ألمانيا وتركيا تطالب بمحاسبة “إسرائيل” وتوضيح ملابسات حادث إطلاق النار على وفد دبلوماسي.

أدانت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على دبلوماسيين، من بينهم أتراك، أثناء تواجدهم قرب مدخل مخيم جنين في الضفة الغربية المحتلة، بهدف الاطلاع على الأوضاع الإنسانية الصعبة في المخيم. وجاء في بيان الخارجية التركية أن أنقرة تطالب بتحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء. وأكدت أن “هذا الهجوم، الذي عرض حياة الدبلوماسيين للخطر، يُعَد دليلاً آخر على تجاهل إسرائيل المستمر للقانون الدولي وحقوق الإنسان”، وذكرت أن “من بين المجموعة كان دبلوماسي من قنصليتها في القدس”. وأشارت وزارة الخارجية التركية إلى أن “استهداف الدبلوماسيين يشكل تهديداً جسيماً ليس فقط لسلامة الأفراد، وإنما أيضاً للاحترام والثقة المتبادلين اللذين يشكلان أساس العلاقات بين الدول”. ومن جانبها، أدانت وزارة الخارجية الألمانية إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال على الوفد الدبلوماسي في مخيم جنين، مشيرة إلى أن “الوفد كان يتضمن دبلوماسياً ألمانيا وسائقا من مكتب التمثيل في رام الله”. وأضافت الوزارة في بيانها أن “الوفد مسجل رسمياً ويقوم بأنشطة دبلوماسية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي”. وأكد البيان على ضرورة أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بتوضيح ملابسات الحادث على الفور وأن تحترم حرمة الدبلوماسيين.
الاحتلال يستمر في هجومه على جنين لليوم 89.. تدمير كامل في المخيم وتشريد آلاف الأسر.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها لمدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية لليوم التاسع والثمانين على التوالي، ضمن حملة عسكرية شاملة وسط استمرار عمليات التجريف والتدمير الممنهج للبنية التحتية. وأكدت “اللجنة الإعلامية لمخيم جنين” في بيان صحفي صدر اليوم السبت، أن قوات الاحتلال قد شقت 15 شارعًا داخل المخيم، على حساب عشرات المنازل التي تم تدميرها بالكامل أو جزئيًا خلال هذه الحملة العسكرية. كما شددت قوات الاحتلال حصارها المفروض على المخيم، وقامت بإغلاق المزيد من الشوارع المؤدية إليه بالسواتر الترابية، مما زاد من معاناة السكان. وكثفت اقتحاماتها للقرى الغربية والجنوبية لمدينة جنين، حيث داهمت منازل المواطنين، وأنشأت العديد من الحواجز على المدخل الجنوبي المؤدي إلى مركز المدينة، مما أدى إلى عرقلة حركة المرور. ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية، بما في ذلك جرافة من نوع D9، وبدأت بتجريف الشوارع الفرعية التي تصل إلى بلدة “برقين”، مما ألحق دمارًا كبيرًا بالبنية التحتية. اقتحمت قوات الاحتلال أيضًا بلدات “السيلة الحارثية”، و”كفردان”، و”اليامون”، ونفذت حملات دهم واسعة طالت الأحياء السكنية والشوارع الداخلية. وقد بلغ عدد المنازل المدمرة في مخيم جنين نحو 600 منزل، وأصبح حوالي 3000 وحدة سكنية غير صالحة للسكن، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيم والمناطق المحيطة. أدى هذا التدمير إلى نزوح نحو 21 ألف فلسطيني من المخيم، توزعوا على مختلف مناطق محافظة جنين، منهم 6 آلاف نازح في مدينة جنين نفسها، و4181 نازحًا في بلدة “برقين”، بالإضافة إلى 3200 نازح يقيمون في سكنات “الجامعة العربية الأمريكية”. وتسبب العدوان في تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث فقد آلاف المهجرين مصادر رزقهم، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر بشكل حاد، وزاد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تعصف بالمنطقة. كما أسفر العدوان على مدينة جنين ومخيمها عن استشهاد 40 فلسطينيًا، بينهم شهيدان برصاص أجهزة أمن “السلطة الفلسطينية”.
10 شهداء وعشرات الإصابات مع اشتداد عدوان الاحتلال على جنين

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، يوم الثلاثاء، عن ارتفاع عدد الشهداء إلى 10 والإصابات إلى 35، نتيجة العدوان المستمر للاحتلال على جنين ومخيمها، شمال الضفة الغربية، وذلك بعد انسحاب قوات أمن السلطة الفلسطينية من المنطقة. وأكدت مصادر محلية أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية انسحبت من محيط مخيم جنين بعد بدء الاقتحام من قبل قوات الاحتلال. ووفقًا لصحيفة “هآرتس” العبرية، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي طلب من قوات السلطة الفلسطينية الانسحاب من المنطقة قبل بدء الاقتحام. تواصلت الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، حيث أعلنت “كتيبة جنين” التابعة لـ”سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، أنها تواصل التصدي لقوات الاحتلال المقتحمة في محاور القتال، وتقوم بقصف قوات العدو بزخات كثيفة من الرصاص. وأكدت “كتيبة جنين” استمرار مقاومتها ضد قوات الاحتلال، مشددة على أن المقاومة لن تتراجع في الدفاع عن أرضها وشعبها. كما أكدت كتائب شهداء الأقصى في جنين أن مقاتليها يواصلون خوض اشتباكات عنيفة مع قوات العدو الصهيوني في مختلف محاور القتال، باستخدام الأسلحة الرشاشة والعبوات المتفجرة. تأتي هذه العملية في إطار تصعيد عسكري مستمر من قبل قوات الاحتلال في الضفة الغربية، خاصة في المناطق الشمالية مثل جنين، التي تشهد توترات متكررة بين المقاومة الفلسطينية وأجهزة أمن السلطة من جهة، وبين المقاومة وقوات الاحتلال من جهة أخرى. وقد شهدت المنطقة في الأشهر الأخيرة عمليات عسكرية واسعة أدت إلى استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين. و اتهمت عدة فصائل مقاومة أجهزة “أمن السلطة” بملاحقة المقاومين. من جهتها، دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى النفير العام لمواجهة العدوان الواسع للاحتلال في جنين ودعم المقاومين في التصدي للبطش الصهيوني. وأشارت إلى أن سلوك أجهزة السلطة التي انسحبت من محيط مخيم جنين بالتزامن مع بدء العملية الاحتلالية يثير الاستغراب. كما دعت حركة “الجهاد الإسلامي” أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة إلى التصدي بكل الوسائل للحملة المجرمة وإفشال أهدافها، معتبرة أن هذه الحملة تمثل حلقة في سلسلة الإبادة التي يشنها الكيان الغاصب ضد شعبنا.
