رسالة مفتوحة: 200 دبلوماسي أوروبي سابق يدعون لوقف “الإبادة الجماعية” في غزة

أكثر من 200 دبلوماسي وسفير سابق من دول الاتحاد الأوروبي دعوا إلى إجراء جماعي يهدف إلى إنهاء الإبادة الجماعية التي تقوم بها “إسرائيل” في قطاع غزة، فضلاً عن استمرار احتلالها للضفة الغربية. جاء ذلك في رسالة مفتوحة نشرت اليوم الثلاثاء، موجهة إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء. وطالب الموقعون من الاتحاد الأوروبي باتخاذ مجموعة من الإجراءات الفورية، تشمل تعليق صادرات الأسلحة إلى دولة الاحتلال، ووقف المشاريع المشتركة، وقطع العلاقات الأكاديمية والاقتصادية مع مؤسساتها الرسمية، بالإضافة لفرض عقوبات وتقييد التجارة مع المستوطنات. كما دعت الرسالة إلى حظر دخول السفن العسكرية التابعة للاحتلال إلى الموانئ الأوروبية، وملاحقة المتهمين بجرائم حرب في حال دخولهم أراضي الاتحاد، ومنع معالجة البيانات الحكومية الإسرائيلية داخل القارة الأوروبية. وجاء في النص: “يجب أن يكون القانون الدولي مرشدًا للأفعال، لا مجرد أقوال”. شهد الموقف الأوروبي الرسمي والشعبي تحولات ملحوظة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في آذار/مارس الماضي، بعد هدنة استمرت حوالي شهر. حيث عبرت دول مثل إيرلندا وإسبانيا وبلجيكا وسلوفينيا عن انتقادات مباشرة للسياسات الإسرائيلية، بينما بدأت فرنسا وبريطانيا بمراجعة مواقفهما تدريجيًا. كما اعترفت عدة دول أوروبية بدولة فلسطين، مما يعكس تآكل الدعم التقليدي لـ “إسرائيل”.
تجمع أكثر من 80 ألف متظاهر في لندن تضامناً مع غزة تحت شعار “لن نصمت”.

شهدت العاصمة البريطانية لندن اليوم السبت واحدة من أكبر التظاهرات المؤيدة لفلسطين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، حيث تجمع أكثر من 80 ألف متظاهر في الشوارع للمطالبة بوقف الدعم الحكومي البريطاني لإسرائيل ووقف شحن الأسلحة إليها، في وقت يتواصل فيه القصف المحاصر للقطاع. نظم هذه المسيرة “المنتدى الفلسطيني في بريطانيا” بالتعاون مع التحالف المتضامن مع فلسطين، وذلك في وقت يدخل فيه العدوان على غزة شهره الحادي والعشرين، وسط تقارير تتحدث عن مجازر جماعية وتجويع ممنهج يتعرض له المدنيون. كان الهتاف الأكثر شيوعاً في المدينة هو “لن نصمت”. شهدت منصة الخطابات التي أقيمت في شارع “وايتهول” كلمات مؤثرة، من بينها كلمة الطبيب الجراح الفلسطيني المقيم في المملكة المتحدة، الدكتور محمد مصطفى، الذي عاد مؤخراً من غزة، حيث عرض ملابس العمليات الطبية التي تلطخت بدماء الضحايا الذين حاول إنقاذهم. شهدت المسيرة حضوراً كبيراً من شخصيات سياسية، نقابية وثقافية، ومن بينهم جيريمي كوربن، ريتشارد بورغن، زوي غاربَت، ليان محمد، جو غريدي من اتحاد الجامعات، ستيف أودونيل من نقابة “يونيت”، جين بريستر، نادين شاه، والسفير الفلسطيني حسام زملط، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات يهودية تتضامن مع فلسطين. أدانت الحشود المتظاهرة استقبال العاصمة لندن لقائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار، الذي وقع قبيل أيام من التظاهرة، معتبرين ذلك بمثابة استفزاز لمشاعر الضحايا ودعماً واضحاً لعمليات “الإبادة”. تعتبر هذه التظاهرة جزءاً من أطول سلسلة من الاحتجاجات المتواصلة في تاريخ بريطانيا الحديث، إذ تُعقد تظاهرات دعم لفلسطين في لندن كل عدة أسابيع منذ أكتوبر 2023، مع تعهد المنظمين بالاستمرار حتى نهاية الإبادة ووقف التجويع في غزة.
رفض عمال ميناء “بيرايوس” في اليونان تفريغ سفينة تحمل معدات عسكرية متوجهة إلى “إسرائيل”.

أعلنت نقابة عمال الموانئ في ميناء “بيريوس” اليوناني عن قرارها برفض تفريغ سفينة حاويات تحمل شحنة من المعدات العسكرية المخصصة لإسرائيل،
طلاب في أستراليا يدعمون فلسطين: الانتقاد الموجه للإبادة في غزة لا يُعتبر معاداة للسامية.

طالبت اتحادات طلابية ومنظمات مؤيدة للقضية الفلسطينية في أستراليا بإلغاء تعريف جديد لمعاداة السامية اعتمدته بعض الجامعات، مشيرين إلى أنه قد يؤدي إلى الخلط بين انتقاد سياسات “إسرائيل” والتعبير عن كراهية اليهود كشعب. وأصدر تحالف مكون من 26 جمعية طلابية إسلامية و35 مجموعة تدعم فلسطين بيانًا مشتركًا نُشر على موقع /ميدل إيست آي/ البريطاني يوم الأربعاء، وأكدوا من خلاله أن تعريف “التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهلكوست” لمعاداة السامية “يستهدف بشكل ممنهج الطلاب الفلسطينيين، والمسلمين، والعرب”. ودعا التحالف الجامعات الأسترالية إلى “التراجع عن اعتماد هذا التعريف”، مطالبًا في الوقت ذاته بإلغاء السياسات التي تستهدف الاحتجاجات والاعتصامات داخل الحرم الجامعي، والتي تساهم في تقييد حرية التعبير والدعوة للقضايا الإنسانية. وأفاد البيان بأن ما يحدث في الحرم الجامعي في أستراليا من تضييق على الناشطين المؤيدين لفلسطين يُعتبر جزءًا من حملة أوسع لقمع الأصوات المنتقدة لـ”إسرائيل” في الجامعات الأوروبية والأمريكية والدول الغربية الأخرى. وفي سياق هذه السياسات، فرضت بعض الجامعات الأسترالية عقوبات تأديبية على ناشطين طلابيين، بينما اتخذت جامعات أخرى إجراءات مشددة مثل مراقبة استخدام الإنترنت في جامعة “ملبورن”، وفرض قيود على الرسائل السياسية في جامعة “سيدني”.
“المنتدى الفلسطيني” في المملكة المتحدة يدعم 40 أسرة في غزة.

نظم “المنتدى الفلسطيني في بريطانيا” (مستقل) إفطاره السنوي التاسع في غرب لندن يوم السبت الماضي، بحضور ألف شخص. وقد شهد الحدث أجواءً مميزة تجمع بين إحياء التراث الفلسطيني والتضامن مع غزة، مما أثار تفاعل الحضور. وأوضح بيان صادر عن المنتدى، اليوم الأحد، أنه نجح في جمع تبرعات لدعم 40 عائلة متضررة في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والحصار المفروض على السكان هناك. ### رسائل سياسية قوية ضد تصدير السلاح للاحتلال وأكد المتحدث باسم المنتدى الفلسطيني، ميسرة إبراهيم، على أهمية زيادة الضغط السياسي لوقف دعم الاحتلال الإسرائيلي. دعا الحكومة البريطانية إلى التوقف عن تصدير السلاح للاحتلال، وطالب الشرطة البريطانية بوقف التضييق على مظاهرات التضامن مع غزة. وشدد في كلمته خلال اللقاء على أن “هذه الاحتجاجات يجب أن تستمر طالما استمر الاحتلال وجرائمه دون محاسبة”. كما شهد الإفطار مسابقة ثقافية تهدف إلى تعزيز الوعي بجرائم الاحتلال في غزة، وعُرضت أفلام وثائقية تعكس معاناة الفلسطينيين تحت القصف والحصار، مما أثار تفاعلًا عاطفيًا كبيرًا بين الحضور. وأشار بيان “المنتدى الفلسطيني” إلى أن الحضور عكس الحماس الذي شهده الإفطار، مما يدل على حجم الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية في بريطانيا، مؤكدين أن التضامن مع غزة سيستمر حتى يتحقق العدالة وينتهي الاحتلال.
البرلمان العربي يستمر في رفض مخططات تهجير الفلسطينيين
أعرب المؤتمر السابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية عن “رفضه القاطع لمخططات التهجير والضم ومجابهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية”. وفي بيانه الختامي الذي صدر اليوم السبت، اعتبر أن “أي مبادرة أو اقتراح في هذا السياق يعد جريمة ضد الإنسانية وعملاً من أعمال التطهير العرقي، وإجحافاً وتعدياً على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتجاوزاً لكل المواثيق والأعراف الدولية”. كما أضاف “قمنا باعتماد وثيقة برلمانية عربية تهدف إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني في أرضه، ورفض كل مخططات الاحتلال الرامية لضم الضفة الغربية المحتلة بجانب سائر المخططات الأخرى التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية، وذلك استعداداً لتقديمها إلى قادة الدول العربية خلال القمة العربية الطارئة التي ستعقد في جمهورية مصر العربية في الرابع من شهر آذار/مارس المقبل”. وقد استعرض البيان عدة بنود من الوثيقة، من بينها “مطالبة الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمانات الإقليمية بتشكيل لجان برلمانية لزيارة قطاع غزة، للاطلاع على جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لتهجيرهم”. وأبرز أهمية “التحرك البرلماني العربي الموحد في الاجتماع القادم للاتحاد البرلماني الدولي، من أجل إصدار قرار برلماني دولي يرفض جميع مخططات التهجير وأي محاولات تهدف لتصفية القضية الفلسطينية”. كما أكد على “ضرورة تعزيز التواصل مع برلمانات الدول التي توقفت عن تمويل منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ومع برلمانات الدول التي اعترفت بالقدس عاصمة للاحتلال أو نقلت سفاراتها إليها، لحث حكومات هذه الدول على العدول عن هذه القرارات”. ودعا المشاركون إلى “تنظيم اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف مع وفود البرلمانات المختلفة أثناء المؤتمرات البرلمانية الإقليمية والدولية، للتحذير من أي مخططات الاستيلاء على الأرض أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية”. كما أشاروا إلى “أهمية تكليف إدارة المؤتمر بإعداد خطاب برلماني عربي موحد، يتعين توقيعه من رئاسة المؤتمر ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، وإرساله إلى البرلمانات الإقليمية والدولية وبرلمانات دول العالم، لتأكيد الموقف الشعبي العربي الرافض لأي اقتراحات تهجر الشعب الفلسطيني من أرضه”. وتضمنت خطة التحرك البرلمانية آلية لتسهيل تنفيذ التوصيات، تتمثل في تشكيل “لجنة برلمانية مشتركة من البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي تحت مسمى (اللجنة البرلمانية العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه)”، والتي ستتولى تسهيل تنفيذ التوصيات الواردة في خطة التحرك.
القمة الإفريقية تدعو لوقف التطبيع مع “إسرائيل”

اختتمت القمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمالها اليوم الأحد بمشاركة قادة وزعماء الدول الإفريقية. وقد أكد البيان الختامي للقمة على موقف القارة الثابت تجاه القضية الفلسطينية. وأدان القادة الأفارقة بشدة “الحرب الإسرائيلية والعدوان الوحشي على قطاع غزة”، معربين عن رفضهم القاطع لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، واعتداءاتها الممنهجة على المدنيين والمرافق الأساسية في الأراضي الفلسطينية. وأشار البيان إلى أن “إسرائيل” ترتكب جرائم إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً على أهمية محاكمتها دولياً على انتهاكاتها المستمرة. كما دعا القادة الأفارقة إلى وقف جميع أشكال التعاون أو التطبيع مع “إسرائيل” حتى توقف احتلالها واعتداءاتها على فلسطين. وبدأت القمة الإفريقية الثامنة والثلاثين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس السبت، وانتهت اليوم الأحد. وشارك في القمة عدد كبير من الزعماء الأفارقة، بالإضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي حضر كضيف وألقى كلمة تناولت الأوضاع في فلسطين.
مشاركة أكثر من 150,000 فرد في المسيرة الوطنية بالعاصمة لندن احتجاجاً على التهجير القسري لسكان غزة.

شهدت العاصمة البريطانية لندن واحدة من أكبر التظاهرات الداعمة لفلسطين، حيث تجمع أكثر من 150 ألف متظاهر في الشوارع للاحتجاج على سياسات التهجير القسري التي تمارسها دولة الاحتلال ضد سكان غزة، ورفضًا لمحاولات التطهير العرقي. المسيرة، التي أطلقت عليها تسمية “المسيرة الوطنية من أجل فلسطين”، جاءت بدعوة من عدة منظمات حقوقية ومؤسسات تدعم القضية الفلسطينية، انطلقت من منطقة “وايتهول” وصولًا إلى السفارة الأمريكية، في إطار رسالة احتجاج قوية ضد التواطؤ الغربي. تواجد واسع ورسائل مؤثرة اصطف المتظاهرون في شوارع لندن حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تنتقد العدوان الإسرائيلي، ورفعوا هتافات تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة. ورغم الطقس البارد، كانت المسيرة حافلة بمشاركة متنوعة من العائلات، الطلاب، الناشطين، والزعماء الدينيين، مما يعكس زيادة الزخم الشعبي في اتجاه القضية الفلسطينية والتضامن العالمي المتزايد. وأشار زاهر بيراوي، رئيس “المنتدى الفلسطيني” في بريطانيا، إلى أهمية اتخاذ العالم لموقف واضح ضد الجرائم الإسرائيلية، مؤكداً أن أي محاولة لطمس الوجود الفلسطيني مرفوضة. وأضاف أن الفلسطينيين صامدون، وأن أي مخططات سياسية لن تؤثر على حقوقهم التاريخية. تصريحات قوية وانتقادات لاذعة وقدم فارس عامر، المتحدث باسم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، كلمة تتضمن رفضًا للتدخلات الأمريكية في غزة، منتقدًا مواقف بعض القادة الغربيين، حيث قال: “ترامب يعتقد أنه يمكنه اقتحام غزة وكأنها ملك له، لكن الفلسطينيين صمدوا أمام العدوان الإسرائيلي لمدة 15 شهرًا، وسيفشل ترامب كما فشلت غيره. غزة ليست ملكًا لأحد، بل هي ملك لأهلها”. وعكست خطابات المتحدثين زيادة الدعم الدولي للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وضرورة الضغط على الحكومات الغربية لوقف دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل. رفض لمحاولات تفريغ غزة وأدان المتحدثون خلال المسيرة الضغوط الأمريكية على الأردن ومصر لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين، معتبرين ذلك بمثابة محاولة لتفريغ غزة من سكانها الأصليين. كما طالبوا الحكومات الغربية بكسر صمتها واتخاذ إجراءات محددة ضد الانتهاكات الإسرائيلية بدلاً من مواصلة دعمها العسكري والسياسي. استمرار التعبئة الشعبية أكد منظمو المسيرة أن الاحتجاجات الشعبية تلعب دورًا حيويًا في الضغط على الحكومات لتغيير سياساتها والالتزام بالقانون الدولي. وتأتي هذه التظاهرة في إطار موجة متصاعدة من الاحتجاجات العالمية ضد الحرب على غزة، حيث شهدت مدن كبرى في أوروبا والولايات المتحدة مظاهرات مشابهة. ومع تزايد أعداد الضحايا في غزة، تزداد الأصوات المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب. وأكد المنظمون التزامهم بمواصلة الحراك الشعبي حتى تتحقق العدالة وتُضمن حقوق الفلسطينيين.
تقرير: سجل عام 2024 أرقاما قياسية جديدة في الاعتداءات على القدس

أطلقت مؤسسة “القدس الدولية” (مقرها بيروت) اليوم الخميس تقريرها السنوي بعنوان “حال القدس 2024: قراءة في مسار الأحداث والمآلات” خلال مؤتمر صحفي في العاصمة اللبنانية. استعرض رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في المؤسسة، هشام يعقوب، أبرز النتائج التي توصل إليها التقرير في مجالي التهويد والمقاومة. وأشار إلى أن عام 2024 شهد أرقامًا قياسية جديدة في الاعتداءات على القدس وسكانها، بالتزامن مع الحرب الوحشية على غزة ولبنان، حيث اعتبر الاحتلال أن المعركة واحدة وتتم على جبهات متعددة. وفيما يخص الاستيطان والهدم، أوضح يعقوب أن “اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس قد درست 62 مخططًا هيكليًا استيطانيًا وصادقت على 29 منها، مما أدى إلى بناء 10,386 وحدة استيطانية جديدة. كما نفذ الاحتلال 333 عملية هدم في عام 2024، بزيادة تقارب 59% مقارنة بعام 2023. وأشار التقرير إلى أن المسجد الأقصى تعرض لاعتداءات كبيرة، سواء من خلال الاقتحامات أو الصلوات التوراتية، بالإضافة إلى الحصار والتضييق على المصلين. وشارك في اقتحام الأقصى 53,605 مستوطنين، بزيادة تقارب 10% عن العام السابق، وكان من بينهم وزراء وأعضاء في الكنيست، أبرزهم وزير الأمن القومي السابق إيتمار بن غفير. كما أكد يعقوب أن قطاع التعليم في القدس تعرض لاستهداف متواصل في عام 2024، من خلال محاولات فرض المنهاج الإسرائيلي، واعتقال الطلاب والمعلمين، والتضييق على المدارس الفلسطينية. ولفت إلى أن قرار الاحتلال بحظر عمل الأونروا في القدس سيزيد من معاناة التعليم والقطاعات الحياتية الأخرى للمقدسيين. وأوضح يعقوب أن عام 2024 شهد اعتداءات واسعة على المسيحيين والمقدسات، حيث تم حرمان المسيحيين من الوصول إلى كنائسهم خلال أعيادهم، وابتزاز الكنائس بدعوى دفع ضرائب تصل إلى 190 مليون دولار. من جانبه، صرح المدير العام لمؤسسة “القدس الدولية”، ياسين حمود، بأن الاحتلال سيواصل عدوانه على القدس من خلال اقتحام المسجد الأقصى، وهدم منازل المقدسيين، وزيادة الاستيطان. وأكد أن رئيس حكومة الاحتلال قد يسعى لإرضاء اليمين المتطرف من خلال إقرار مخططات استيطانية كبيرة. تضمن التقرير عدة توصيات، منها ضرورة تمكين سكان القدس من التصدي للاحتلال من خلال دعم صمودهم، وتوفير مستلزمات الرباط في الأقصى، ودعم القطاعات الحياتية المختلفة. كما دعا إلى تشكيل شبكات أمان للمقاومين، وتعزيز الدور الأردني في القدس. ورأى حمود أن الشعب الفلسطيني في مرحلة مصيرية، حيث أعلن عزيمته على انتزاع حقوقه والدفاع عن وجوده ومقدساته، مطالبًا بتجديد العهد والعزيمة وإعداد الخطط والبرامج اللازمة.
اجتماع وزاري عربي في القاهرة يبرز تأكيد “حل الدولتين”.

عقد وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية والإمارات وقطر، بالإضافة إلى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا عن السلطة الفلسطينية، والأمين العام لجامعة الدول العربية، اجتماعًا وزاريًا في القاهرة اليوم السبت، لمناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود الدولية لتحقيق السلام في المنطقة. ورحب المجتمعون، وفق بيان مشترك لديهم، بـ”التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن والمحتجزين” الذي أُعلن عنه في الدوحة في 18 يناير الماضي. وأشادوا بـ”الجهود التي بذلها كل من مصر وقطر في هذا الشأن”، مؤكدين على “الدور الكبير للولايات المتحدة في الوصول إلى هذا الاتفاق”. كما أعربوا عن تطلعهم للعمل مع إدارة الرئيس الأميركي لتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، وفقًا لحل الدولتين، والسعي لإزالة النزاعات من المنطقة. وأكد الاجتماع على “دعم الجهود التي تبذلها الدول الثلاث لضمان تنفيذ الاتفاق بكامل تفاصيله، وصولًا إلى التهدئة الكاملة”، مع التأكيد على “ضرورة استدامة وقف إطلاق النار، وضمان مرور الدعم الإنساني إلى جميع أرجاء غزة وإزالة جميع العقبات أمام وصول المساعدات الإنسانية ومتطلبات التعافي والإعادة التأهيل بطريقة مناسبة وآمنة”. وشدد المشاركون على ضرورة “انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل والرفض المطلق لأي محاولات لتقسيم قطاع غزة”، والعمل على تمكين السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في القطاع باعتباره جزءًا من الأرض الفلسطينية المحتلة بجانب الضفة الغربية والقدس الشرقية، تيسيرًا لتمكين المجتمع الدولي من “معالجة الكارثة الإنسانية التي تعرض لها القطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي”. كما أكد الوزراء على “الدور المحوري الذي لا يمكن الاستغناء عنه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)”، ورفضوا “بشكل قاطع أي محاولات لتقليص دورها أو تجاوزها”. وشدد البيان على “ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للتخطيط وتنفيذ عملية شاملة لإعادة الإعمار في قطاع غزة بأسرع وقت ممكن، وبما يضمن بقاء الفلسطينيين على أراضيهم، خاصةً في ضوء صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بالأرض”. مشيرًا إلى أن ذلك “سيساهم في تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين القاطنين في القطاع ويعالج قضايا النزوح الداخلي حتى الانتهاء من عملية إعادة الإعمار”. وأكد الوزراء “رفض أي مساس بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الأنشطة الاستيطانية أو الطرد وهدم المنازل أو ضم الأراضي، أو من خلال إخلاء تلك الأرض من أصحابها عبر التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم تحت أي ظروف أو مبررات”، محذرين من أن ذلك “يهدد الاستقرار وقد يؤدي إلى تفاقم الصراع في المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها”. واختتم البيان بمناشدة المجتمع الدولي، “وخاصة القوى الدولية والإقليمية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لبدء التنفيذ الفعلي لحل الدولتين، بما يضمن معالجة جذور التوتر في الشرق الأوسط”، عبر “التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، تتضمن تجسيد الدولة الفلسطينية على كامل ترابها الوطني، في سياق وحدة قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وخطوط الرابع من يونيو لعام 1967”. كما “دعم الوزراء جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين والمشاركة الفعلية في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا، والمقرر عقده في يونيو 2025”. ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد المخاوف العربية والدولية من التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي أدلى بها في 12 يناير الماضي، والتي دعا فيها إلى “إعادة توطين الفلسطينيين في مصر والأردن كحل دائم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي”. وقد أثارت هذه التصريحات رفضًا عربيًا واسعًا، حيث أكد الوزراء في اجتماعهم على أن “أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم أو فرض حلول غير عادلة تتعارض مع القانون الدولي، وتمثل انتهاكًا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة”، مشددين على أن “الحل الوحيد المقبول هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.
