“انزلاق نحو صراع شامل”.. صرخة تحذير من مجلس أوروبا بشأن التصعيد في الشرق الأوسط.

thumbs b c 8b96b0c60122ae10d4301a705c4d34ab

قال الأمين العام لمجلس أوروبا آلان بيرسيه، اليوم الأحد، إن منطقة الشرق الأوسط “تشهد انزلاقاً نحو صراع شامل”، داعياً أوروبا بأسرها إلى اتخاذ إجراءات لتهدئة التوترات السائدة هناك. وفي بيان له، أوضح بيرسيه أن التصعيد الملاحظ في إيران يُبرز أهمية وجود إطار قانوني أوروبي موحد يشمل الدول الأعضاء البالغ عددها 46 في مجلس أوروبا، يسمح لها بتقييم الانتهاكات واستخدام القوة والعقوبات، واتخاذ قرارات متسقة ومستدامة. وأكّد أن النزاعات الحالية في إيران وإسرائيل ومنطقة الخليج تشكل اختباراً لقدرة أوروبا على تشكيل النظام العالمي الجديد بدلاً من كونها مجرد مراقب. وشدد بيرسيه على أن النظام القانوني الدولي “في حالة انهيار”، وأن العلاقات بين الدول تتأثر بدوافع السلطات الحاكمة. كما أشار إلى أن الأمن الأوروبي غالباً ما يعتمد على حلول مؤقتة تفتقر إلى أساس قانوني مشترك وسلطة دائمة لاتخاذ القرارات وهياكل تضمن الاستمرارية. وجدد بيرسيه دعوته إلى وقف فوري للأعمال العسكرية من جميع الأطراف، قائلاً إنه سيطرح موضوع تصعيد التوترات في الشرق الأوسط على جدول أعمال الاجتماع المقبل للجنة وزراء مجلس أوروبا.

صراع كارثي” في غزة: مفوض حقوق الإنسان بمجلس أوروبا يدعو لوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل”

الاتحاد الأوروبي

أفاد مفوض حقوق الإنسان في “مجلس أوروبا”، مايكل أوفلاهرتي، بأن الصراع المستمر في غزة قد وصل إلى مستويات كارثية، مما يؤدي إلى معاناة إنسانية كبيرة. وأوضح أوفلاهرتي في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء أنه على الرغم من أن ولايته لا تشمل الوضع في المنطقة، إلا أنه قد تواصل مع الدول الأعضاء في مجلس أوروبا حول التزاماتها ضمن تجارة الأسلحة الدولية للتأكد من عدم مساهمتها في انتهاكات حقوق الإنسان. كما أشار إلى أن بعض الدول الأعضاء قد اتخذت خطوات لتعليق أو تقييد نقل الأسلحة إلى “إسرائيل”، بما في ذلك ألمانيا التي قامت بذلك الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى مساهمات من هياكل وطنية لحقوق الإنسان في رفع الوعي وحث الحكومات على الالتزام بحقوق الإنسان. ومع ذلك، شدد على ضرورة تسريع الجهود وتكثيفها. وجدد دعوته للدول الأعضاء لبذل قصارى جهدها لمنع ومعالجة انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي المرتبطة بالصراع، وضرورة تطبيق المعايير القانونية التي تمنع نقل الأسلحة في حال وجود خطر استخدامها في انتهاكات حقوقية. كما أكد على أهمية تعزيز الجهود لتقديم الإغاثة للمتضررين من خلال ضمان وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، والضغط من أجل الإفراج الفوري عن الرهائن. وأشار إلى أنه سيواصل التعاون مع الدول الأعضاء لدعم استجابة تتماشى مع حقوق الإنسان للأزمة في غزة.

ستراسبورغ.. وفد قضائي مغربي هام يقوم بزيارة دراسية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

DSC 2747 scaled 1 1280x720 1 1024x576 2

بدأ وفد مغربي هام، مكون من قضاة ووكلاء عامين معنيين بالتعاون الدولي وحماية حقوق الإنسان، زيارة دراسية، اليوم الأربعاء، إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التابعة لمجلس أوروبا، والتي تتخذ من ستراسبورغ مقرا لها. وتروم هذه الزيارة إثراء الممارسات القضائية المغربية في مجال مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري، وتعزيز التعاون بين رئاسة النيابة العامة والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، باعتبارها المحكمة الدولية المسؤولة عن ضمان الامتثال للاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الدول الموقعة عليها. كما تهدف الزيارة إلى تعزيز الكفاءات القضائية للمشاركين من خلال تعميق معرفتهم بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وآليات عملها واجتهاداتها القضائية، لا سيما في ما يتعلق بالحقوق الأساسية وآليات الإثبات وتقنيات التحقيق. وفي هذا الصدد، حضر المشاركون، الذين سبق لهم الاستفادة من الدورات التكوينية لمجلس أوروبا حول العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، جلسة للغرفة الكبرى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بهدف مراقبة الطريقة التي تُفسر بها هذه الغرفة الاتفاقية وتطبقها في قضايا واقعية، علاوة على تعزيز فهم المشاركين للمعايير الأوروبية لحقوق الإنسان. وبهذه المناسبة، تبادل الوفد المغربي وجهات النظر مع خبراء ومختصين من المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن اتفاقيات مجلس أوروبا الرئيسية، ولا سيما اتفاقية إسطنبول بشأن وقف العنف ضد المرأة والعنف الأسري ومكافحتهما، واتفاقية لانزاروت بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي. ويتضمن البرنامج أيضا زيارة إلى محكمة سافيرن (بضواحي ستراسبورغ)، التي أسست تجربة رائدة في علاج العنف الأسري، مع مركز لرعاية مرتكبي العنف الأسري. ومن شأن هذه الزيارة أن تمكن أعضاء الوفد المغربي من الاطلاع على المبادرات الرامية إلى إنشاء مراكز تتبع ورعاية مرتكبي العنف الأسري والتقدم المحرز في مجال مكافحة العنف ضد المرأة، والتعرف على التحديات التي ينطوي عليها تطبيق الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وفي إطار دعمه التقني لتنزيل الخطة الحكومية للمساواة (2023-2026)، ساهم مجلس أوروبا في تنظيم عدة دورات لبناء قدرات المسؤولين القضائيين المغاربة في الفترة ما بين دجنبر 2019 وشتنبر 2022 في المغرب، استفاد منها مئات القضاة والمدعين العامين. كما تقرر أيضا، بالتعاون مع مجلس أوروبا، إنجاز ونشر دليل عملي موجه للقضاة يجمع الخبرات في مجال مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بهدف نشر الممارسات القضائية الفضلى، على الصعيدين الوطني والدولي، وتشجيع قضاة النيابة العامة على مضاعفة جهودهم لتحقيق الحماية الفعالة للمرأة من جميع أشكال العنف.

الرباط .. اختتام فعاليات الملتقى العلمي الدولي حول “دور البحث العلمي في رصد اتجاهات الجريمة وتحليل الظواهر الإجرامية”

التعاهد على المناصرة

اختتمت، اليوم السبت بالرباط، فعاليات الملتقى العلمي الدولي حول “دور البحث العلمي في رصد اتجاهات الجريمة وتحليل الظواهر الإجرامية”، الذي نظمته وزارة العدل، على مدى يومين، بشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ومجلس أوروبا. وذكر بلاغ لوزارة العدل أن هذا الملتقى عرف مشاركة أزيد من 230 خبيرا وباحثا متخصصا من مختلف الجامعات ومراكز البحث الوطنية والدولية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات المعنية بمكافحة الجريمة، مضيفا أنه شكل منصة متميزة لتبادل الخبرات وتطوير آليات التعاون بين مختلف المتدخلين في مجال السياسة والعدالة الجنائية والبحث العلمي. وأكد المصدر ذاته أن أشغال الملتقى تميزت بتنظيم خمس جلسات علمية رئيسية تناولت محاور تهم “المنهج الإحصائي لقياس اتجاهات الجريمة وتحليل الظواهر الإجرامية”، و”فهم الجريمة: المقاربات الكيفية لتحليل الظواهر الإجرامية”، و”محددات ومتغيرات السياق لتحليل الظواهر الإجرامية”، و”التجارب الدولية الفضلى في مجال تطوير المختبرات والمنتديات العلمية”، و”التجارب الوطنية الفضلى في مجال تطوير المختبرات والمنتديات العلمية”. وأشار إلى أن هذا الملتقى العلمي تُوج بالتوقيع على اتفاقيات شراكة بين المرصد الوطني للإجرام ومجموعة من الجامعات المغربية، وكذا الإعلان عن إحداث شبكة نخبة الخبراء المتخصصين في تحليل الظواهر الإجرامية بالمغرب وإفريقيا. وأضاف أن هذا الملتقى خرج بتوصيات تهم، على المستوى العلمي، تطوير أدوات علمية مبتكرة لتحسين المقاربات التحليلية للظواهر الإجرامية، وتعزيز القدرات البحثية من خلال تبادل الخبرات والتجارب الفضلى، ووضع نماذج متقدمة للاستجابة الجنائية تستند إلى البحث العلمي. أما على مستوى التعاون والشراكة، فقد أوصى بتأسيس إطار للتعاون المستدام بين المؤسسات البحثية والجهات المعنية بمكافحة الجريمة، وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الفاعلين، وتعزيز التعاون الدولي في مجال البحث العلمي المرتبط بتحليل الظواهر الإجرامية. كما خلص المشاركون إلى أهمية تعزيز دور البحث العلمي في فهم وتحليل الظواهر الإجرامية المعقدة وتطوير استراتيجيات مواجهتها، مؤكدين على ضرورة تفعيل التوصيات الصادرة عن هذا الملتقى العلمي.