حماس: صفقة “طوفان الأحرار” محطة وطنية مضيئة تعكس وحدة الشعب الفلسطيني

شددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” على أن تحرير الأسرى الفلسطينيين في إطار صفقة “طوفان الأحرار” يمثل “محطة وطنية مضيئة” في تاريخ النضال الفلسطيني، مما يعكس وحدة الشعب الفلسطيني ويعزز خيار المقاومة كوسيلة للتحرير والعودة وبناء دولة مستقلة. وأعربت الحركة، في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين، عن تهانيها للأسرى المحررين وعائلاتهم، ولجماهير الشعب الفلسطيني على هذا الإنجاز الذي تحقق بعد سنوات من الاعتقال والمعاناة، معتبرة أن فرحة غزة والضفة بعودة الأسرى تعكس قوة شعب لا تُثنيه جرائم الاحتلال. وأفاد البيان أن صفقة “طوفان الأحرار”، التي جاءت بعد معركة عنيفة، تمكنت من كسر عنجهية الاحتلال وإفشال خططه، رغم محاولات قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، لمنع أي إنجاز للمقاومة. وأكدت “حماس” أن تحرير الأسرى هو خطوة في مسار دائم نحو تحرير الأرض والمقدسات، موضحة أن الأسرى المحررين كشفوا تعرضهم لأبشع أشكال التعذيب النفسي والجسدي على مدار عامين، في ما وصفته الحركة بـ”السادية والفاشية التي تمارسها إسرائيل في العصر الحديث”. وطالبت البيان المؤسسات الحقوقية والإنسانية على مستوى العالم بتحمل مسؤولياتها تجاه معاناة الأسرى الفلسطينيين، والعمل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان حريتهم. وفي ذات السياق، أكدت “حماس” أن المقاومة الفلسطينية تعاملت مع الأسرى الإسرائيليين وفق قيمها الإسلامية والوطنية، مع الحفاظ على حياتهم رغم المخاطر، في وقت يستمر فيه جيش الاحتلال في إذلال وتعذيب الأسرى الفلسطينيين في السجون. اختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن تحرير الأسرى سيبقى في صميم أولويات المقاومة، كونه وعدًا وعهدًا يفي بتضحياتهم وجهادهم. يشار إلى أن هذا البيان صدر بعد بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، التي أُقرت ضمن اتفاق شامل أعلنت عنه حركة “حماس” في فجر الخميس الماضي (9 أكتوبر)، والذي ينص على وقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن أسرى إسرائيليين.
الضفة الغربية: مواجهات مع قوات الاحتلال عقب اقتحام منازل “أسرى محررين”

نشبت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت منازل عدد من الأسرى المحررين ضمن صفقة “طوفان الأحرار” في الضفة الغربية، حيث تم استخدام الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأفادت مصادر محلية بأن “قوات الاحتلال داهمت، اليوم السبت، بلدة كوبر شمال رام الله، حيث قامت بتفتيش منازل الأسرى المحررين. وفي بلدة المغير شمال شرق رام الله، اقتحمت منزل الأسير المحرر عماد أبو عليا، في محاولة لمنع عائلته من الاحتفال بتحرره ضمن الدفعة الخامسة من الصفقة.” وفي بيت فجار، جنوب شرق بيت لحم، اندلعت مواجهات عنيفة نتيجة اقتحام قوات الاحتلال محيط منزل الأسير المحرر سند طقاتقة. كما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع 19 إصابة بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع خلال الاقتحام في مدينة بيت لحم. أيضًا، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، حيث داهمت منزل الأسير المحرر عبد العظيم عبد الحق موسى حسن، الذي تم إبعاده ضمن صفقة التبادل. ومنذ فجر اليوم السبت، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، والتي شملت دهم منازل أسرى محررين مدرجين على قوائم الإفراج في الدفعة الخامسة من الصفقة، مع تحذير عائلاتهم من تنظيم أي مظاهر احتفالية بتحررهم. جدير بالذكر أن قوات الاحتلال أفرجت، اليوم، عن 183 أسيرًا ضمن الدفعة الخامسة من صفقة التبادل، ومن بينهم 18 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد، و54 أسيرًا من أصحاب الأحكام العالية، و111 أسيرًا من قطاع غزة، ممن اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023.
