شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال تجمعاً للمواطنين شرق خان يونس

20251020013021

استشهد مواطنان وأصيب آخرون صباح اليوم الاثنين نتيجة قصف إسرائيلي استهدف تجمعًا للمواطنين في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس، مما يشكل انتهاكًا متجددًا لاتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت مصادر طبية أن مستشفى ناصر استقبل شهيدًا وخمس إصابات، من بينهم شخص في حالة حرجة توفي لاحقًا. ووفقًا للدفاع المدني، فإن خمس إصابات وقعوا بجروح متفاوتة الخطورة وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج العاجل، بينما استمر القصف في المنطقة مما يزيد من المخاطر على المدنيين ويعقد الوضع الإنساني. وعلى الرغم من الاتفاق القائم، واصل جيش الاحتلال خرق وقف إطلاق النار، حيث نفذ سلاح الجو ثلاث غارات جوية وأجرى عمليات تفجير لمبانٍ في شرق خان يونس. وفي حادث آخر، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية قذائف باتجاه ساحل بحر رفح، كما ألقت طائرات مسيرة قنابل قرب مخيمات النازحين في مفترق الشجاعية شرقي غزة. ويستمر جيش الاحتلال في عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مما يفاقم الضغوط الإنسانية على سكان غزة الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية. ورغم إدخال بعض المساعدات المحدودة، أكدت منظمات حقوقية فلسطينية أن الكميات الحالية لا تكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية لآلاف العائلات، داعية المجتمع الدولي للتدخل الفوري لضمان فتح المعابر بشكل مستدام. منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، تسببت خروقات الاحتلال في استشهاد 93 مواطنًا وجرح 324 آخرين، وفقًا لمعطيات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

“غزة تفضح “رواية” الاحتلال: مجزرة مستشفى ناصر استهدفت صحفيين ومدنيين لا “كاميرا حماس

thumbs b c 1ac089e519c244a0bb1569b85837d72c

فند المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، الرواية الإسرائيلية التي اعتبرها “مضللة”، حيث حاولت تل أبيب تبرير المجزرة التي وقعت يوم الإثنين في “مستشفى ناصر”، والتي أدت إلى مقتل 22 مدنياً، بينهم 5 صحفيين. وقال المكتب إن إسرائيل “تحاول تبرير جريمتها عبر نشر رواية زائفة تدعي استهداف كاميرا لعناصر المقاومة وهو ادعاء باطل يفتقر لأي دليل ويهدف للتملص من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن مجزرة مكتملة الأركان”. في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أفادت القناة “13” العبرية بأن الجيش الإسرائيلي أجرى تحقيقاً أولياً بشأن قصف “مستشفى ناصر” بمدينة خان يونس، وأرجع الهجوم إلى وجود “كاميرا مراقبة” تابعة لحركة “حماس”. وزعم الجيش أن “الكاميرا تُستخدم لمراقبة نشاط قواته وتحفيز الأنشطة الإرهابية ضدها”. وفي رده على هذا الادعاء، صرح المكتب الإعلامي الحكومي بغزة بأن “الكاميرا” المستهدفة تعود للمصور الصحفي في وكالة رويترز حسام المصري، الذي قتله الاحتلال في الغارة الأولى. وأضاف: “بعد الضربة الأولى، هرعت فرق الدفاع المدني والصحفيون ومقدمو الخدمات الإنسانية لإنقاذ الجرحى، لكن الاحتلال باغتهم بضربة ثانية مباشرة وبشكل متعمد، ما أدى إلى استشهاد معظم الضحايا في هذه المجزرة التي بُثّت على الهواء”. وأكد المكتب أن إسرائيل تتبع سياسة مُمنهجة تُعرف بـ”الضربة المزدوجة”، وهو تكتيك إجرامي محظور دولياً، مما يكشف عن نية الاحتلال المتعمدة لإيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا المدنيين. كما ذكر أن إسرائيل قامت بتزييف هوية الضحايا ونشرت قائمة تضم أسماء 6 شهداء ادعت أنهم مخربون، بينما الحقيقة تُظهر أن بعضهم استشهد خارج نطاق مجمع ناصر الطبي. وأضاف المكتب أنه من بين القتلى، 6 إرهابيين وفق زعم الجيش، بما في ذلك شخص ارتبط بحادث الهجوم على إسرائيل يوم 7 أكتوبر 2023. وشدد المكتب على أن كل من كان موجودًا على السلم الخارجي للمجمع كانوا “معروفين بالاسم والمهنة من الكوادر الصحفية والدفاع المدني والعاملين في المجال الإنساني، وليسوا مطلوبين”. وتابع: “إن الرواية الإسرائيلية تأتي امتدادًا لنهج قديم يتبعه الاحتلال في كل جريمة، حيث يُلفّق الذرائع ويختلق الأدلة لتفادي الملاحقة الدولية، مع استخدام متكرر لاتهام المستشفيات والبنية التحتية المدنية بالأنشطة العسكرية لشرعنة قصفها، وهو أمر مخالف تماماً للقوانين الدولية”. وأشار المكتب إلى فشل إسرائيل في إثبات مزاعمها بأن المستشفيات أو البنى التحتية المدنية كانت مرتبطة بالأنشطة العسكرية طوال حرب الإبادة الجماعية. وطالب المكتب المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والدولية الحقوقية والمحكمة الجنائية الدولية بـ”التحرك الفوري لمحاسبة مرتكبي جريمة مجمع ناصر الطبي، ورفض أي رواية تبرر قتل المدنيين”. وفقاً لمصادر رسمية وطبية فلسطينية، فإن من بين ضحايا مجزرة “ناصر” 5 صحفيين وسائق مركبة إطفاء و4 عاملين في الرعاية الطبية وطالب في السنة السادسة من كلية الطب. وقد أثار القصف انتقادات شديدة لتل أبيب في جميع أنحاء العالم، خاصة مع انهيار القطاع الطبي جراء الحرب واستمرار استهداف الصحفيين منذ بدء الإبادة الجماعية قبل حوالي 23 شهراً.