مجزرة جديدة في غزة.. طائرات الاحتلال تغتال 6 عناصر شرطة في غزة

مجزرة في غزة: في حادثة جديدة، ارتفع عدد شهداء الطواقم الشرطية المدنية في قطاع غزة إلى 6، إثر قصف مباشر شنته طائرات الاحتلال الإسرائيلي على نقطة للشرطة شمالي القطاع، ما أسفر أيضاً عن إصابة آخرين بجروح متفاوتة. تفاصيل القصف: أفاد مراسل وكالة “فلسطين الآن” بأن طائرات حربية أو مسيّرة إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر ومباغت نقطة شرطية مدنية مكلفة بحفظ الأمن والنظام العام، كانت متواجدة قرب “موقع 17” في منطقة التوام، شمال غرب غزة. عمليات الإنقاذ: هرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان فور وقوع الغارة، حيث عملت على نقل جثامين الشهداء والجرحى إلى مستشفيات مدينة غزة لتلقي العلاج اللازم.
حماس”: مجزرة الاحتلال الأخيرة بغزة هدفها خلط الأوراق”

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن المجزرة الوحشية التي نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي غرب مدينة غزة تُعتبر جريمة جديدة تهدف حكومة نتنياهو، الموصوفة بمجرم الحرب، من خلالها إلى إرباك الأوضاع وإعاقة جهود الوسطاء في تنفيذ اتفاق وقف العدوان على غزة. وفي بيانها مساء الخميس، أشارت حماس إلى أن هذه المجازر التي يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين العزل، من نساء وأطفال وشيوخ، تعكس الوجه الحقيقي لهذا الكيان المتعطش للدماء وتبرز إصرار حكومته الفاشية على الاستمرار في الإبادة حتى اللحظة الأخيرة. وطالبت حماس الوسطاء والإدارة الأمريكية بتحمل مسؤولياتهم حيال هذه الجرائم الوحشية، وإدانتها، والتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بوقف استهداف الأطفال الأبرياء والمدنيين. وقد أفاد الدفاع المدني في غزة باستشهاد 4 فلسطينيين وفقدان 40 آخرين بسبب غارة “إسرائيلية” على منزل في حي الصبرة جنوبي المدينة. وشهد شهود عيان سلسلة من الغارات “الإسرائيلية” التي استهدفت مناطق جنوب غرب غزة. ويتزامن هذا مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى المرحلة الأولى من خطته لوقف الحرب في قطاع غزة وتبادل الأسرى. وقد أكدت حركة حماس أن الاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي، ودخول المساعدات، وتبادل الأسرى. فيما أعلنت قطر عن الاتفاق على بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب بما يسهم في إنهاء النزاع، الإفراج عن الأسرى، ودخول المساعدات، على أن تُعلن التفاصيل لاحقاً.
مجزرة صبرا وشاتيلا: ذكرى الـ43 للإبادة الجماعية التي هزت ضمائر العالم

في مثل هذه الأيام من سبتمبر، تعود ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا إلى الأذهان، تلك الجريمة النكبة التي وقعت بين 16 و18 سبتمبر 1982 في مخيمي اللاجئين الفلسطينيين غرب بيروت، لبنان. راح ضحيتها ما بين 1300 و3500 مدني، معظمهم فلسطينيون ولاجئون شيعة لبنانيون، في عملية قتل جماعي نفذتها ميليشيات الكتائب اللبنانية تحت إشراف الجيش الإسرائيلي. اليوم، مع اقتراب الذكرى الـ43 لمجزرة صبرا وشاتيلا، يظل هذا الحدث جرحاً مفتوحاً في ذاكرة الفلسطينيين والعرب، يذكر بفظائع الاحتلال وأهمية عدم نسيان التاريخ. وفقاً لتقارير منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، كانت هذه المجزرة جريمة حرب وإبادة جماعية، ولم تحصل على محاسبة كاملة حتى اليوم. خلفية مجزرة صبرا وشاتيلا: الاحتلال الإسرائيلي وغزو لبنان 1982 اندلعت مجزرة صبرا وشاتيلا في سياق غزو إسرائيل للبنان عام 1982، الذي أدى إلى طرد منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت. كانت مخيما صبرا وشاتيلا ملاذاً لآلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من النكبة عام 1948، وأصبحا هدفاً للانتقام بعد اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميّل. أدخل الجيش الإسرائيلي قواته إلى المنطقة، حيث أغلقت الدبابات الإسرائيلية الطرق، مما سمح لميليشيات الكتائب بارتكاب الجريمة دون تدخل. وفقاً لشهادات الناجين، استمرت المجزرة ثلاثة أيام مليئة بالرعب، حيث قُتل الرجال والنساء والأطفال على يد مسلحين لبنانيين مدعومين من إسرائيل. كشفت تحقيقات لاحقة، مثل تقرير لجنة كاهان الإسرائيلية، عن مسؤولية رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرئيل شارون، الذي أُجبر على الاستقالة لكنه لم يُحاكم جنائياً. تفاصيل الجريمة: ثلاثة أيام من الذبح والتدمير في مخيمي صبرا وشاتيلا وصف الناجون مجزرة صبرا وشاتيلا بأنها “ليلة الخيانة”، حيث دخل مسلحو الكتائب المخيمين مساء 16 سبتمبر، مدعومين بإضاءة صواريخ إسرائيلية. قُتل الآلاف بالرصاص، الطعن، والحرق، مع تقارير عن ذبح أطفال واغتصاب نساء ومثلة بجثث المسنين. وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش أكثر من 3000 ضحية، بينما قدرت الأمم المتحدة العدد بـ2500. لم يقتصر الأمر على القتل، بل شمل تدمير المنازل وسرقة الممتلكات، مما ترك المخيمين في حالة خراب تام. في الذكرى الـ43 لمجزرة صبرا وشاتيلا، التي احتُفلت بها في لبنان مؤخراً، أكد الناشطون أن هذه الجريمة جزء من سلسلة فظائع ضد الفلسطينيين، مشبهين إياها بما يحدث اليوم في غزة. المسؤولية الدولية: عدم محاسبة ودعوات للعدالة رغم الإدانات الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 425 الذي طالب بإدانة الجريمة، لم تُحقق العدالة الكاملة. أدين إيلي حبيقة، قائد الكتائب، غيابياً من قبل المحكمة اللبنانية عام 1999، لكنه هرب إلى إسرائيل. أما شارون، فقد وُصف بـ”المسؤول الشخصي” في تقرير كاهان، لكنه فاز لاحقاً برئاسة الوزراء. في السنوات الأخيرة، دعت منظمات حقوقية مثل أمنستي إنترناشونال إلى إعادة فتح الملفات، خاصة مع الذكريات السنوية التي تشهد مسيرات تضامن في بيروت. كما أن فيلم “صوت هند رجب” في مهرجان فينيسيا أعاد إحياء الذاكرة الفلسطينية، رابطاً بين صبرا وشاتيلا والنزاعات الحالية. التأثير الثقافي والإنساني: جرح نازف في الذاكرة الفلسطينية أثرت مجزرة صبرا وشاتيلا على الوعي العالمي، حيث ألهمت أعمالاً أدبية وسينمائية مثل رواية “بيروت بلدز” للكاتب الفرنسي إميل حبيبي، وأفلاماً وثائقية تروي قصص الناجين. في فلسطين ولبنان، تُحيى الذكرى كل عام بفعاليات تضامنية، تشمل وقفات صامتة ومعارض صور، لتذكير الأجيال الجديدة بأهمية المقاومة. مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط، أصبحت مجزرة صبرا وشاتيلا رمزاً للنضال ضد الاحتلال، حيث يرى مراقبون أنها تكشف عن نمط من الإبادة المنهجية ضد الشعب الفلسطيني. في الختام، تبقى مجزرة صبرا وشاتيلا درساً مؤلماً في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ودعوة للعالم لتحقيق العدالة. مع الذكرى الـ43، يتجدد العهد بأن “النسيان جريمة أكبر”، ويستمر الكفاح من أجل فلسطين حرة. للمزيد عن تاريخ القضية الفلسطينية، يمكن متابعة تقارير الجزيرة وويكيبيديا.
في ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا.. منظمات فلسطينية تدعو لمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت المؤسسات والجمعيات الناشطة في الوسط الفلسطيني في لبنان، أن “مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وميليشياته المتحالفة في 16 سبتمبر 1982، والتي أدت إلى استشهاد الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين، بمن فيهم النساء والأطفال والشيوخ، لا تزال تمثل جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم”. وأوضحت في بيان صحفي تلقته “قدس برس” مساء اليوم الثلاثاء، بمناسبة مرور 43 عامًا على المجزرة، أن الاحتلال “يعاود ارتكاب الجرائم نفسها في قطاع غزة، من خلال عمليات قتل جماعي وتجويع متعمد وتدمير كامل للبنية التحتية والمنازل، وفرض حصار صارم يشكل عقوبة جماعية محظورة بموجب القانون الدولي”. وأكدت المؤسسات أن “قادة الاحتلال وجنوده يتحملون المسؤولية مباشرة عن هذه الجرائم، استنادًا إلى مبدأ عدم تقادم الجرائم الدولية. وشددت على ضرورة أن تفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا شاملاً وشفافًا في جرائم الإبادة وجرائم الحرب، وملاحقة المسؤولين عنها وفقًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب”. ودعت المؤسسات المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى “تحمل مسؤولياتها القانونية في حماية المدنيين، وإيقاف سياسة الكيل بمكيالين، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف العدوان ورفع الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود”. كما أكدت على أن “الضحايا وذويهم يمتلكون حق العدالة وجبر الضرر، بما في ذلك إعادة الإعمار والتعويضات العادلة، باعتبارها التزامًا دوليًا لا يمكن التنصل منه”. وخلصت المؤسسات الفلسطينية إلى أن استمرار صمت المجتمع الدولي “يمثل مشاركة ضمنية في الجريمة، ويضع الهيئات الأممية والدول جميعًا أمام امتحان حقيقي: إما الانتصار للقانون الدولي والعدالة، أو تكريس الإفلات من العقاب وتكرار المأساة”.
استشهد 14 شخصًا في مجزرة جديدة، حيث استهدفت “إسرائيل” النازحين داخل مدرسة “الحناوي” الواقعة جنوب غزة.
استشهد 14 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال، صباح اليوم الأربعاء، إثر مجزرة إسرائيلية جديدة استهدفت خيام نازحين في مدرسة “الحناوي” بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. ووفقًا لمصادر طبية، فقد استقبل مستشفى “ناصر” في المدينة جثامين الشهداء وجرحى، وجميعهم من المدنيين، بمن فيهم أطفال ونساء، سقطوا نتيجة الهجوم الذي استهدف الخيام داخل المدرسة. وزعمت مصادر صحفية أن الطائرة المسيرة الإسرائيلية هي التي نفذت الهجوم، حيث كانت تستهدف تجمعًا كبيرًا للنازحين في المدرسة التي تأوي آلاف الأسر الفارة من مناطق أخرى بسبب العمليات العسكرية. ومنذ 7 أكتوبر 2023، وبدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، ترتكب إسرائيل مجزرة في قطاع غزة أسفرت عن سقوط أكثر من 179 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
كي لا ننسى: الذكرى السنوية الـ77 لمجزرة دير ياسين /4/1948ِ_9

من الجيد التذكير بالآتي: حماس لم تكن موجودة في ذلك الوقت، ودير ياسين لم يكن فيها تنظيمات مسلحة، فقط القليل من السلاح الشخصي لأهالي القرية. الجيش البريطاني لم يكن قد غادر فلسطين وقتها، وارتكبت المجزرة تحت رعايته وحمايته، كما تفعل بريطانيا وأمريكا اليوم من توفير الحماية والسلاح والمساعدة لإسرائيل. بل إن حوالي نصف مجموع اللاجئين الفلسطينيين تم تهجيرهم قبل 16/5/1948 أي قبل خروج بريطانيا ودخول الجيوش العربية. عقدت دير ياسين هدنة مع المستوطنات المجاورة وعصابة الهاجانا، إلا أنه كما يتلاعبون دومًا بالاتفاقيات قررت عصابات الأرغون وشتيرن المهاجمة متذرعين أنهما لم يكونا طرفًا في الاتفاق. مناحيم بيغن جزار دير ياسين حصل على جائزة نوبل للسلام بعد اتفاقية كامب ديفيد مع مصر، ليرتكب بعدها مجزر صبرا وشاتيلا عام 1982
5 شهداء في قصف جديد استهدف حي الشجاعية

استشهد خمسة فلسطينين وأصيب آخرون، مساء اليوم الأربعاء، في غارة جديدة نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على حي الشجاعية شرق مدينة غزة، بعد ساعات قليلة من ارتكاب الاحتلال مجزرة في الحي. وأفادت مصادر محلية باستشهاد خمسة فلسطينيين، وإصابة آخرين في قصف جديد للاحتلال على حي الشجاعية، بينما تواصل طواقم الإسعاف والإنقاذ أعمال البحث عن مفقودين تحت أنقاض منزل عائلة أبو عمشة الذي قصفه الاحتلال في وقت سابق اليوم. وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم، مجزرة مروعة في حي الشجاعية؛ إثر قصف عنيف استهدف مربعًا سكنيًا مكونًا من 8 منازل متلاصقة، ما أسفر عن استشهاد 35 فلسطينيًا على الأقل (حصيلة أولية)، وإصابة أكثر من 60 آخرين. وقال المتحدث باسم “الدفاع المدني في غزة”، محمود بصل، إن “عدد ضحايا القصف الإسرائيلي قد يرتفع إلى 50 شهيدًا”، مؤكدًا أن الاحتلال “تعمّد إيقاع أكبر عدد ممكن من الشهداء والجرحى عبر استهداف مباشر لمنطقة سكنية مكتظة”.
المحلل السياسي الأردني عريب الرنتاوي: “إسرائيل” تعود للحرب على غزة تأسباب داخلية

رجح الكاتب والمحلل السياسي الأردني عريب الرنتاوي أن أسباب تجدد الحرب على قطاع غزة تعود إلى عوامل داخلية. وأوضح أن المأزق الذي يواجهه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعد تمرد رئيس الشاباك رونين بار على قرار استقالته، أدى إلى تجمع قوى سياسية وأكاديمية واجتماعية في الداخل المحتل للمطالبة بتنظيم أكبر تحرك شعبي ضد هذه الحكومة اليمينية. كما أشارت التحركات الشعبية الجديدة إلى عدم اقتصار الأمر على عائلات الأسرى والمحتجزين لدى المقاومة في غزة. وفي حديثه مع “قدس برس”، أكد الرنتاوي أن نتنياهو يسعى من خلال العودة إلى الحرب لتأجيل القضايا والتحقيقات والفضائح التي تلاحقه، بالإضافة إلى تثبيت الائتلاف اليميني الحاكم في الوقت الذي يقترب فيه إقرار الموازنة العامة للحكومة، مما يعني التصويت على الثقة في حكومته. وأشار إلى المخاوف الإسرائيلية من أن نتنياهو قد يسعى لتأخير الانتخابات عوضًا عن تقديمها كما كان معتادًا، بهدف إتمام فترة ولايته حتى نهاية عام 2026. بعد أقل من نصف يوم على عودة حرب الإبادة على قطاع غزة، أعلن حزب الليكود وحزب القوة اليهودية رسميًا عودة إيتمار بن غفير إلى الحكومة الإسرائيلية وتوليه منصب وزير الأمن القومي من جديد، وهو ما يراه الرنتاوي بمثابة إشارة لفتح أبواب الجحيم على قطاع غزة. تكتيك الصدمة والترويع أشار عريب الرنتاوي إلى أن “رئيس الأركان الجديد، من أجل إظهار حماسته للمنصب الجديد، اعتمد على تكتيك الصدمة والترويع والمفاجأة ليظهر أنه أكثر قسوة وشدة تجاه الفلسطينيين مقارنة بسلفه، حيث أسفرت أول ضربة عسكرية له عن أكثر من 400 شهيد، غالبيتهم من النساء والأطفال”. مآلات العودة إلى الحرب وتتأرجح الأوضاع، وفقًا للرنتاوي، بين كون العملية الحالية تفاوضًا بالنار قد تستمر لعدة أيام أو أسابيع من أجل تمرير الميزانية العامة وضمان استقرار حكومة الاحتلال، أو أنها استئناف لحرب التطهير والتهجير التي ينفذها اليمين المتطرف ضد قطاع غزة منذ 16 شهرًا. وأضاف الرنتاوي بضرورة عدم التعامل باطمئنان مع مشروع تهجير أبناء قطاع غزة، كما لو أنه قد انتهى، مبينًا أن الاحتلال يسعى للتحايل على الرفض المصري والأردني لقبول المهجرين قسريًا عبر البحث عن أماكن بديلة جديدة رغم بعدها عن أرضهم، سواء كانت في السودان، الصومال، أو حتى سوريا، مقابل مكافآت يقدمها دونالد ترامب للأنظمة للاعتراف بشرعيتها وتقديم الدعم لبقائها في السلطة. ووصف الرنتاوي اللحظة بأنها “صعبة وخطيرة”، موضحًا أن ما يزيدها تعقيدًا هو عدم قدرة الأطراف التي ساندت غزة عسكريًا على تقديم دعمها للقطاع، من طهران إلى العراق مرورًا بسوريا ووصولًا إلى لبنان واليمن، إضافة إلى أن الرهانات على صحوة عربية مفاجئة، سواء رسمية أو شعبية، ليست واقعية. وأكد الرنتاوي أن “مصير غزة سيتحدد بصمود أبنائها وقدرتهم على تحمل هذا الجحيم الذي يُلقى على كاهلهم خلال شهر رمضان المبارك، وقدرة المقاومة على استئناف نشاطها وعودة الجنود الإسرائيليين بالأكياس السوداء إلى تل أبيب”.
استئناف الحرب على غزة: هل هو تفاوض بالأسلحة أم تطبيق لسياسة التهجير؟

استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير متوقع، في فجر اليوم الثلاثاء، عدوانه المستمر على قطاع غزة، متجاهلاً ملف التفاوض حول وقف إطلاق النار؛ حيث نفذ عشرات الغارات في وقت واحد على مناطق متعددة من القطاع مما أدى إلى استشهاد حوالي 500 فلسطيني. ورغم أن هذا التصعيد جاء بشكل مفاجئ، إلا أن المحللين العسكريين والسياسيين يرون أنه كان متوقعًا وليس عرضيًا، نظرًا لما تلاه من تهديدات إسرائيلية وهجمات أمريكية على اليمن، بالإضافة إلى الضربات الإسرائيلية في دمشق والتهديدات المستمرة لإيران، كل ذلك كان بمثابة مؤشرات لتصعيد الأوضاع في المنطقة. أكد الخبير العسكري والاستراتيجي الأردني أيمن الروسان أن “قرار استئناف الحرب في غزة جاء بنية مسبقة بعد أسابيع من التحضيرات والتخطيطات في المستويات السياسية والأمنية داخل الاحتلال، التي لم تكن لديها رغبة في الالتزام بأي وقف طويل الأمد لإطلاق النار، بل كانت تسعى لاستئناف القتال وتنفيذ خطط جديدة تشمل تكثيف الغارات الجوية وزيادة التحركات البرية وإعادة إخلاء جزء من شمال القطاع، بالإضافة إلى استهداف قادة ميدانيين وشخصيات بارزة في غزة. وأوضح الروسان في حديثه لـ “قدس برس” أن الآلة الصهيونية بدأت في تنفيذ خططها تدريجيًا من خلال منع دخول المساعدات الإنسانية وقطع الكهرباء والإعلان عن عدم انسحاب القوات من محور فيلادلفيا، في ظل صمت عربي مطبق يسمح للاحتلال بمواصلة انتهاكاته. أشار العميد الركن أيمن الروسان إلى ما ذكره الرنتاوي، مؤكدًا أن “الباعث وراء هذا العدوان هو محاولة يائسة من بنيامين نتنياهو للبقاء في منصبه وإبعاد الأنظار عن الاضطرابات السياسية والعسكرية الداخلية في الأراضي المحتلة”، مضيفًا أن “الاحتلال الإسرائيلي لجأ إلى التصعيد العسكري كأداة ضغط أخيرة بعد فشل جميع وسائل الضغط السياسي على المفاوض الفلسطيني”. يعتقد أيمن الروسان أنه من السابق لأوانه إصدار حكم حول استمرارية الحرب أو عدمها، على الرغم من تهديد الكيان المحتل بإمكانية توسيع العمليات العسكرية لتشمل القصف المدفعي والعمليات البرية. ويشير إلى أن هذا الأمر يعتمد على الشريك الأمريكي الذي يدعم التطرف اليميني، بالإضافة إلى التحركات الدولية والإقليمية التي تراقب بصمت القنابل الأمريكية التي تُلقى من قبل قوات الاحتلال فوق رؤوس الأبرياء.
دفاع مدني غزة: مجزرة اليوم تُعتبر من أكثر المجازر فظاعة في القطاع منذ مايو 2024.

قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، اليوم الثلاثاء، إن “المجزرة التي وقعت اليوم كانت في تمام الساعة 01:40 فجرًا، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف أكثر من 100 هدف في وقت واحد على مستوى القطاع”. وأضاف بصل أن “القصف تم تركيزه على المنازل المأهولة بالسكان ومراكز الإيواء والخيام التي تأوي النازحين”. وأوضح أن “هذه المجازر أسفرت عن استشهاد أكثر من 400 شخص، من بينهم أكثر من 170 طفلًا و80 امرأة، بالإضافة إلى عدد من العائلات التي تم محوها من السجل المدني، وقرابة 600 مصاب، بعضهم في حالات حرجة”. وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني والطواقم الطبية عملت بكل إمكانياتها رغم نقص المعدات والأدوات، وعجزها عن الوصول إلى جميع الأماكن المستهدفة بسبب انعدام المعدات الثقيلة والمركبات. وأكد بصل أن هذه المجزرة تُعتبر “من أبشع المجازر التي حدثت وقتل فيها هذا العدد الكبير من الشهداء في يوم واحد منذ مايوالماضي في عام 2024”. وفي فجر اليوم الثلاثاء، شنت طائرات الاحتلال عدوانًا واسعًا على غزة، مستأنفة حرب الإبادة على القطاع، حيث قصفت عدة مناطق، مما أدى إلى ارتقاء 404 فلسطينيين بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 562 آخرين، كانت بعض الإصابات خطيرة.
