الحوثيون: سنقوم بتنفيذ عمليات عسكرية ضد مطار بن غوريون.

أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين) عن نيتها تنفيذ عمليات عسكرية ضد مطار بن غوريون وغيرها من المواقع، وذلك في أعقاب التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة. وقد أكد المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، اليوم الأحد، استهداف مطار بن غوريون مرتين خلال 24 ساعة، حيث وقع استهداف المطار اليوم بواسطة صاروخين باليستيين، بالإضافة إلى هجوم بمسيرة يوم أمس تضامناً مع غزة. وأشار إلى أن الهجوم حقق هدفه، مما أدى إلى اختباء ملايين المستوطنين في الملاجئ وتوقف حركة الملاحة بالمطار لمدة نصف ساعة. وقد أطلقت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من تل أبيب الكبرى والقدس والوسط ومناطق غربي الضفة الغربية عقب رصد إطلاق صاروخ من اليمن. كما تم إعلان إغلاق مطار بن غوريون الدولي مؤقتًا أمام الرحلات الجوية. وجاء الهجوم على المطار بعد أن استهدفت قوات الاحتلال، مساء الجمعة، ميناءي الحديدة والصليف غربي اليمن، إلى جانب تهديد تل أبيب باغتيال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي. يُعتبر هذا الهجوم الجوي التاسع على اليمن منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، والثالث منذ استئناف الحرب على القطاع في 18 مارس الماضي، بعد توقف دام حوالي 60 يومًا.
الهجوم اليمني على مطار “بن غوريون”.. هل يفتح باب مواجهة جديد مع “إسرائيل”؟

في خضم التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، الهجوم اليمني على مطار “بن غوريون”, ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يبرز اليمن كقوة إقليمية ناشئة تعيد تشكيل معادلات الصراع وتوسع نطاق المواجهة مع الاحتلال. ووفقًا للمراقبين الذين تحدثت إليهم “قدس برس” اليوم الأحد، فإن سقوط صاروخ يمني في عمق الكيان الإسرائيلي يُمثّل تطورًا استثنائيًا وغير مسبوق، حيث يتجاوز رمزية التضامن إلى المشاركة الفعلية في معادلة الردع والمواجهة المباشرة. في هذا الإطار، اعتبر الباحث اليمني أنيس منصور أن ما يحدث اليوم هو انتقال اليمن إلى مرحلة استراتيجية جديدة تتجاوز مجرد الخطاب التضامني إلى فرض واقع جديد على الأرض. وأوضح منصور أن اليمن فرض حظراً بحريًا على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، ونفذ هذا القرار رغم التحديات الكبيرة والاعتداء المتواصل على الشعب اليمني. وأضاف: “اليوم، هناك توجه يمني واضح لفرض حظر جوي على مطار بن غوريون، من خلال تحذير شركات الطيران من مخاطر أمنية محتملة، مما يعكس تصعيدًا نوعيًا في أدوات المواجهة”. وأشار منصور إلى أن هذا التحرك يستند إلى معطيات وعوامل تمكينية على الأرض، تجعل من تنفيذ هذه الخطوات أمرًا ممكنًا وفاعلًا. وأوضح أيضًا أن هذا التصعيد مدروس ويعتمد على الإرادة والقدرة على تنفيذ الوعود، وهناك خطوات إضافية قيد الدراسة، منها التعامل مع الممر البري الذي يربط الاحتلال عبر الإمارات والسعودية والأردن. وأكد أن المعركة الآن تتخذ بعدًا استراتيجيًا جديدًا، والكيان الإسرائيلي يتعرض لحصار متعدد الاتجاهات، بريًا وبحريًا وجويًا، في حين فشلت كل رهانات الولايات المتحدة على إنهاء هذه الحالة من التصعيد. وتابع: “الرسالة اليوم واضحة: لا تهدئة دون رفع العدوان عن غزة، وتنفيذ مطالب المقاومة، وكل محاولة للالتفاف على هذا المطلب مصيرها الفشل، واليمن لن يخسر شيئًا، بل الأطراف الأخرى هي التي تواجه خسائر حقيقية بمجرد رد يمني بسيط”. أكد الكاتب والمحلل السياسي اليمني أحمد الحسني من جهته أن سقوط صاروخ يمني على الكيان الإسرائيلي يمثل إعلان انتصار لليمن وهزيمة مدوية للولايات المتحدة، لما يحمله من دلالات استراتيجية تتجاوز الأثر العسكري المباشر. وأوضح الحسني أن هذا التطور ترك تداعيات عميقة داخل الاحتلال، سياسيًا وعسكريًا وحتى على المستوى الشعبي، مؤكدًا أن اليمن نجح في كسر حالة النشوة الإسرائيلية التي سادت بعد ما اعتبرته تل أبيب انتصارات في سوريا ولبنان. وقد أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) اليمنية اليوم الأحد، عن تنفيذها عملية عسكرية بإطلاق صواريخ بالستية فرط صوتي على مطار “بن غوريون” في يافا المحتلة. وقال المتحدث باسم الجماعة يحيى سريع في بيان صحفي، إنه “انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني ومجاهديه، ورفضًا لجريمة الإبادة الجماعية التي ينفذها العدو الصهيوني بحق إخواننا في قطاع غزة”. وأضاف: “نفذت القوة الصاروخية في القوات المسلحة اليمنية العملية العسكرية بصاروخ باليستي فرط صوتي، وقد أصاب هدفه بنجاح بفضل الله”.
جماعة “الحوثيين” تعلن استهداف مطار “بن غوريون” وأحد القواعد العسكرية التابعة للاحتلال.

أعلن يحيى سريع، الناطق العسكري لجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، يوم الأحد، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت هدفين في فلسطين المحتلة. وقال سريع في بيان له: “قمنا بتنفيذ عملية عسكرية نوعية باستخدام صاروخين بالستيين، أحدهما من طراز فلسطين2 الذي استهدف قاعدة (سودت ميخا) شرق اسدود المحتلة، وهي قاعدة صاروخية لإطلاق صواريخ (اريحا) وبطاريات صواريخ حيتس”. كما أضاف أن “الصاروخ الآخر من نوع (ذو الفقار) استهدف مطار بن غوريون في منطقة يافا المحتلة”. وواصل سريع قائلاً: “نفذ سلاح الجو المسير التابع للقوات المسلحة اليمنية عملية عسكرية استهدفت هدفاً حيوياً للعدو الإسرائيلي في منطقة عسقلان المحتلة بواسطة طائرة مسيرة”. وأشار إلى أن “العمليتين قد حققتا أهدافهما بنجاح، مما أدى إلى إغلاق مطار بن غوريون لمدة ساعتين تقريبًا، وسببت حالة من الذعر والارتباك في صفوف المستوطنين، وأجبرت الملايين منهم على التوجه إلى الملاجئ”. وأكدت وسائل إعلام عبرية في وقت سابق حدوث دوي انفجارات في منطقة تل أبيب الكبرى والقدس، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن “تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق نتيجة إطلاق صاروخ من اليمن”. وأفادت القناة العبرية 12 بإغلاق مطار بن غوريون الدولي شمال غرب مدينة القدس المحتلة. وأوضحت أنه “تم إغلاق المطار مساء اليوم الأحد، أمام عمليات الإقلاع والهبوط بعد تفعيل صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق أخرى”. ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الفلسطيني في السابع من أكتوبر 2023، يقوم الحوثيون بدعم المقاومة من خلال إطلاق صواريخ نحو الاحتلال واستهداف سفن تابعة للاحتلال وحلفائه في البحر الأحمر.
