قطر تعود إلى الوساطة في مفاوضات وقف الإبادة الجماعية في غزة

أعلن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم السبت، عن عودة بلاده إلى الوساطة في مفاوضات وقف الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح منتدى الدوحة في نسخته الـ22، الذي حضره أمير البلاد، تميم بن حمد آل ثاني. وفقًا لوكالة “الأناضول”، أشار المسؤول القطري في كلمته الافتتاحية إلى أن “الإبادة الجماعية المستمرة في غزة تهدد استقرار المنطقة”، مؤكدًا أن “المأساة الإنسانية في غزة تتواصل، وتداعياتها تمتد إلى لبنان وسوريا، مما يتطلب بذل كل جهد ممكن لوضع حد فوري لها”. كما أوضح أن الهدنة التي تم التوصل إليها بين الدوحة ومصر والولايات المتحدة في نوفمبر 2023، تعكس إمكانية نجاح العمل الدبلوماسي متى توفرت الإرادة لذلك. وفي كلمة ثانية خلال جلسة حوارية حول فض النزاعات، لفت رئيس الوزراء القطري إلى أنه “في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات الأمريكية، شهدنا تراجعًا في الزخم بالمفاوضات، ولم نلاحظ إرادة فعلية لتحقيق الاتفاق، مما دفعنا لأخذ خطوة إلى الوراء (قبل نحو شهر)”. وأضاف: “عدنا إلى نشاطنا في المفاوضات بشأن غزة بعد أن لاحظنا وجود زخم جديد في محادثات وقف إطلاق النار بعد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”. وتمنى المسؤول القطري أن تتحلى جميع الأطراف بـ”المرونة”، مشددًا على أن “الخلافات ليست كبيرة بالقدر الذي يؤثر على مسار الاتفاق إذا كانت هناك إرادة لذلك”.
وزيرا خارجية قطر وإيران يبحثان وساطة وقف إطلاق النار بغزة خلال اتصال هاتفي بينهما وفق بيان للخارجية القطرية…

بحث رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزير الخارجية الإيراني بالوكالة، علي باقري كني، مساء الخميس، جهود الوساطة التي تقوم بها الدوحة والقاهرة من أجل تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بينهما، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، تزامنًا مع استئناف المفاوضات حول تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس في الدوحة. وأفادت الخارجية القطرية بأن الوزيرين استعرضا “علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها”. كما ناقشا “آخر مستجدات جهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع، والتوترات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، مع التأكيد على أهمية التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة”، وفقًا للمصدر نفسه. وفي وقت سابق من يوم الخميس، بدأت في العاصمة القطرية الدوحة محادثات تُعتبر “حاسمة” للتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس. ويشارك في هذه المفاوضات رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ويليام بيرنز، ورئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، ورئيس المخابرات الإسرائيلية “الموساد”، دافيد برنياع. بينما رفضت حركة حماس المشاركة، فقد طالبت مع فصائل أخرى بإلزام تل أبيب بما تم الاتفاق عليه في يوليوالماضي، استنادًا إلى مقترح الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي قُدم في مايو/أيار الماضي، والذي وافقت عليه حماس في ذلك الوقت، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام عبرية.
