تصاعد خطير: 192 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية خلال أسبوعين

أكد الوزير مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن وتيرة إرهاب المستوطنين شهدت تصاعداً خطيراً تزامناً مع حالة التوتر الإقليمي الراهنة، حيث سُجل تنفيذ ما يقارب 192 اعتداءً استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأسبوعين الماضيين فقط. استغلال التوترات لتغيير الواقع الميداني وأوضح شعبان، في تقرير رسمي صدر عن الهيئة التابعة للسلطة الفلسطينية، أن المستوطنين تعمدوا استغلال المناخ السياسي والأمني المضطرب لتكثيف عدوانهم على القرى والتجمعات الفلسطينية. وأشار إلى أن هذه الهجمات باتت أكثر تنظيماً وشمولية، وتنوعت أشكالها بين: * إطلاق النار المباشر صوب المواطنين العزل. * إحراق المنازل والمنشآت والممتلكات الخاصة. * محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة لتقويض الوجود الفلسطيني. وشدد الوزير الفلسطيني على أن هذه الانتهاكات لا تأتي من فراغ، بل تندرج ضمن ديناميكية ممنهجة تستهدف استغلال انشغال المجتمع الدولي والإقليمي بالأزمات الراهنة. وتهدف هذه التحركات إلى تسريع عمليات التغيير الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية، في محاولة صريحة لمحاصرة الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم.
كشف تقرير من هيئة فلسطينية عن الأرقام المتعلقة بانتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية.

أفاد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين قاموا بتنفيذ 1228 اعتداءً في الضفة الغربية خلال شهر أغسطس الماضي، مما يشير إلى جرائم قد تصل إلى مستوى جرائم الحرب. وفي التقرير الشهري للهيئة، الذي جاء بعنوان “انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري”، أوضح شعبان أن جيش الاحتلال نفذ 1024 اعتداءً، بينما قام المستوطنون بـ204 اعتداءات، حيث تركزت هذه الاعتداءات في محافظات القدس (204 اعتداء) ورام الله (137 اعتداء) ونابلس (135 اعتداء). وأضاف أن المستوطنين قاموا بـ206 عمليات تخريب وسرقة لممتلكات الفلسطينيين، شملت مساحات واسعة من الأراضي، بالإضافة إلى سرقة 509 رؤوس من الأغنام ومصادرة 9 مركبات وجرارات. كما أسفرت اعتداءات المستوطنين عن اقتلاع 477 شجرة، منها 397 شجرة زيتون في محافظات الخليل وسلفيت وبيت لحم ونابلس ورام الله. وأشار شعبان إلى أن المستوطنين أنشأوا منذ بداية أغسطس الماضي 8 بؤر استعمارية جديدة، منها 3 بؤر في محافظة بيت لحم، وبؤرتين في نابلس، واثنتين في سلفيت، وبؤرة في طولكرم. وأكد شعبان أن مخططات الاحتلال تجاوزت العديد من الخطوط الحمراء لتحقيق أهدافه المتمثلة في تهجير الفلسطينيين وفرض بيئة قهرية من خلال تسليح المستوطنين ومنحهم الحصانة والحماية والتدريب، بالإضافة إلى ما تقوم به الأجهزة الرسمية في دولة الاحتلال من اقتحامات للمدن والقرى وإعدامات وتخريب ممنهج للبنية التحتية وتجويع المواطنين. وحذر من أن “كل إجراءات الاحتلال في هذه الأيام تهدف إلى فرض حالة التهجير القسري على التجمعات الفلسطينية في جميع أماكن وجودهم”، مطالبًا جميع المؤسسات والفصائل والنقابات وقوى العمل الوطني الفلسطيني بتحمل مسؤولياتهم الوطنية العليا واتخاذ إجراءات عملية ومباشرة لدعم شعبنا في هذه التجمعات، خاصة في الأغوار الفلسطينية ومسافر.
