في تاريخها الحديث. وهو إغلاق لا يمكن قراءته كإجراء أمني عابر، بل هو جزء من سياسة مدروسة تهدف إلى اختبار ردود فعل الأمّة في خضمّ تطبيعها النّاعم مع الواقع الجديد، وفرضِ السيادة الكاملة على المسجد الأقصى، وتمهيد الطريق لتقسيمه أو –لا قدّر الله- لهدمه بالكامل. وإنّ أخطر ما في الأمر، هو إقدام الاحتلال على التدخّل المباشر في إدارة الشأن الديني داخل المسجد الأقصى، في انتهاكٍ صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية؛ إذ أصبح يقرّر مَن يدخل ومن يُمنع، ومتى تُقام الصلاة ومتى تُمنع، وكيف تُدار الشعائر، وتحت أيّ شروط. وهو بذلك يسعى إلى انتزاع الوصاية الشرعية والتاريخية من أهلها، وتحويل الأقصى إلى فضاء خاضع بالكامل لسلطته. وفي تطوّر بالغ الخطورة، صادق برلمان الاحتلال (الكنيست) على قانونٍ يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو قانون جائر يستهدف المقاومين الذين يدافعون عن أرضهم وعِرضهم وحقوقهم المشروعة، ويحوّل الاعتقال إلى أداة تصفية جسدية خارج أيّ معايير للعدالة أو المحاكمة العادلة. ويعبّر عن منطقٍ انتقاميٍّ يسعى إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني عبر الترهيب والتصفية. وهذه الخطوة تمثّل انتهاكاً صارخاً لكلّ الأعراف والمواثيق الدولية، واعتداءً على الحقّ الطبيعي للشعوب في مقاومة الاحتلال، وهو حقّ تقِرّه الشرائع السماوية، وتؤكّده القوانين الدولية. أيّها المسلمون، أيّها الأحرار الشّرفاء عبر العالم؛ إنّ ما يجري في فلسطين قضيّتنا جميعا؛ قضية كل مسلم، ومسؤولية كل حرّ في هذا العالم. وإنّ أقلّ ما يفرضه علينا هذا الواقع: هو أن نَحيى دائماً بقلوبنا وبوعينا مع الأقصى، وأن نرفع أصواتنا عالياً دفاعاً عنه وعن الأسرى في كل المحافل، وأن نساند أهل القدس والأسرى وعائلاتهم بكل ما نستطيع، وأن نُبقي هذه القضية حيّة في وجدان الأجيال. ومن هذا المنطلق؛ فإننا في حركة التّوحيد والإصلاح ندعو إلى: تنظيمِ وقفات ومسيرات سلمية في مختلف المدن؛ نصرة للمسرى والأسرى. إطلاقِ حملات إعلامية وتوعوية واسعة؛ تدعم كلّ المبادرات الحقوقية التي تفضح قانون إعدام الأسرى وتطالب بإلغائه. استثمارِ كل الفضاءات المتاحة لإبراز عدالة القضية الفلسطينية، ونصرة أهلها. التفاعلِ المسؤول الذي يُسمِع صوت الأمّة وأحرار العالم، ويؤكّد أنّ للأقصى رجالاً ونساءً في العالم كلّه لا يفرّطون فيه مهما كان الثّمن. أيّها الإخوة والأخوات، إنّ المسرى اليوم ينادينا؛ ينادي ضمائرنا، وإيماننا، وتاريخنا. فلا تتركوه وحيداً، ولا تسمحوا أن يتسرّب إلى وجدان الأجيال أنّه يمكن أن يُغلق، أو يُقسّم، أو يُنتزع. وإنّ الأسرى وعوائلهم يستصرخون ضمائرنا؛ فلا تخذلوهم وهم يُهدَّدون بالموت.

في يوم الأم، هناك 39 أمًا لا زلن رهن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

M7ILU

في يوم عيد الأم، وفي ظل الحرب المستمرة وما نتج عنها من فقدان وألم، يستعرض نادي الأسير وضع 39 أمًا فلسطينية لا زال الاحتلال الإسرائيلي يحتجزهن في سجونه، ويمثلن جزءًا من 79 أسيرة. تشكل الأمهات الأسيرات جزءًا من مجتمع تعرض لاستهداف متعدد الأبعاد، حيث تضم هذه الفئة أمهات لشهداء وأسرى، وزوجات لأسرى ومحررين، وشقيقات لشهداء وأسرى، بالإضافة إلى نساء يعملن في مجالات حيوية، من ضمنهن صحفيات ومعلمات ومحاميات وناشطات وطبيبات وأكاديميات وربات بيوت. ويؤكد نادي الأسير أن الأمهات الأسيرات يتعرضن، مثل بقية الأسرى، لانتهاكات متكاملة تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي، إلى جانب سياسات قمع ممنهجة. وتُحتجز غالبيتهنّ بقرارات اعتقال إداري، أو بسبب ما يدّعيه الاحتلال من “تحريض” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في إطار سياسة تستهدف الفضاء الرقمي كوسيلة إضافية للقمع. منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، زاد الاحتلال من ضغطه على الأسرى والأسيرات، حيث يمنع عائلاتهم من الزيارة، ويمنع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم. ويشير نادي الأسير إلى أن مئات من الأمهات تعرضن للاعتقال منذ بداية الإبادة، بما فيهن أسيرات من غزة تم الإفراج عنهن لاحقًا، بالإضافة إلى نساء من كبار السن، مما يدل على اتساع دائرة الاستهداف. وفي يوم الأم، يجدد نادي الأسير التأكيد على أن استهداف الأمهات الفلسطينيات من خلال الاعتقال هو تجسيد من تجسيدات الحرب الشاملة على الوجود الفلسطيني، ويكرر مطالبته بالضغط من أجل الإفراج الفوري عن الأسيرات، ووقف الجرائم المنظم ضدهن، ووقف الاعتقالات المتزايدة بحق النساء بشكل غير مسبوق منذ بدء الإبادة.

لجنة الأمن القومي لدى “كنيست”تصادق على مشروع قانون “حق إعدام” أسرى الفلسطينيين،

698260 0 1726256263

وافقت لجنة الأمن القومي في “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، على مشروع قانون في القراءة الأولى يتيح لسلطات الاحتلال إعدام أسرى فلسطينيين، سواء الموجودين في السجون أو الذين سيتم اعتقالهم مستقبلاً. وبحسب ما ذكره ياسر مناع، الأسير المحرر والمختص في الشؤون الإسرائيلية، لوكالة قدس برس، إذا تمت الموافقة على هذا القانون، فإنه سيشمل الأسرى “المتهمين” بقتل إسرائيليين بدافع قومي، وهو مصطلح يعتمد عليه الاحتلال للإشارة إلى من يقومون بعمليات مقاومة. وأوضح مناع أن المشروع ينص على أن المحاكم العسكرية يمكن أن تصدر حكم الإعدام بأغلبية القضاة دون الحاجة إلى إجماع، وأن إمكانية استبدال الحكم بالسجن المؤبد تُعتبر من العلامات البارزة على تحول إسرائيل من سياسة الردع العقابي إلى سياسة الانتقام التشريعي، ما يعني تقنين العنف كوسيلة سياسية ضمن الإطار القانوني. وأشار مناع إلى أن الموافقة على القانون في القراءة الأولى تمثل خطوة مبدئية في العملية التشريعية داخل الكنيست، حيث يُقرّ المشروع من حيث المبدأ فقط قبل إحالته إلى اللجنة المختصة لصياغة التعديلات. وبعد ذلك، يُطرح للقراءتين الثانية والثالثة للتصويت النهائي. ومن هنا، فإن تمرير المشروع في القراءة الأولى لا يعني اعتماده النهائي، لكنه يدل على وجود أغلبية سياسية تؤيده، مما يُشير إلى توجه حكومي نحو تبنيه كسياسة رسمية. كما أضاف مناع أن الحزب الذي قدّم المشروع هو حزب القوة اليهودية برئاسة وزير الأمن القومي (إيتمار بن غفير) وبدعم مباشر من (نتنياهو)، الذي استجاب لضغوط جناحه اليميني لتثبيت التحالف الحاكم. وأوضح أن الدافع الأساسي وراء دفع هذا القانون ليس أمنيًا كما يُظن، بل سياسي في المقام الأول، وقد عارضت بعض الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المشروع محذّرة من أنه قد يؤدي إلى إشعال موجة انتقام جديدة ويؤثر سلبًا على مصالح “إسرائيل”. واختتم مناع حديثه بالتأشير إلى التأثيرات الدولية لإقرار هذا القانون على كيان الاحتلال، مؤكدًا أن تمرير هذا المشروع يُعدّ ضربة لصورة “إسرائيل” كدولة ديمقراطية في خطابها الرسمي. إذ يكرّس القانون ازدواجية قضائية واضحة، حيث تُفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين فقط، دون الإسرائيليين، مما يظهر تمييزًا عرقيًا منهجيًا يعزز الاتهامات لنظام الفصل العنصري. منذ انطلاق حرب الإبادة في قطاع غزة، كثف الاحتلال من تدابيره القمعية تجاه الأسرى في سجونه. ووفقًا لأحدث إحصائية صدرت عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين (وهي مؤسسة حكومية فلسطينية)، تم تسجيل استشهاد أكثر من 81 أسيرًا نتيجة التعذيب والإهمال الطبي المتعمد. وتعتبر هذه الفترة من أصعب الفترات التي واجهها الأسرى في سجون الاحتلال منذ عام 1967.

كثر من 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال: بينهم 450 طفلًا وارتفاع قياسي في الاعتقال الإداري و وفيات مجهولة المصير في غزة

IMG 8201 1 780x470 1

أفادت منظمات حقوقية يوم الثلاثاء، بأن هناك ما لا يقل عن 10800 أسير فلسطيني، يتضمن أكثر من 450 طفلاً، محتجزون حالياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان، أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى التاسع من يوليو/تموز الجاري بلغ 10800 أسير، بينهم: – 3629 معتقلاً إدارياً – 450 طفلًا على الأقل – 50 امرأة، من ضمنهن اثنتان من غزة – 2445 مختطفًا من غزة، بعضهم مصنف كمقاتلين غير شرعيين تشير التقارير إلى أنه منذ أكتوبر 2023، حين شنت إسرائيل هجومها على غزة، تضاعف عدد الأسرى الفلسطينيين من 5000 إلى أكثر من 10800. منذ عام 1967، اعتقلت القوات الإسرائيلية ما يُقدر بمليون فلسطيني، يعادل ذلك نحو 20% من السكان الفلسطينيين، مما يعني أن واحدًا من أصل خمسة فلسطينيين قد سُجن في مرحلة ما من حياته. كما وثقت المنظمات “زيادة خطيرة” في عدد المعتقلين إداريًا في السجون الإسرائيلية، حيث بلغ العدد في بداية يوليو الماضي 3629 شخصًا، وهو أعلى رقم منذ بدء استخدام هذا النوع من الاعتقال بشكل واسع. تُستخدم إجراءات الاعتقال الإداري بشكل روتيني، حيث يتم احتجاز الفلسطينيين لمدد تتراوح من عدة أشهر إلى سنوات دون توجيه تهم رسمية إليهم أو إبلاغهم بالتهم أو تقديم الأدلة لهم أو لمحاميهم. ووفقًا للمنظمات، فقد لقي 73 معتقلاً معروفاً حتفهم في سجون إسرائيل منذ بدء الهجمات على غزة، بينهم ما لا يقل عن 45 معتقلاً من غزة وطفل، وهو أعلى رقم في التاريخ. ومنذ عام 1967، استشهد 310 أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال، ولا تزال هويات العديد من شهداء غزة مجهولة جراء إخفائهم من قبل الاحتلال، مما يجعل هذه المرحلة هي “الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة”. تواصل إسرائيل احتجاز جثامين 81 معتقلاً، من بينهم أكثر من 70 قضوا منذ بدء العدوان، كما لا يزال عشرات المعتقلين من غزة مفقودين قسراً دون معلومات مؤكدة عن مصيرهم.

سجون الاحتلال: 550 حالة اعتقال خلال أبريل بينهم 14 امرأة و52 طفلًا واستشهاد أسيرين

أسرى عراة

أفاد مركز “فلسطين لدراسات الأسرى” (مستقل ومقره بيروت) بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استمرت في حملات الاعتقال خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، حيث تم تسجيل 550 اعتقالًا في الضفة الغربية والقدس المحتلة، من بينهم 14 امرأة و52 طفلًا، كما استشهد اثنان من الأسرى نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون. وأوضح المركز أن قوات الاحتلال نفذت عمليات اعتقال جماعية استهدفت عشرات الفلسطينيين في مناطق مختلفة، ومن أبرزها قريتا “كوبر” و”الطبقة”، ومخيمات “الدهيشة” و”الفوار”، بالإضافة إلى مدن “الظاهرية” و”قلقيلية” و”جبع”، حيث تم احتجاز المعتقلين في منازل المواطنين وتحويلها إلى مراكز تحقيق ميدانية. وفي ذات السياق، ذكر التقرير استمرار استهداف النساء والأطفال، حيث شملت الاعتقالات طالبات جامعيات وصحفية ومحامية مع طفلتيها، وكانت أصغر حالات الاعتقال تسمى لطفل يبلغ من العمر 7 سنوات. فيما يخص الحالة الصحية للأسرى، وثق المركز استشهاد الأسير ناصر ردايدة (49 عامًا) من بيت لحم، والأسير مصعب عديلي (20 عامًا) من نابلس، نتيجة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال، مما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 302 شهيدًا. شهد شهر نيسان/أبريل أيضًا تصعيدًا في سياسة الاعتقال الإداري، حيث تم إصدار 910 قرارات إدارية جديدة ومتجددة شملت نساء وأطفالًا، كان من بينهم الأصغر سنًا (14 عامًا) من رام الله. كما كشف المركز عن شهادات صادمة من أسرى غزة الذين تم الإفراج عنهم، تؤكد تعرضهم لعمليات تعذيب جسدي شديد وتجويع ممنهج داخل السجون، مما أدى إلى فقدان بعضهم لنصف وزنهم. واتهم المركز سلطات الاحتلال بمحاولات اغتيال رموز الحركة الأسيرة داخل السجون من خلال التنكيل والتجويع، ومن أبرزهم عبد الله البرغوثي، حسن سلامة، عباس السيد، محمد النتشة، ومعمر شحرور، حيث يعاني هؤلاء من أوضاع صحية حرجة بسبب التعذيب والإهمال. وأشار المركز إلى أن الاحتلال أفرج خلال الشهر المذكور عن 73 معتقلاً من قطاع غزة عبر معبري “كرم أبو سالم” و”كوسوفيم”، بينهم امرأتان تعرضتا للاختفاء القسري وتم الإفراج عنهما في حالة صحية متدهورة.