المحكمة الجنائية الدولية ترفض طلب “إسرائيل” بإلغاء مذكرتي توقيف نتنياهو وغالانت.

أفادت قناة 12 الإسرائيلية بأن المحكمة الجنائية الدولية قد رفضت الطلب الذي قدمته إسرائيل لإلغاء مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، وذلك على خلفية الاتهامات الموجهة لهما بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة. كما رفضت المحكمة طلباً آخر يقضي بتجميد التحقيق المتعلق بتورط نتنياهو وغالانت في الجرائم المرتكبة في المنطقة. يأتي هذا الرفض بعد أيام من توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، حيث اعتبره المراقبون محاولة من الجانب الإسرائيلي للاستفادة من توقف القتال للهروب من المساءلة الدولية. وكانت الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في 21 نوفمبر الماضي مذكرتي اعتقال بحق كل من نتنياهو وغالانت، مشيرة إلى أن الوثيقتين مصنفتان كسريتين لحماية الشهود وضمان سلامة سير التحقيقات.
“المحكمة الجنائية الدولية” ترفض طلب إلغاء أو تعليق مذكرتي الاعتقال الصادرتين ضد نتنياهو وغالانت.

رفضت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، إلغاء أو تعليق مذكرتي الاعتقال الصادرتين بحق رئيس حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت. وأفادت المحكمة في بيان لها بأن دائرة الاستئناف قبلت الطعن المقدم من إسرائيل لإعادة النظر في اختصاص المحكمة بشأن الجرائم المرتكبة على الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذه الأراضي ليست دولة وأن السيادة فيها معلقة، وبالتالي لا يمكن محاكمة المتهمين الإسرائيليين في الجرائم التي حدثت في غزة والضفة الغربية. كما أكدت المحكمة أنها رفضت طلب إسرائيل لإلغاء أو تعليق أمر الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت، موضحة أن هذا الأمر منفصل عن مسألة الاختصاص وغير متأثر بها حاليا. وأشارت المحكمة إلى أن القرار يتطلب إعادة الطعن إلى الدائرة التمهيدية، التي أصدرت قرارها السابق في 21 نوفمبر 2024، للنظر في مسألة الاختصاص ودراسة الدفوع المقدمة من إسرائيل.
وزير حرب الاحتلال السابق يقر بإصدار أوامر بمهاجمة غزة وقتل الأسرى الإسرائيليين

أعترف وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بأنه أصدر أوامر بشن هجمات على قطاع غزة، بالرغم من التحذيرات من خطر مقتل الأسرى الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية. وفي مقابلة مع صحيفة “يديعوت أحرنوت” والقناة “12” الخاصة، أشار غالانت إلى أنه تلقى تحذيرات بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، وقبل بدء العملية البرية في 27 من نفس الشهر، حول إمكانية مقتل الأسرى الإسرائيليين في غزة إذا تم الهجوم. لكنه أصرّ على ضرورة القتال وتنفيذ العملية البرية لاحقاً. وقال: “أخبرت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أننا وحماس لدينا نقطة مشتركة، وهي رغبتنا في الحفاظ على الأسرى، هم يستخدمونهم كأداة ضغط، ونحن نعتبرهم أبناءنا، وهذه القضية هي محور الحرب”. وأعرب غالانت عن أن الحكومة لم تفعل كل ما يمكن لإعادة المحتجزين، وأشار إلى أن الجيش تلقى أوامر باستخدام إجراء هانيبال، الذي يتضمن قتل الأسرى مع آسريهم. وشدد على أهمية إجراء تحقيق حكومي شامل حول أسباب إخفاق يوم 7 أكتوبر. وعلى الرغم من اعتراف بعض المسؤولين الإسرائيليين بمسؤوليتهم، يواصل نتنياهو نفي ذلك ويرفض تشكيل لجنة تحقيق رسمية حول الحدث، الذي وُصف بأنه “أكبر خرق أمني واستخباري في تاريخ الاحتلال”. كما أشار غالانت إلى أن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش عرقل إنجاز صفقة عدة مرات، مهدداً بالانسحاب من الحكومة، رغم أن بوسع تل أبيب إبرام صفقة في عام 2024. وبخصوص وزير الأمن القومي المستقيل إيتمار بن غفير، أوضح غالانت أن اقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى كانت من بين العوامل التي زادت من التوتر وساهمت في تصعيد الأوضاع قبل هجوم 7 أكتوبر 2023. وفيما يتعلق بقطاع غزة بعد إيقاف الإبادة، قال غالانت إنه من غير الممكن إقامة مستوطنات إسرائيلية هناك، لأن ذلك يعد شبه مستحيل “إقامة حكم عسكري هناك”. واختتم حديثه بأن إقامة مستوطنات في غزة ستكون لها نتائج كارثية. في نوفمبر الماضي، أعلن نتنياهو إقالة غالانت وتعيين يسرائيل كاتس بدلاً منه، حيث سيتولى رئيس حزب “اليمين الوطني” جدعون ساعر وزارة الخارجية التي كانت بحوزة كاتس. وبلا إيضاحات، عزا نتنياهو الإقالة إلى “أزمة الثقة” التي نشأت بينه وبين وزير الحرب، مما حال دون استمرار إدارة الحرب في غزة بنفس الطريقة.
