مذكرات توقيف جديدة من الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين

أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف سرية جديدة بحق خمسة مسؤولين إسرائيليين. تشمل هذه المذكرات ثلاثة سياسيين واثنين من القادة العسكريين. وفقًا للتقرير، صدرت هذه الأوامر بشكل سري لحماية سير التحقيقات والشهود، ولم يتم الكشف عن أسماء المستهدفين، كما لم يُحدد التاريخ الدقيق لصدور هذه المذكرات. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن الادعاء العام كان يدرس ملفات مسؤولين آخرين، مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لكن لم تتوفر معلومات مؤكدة حول هذا الموضوع. تأتي هذه الأوامر السرية لتضاف إلى المذكرات العلنية التي أصدرتها المحكمة سابقًا بحق بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، ويوآف غالانت، وزير الدفاع السابق، حيث صدرت بحقهما مذكرات في نوفمبر 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. من الجدير بالذكر أن المحكمة الجنائية الدولية رفضت رسميًا الاستئناف والطعون القانونية التي قدمتها إسرائيل لإلغاء مذكرات الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت، مؤكدة على استمرار ملاحقتهما القضائية.
“هآرتس” تكشف المستور: وعود شفهية لواشنطن بالتهدئة ومجازر مستمرة على أرض غزة.
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن وجود فجوة كبيرة بين التعهدات السياسية “الشفهية” التي تقدمها حكومة الاحتلال للإدارة الأمريكية، وبين التصعيد الدموي المستمر على الأرض. وأكدت الصحيفة أن واشنطن قد مارست ضغوطاً مؤخراً لخفض وتيرة العمليات العسكرية بهدف إفساح المجال لتقدم مفاوضات التبادل مع حركة حماس. وأوضحت الصحيفة أن المستويين السياسي والعسكري في “إسرائيل” قد منحا الولايات المتحدة “ضوءاً أخضر” نظرياً لتهدئة العمليات، إلا أن الواقع الميداني في شمال قطاع غزة يتناقض مع هذه الادعاءات، حيث يستمر جيش الاحتلال في ارتكاب مجازر مروعة في مختلف مناطق القطاع. وفي سياق المماطلة، ربط جيش الاحتلال استجابته للمطالب الأمريكية بجدول زمني يتعلق بآليات إدخال المساعدات، مشروطاً بزيادة التدفق إلى 600 شاحنة يومياً كغطاء للاستمرار في العمليات العسكرية وتخفيف الضغط الدولي، في وقت تعاني فيه غزة من أسوأ حالة مجاعة وتطهير عرقي منذ بدء العدوان. تأتي هذه التسريبات بالتزامن مع حراك دبلوماسي تقوده واشنطن والوسطاء في القاهرة لإنعاش مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط اتهامات متكررة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بوضع عراقيل “تكتيكية” لإحباط أي اتفاق.
قطاع غزة:”إسرائيل”تدشن 32 موقعاً عسكرياً كجزء من إعادة رسم الحدود الجديدة

يجري جيش الاحتلال عمليات إعادة ترسيم للحدود في قطاع غزة من خلال إنشاء 32 موقعًا عسكريًا جديدًا، بالإضافة إلى بناء جدار عازل يمتد لعدة كيلومترات على طول المنطقة المعروفة بـ “الخط الأصفر”، وفقًا لما نشرته صحيفة “هآرتس”. استندت الصحيفة إلى تحليل صور بالأقمار الصناعية، التي تؤكد إنشاء مواقع عسكرية جديدة في عمق القطاع وتطوير بنية تحتية جديدة، بالإضافة إلى نقل معدات عسكرية ومنشآت متحركة إلى المنطقة. وأظهر التحليل الأخير أنه تم تنفيذ مشروع هندسي كبير يتمثل في بناء الجدار العازل على امتداد “الخط الأصفر”. يتيح الخط الفاصل الجديد للجيش الدوس على السيطرة الكاملة لأكثر من نصف مساحة القطاع، في ظل غياب أي مؤشرات على إمكانية انسحاب الجيش من المنطقة. كما تشير المعلومات إلى أن وجود الجيش على طول الخط الجديد قد ألحق الأذى الكبير بسكان غزة، حيث تتعرض المنطقة المحيطة للقصف الجوي والمدفعي، فضلاً عن إطلاق نار من أسلحة إسرائيلية خفيفة. ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، فقد قُتل حوالي 200 فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط منطقة “الخط الأصفر” حتى الآن، ومعظمهم من المدنيين.
إسرائيل تعيد إحياء خطة E1: توسيع استيطاني يهدد بتقسيم الضفة الغربية والقضاء على حل الدولتين

تُشير صحيفة هآرتس يوم الاثنين إلى أن الحكومة الإسرائيلية أعادت إحياء خطط توسيع المستوطنات غير القانونية في المنطقة E1، التي تُعتبر منطقة حساسة شرق القدس المحتلة. هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين مما يقوض إمكانية إنشاء دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً. سيقوم المجلس الأعلى للتخطيط في إسرائيل بمناقشة خطط E1 لأول مرة منذ عام 2021. من المقرر إجراء جلسة استماع عامة في السادس من غشت، حيث يمكن للفلسطينيين والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان تقديم اعتراضاتهم. كانت هذه الخطط قد أُوقفت لسنوات تحت ضغوط دولية، خاصة من الولايات المتحدة. تبلغ مساحة المنطقة E1 نحو 12 كيلومترًا مربعًا، وتربط بين مستوطنة معاليه أدوميم القدس. تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى توصيل الكتل الاستيطانية الكبرى وعزل القدس عن باقي الضفة الغربية، مما ينذر بالقضاء على حل الدولتين. أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش في مايو عن نية الحكومة الموافقة على خطط البناء، واصفاً تطوير المنطقة E1 بأنه “نهاية فعلية للدولة الفلسطينية”، ودعا إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية. خلال شهر مارس، وافقت الحكومة الأمنية الإسرائيلية على إنشاء طريق يخصص للفلسطينيين في جنوب المنطقة E1، مما يعزل الحركة الفلسطينية عن الطريق السريع الرئيسي رقم 1 الذي يربط القدس بمعاليه أدوميم. حذرت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية من أن حكومة نتنياهو تستغل الظروف الحالية لتغيير الواقع على الأرض بشكل لا يمكن العودة عنه، مُبدية قلقها من أن هذه الخطوات ستقضي على أي أمل في حل سياسي مستدام، وتعرض الأجيال القادمة للخطر. كما أشار المحللون إلى أن مشروع E1 سيؤدي إلى القضاء على الممر البري المفتوح بين رام الله والقدس و بيت لحم، وهذا ضروري لما يقرب من مليون فلسطيني، مستهدفةً إنشاء سلسلة استيطانية متواصلة من وسط الضفة الغربية إلى القدس، مما يحرِم الفلسطينيين من إقامة عاصمة أو دولة ترى أنها قابلة للحياة. تُعتبر خطة E1 المُجددة من أخطر مشاريع الاستيطان منذ عقود، حيث تُشكل تهديدًا ليس فقط لآفاق السلام، ولكن أيضًا لبقاء القرى الفلسطينية في قلب الضفة الغربية.
