وزير الحرب السابق يكشف زيف ادعاءات حكومة الاحتلال حول نفق غير موجود، يُستخدم كذريعة لتأخير “صفقة التبادل”.

كشف وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي السابق يوآف غالانت أن الصورة الشهيرة التي نشرها الجيش الإسرائيلي لما ادعى أنه نفق ضخم في محور فيلادلفيا بجنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر، كانت مضللة. وأفاد غالانت في تصريحاته بأن “النفق لم يكن موجودًا أصلًا، وما تم اكتشافه هو مجرد خندق بعمق متر واحد فقط”. وأكد أن الصورة تم استخدامها لأغراض دعائية تتعلق بوجود الأنفاق في محور “فيلادلفيا” لزيادة أهمية هذا المحور ولتأخير صفقة تبادل الأسرى. تجدر الإشارة إلى أن الصورة المذكورة قد نُشرت في أغسطس، حيث أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال اكتشفت نفقًا ضخمًا للمقاومة الفلسطينية يصل ارتفاعه لعدة أمتار. كما تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية آنذاك عن إنجاز عظيم يتمثل في اكتشاف نفق معقد مكون من ثلاثة طوابق، والذي وصفته بأنه جزء من البنية التحتية تحت الأرض التي أدهشت الجنود الإسرائيليين. وأوضح غالانت أن الهدف من نشر الصورة كان تعزيز أهمية محور “فيلادلفيا” وإبراز دوره كمعبر للسلاح إلى غزة، وهو ما يتناقض مع الحقيقة.
قائد عسكري إسرائيلي: لن تنجح الضغوط العسكرية في استعادة الأسرى من غزة.

دعا اللواء (احتياط) في جيش الاحتلال نوعام تيبون، القائد السابق لفرقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) والفيلق الشمالي، إلى استئناف اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة “حماس”. وصرح تيبون في مقابلة مع إذاعة /اف ام 103/ العبرية يوم الأحد بأن الحكومة أخبرتهم على مدار عام ونصف أن الضغط العسكري هو الوحيد القادر على تحرير الرهائن، مشيراً إلى أن هذا النهج لم يؤت ثماره. كما أشار إلى تصريح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن الجيش الإسرائيلي بدأ في إنشاء مسار جديد يربط بين رفح وخان يونس إلى البحر، وهو ما يعرف بـ “محور موراج”. وأكد تيبون على أهمية إعادة جميع الأسرى، محذراً من أن الضغط العسكري وحده لا يكفي لتحقيق ذلك. ولفت الانتباه إلى أن 41 أسيراً قد قُتلوا نتيجة قصف الجيش الإسرائيلي، موضحاً أن الحل يتمثل في التوصل إلى صفقة. وأضاف: “أذكركم بأن تلك الصفقة كانت تتضمن أيضاً مرحلة ثانية، حيث قرر نتنياهو، لأسباب سياسية وموازنات، عدم تنفيذها. وقد شهدنا خلال المرحلة الأولى أن حماس أفرجت في النهاية عن الأسرى. إذا كنتم ترغبون في استعادة الأسرى، فذلك هو الطريق والأسلوب الذي يجب اتباعه. لقد أثبتنا بالفعل أن التصريحات حول ضغط الجيش لا تؤدي لنتائج”. وفيما يتعلق بتصريحات نتنياهو عن محور “موراج”، قال تيبون: “من الضروري التأكيد على أن هذا الكلام يعرض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر، وكان المفترض أن تتم العملية بسرية تامة. كان الهدف من ذلك تغيير صورة الوضع وتصريف الانتباه عن القضايا التي تقلقه. هذه المحاور هي مجرد خطوط تمر بين التجمعات السكانية الكبيرة، ولا تبرر أي منها حتى حياة رهينة واحدة. يجب أن تتم العودة للأسرى، وهناك طرق لتحقيق ذلك عبر إبرام صفقة جديدة”.
