استمرار التهجير في جنين وتواصل العدوان الإسرائيلي المدمر لليوم الخامس والعشرين على التوالي.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على مدينة “جنين” ومخيمها في شمال الضفة الغربية لليوم الخامس والعشرين، مما أسفر عن استشهاد 25 فلسطينياً وتهجير أكثر من 20 ألف شخص آخر، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية والمنازل والممتلكات الفلسطينية. وفقًا لإحصائية صدرت عن “اللجنة الإعلامية في مخيم جنين” اليوم الجمعة، أدى القصف المتواصل إلى تدمير أكثر من 470 منشأة ومنزل إما بشكل كامل أو جزئي، مع تعطيل شبه كلي للخدمات الأساسية، لا سيما الصحية والتعليمية. كما شهدت المدينة انقطاعاً تاماً للمياه والكهرباء، بالإضافة إلى نقص حاد في المواد الغذائية. وأكدت “اللجنة الإعلامية” أن الاحتلال الإسرائيلي دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مداخل المخيم، مع استمرار تحليق الطيران الحربي فوق المدينة. ومنذ يومين، تم رصد عمليات إلقاء قنابل من طائرات مسيرة في ساعات الفجر على مناطق متعددة داخل المخيم. على صعيد آخر، منعت قوات الاحتلال وصول المياه إلى 4 مستشفيات رئيسية في جنين، مما أثر بشكل كبير على حياة حوالي 35% من السكان، وأسهم في تفاقم الوضع الصحي والإنساني. وبحسب الحصيلة الأخيرة من اللجنة الإعلامية في مخيم جنين، فد أسفرت العمليات العسكرية المستمرة عن اعتقال أكثر من 120 فلسطينياً، بالإضافة إلى التحقيقات الميدانية مع عشرات آخرين. كما نفذت قوات الاحتلال 153 عملية مداهمة للمنازل و14 عملية قصف جوي، ما ألحق أضراراً جسيمة في الأحياء السكنية والبنية التحتية. وقد دعت “اللجنة الإعلامية” المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم وتأمين احتياجات المواطنين النازحين والمحرومين من أبسط مقومات الحياة. وأكدت اللجنة أن العدوان المستمر لن يثني أبناء جنين عن مقاومتهم، وستبقى المدينة ومخيمها رمزاً للصمود والتحدي في وجه الاحتلال.
“خطة الجنرالات” في شمال غزة: ما هي؟ وإلى أين وصلت؟

قال الخبير العسكري والاستراتيجي الأردني محمد المقابلة، اليوم الأربعاء، إن “خطة الجنرالات” المتداولة في الإعلام العبري هي خطة “إرهابية إجرامية تهدف إلى تهجير سكان شمال غزة والسيطرة الأمنية على المنطقة عبر محور نتساريم، لضمان أمن المستوطنات في شمال غلاف غزة”. وأضاف المقابلة في تصريحاته لـ”قدس برس”، أن “العدو لديه القدرة على تزييف وعي الناس، حيث يطلق أحيانًا مسميات تهدف إلى بث الرعب في قلوب سكان الشمال، أو لتشويه الحقائق في وعي الآخرين”. وأوضح أن الخطة تعتبر “كل من يتواجد في شمال غزة ولم يمتثل لأوامر الإخلاء مقاتلاً ويجب قتله”، مشيرًا إلى أن “الاحتلال يعد الأطفال والنساء في جميع أنحاء قطاع غزة مقاتلين، حيث يستهدفهم في الخيام والمدارس وأماكن النزوح”. وأشار المقابلة إلى أن “الهدف الحقيقي في الشمال هو إنشاء منطقة عازلة بعمق لا يقل عن 3-4 كيلومترات، تكون خالية من السكان لضمان أمن المستوطنات، حيث تُعتبر هذه المنطقة عسكرية محرمة، وكل من يدخلها يُقتل”. وشدد على أن “الاحتلال يسعى لتغيير الجغرافيا في الشمال وتقليص مساحة القطاع، مما يجبر سكان المناطق الشمالية على النزوح نحو الجنوب، تمهيدًا لخطط لاحقة للضغط على أهالي غزة نحو التهجير القسري إلى سيناء”. وأكد المقابلة أن “مخيم جباليا يمثل أخطر منطقة بالنسبة لجيش الاحتلال، لأنه يعتبر المعقل الرئيسي للمقاومة الفلسطينية”. ويرغب الاحتلال في إلغاء وجود المخيم من خلال تدميره وإجبار اللاجئين فيه على النزوح نحو الجنوب، مما يساهم في إنهاء ملف اللاجئين في قطاع غزة. وحسب المقابلة، فإن الاحتلال “يراهن على التدخل تحت غطاء إنساني لترحيل الغزيين قسراً إلى سيناء، لأن المنطقة المتبقية من القطاع، من جنوب مدينة غزة حتى رفح، لا تكفي لنحو 2.3 مليون شخص”. وبيّن المقابلة أن “الاحتلال في مراحل تنفيذ خطته النهائية، بعد أن ضغط على السكان في الشمال بالنار والحصار لإجبارهم على النزوح جنوبًا، تمهيدًا لترحيلهم نحو مصر”. ولفت إلى أنه “حتى لو بقي عدد قليل من أهالي غزة في الشمال، فإن جيش الاحتلال سيحاصر المنطقة الشمالية من مدينة غزة إلى معبر إيريز عبر محور نتساريم، حيث ستُقام نقاط تفتيش”. ولليوم الثاني عشر على التوالي، يتعرض شمال قطاع غزة، وخاصة مخيم جباليا لجرائم الإبادة والحصار الخانق، مع تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليته العسكرية في المخيم، ومنع دخول الغذاء والمياه والدواء للشمال
