ماكرون: نسعى إلى إقرار هدنة في غزة دون أي جدال.

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، إلى وقف إطلاق نار “غير مشروط” في قطاع غزة.
فرنسا: دعوى قضائية لوقف شحنات الأسلحة لـشركة”إلبيت سيستمز” الإسرائيلية وسط اتهامات بالتواطؤ في غزة

تقدمت منظمة “حقوقيون من أجل احترام القانون الدولي” (جوردي) بطلب إلى قاضٍ إداري في فرنسا لوقف شحنات عسكرية مخصصة لشركة “إلبيت سيستمز”، أكبر شركة خاصة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل، في ظل الإبادة الجماعية المستمرة في غزة. وأوضحت المجموعة، التي تضم محامين وحقوقيين فرنسيين، أنها قدمت طلباً عاجلاً إلى المحكمة الإدارية في مونتروي لتعليق الشحنة العسكرية التي تعبر عبر مطار رواسي شارل ديغول الفرنسي، قادمة من شركة سويبور ستال سفينسكا إيه بي السويدية إلى شركة إلبيت سيستمز في إسرائيل. وفي بيان نشر على موقع X، أكدت المجموعة أن شركة إلبيت سيستمز، التي تُعد المورد الرئيسي للأسلحة للجيش الإسرائيلي، تلعب دوراً حيوياً في المجريات الحربية الحالية، بما في ذلك في قطاع غزة. كما أبدت منظمة “جوردي” رغبتها في تنبيه السلطات الفرنسية إلى “التواطؤ المحتمل” في الجرائم الدولية التي تتعارض مع القيم الفرنسية. وأشارت إلى أن السماح بمرور المركبات المدرعة المخصصة لشركة إلبيت سيستمز يعد بمثابة تسهيل لارتكاب الجرائم الدولية التي أدانتها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، انطلاقاً من الأراضي الفرنسية.
الرباط: توقيع مخطط عمل مشترك بين الأمن الوطني المغربي والشرطة الوطنية الفرنسية

الرباط، وقع المدير العام للأمن الوطني والمراقبة الترابية، المدير العام للأمن الوطني، اليوم، مذكرة تفاهم مع نظيره الفرنسي، لويس لوجيي، المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية. يأتي هذا الاتفاق في إطار تعزيز التعاون الأمني بين البلدين لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأوضح بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني أن هذا المخطط يسعى إلى تأسيس خارطة طريق مشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية، ويعكس التزام الجانبين بتطوير التعاون القائم منذ عقود. كما يشمل إمكانية إنشاء مجموعات عمل مشتركة لمواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة، مثل تعقب الفارين والمطلوبين دولياً. وفي هذا السياق، أعرب المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية عن تقديره للدور الذي تلعبه مصالح الأمن المغربية في دعم الأمن الفرنسي، لا سيما في مكافحة الإرهاب وتأمين الأحداث الرياضية الكبرى، مع تأكيد استعداد فرنسا لتقديم الدعم اللازم للشرطة المغربية في تأمين الفعاليات الرياضية المقبلة. وخلال الزيارة، تسلم السيد حموشي ميدالية براءة وسام جوقة الشرف من درجة ضابط، في تكريم يعكس تقدير فرنسا للدور الفعال للمغرب في تعزيز الأمن الدولي. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد أهمية ومستوى التعاون بين مصالح الأمن الوطني المغربي والشرطة الوطنية الفرنسية، ورغبة الطرفين في تعزيز التعاون العملياتي لضمان أعلى مستويات الجاهزية لمواجهة التهديدات الأمنية.
النص الكامل للرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في قمة “إفريقيا من أجل المحيط” بمدينة نيس الفرنسية

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى المشاركين في قمة “إفريقيا من أجل المحيط”، التي تترأسها بشكل مشترك، اليوم الإثنين بنيس، صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، ممثلة لجلالة الملك، والرئيس الفرنسي فخامة السيد إيمانويل ماكرون. وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء .. ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. فخامة السيد رئيس الجمهورية الفرنسية، أصحاب الفخامة والمعالي رؤساء الدول والحكومات، السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، أصحاب المعالي الوزراء، أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة، يطيب لي بداية، أن أشيد بالالتزام الشخصي لفخامة السيد إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، تجاه قضايا المحيطات. إن هذا الالتزام ينسجم تماما مع الظرفية الراهنة التي تتوق فيها القارة الإفريقية القوية، بأصواتها ومؤهلاتها ورؤيتها، إلى قول كلمتها الحاسمة بشأن مصيرها البحري. ولا يفوتني، بهذه المناسبة، أن أتوجه بالشكر إلى أشقائي الأفارقة والشخصيات السامية في القارة، على مشاركتهم في هذه القمة غير المسبوقة، المخصصة لساحلنا المشترك، الذي يمتد على أكثر من 30000 كيلومتر. أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة، إن البحار والمحيطات الإفريقية، على الرغم من غناها بثرواتها، لا تزال تعاني من الهشاشة والضعف. فرغم أهميتها الاستراتيجية، فإنها لا ت ستثمر على الوجه الأمثل. ورغم ما تمتلكه من إمكانات واعدة، فإنها لا تحظى إلا بالقليل من الحماية اللازمة. وتلك مفارقة تحتم علينا الانتقال من منطق الإمكانات إلى منطق التملك. وتظل البيئة ركنا أساسيا في حكامة المحيطات، التي لا ينبغي أن ينظر إليها من هذا الجانب وحده. فالمحيط يمثل سيادتنا الغذائية، وعماد صمودنا في وجه التغيرات المناخية، وأساس أمننا الطاقي وتماسكنا وانسجامنا الإقليمي. كما يعكس هويتنا، وأنماط استهلاكنا واستغلالنا لموارده، وما سنتركه إرثا للأجيال القادمة. وفي هذا الصدد، يدعو المغرب إلى مراجعة استراتيجية للدور البحري الإفريقي في إطار ثلاثة محاور: أولا، نمو أزرق. لم يعد الاقتصاد الأزرق ترفا بيئيا، بل بات ضرورة استراتيجية. فالاستزراع المائي المستدام، والطاقات المتجددة البحرية، والصناعات المينائية، والتقانات الحيوية البحرية، والسياحة الساحلية المسؤولة…، كلها قطاعات تعد بغد أفضل، شريطة العمل على هيكلتها، وربطها ببعضها البعض، والنظر إليها باعتبارها سلسة قيمة، وتعزيزها بالاستثمارات اللازمة والمعايير الملائمة. ذلكم هو جوهر الاستراتيجية الوطنية التي أرادها المغرب ويعمل على تنزيلها، باعتبارها محركا للنمو والإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية. ومن هذا المنطلق، قامت المملكة المغربية بإطلاق العديد من المشاريع المهيكلة، التي كان من نتائجها، على وجه الخصوص، إعادة تشكيل المشهد المينائي الوطني، على غرار الميناء الكبير للحاويات في ميناء طنجة المتوسط، والمينائين المستقبليين الناظور غرب المتوسط، والداخلة الأطلسي، اللذين سيستندان إلى منظومة لوجستية وصناعية ضخمة. ثانيا – تعاون جنوب-جنوب معـزز، وتكامل إقليمي حول الفضاءات المحيطية. ينبغي تجميع الجهود، لأننا إزاء تحد لا ينحصر نطاقه في المستوى الوطني، بل يشمل أيضا المستوى القاري. فالملكية المشتركة للمحيط الأطلسي وحدها لا تكفي، بل ينبغي التفكير في هذا المحيط بشكل جماعي، وتدبيره وحمايته بشكل مشترك. فلا بديل عن مقاربة إفريقية منسقة من أجل تحسين سلاسل القيمة البحرية، وتأمين الطرق التجارية، والظفر بحصة أكثر إنصافا من الثروة المحيطية العالمية. لذا، لا بد لإفريقيا أن تكون عنصرا فاعلا في حماية التنوع البيولوجي البحري والموارد الجينية والمحميات البحرية. وعليها أيضا أن تمتلك آليات للأمن البحري بما يتناسب مع احتياجاتها، وتوحد كلمتها بشأن القضايا الدولية ذات الصلة بشؤون المحيطات. ثالثا – نجاعة بحرية من خلال تكامل السياسات المتعلقة بالمحيط الأطلسي. إن الدينامية الجيوسياسية في إفريقيا، لا ينبغي أن تخضع لجمود الجغرافيا ولا لتجاذبات الماضي. فلم تحظ الواجهة الأطلسية لإفريقيا بالاهتمام الكافي، في حين أنها تزخر بإمكانات لا حدود لها، كفيلة بفك العزلة وضمان العبور واحتواء التوقعات المستقبلية. ذلكم هو المنظور الذي أطلقنا من خلاله مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، التي تهدف إلى جعل واجهة المحيط الأطلسي فضاء للحوار الاستراتيجي، والأمن الجماعي، والحركية والتكامل الاقتصادي، على أساس حكامة غير مسبوقة ذات طابع جماعي وتعبوي وعملي. إن رؤيتنا لإفريقيا الأطلسية، التي نريد لها أن تسهم في تثمين المحيط الأطلسي، لا تقتصر على الدول المطلة على ساحله فقط، بل تتعداها لتشمل أيضا دول الساحل الشقيقة التي يتعين عليها أن توفر منفذا بحريا مهيكلا وموثوقا به. وفي إطار المنظور نفسه، القائم على التضامن والرفاه المشترك، أطلقنا أيضا مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، باعتباره مسارا للربط الطاقي، ورافعة لإحداث فرص جيو-اقتصادية جديدة في غرب إفريقيا. أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة، كان البحر وسيظل صلة وصل وأفقا مشتركا، من واجبنا جميعا أن نحميه ونحسن تدبيره، لنجعله فضاء للسلم والاستقرار والتنمية. فإفريقيا، التي تكمن قوتها في وحدة كلمتها، تقع في صميم هذا المشروع الطموح. والمغرب ملتزم بكل عزم وإصرار، على تحمل نصيبه في هذا الورش الجماعي، سنده في ذلك سواحله الممتدة على طول 3500 كيلومتر، وحوالي 1.2 مليون كيلومتر مربع من الفضاءات البحرية. والسـلام عليكـم ورحمـة الله تعـالـى وبـركـاتـه”.
واقعة ميناء مرسيليا: فرنسا تعلق على “بيع الأسلحة لإسرائيل”

صرح وزير الجيوش الفرنسي، سيباستيان لوكونرو، بأن موقف فرنسا واضح تمامًا بعدم بيع أسلحة لإسرائيل، وذلك عقب رفض عمال أرصفة في ميناء مرسيليا تحميل مكونات عسكرية كانت مخصصة للشحن إلى ميناء حيفا. وأضاف لوكونرو في تصريح لقناة “إل سي إي” التلفزيونية الفرنسية: “لا يتم بيع أي أسلحة لإسرائيل، حيث تعتبر إسرائيل من المنافسين الرئيسيين للصناعات الفرنسية”. وأوضح أن ما يتم بيعه لإسرائيل هو “مكونات” مخصصة “للقبة الحديدية”، في إشارة إلى النظام الدفاعي الذي يحمي إسرائيل من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى “عناصر لإعادة التصدير”. وأكد أنه “في هذه الحالة، يتم إرسال أشياء إلى إسرائيل تخضع لتدخل صناعي وغالبًا ما يتم إعادة تصديرها، أحيانًا إلى فرنسا، وكل ذلك تحت المراقبة”. في سياق متصل، رفض عمال أرصفة في ميناء مرسيليا يومي الأربعاء والخميس تحميل مكونات عسكرية كانت ستُرسل إلى إسرائيل، بما في ذلك أجزاء لأسلحة رشاشة تصنعها شركة “يورولينكس”، احتجاجًا على المشاركة في “الإبادة المستمرة التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية” في غزة، حسبما أفادت النقابة التي تمثلهم. وغادرت السفينة الميناء الجمعة دون تحميل الحاويات، وفقًا لما أعلنه مشغل المرفأ لوكالة “فرانس برس”. وفي صباح اليوم الجمعة، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في تصريح لإذاعة “آر تي إل”: “نحن لا نقدم معدات عسكرية تُستخدم في غزة”، لكنه أشار إلى وجود “استثناءين”. وقد أوضح أن المكونات التي تسمح لإسرائيل بالدفاع عن نفسها، خاصة مع القبة الحديدية، يتم تضمينها، كما ذكر أن هناك معدات يمكن تجميعها في إسرائيل، لكنها مخصصة لإعادة التصدير. وأكد أنه “في حال استخدمت المعدات العسكرية لشركة يورولينكس في غزة، ستكون الشركة المصدرة في وضعية انتهاك للقانون”.
فرنسا: نائب برلماني يدعو إلى فرض عقوبات على “إسرائيل” وطرد سفيرها.

قال النائب الفرنسي توماس بورت، اليوم الجمعة، إن “حكومة نتنياهو الإرهابية تواصل ارتكاب الجرائم في غزة، على الرغم من التهديدات الأوروبية بتعليق التعاون الاقتصادي معها”. وأكد بورت أن “قادة أوروبا يجب أن يتخذوا خطوات ملموسة لوقف الإبادة الجماعية في غزة”. ودعا النائب الفرنسي إلى “طرد السفير الإسرائيلي من فرنسا وقطع العلاقات مع تل أبيب حتى تتوقف الإبادة في غزة”. كما شدد على ضرورة “فرض الرئيس ماكرون عقوبات فورية على إسرائيل وتعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل”. في سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو يوم الثلاثاء أن المساعي للاعتراف بـ”دولة فلسطينية” لن تتوقف، كما تنوي فرنسا والمملكة المتحدة وكندا. وأوضح بايرو خلال جلسة أسئلة الحكومة أن “للمرة الأولى، قررت 3 دول كبرى – بريطانيا وفرنسا وكندا – الاعتراض بشكل مشترك على ما يجري في قطاع غزة، والاعتراف بدولة فلسطين”. وأضاف: “يجب علينا ألا نترك أطفال غزة ميراثًا من العنف والكراهية. لذلك، يجب أن يتوقف كل ذلك، ونحن عازمون على الاعتراف بدولة فلسطين”.
صحيفة إسرائيلية: “إسرائيل” تمر بأسوأ فتراتها من حيث مكانتها الدولية

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن “إسرائيل تمر بأسوأ فتراتها من حيث مكانتها الدولية، في ظل موجة غير مسبوقة من العزلة والضغط العالمي نتيجة الحرب المستمرة على غزة”. ونقلت الصحيفة، في تقريرها اليوم الأربعاء، تحذير مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الإسرائيلية من “تسونامي سياسي متزايد” قائلاً: “العالم لم يعد معنا، وليس لدينا خطة لليوم التالي”. وكشفت الصحيفة عن تحركات تصعيدية من حلفاء كفرنسا وبريطانيا وكندا، بما في ذلك تهديدات بفرض عقوبات، وإلغاء محادثات تجارية، واستدعاء سفراء. كما أفادت بأن “بريطانيا ألغت مفاوضات اتفاقية تجارة حرة مع إسرائيل وفرضت عقوبات على المستوطنين، وتعرضت السفيرة الإسرائيلية في لندن للتوبيخ”. وحذرت “يديعوت أحرونوت” من “تداعيات اقتصادية، خاصة مع بريطانيا التي تُعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا”، مشيرة إلى “خسائر محتملة بمليارات الدولارات في حال تراجع الاتفاقات مع الاتحاد الأوروبي”. في خطوة ملحوظة، تناولت هولندا و17 دولة أوروبية إلغاء اتفاق الشراكة الأوروبية مع الاحتلال، فيما أعربت وزيرة خارجية إيطاليا عن انزعاجها من معاناة الفلسطينيين، مطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية. وأشارت الصحيفة إلى أن “المواقف الرافضة تشمل حكومات يمينية كانت تدعم إسرائيل تقليديًا”. وبخصوص واشنطن، أعربت الصحيفة عن “قلق من صمت إدارة ترامب تجاه التهديدات الأوروبية”، متسائلة عن احتمال استمرار أمريكا في استخدام الفيتو لحماية إسرائيل في مجلس الأمن. فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، توقعت الصحيفة “إعلانًا رسميًا فرنسيًا الشهر المقبل، مدعومًا من السعودية وأوروبا”. ردًا على ذلك، تدرس “إسرائيل” إغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، وتحقيق السيادة الإسرائيلية الكاملة على بعض المناطق في الضفة الغربية، واستدعت سفراءها من دول اعترفت بالدولة الفلسطينية وأغلقت سفارتها في دبلن. واختتمت الصحيفة بتحذير من “اتساع المقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل”، معتبرة أن العالم “بدأ يدير ظهره لتل أبيب”، وأن أحدًا “لن يرغب بربط اسمه بإسرائيل” ما لم تغير سياساتها بشكل جذري. في الجهة المقابلة، هدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر اليهود العالمي في القدس بإجراءات صارمة، مؤكدًا: “لن نقبل الإملاءات. فرنسا منعت مشاركتنا في معارض باريس. نحن أمة حرة تدافع عن وجودها”.
تحوّل تاريخي في الموقف الأوروبي تجاه “إسرائيل”: من الحصانة إلى العزلة

في تحول غير مسبوق، وجهت دول أوروبية بارزة، مثل بريطانيا وفرنسا وكندا، انتقادات قوية لإسرائيل بسبب حربها المستمرة في غزة، وهو ما وصفه المراقبون بأنه بداية نهاية “الحصانة المطلقة الغربية” التي كانت تحظى بها تل أبيب لعقود. تصدر التحرك البريطانية، حيث أعلنت عن تعليق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع الاحتلال الإسرائيلي واستدعت السفيرة الإسرائيلية في لندن لتوبيخها رسميًا بسبب جرائم الحرب في غزة. كما فرضت عقوبات على شخصيات وشركات تعمل في المستوطنات، ومن أبرزها دانيئيلا فايس، رئيسة حركة “نَخَلا”، التي حُظرت من دخول الأراضي البريطانية. وفي موقف غير معتاد، خرج رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن صمته، منتقدًا سياسات نتنياهو داخل البرلمان، ومنددًا باستهداف الأطفال وتجويع السكان في غزة، مؤكدًا أن هذه الأفعال “لم تعد تُطاق”. تسير كل من فرنسا وكندا في نفس الاتجاه، مهددتين بفرض عقوبات إضافية وداعيتين لوقف العدوان على الفور، وسط تصاعد الغضب الشعبي والرسمي في عواصم أوروبا.
فرنسا: يجب ألا نترك لأطفال غزة ميراثًا من العنف والحقد.

أشار رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا بايرو، اليوم الثلاثاء، إلى أن الجهود الرامية للاعتراف بـ”دولة فلسطينية”، كما تعتزم كل من فرنسا والمملكة المتحدة وكندا، “ستستمر دون توقف”. وأوضح بايرو خلال جلسة استجواب الحكومة: “للمرة الأولى، اتفقت ثلاث دول كبيرة هي بريطانيا وفرنسا وكندا على الإعراب عن رفضها لما يحدث في قطاع غزة، ولاتخاذ خطوة مشتركة للاعتراف بدولة فلسطين”، مضيفاً أن “هذا التحرك الذي بدأ لن يتوقف”. وأضاف: “لا يمكننا أن نترك أطفال غزة يواجهون إرثاً من العنف والكراهية، لذا يجب أن يتوقف كل ذلك، ولهذا نحن مصممون على الاعتراف بدولة فلسطين”. كما أكد بايرو أن “الوضع في غزة غير محتمل، حيث حول العنف الأعمى ومنع الحكومة الإسرائيلية من إدخال المساعدات الإنسانية غزة إلى مكان يشعر فيه الناس بالموت، بل يمكن اعتباره مقبرة، وهذا يعد انتهاكاً صارخاً لكل قواعد القانون الدولي”. وأعاد الوزير التأكيد على دعوته لـ”إسرائيل” للسماح بدخول كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون أي عوائق.
بريطانيا وفرنسا وكندا: سنقوم باتخاذ خطوات إذا لم تتوقف “إسرائيل” عن هجومها على غزة.

بركسيل: دعت بريطانيا وفرنسا وكندا، اليوم الاثنين، قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إنهاء عملياتها العسكرية في قطاع غزة والسماح الفوري بدخول المساعدات. وأشارت الدول الثلاث في بيان مشترك إلى أن “قرار (إسرائيل) السماح بدخول كمية محدودة من الغذاء إلى غزة ليس كافياً على الإطلاق”. وأكدت أن “رفض (إسرائيل) تقديم المساعدات الأساسية للمدنيين في غزة غير مقبول”. وأضافت: “لن نبقى صامتين بينما تستمر حكومة نتنياهو في أفعالها المشينة”. كما أعربت عن “إدانتها للغة العنصرية لبعض أعضاء الحكومة (الإسرائيلية) والتهديدات بالتشريد القسري”، مشددة على أن “التهجير القسري يعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي”. من جانب آخر، طالبت الدول الثلاث حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى المتبقيين في قطاع غزة. وأعربت عن دعمها للجهود التي تبذلها واشنطن وقطر ومصر لوقف إطلاق النار في غزة.
