لندن تتشح بالكوفية.. ربع مليون متظاهر في ذكرى النكبة 78 يتحدون حشود اليمين المتطرف

532e83474f93401f9c0a4b649de4758f

لندن:  شهدت لندن، اليوم السبت، تظاهرة ضخمة بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، حيث انطلقت مسيرة حاشدة للتعبير عن التضامن مع فلسطين، وذلك بالتزامن مع مسيرة نظمها اليميني المتطرف تومي روبنسون، المعروف باسم ستيفن ياكسلي-لينون، وأنصاره تحت شعار “وحّدوا المملكة”. وأفادت الجهات المنظمة لمسيرة النكبة بأن عدد المشاركين بلغ نحو 250 ألف شخص، في حين ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن عشرات الآلاف شاركوا في كلا المسيرتين. وقدّرت الشرطة عدد المشاركين في تظاهرة “وحّدوا المملكة” بحوالي 60 ألف شخص، وهو ما يعد أقل بكثير مقارنة بتظاهرة سابقة نظمها روبنسون في سبتمبر الماضي. انطلقت مسيرة النكبة من إكزيبيشن رود في وسط لندن بدعوة من عدة منظمات، منها “حملة التضامن مع فلسطين”، و”ائتلاف أوقفوا الحرب”، و”أصدقاء الأقصى”، و”المنتدى الفلسطيني في بريطانيا”، و”الرابطة الإسلامية في بريطانيا”، و”انهضوا ضد العنصرية”. رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب على غزة ورفع الحصار، كما رددوا هتافات تؤكد حق العودة وتندد بالدعم البريطاني لإسرائيل. في المقابل، حاول بعض مؤيدي إسرائيل استفزاز المشاركين عبر رفع أعلام إسرائيلية والتلويح بها قرب المتظاهرين، لكن المشاركين في مسيرة النكبة لم يلتفتوا لهم. أكد المشاركون في مسيرة النكبة على الطابع الجماهيري والحقوقي لهذه الفعالية، مشيرين إلى ما اعتبروه تواطؤ الحكومة البريطانية في حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني. وجاءت المسيرة في ظل قلق عبّرت عنه شخصيات عربية وفلسطينية في بريطانيا، حيث وجهوا رسالة إلى رئيس الوزراء كير ستارمر تطالب بضمان حماية متساوية للمشاركين في فعاليات النكبة. وحذروا من تصاعد خطاب الكراهية والتهديدات من اليمين المتطرف. وأكد الموقعون على أن النكبة “ليست مجرد فصل في كتاب التاريخ، بل هي جرح حي” بالنسبة للفلسطينيين في بريطانيا، خاصة مع مشاركة ناجين من تهجير عام 1948 وأحفادهم في فعاليات هذا العام.

لندن تدعم قرار حظر حركة “فلسطين أكشن”

ff611bea 4131 4919 86b1 ac150b6fc6a3

دافع محامو الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء في المحكمة بلندن عن قرار حظر مجموعة “فلسطين أكشن”، التي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية في يوليوز الماضي، مؤكدين أن هذا القرار كان “متناسباً” في ظل “تصعيد” أنشطة هذه المنظمة. جاءت هذه الجلسة بعد أن تقدمت هدى عمّوري، المؤسِّسة المشاركة للمجموعة، بطعن قضائي ضد هذا الحظر، الذي نال انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، ومجلس أوروبا، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وفقًا لوكالة “فرانس برس”. وفي اليوم الثالث والأخير من الجلسة، أكد محامو وزارة الداخلية البريطانية أن الحكومة تصرفت “وفقاً للمصلحة العامة” و”لحماية الأمن القومي”. وقد أكد المحامي ستيفن كوسمين أمام القضاة الثلاثة في محكمة العدل الملكية على “تناسبية” قرار الحكومة بسبب “تصعيد” الأنشطة المتعلقة بـ “فلسطين أكشن”. وقالت وزارة الداخلية إن الأنشطة التي تؤدي إلى “أضرار مادية كبيرة” قد تُعتبر إرهاباً، حتى في حالة عدم وجود عنف مباشر ضد الأشخاص أو تعرضهم للخطر. وأشار المحامي إلى أن إجراء الحظر يحرم المنظمة من “الدعم المالي” و”الدعاية”. إعادة تصنيف “فلسطين أكشن” كمنظمة إرهابية أعاد إحياء النقاش حول حرية التعبير في المملكة المتحدة، حيث اعتُقل أكثر من 2300 شخص لدعمهم هذه المجموعة منذ حظرها، حسبما أفادت جمعية “ديفند أور جوريز” التي تنظم التجمعات. لكن محامية وزارة الداخلية ناتاشا بارنز أكدت أن هذين الموضوعين “غير مترابطين”، مشيرة إلى أن الحظر “لم يمنع الناس من التظاهر دعمًا للشعب الفلسطيني أو احتجاجًا على أفعال إسرائيل في غزة”. عُقدت بعض المناقشات المتعلقة بأنشطة “فلسطين أكشن” خلف أبواب مغلقة، وفرضت قيود على التغطية الإعلامية. في يوليوز، ذكرت وزيرة الداخلية آنذاك إيفيت كوبر أن بعض الداعمين للمجموعة “لم يكونوا على علم بالطبيعة الحقيقية للمنظمة”. واستهدفت هذه الحركة مواقع لشركات أسلحة، مثل شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية في جنوب إنجلترا في أغسطس 2024. وقد صنّفت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر هذه المجموعة كمنظمة إرهابية في أوائل يوليوز بعد اقتحام قاعدة جوية بريطانية والقيام بأعمال تخريب نتج عنها أضرار قدرها حوالي 7 ملايين جنيه إسترليني (9.2 ملايين دولار)، وفقًا للنيابة العامة.

“اعتقلت شرطة لندن 90 شخصًا من المتظاهرين الذين احتجوا ضد حظر “فلسطين أكشن

thumbs b c d22cec90a9c429c1983339d4de4132e4

قامت الشرطة البريطانية، يوم السبت، باعتقال ما لا يقل عن 90 متظاهرا في العاصمة لندن، وذلك خلال احتجاج على قرار السلطات بحظر مجموعة “فلسطين أكشن” في يوليوز الماضي. وأفاد مراسل الأناضول بأن الناشطين تجمعوا في ساحة تافيستوك، معبرين عن رفضهم لإعلان مجموعة “عمل فلسطين”، التي تشتهر بأنشطتها الموجهة ضد الشركات التي تتعامل تجارياً مع إسرائيل، كمنظمة محظورة. رفع المتظاهرون لافتات تحمل عبارات مثل “أنا ضد الإبادة الجماعية” و”أنا أؤيد فلسطين أكشن”، قبل أن تتدخل الشرطة وتعتقلهم. وأكدت شرطة لندن عبر بيان نشرته على منصة “إكس” الأمريكية اعتقال 90 متظاهرا على الأقل خلال الاحتجاج. تأسست مجموعة “فلسطين أكشن” في عام 2020، وتوسعت شهرتها عبر الأنشطة التي قامت بها في بريطانيا إثر العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023. وقد اشتهرت المجموعة بتنظيم حملات لإيقاف الإنتاج في المصانع التابعة للشركات المتعاملة مع إسرائيل، ومن أبرز أنشطتها كانت تلك التي استهدفت مصنع شركة “ألبيت سيستمز” الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في مدينة بريستول، مما أدى لتعطيل إنتاج الطائرات المسيّرة في ذلك المصنع.

الموقع الإخباري البريطاني “إنترناشنال بيزنس تايمز”: بقيادة جلالة الملك،المغرب يتقدم بخطى سريعة كقوة أطلسية

telechargement 19 1

لندن – أفاد الموقع الإخباري البريطاني “إنترناشنال بيزنس تايمز”، اليوم الاثنين، بأن المغرب يتقدم بسرعة كقوة أطلسية بفضل المشاريع الكبرى في تطوير بنية الموانئ التحتية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وقد أشار الموقع، الموجه للمجتمع التجاري في المملكة المتحدة، إلى المشاريع التي أشرف عليها جلالة الملك الأسبوع الماضي في إطار برنامج إعادة هيكلة وتطوير ميناء الدار البيضاء، موضحا أن هذا المشروع يمثل “خطوة مهمة” ضمن الرؤية الملكية للمحيط الأطلسي، التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى “مركز محوري للتجارة والأمن والاستثمار بين إفريقيا وأوروبا”. وأكد المقال للخبير البريطاني ريتشارد ديكنسون، الذي له خبرة في مشاريع التنمية في شرق إفريقيا والصين والشرق الأوسط، أن هذا المجمع يُعتبر “محطة بارزة” في تنفيذ الرؤية الملكية للأطلسي. وأضاف الموقع أن هذه التطورات تعكس الدور المتزايد للمغرب في التجارة العالمية والأمن الإقليمي، مشددا على أن رؤية جلالة الملك للأطلسي تستهدف أساسا تحويل المملكة إلى “منصة جاذبة” للاستثمار والسياحة والمبادلات التجارية مع إفريقيا، في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. واستعرض المصدر الجديد، الذي يقدم فرصا عديدة للتنمية الإقليمية، رؤية المغرب كدولة بحرية. كما أشار إلى أن هذا المشروع يشكل جزءًا من جهد أوسع يهدف إلى تحديث وتوسيع البنية التحتية الخاصة بالموانئ في المملكة. وأبرز “إنترناشنال بيزنس تايمز” أن هناك مشاريع مماثلة قد أنجزت في المملكة، كالميناء الكبير للحاويات طنجة المتوسط، بالإضافة إلى المشاريع الجارية مثل ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي. ولفتت الوسيلة الإعلامية البريطانية إلى المكانة الهامة للمغرب في سلاسل الإمدادات المستقبلية بين أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي، مما يعزز مكانته كوجهة شائعة للاستثمار والسياحة ويساهم في الاستقرار المستدام. وأشار الموقع إلى أن المملكة تدمج بنيتها التحتية البحرية ضمن استراتيجيات تجارية وأمنية أكبر، نظرًا لأهمية طرق التجارة القادرة على مواجهة التحديات، مشددا على أن المغرب يبرز بفضل رؤيته الاستشرافية لمستقبل يعتمد على السلامة التجارية الإقليمية. كما أكدت البوابة أن الرؤية الملكية للأطلسي تفتح آفاق واسعة للتعاون وتعزيز الاستثمارات، مع تسليط الضوء على الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة. واعتبر الموقع أن “المملكة المتحدة والمغرب هما دولتان بحريتان تتمتعان بتكامل وإمكانات كبيرة”، مشيرا إلى أن البحرية الملكية البريطانية، الحليف التقليدي للمغرب، قد تستفيد من البنية التحتية الجديدة لميناء الدار البيضاء. بعد تأكيد الإرادة المشتركة بين الرباط ولندن لتعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات مثل الاستثمار والتطوير الصناعي، أشار الموقع إلى أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، اللذين يسعيان لتنويع شراكاتهما، سيجدان في المغرب فرصا جديدة في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار. وأوضح الموقع البريطانى أن تعزيز المغرب لبنيته التحتية الاقتصادية يمكن أن يتيح للشركات البريطانية، بالتعاون مع المغرب، دورا رئيسيا في تطوير النقل البحري المستدام والحلول اللوجستية والتقنيات المبتكرة في المنطقة. واختتم بتأكيد أن مجمع ميناء الدار البيضاء يضاف إلى مؤهلات أخرى كبيرة يمكن أن تساهم في تعميق الشراكات الاستراتيجية التي أرسى المغرب مع شركائه الاقتصاديين والتجاريين.

أكثر من 300 ألف متظاهر في لندن يطالبون بوقف “إبادة” غزة

Doc P 539786 638927581926507346

أعلن المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، المستقل، أن أكثر من 300 ألف شخص توافدوا إلى قلب لندن اليوم السبت في واحدة من أكبر التظاهرات الشعبية التي شهدتها المدينة منذ فترة طويلة، وذلك ضمن فعاليات اليوم العالمي للعمل من أجل غزة للمطالبة بوقف سفك الدماء. تحولت الشوارع إلى بحر من الأعلام واللافتات والهتافات التي تدعو إلى وقف إطلاق النار الدائم ورفع الحصار عن غزة، فضلاً عن محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني. أقام المتظاهرون وقفات تأبينية وحملوا أسماء الشهداء، وقاموا بلحظات صمت. بينما زين آخرون الشوارع بالفن والألوان، رافضين أن تُمحى مأساة غزة من ذاكرة العالم. وقال أحد المشاركين في بداية المسيرة: “نحن هنا في ساحة راسل، نستعد للمسيرة للمرة الثلاثين منذ أن بدأت (إسرائيل) حملتها الإبادية ضد الشعب الفلسطيني”. وتساءلت مشاركة أخرى: “ما الذي لا تفهمه الحكومة البريطانية بشأن هذه الإبادة؟ لماذا تعتقد الحكومة أنه من المقبول أن يلتقي الرئيس (الإسرائيلي) إسحاق هرتسوغ بالوزراء يوم الخميس؟ كان يجب أن يُعتقل، تمامًا كما يُعتقل المحتجون اليوم في ساحة البرلمان لمجرد اعتراضهم على الإبادة“. وألقى الممثل عن “المنتدى الفلسطيني في بريطانيا” فارس عامر خطابًا أمام الحشود، تناول فيه الوضع في غزة وصمت المجتمع الدولي المروع. كما ألقى الدكتور غسان أبو سِتّة، الناجي من الإبادة، خطابًا قال فيه: “بينما نقف هنا، لا تزال القنابل تتساقط على أطفال غزة، والطعام محجوز عند الحدود على يد (إسرائيل)”. يأتي هذا الاحتجاج ضمن حركة عالمية انتشرت في العديد من القارات، من باريس إلى جوهانسبرغ، ومن نيويورك إلى كوالالمبور، حيث خرج الملايين إلى الشوارع يجتمعون على مطلب واحد: “أوقفوا الإبادة، أنهوا الحصار”. أوضح المنظمون أن “اليوم لم يكن مجرد مسيرة، بل هو إعلان عن النية ورفض الصمت في مواجهة الظلم”.

مؤتمر مؤتمر لندن للمؤتمري الأول لـ “التحالف العالمي لدعم فلسطين”.

اطلاق التحالف العالمي

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، فعاليات المؤتمر التأسيسي الأول للتحالف العالمي من أجل فلسطين (GAFP)، بمشاركة دولية كبيرة تشمل أكثر من 70 منظمة تضامنية من 25 دولة، تمثل مختلف قطاعات المجتمع المدني، والنقابات، والحركات الطلابية، والمبادرات الإعلامية والحقوقية، بالإضافة إلى وفود فلسطينية من الداخل والشتات. يسعى المؤتمر، وفقًا لبيان المنظمين، لإرساء أسس تحالف دولي منظم لمواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وتنسيق جهود التضامن العالمي، وتفعيل آليات الضغط السياسي والإعلامي والقانوني دعماً للحقوق الفلسطينية. شهد المؤتمر مداخلات من شخصيات سياسية ونشطاء بارزين، مثل النائب البريطاني جيريمي كوربن، رئيس اللجنة التوجيهية للمؤتمر، والدكتور مصطفى البرغوثي من فلسطين، والزعيم الإيرلندي جيري آدامز (عبر تقنية الاتصال المرئي)، ووزير المالية اليوناني الأسبق يانيس فاروفاكيس، والمناضل الجنوب إفريقي روني كاسريلز، والنائب الإيطالي أنجيلو بونيلي. وأكد المتحدثون أهمية توحيد الجهود الدولية لدعم نضال الشعب الفلسطيني، وتعزيز حملات المقاطعة السياسية والاقتصادية ضد الاحتلال، وتوسيع نطاق التأثير الشعبي والحقوقي في المحافل الدولية. يعتبر هذا المؤتمر نقطة تحول مهمة في مسار التضامن العالمي مع فلسطين، تمهيداً لإنشاء تحالف دائم وعابر للحدود، قادر على التأثير في السياسات الدولية ومناصرة الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني، وتفعيل العمل السياسي والإعلامي والقانوني لدعم القضية. صرّح عدنان حميدان، القائم بأعمال رئيس “المنتدى الفلسطيني في بريطانيا”، بأن فكرة التحالف جاءت رداً على التآمر العالمي ضد القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هناك اصطفافًا واضحًا من القوى الغربية خلف دولة الاحتلال لدعم مشروع الإبادة والتجويع ضد أهلنا في غزة. وأضاف في حديث لـ”قدس برس” أن هذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها عدد كبير من المنظمات – أكثر من 70 منظمة من 25 دولة – بهدف تنسيق تحالف دائم لمواجهة اللوبي الذي يدعم الاحتلال. واعتبر حميدان أن هذا اللوبي “يتعرض لهزائم متزايدة على مستوى الرأي العام العالمي، ونسعى من خلال هذا التحالف إلى تعزيز الحضور المتنامي للرواية الفلسطينية عبر تنسيق عالٍ بين المنظمات المتضامنة، لاستمرارية العمل ووضع خطوات عملية تتجاوز مجرد الاجتماعات والنقاشات”. ما هو “التحالف العالمي من أجل فلسطين”؟ “التحالف العالمي من أجل فلسطين” هو مبادرة دولية جديدة تهدف إلى تنظيم جهود التضامن مع فلسطين بشكل استراتيجي ومستدام، من خلال تنسيق العمل بين النقابات، ومنظمات المجتمع المدني، والمبادرات الإعلامية والثقافية، والحركات الطلابية، والبرلمانيين حول العالم، خاصة من خارج العالمين العربي والإسلامي. يستند التحالف إلى مبدأ أن “التضامن مع فلسطين يجب أن يكون منظمًا، موحدًا، ومؤثرًا”، وهو ما تسعى هذه المبادرة لتحقيقه من خلال بناء جبهة دولية قادرة على مواجهة الاحتلال وتفنيد الروايات الإعلامية المضللة والدفاع عن الحق في التضامن. شخصيات دولية في قلب المشروع ترأس المؤتمر الدكتور أنس التكريتي، رئيس اللجنة التحضيرية، بمشاركة عدد من الشخصيات البارزة ضمن اللجنة التوجيهية، من بينهم النائب البريطاني جيريمي كوربن، والدكتور مصطفى البرغوثي، والزعيم الإيرلندي جيري آدامز (عبر الفيديو)، ووزير المالية اليوناني الأسبق يانيس فاروفاكيس (عبر الفيديو)، والمناضل الجنوب إفريقي روني كاسريلز، إضافة إلى النائب الإيطالي أنجيلو بونيلي. أجندة المؤتمر: من التأسيس إلى البناء الاستراتيجي افتتحت أعمال المؤتمر بجلسة بعنوان “تأطير اللحظة”، التي تناولت أهمية المرحلة الحالية في ضوء ارتفاع الزخم الجماهيري العالمي الداعم لفلسطين، وأكد المتحدثون خلالها على الحاجة إلى توحيد الجهود وبناء مشروع تحالفي طويل الأمد. الجلسة الأولى: تناولت تجارب الحركات التضامنية العالمية، بما في ذلك النجاحات والتحديات، بمشاركة ممثلين عن منظمات مثل CODEPINK الأميركية، والائتلاف الدولي لكسر الحصار، ومؤتمر فلسطينيي الخارج، وتحالف “أوقفوا الحرب”. الجلسة الثانية: ركزت على كيفية تحويل الحراك الشعبي إلى تأثير سياسي ملموس، واستعرضت نماذج ناجحة من حملات المقاطعة (BDS)، وضغوط على صانعي القرار، وأدوات قانونية لدعم القضية الفلسطينية. الجلسة الثالثة: اعتُبرت الأكثر استراتيجية، حيث ناقشت بناء الهيكل التنظيمي للتحالف، وتشكيل لجان عمل، ووضع خارطة طريق لصياغة “الميثاق التأسيسي”، بمشاركة أكاديميين ومناضلين من البرازيل، نيوزيلندا، النرويج، وبريطانيا.

تجمع أكثر من 80 ألف متظاهر في لندن تضامناً مع غزة تحت شعار “لن نصمت”.

تظاهرة لندن 19 تموز

شهدت العاصمة البريطانية لندن اليوم السبت واحدة من أكبر التظاهرات المؤيدة لفلسطين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، حيث تجمع أكثر من 80 ألف متظاهر في الشوارع للمطالبة بوقف الدعم الحكومي البريطاني لإسرائيل ووقف شحن الأسلحة إليها، في وقت يتواصل فيه القصف المحاصر للقطاع. نظم هذه المسيرة “المنتدى الفلسطيني في بريطانيا” بالتعاون مع التحالف المتضامن مع فلسطين، وذلك في وقت يدخل فيه العدوان على غزة شهره الحادي والعشرين، وسط تقارير تتحدث عن مجازر جماعية وتجويع ممنهج يتعرض له المدنيون. كان الهتاف الأكثر شيوعاً في المدينة هو “لن نصمت”. شهدت منصة الخطابات التي أقيمت في شارع “وايتهول” كلمات مؤثرة، من بينها كلمة الطبيب الجراح الفلسطيني المقيم في المملكة المتحدة، الدكتور محمد مصطفى، الذي عاد مؤخراً من غزة، حيث عرض ملابس العمليات الطبية التي تلطخت بدماء الضحايا الذين حاول إنقاذهم. شهدت المسيرة حضوراً كبيراً من شخصيات سياسية، نقابية وثقافية، ومن بينهم جيريمي كوربن، ريتشارد بورغن، زوي غاربَت، ليان محمد، جو غريدي من اتحاد الجامعات، ستيف أودونيل من نقابة “يونيت”، جين بريستر، نادين شاه، والسفير الفلسطيني حسام زملط، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات يهودية تتضامن مع فلسطين. أدانت الحشود المتظاهرة استقبال العاصمة لندن لقائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار، الذي وقع قبيل أيام من التظاهرة، معتبرين ذلك بمثابة استفزاز لمشاعر الضحايا ودعماً واضحاً لعمليات “الإبادة”. تعتبر هذه التظاهرة جزءاً من أطول سلسلة من الاحتجاجات المتواصلة في تاريخ بريطانيا الحديث، إذ تُعقد تظاهرات دعم لفلسطين في لندن كل عدة أسابيع منذ  أكتوبر 2023، مع تعهد المنظمين بالاستمرار حتى نهاية الإبادة ووقف التجويع في غزة.

مشاركة أكثر من 150,000 فرد في المسيرة الوطنية بالعاصمة لندن احتجاجاً على التهجير القسري لسكان غزة.

تظاهرة لندن 3 أب

شهدت العاصمة البريطانية لندن واحدة من أكبر التظاهرات الداعمة لفلسطين، حيث تجمع أكثر من 150 ألف متظاهر في الشوارع للاحتجاج على سياسات التهجير القسري التي تمارسها دولة الاحتلال ضد سكان غزة، ورفضًا لمحاولات التطهير العرقي. المسيرة، التي أطلقت عليها تسمية “المسيرة الوطنية من أجل فلسطين”، جاءت بدعوة من عدة منظمات حقوقية ومؤسسات تدعم القضية الفلسطينية، انطلقت من منطقة “وايتهول” وصولًا إلى السفارة الأمريكية، في إطار رسالة احتجاج قوية ضد التواطؤ الغربي. تواجد واسع ورسائل مؤثرة اصطف المتظاهرون في شوارع لندن حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تنتقد العدوان الإسرائيلي، ورفعوا هتافات تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة. ورغم الطقس البارد، كانت المسيرة حافلة بمشاركة متنوعة من العائلات، الطلاب، الناشطين، والزعماء الدينيين، مما يعكس زيادة الزخم الشعبي في اتجاه القضية الفلسطينية والتضامن العالمي المتزايد. وأشار زاهر بيراوي، رئيس “المنتدى الفلسطيني” في بريطانيا، إلى أهمية اتخاذ العالم لموقف واضح ضد الجرائم الإسرائيلية، مؤكداً أن أي محاولة لطمس الوجود الفلسطيني مرفوضة. وأضاف أن الفلسطينيين صامدون، وأن أي مخططات سياسية لن تؤثر على حقوقهم التاريخية. تصريحات قوية وانتقادات لاذعة وقدم فارس عامر، المتحدث باسم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، كلمة تتضمن رفضًا للتدخلات الأمريكية في غزة، منتقدًا مواقف بعض القادة الغربيين، حيث قال: “ترامب يعتقد أنه يمكنه اقتحام غزة وكأنها ملك له، لكن الفلسطينيين صمدوا أمام العدوان الإسرائيلي لمدة 15 شهرًا، وسيفشل ترامب كما فشلت غيره. غزة ليست ملكًا لأحد، بل هي ملك لأهلها”. وعكست خطابات المتحدثين زيادة الدعم الدولي للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وضرورة الضغط على الحكومات الغربية لوقف دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل. رفض لمحاولات تفريغ غزة وأدان المتحدثون خلال المسيرة الضغوط الأمريكية على الأردن ومصر لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين، معتبرين ذلك بمثابة محاولة لتفريغ غزة من سكانها الأصليين. كما طالبوا الحكومات الغربية بكسر صمتها واتخاذ إجراءات محددة ضد الانتهاكات الإسرائيلية بدلاً من مواصلة دعمها العسكري والسياسي. استمرار التعبئة الشعبية أكد منظمو المسيرة أن الاحتجاجات الشعبية تلعب دورًا حيويًا في الضغط على الحكومات لتغيير سياساتها والالتزام بالقانون الدولي. وتأتي هذه التظاهرة في إطار موجة متصاعدة من الاحتجاجات العالمية ضد الحرب على غزة، حيث شهدت مدن كبرى في أوروبا والولايات المتحدة مظاهرات مشابهة. ومع تزايد أعداد الضحايا في غزة، تزداد الأصوات المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب. وأكد المنظمون التزامهم بمواصلة الحراك الشعبي حتى تتحقق العدالة وتُضمن حقوق الفلسطينيين.