بتوجيهات ملكية.. وكالة بيت مال القدس توسع برنامج “كفالة اليتيم” ليشمل أطفال قطاع غزة.

images 13

الرباط: أعلنت وكالة بيت مال القدس الشريف، التي تتبع لجنة القدس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، اليوم الخميس في الرباط، عن توسيع برنامج كفالة اليتيم المقدسي، الذي أُطلق عام 2008 لصالح 500 يتيم من القدس، ليشمل 350 يتيماً من أطفال قطاع غزة من الفئات الأكثر احتياجاً. وأوضحت الوكالة في بلاغ لها أنها تعهدت أيضاً، خلال استقبال وفد من الهيئة العربية الدولية للإعمار في فلسطين، بالتكفل بنحو 300 طفل من مبتوري الأطراف من ضحايا الحرب على القطاع، وذلك عند توافر الشروط المناسبة للتنفيذ، بتمويل من المملكة المغربية. وفي هذا السياق، تم تقديم حصيلة الشراكة مع الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، حيث أطلقت الوكالة منصة رقمية متكاملة لرعاية الأيتام في القدس وقطاع غزة. تهدف هذه المنصة إلى تطوير منظومة كفالة الأيتام وتعزيز كفاءة وشفافية إيصال الدعم إلى مستحقيه، في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة التي تواجه هذه الفئة. تستهدف المنصة في مرحلتها الأولى 350 يتيماً في قطاع غزة، بالإضافة إلى أكثر من 128 يتيماً في القدس، حيث تم تصنيفهم وفق معايير دقيقة تراعي درجة الاحتياج، لضمان عدالة توزيع الدعم وفعاليته. كما أوضحت الوكالة أن المستفيدين في قطاع غزة تم تصنيفهم إلى ثلاث فئات رئيسية وفق درجة الاحتياج؛ تشمل الفئة الأولى الأطفال الأيتام المصابين أو مبتوري الأطراف وذوي الإعاقات الدائمة، وتضم الفئة الثانية الأيتام فاقدي الأب والأم، أو الذين فقدوا أحد الوالدين ويعيشون في ظروف استثنائية، بما في ذلك الناجي الوحيد من أسرته. بينما خُصصت الفئة الثالثة للأيتام المنحدرين من الأسر الأكثر هشاشة واحتياجاً. وأضافت أن منصة كفالة الأيتام تعد نظاماً رقمياً متكاملاً يهدف إلى تنظيم وإدارة برامج الكفالة بطرق حديثة وفعالة، من خلال ربط الكفلاء بالمستفيدين بطريقة شفافة وآمنة، مما يضمن توجيه المساعدات بشكل صحيح وتحقيق أثر اجتماعي مستدام. وأشارت المنصة إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للأيتام، تتضمن ملفات رقمية شاملة تعكس أوضاعهم الاجتماعية والتعليمية والصحية، مما يتيح متابعة دورية لحالاتهم وتقييم أثر التدخلات المقدمة لهم. كما تمكن المنصة الكفلاء، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات، من التسجيل واختيار نوع الكفالة المناسب، ومتابعة حالة اليتيم عبر تقارير منتظمة، مما يعزز الثقة ويقوي العلاقة بين الكافل والبرنامج. وفي تصريح له، أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، أن توسيع البرنامج ليشمل أطفالاً من قطاع غزة “يجسد الامتداد الطبيعي للدور الإنساني الذي تضطلع به الوكالة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي يحرص على أن تشمل مبادرات الدعم مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، بما يسهم في تعزيز صمودهم والتخفيف من معاناتهم”. وأشار السيد الشرقاوي إلى أن هذه المبادرات تأتي “استمراراً لسلسلة المشاريع والبرامج الاجتماعية والإنسانية التي تنفذها الوكالة في مدينة القدس وضواحيها، والتي شملت قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والدعم الاجتماعي”. واختتم البلاغ بالإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق تعزيز الجهود الإنسانية التي تبذلها الوكالة للتخفيف من تداعيات الأوضاع الراهنة على الأطفال الفلسطينيين، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة، من خلال توفير الدعم الاجتماعي والرعاية اللازمة لضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.

وزارة الصحة في غزة: تسجيل 6000 حالة بتر في القطاع بينها 25% أطفال و12.7% نساء

1E3A4886 copy 1707747700

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن تسجيل حوالي 6000 حالة بتر في قطاع غزة، وأشارت إلى ضرورة توفير برامج تأهيل عاجلة وطويلة الأمد لهذه الحالات. وأوضحت الوزارة، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن الأطفال يمثلون نحو 25% من إجمالي الحالات، بينما تشكل النساء حوالي 12.7%. وأكدت أن نقص الإمكانيات الطبية والأدوات اللازمة يزيد من معاناة الجرحى مبتوري الأطراف. وقالت الوزارة إن هذه الأرقام تعكس المعاناة الإنسانية الكبيرة التي يواجهها الآلاف من الجرحى وأسرهم، وتبرز الحاجة الملحة إلى خدمات التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للأطفال الذين عانوا من إعاقات دائمة في مراحل مبكرة من حياتهم. ودعت وزارة الصحة كافة المنظمات الدولية والإنسانية والمؤسسات العاملة في مجالات الصحة والتأهيل إلى تكثيف جهودها وتوسيع تدخلاتها العاجلة لتلبية احتياجات الجرحى وتمكينهم من الحصول على الرعاية المناسبة، بما يتماشى مع حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة. وقد ارتكبت “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقالات، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية لوقف هذه الأعمال. تركت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، فضلاً عن مئات الآلاف من النازحين ومجاعة أدت إلى وفاة الكثيرين من بينهم أطفال، علاوة على الدمار الشامل الذي محا معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.

غزة.. أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث بسبب الحرب

13 3 730x438 1

وفقًا لتقديرات منظمات دولية وإنسانية، فإن الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 حتى سبتمبر 2025 أدت إلى أن تصبح غزة موطنًا لأكبر عدد من الأطفال الذين فقدوا أطرافهم في التاريخ الحديث. وتفيد التقديرات بأن ما بين 3000 و4000 طفل فقدوا أطرافهم نتيجة القصف المباشر. تتفاقم المأساة بسبب حرمان هؤلاء الأطفال من حقهم في العلاج بالخارج، فالمعابر التي كان من المفترض أن تمنحهم الأمل أصبحت مغلقة في وجوههم، بالرغم من حصول العديد منهم على تحويلات طبية لمستشفيات دولية. لكن الحصار أرجأ حلم الشفاء إلى أجل غير محدد. في ظل هذا الحصار، يواجه الأطباء خيارًا وحيدًا وهو إجراء عمليات بتر لإنقاذ حياة الأطفال. فلا توجد أطراف صناعية متاحة، ولا معدات جراحية حديثة قادرة على معالجة الأطراف المصابة. بذلك، يصبح الطفل محبوسًا في عجز دائم، محرومًا من حقوقه الأساسية في الحركة واللعب، مما يضاعف من آلامه الجسدية والنفسية. صرخة إنسانية يشير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن قطاع غزة يضم أكبر عدد من الأطفال الذين فقدوا أطرافهم في العصر الحديث. ويؤكد المكتب أن الحصار ونقص الموارد الطبية قد أجبر الأطباء على اللجوء بشكل متكرر لعمليات البتر، في وقت تعاني فيه المنطقة من نقص في إمكانية توفير الأطراف التعويضية أو برامج إعادة التأهيل. ويحذر المكتب الأممي من أن آلاف الأطفال في غزة يواجهون مستقبلًا مظلمًا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير الرعاية الطبية والنفسية لهم. فعدم توفر الأطراف التعويضية لا يقتصر فقط على حرمانهم من الحركة، بل يؤدي أيضًا إلى تدمير آمالهم في التعليم والعمل والعيش بصورة طبيعية في مستقبلهم. وفي هذا السياق، يدعو المسؤول في وزارة الصحة زاهر الوحيدي المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لإنقاذ هؤلاء الأطفال، قائلًا: “لا ينبغي أن يبقى أطفال غزة محاصرين في العجز، محرومين من أبسط حقوقهم في العلاج وعيش حياة كريمة.” وهو يطالب بفتح المعابر سريعًا أمام الحالات الإنسانية وتأمين الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة لهم.