رفض العائدون فكرة الهجرة خارج القطاع، داعين الفلسطينيين إلى البقاء فيه
في فجر يوم الثلاثاء، وصل 12 فلسطينياً (9 نساء من بينهم مسنّة وثلاثة أطفال) إلى غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، على متن حافلة صغيرة برفقة مركبات تابعة للأمم المتحدة، وذلك قبل أن يصلوا إلى مجمع ناصر حيث كان هناك الآلاف من الفلسطينيين في انتظار عودتهم. يشكل هؤلاء الفلسطينيون الدفعة الأولى العائدة بعد أن أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الإثنين، بشكل محدود وبشروط صارمة، وهي المرة الأولى منذ حوالي عامين. على الرغم من قلة أعدادهم، عكس العائدون لدى وصولهم إلى مجمع ناصر إرادة التمسك بالأرض وحب الوطن، حيث عادوا محملين بشوق كبير لقطاع غزة، رغم التحقيق الصارم الذي تعرضوا له خلال رحلتهم. كما رفض العائدون فكرة الهجرة خارج القطاع، داعين الفلسطينيين إلى البقاء فيه وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، رغم الأضرار الفادحة والمآسي الإنسانية الناجمة عنها. قطاع غزة تشير المعلومات الفلسطينية شبه الرسمية إلى تسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، مما يدل على إصرارهم على العودة رغم التدمير. ووفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ 10 أكتوبر 2025، كان من المتوقع عبور 50 فلسطينياً إلى القطاع، و50 مريضاً إلى مصر مع مرافقين لكل واحد منهم، لكن لم يصل إلى القطاع سوى 12 فلسطينياً، وغادره فقط 8. قبل حرب الإبادة، كان يغادر مئات الفلسطينيين غزة يومياً عبر المعبر إلى مصر، وكانت هناك عودة طبيعية لمئات آخرين إلى القطاع، حيث كانت آلية العمل في المعبر تخضع لوزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تحقيقات صارمة من الجيش الإسرائيلي ومليشياته.
انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار: مكتب نتنياهو يعلن بقاء معبر رفح مغلقاً ويربط فتحه بـ “جثامين المحتجزين”

أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم السبت أن معبر رفح “لن يُفتح حتى إشعار آخر”، مما يمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وفي بيان نشره عبر منصة “إكس” الأمريكية، أشار المكتب إلى أن نتنياهو قد أصدر توجيهات بعدم فتح المعبر “حتى إشعار آخر”. وأوضح أنه سيتم النظر في إعادة فتح المعبر فقط بناءً على كيفية تنفيذ حركة حماس لالتزاماتها المتعلقة بإعادة جثامين المحتجزين وتنفيذ بنود الاتفاق المتفق عليه. وكان من المفترض أن يُفتح المعبر الأربعاء الماضي كجزء من المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر الجاري. وفي وقت سابق من اليوم السبت، أعلنت السفارة الفلسطينية في القاهرة أنه سيتم إعادة فتح المعبر يوم الاثنين المقبل لتمكين الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى القطاع. يتناقض قرار نتنياهو مع ما تم الإشارة إليه من قبل وزيرة الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يوم الخميس، حيث توقع رئيس الأخير أن يُفتح المعبر في بداية الأسبوع الحالي.
إسرائيل تبرم اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي مع مصر بقيمة 35 مليار دولار في خضم الإبادة في غزة.

فلسطين المحتلة: كشفت تقارير عن أن حقل ليفيثان للغاز الطبيعي الإسرائيلي أبرم أكبر صفقة تصدير في تاريخ إسرائيل، تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار لتزويد شركة نيوميد المصرية بالغاز، في وقت تواصل فيه إسرائيل أعمالها العسكرية في غزة وتفرض حصارًا على المساعدات الإنسانية. ونقلت رويترز عن أحد الشركاء في الحقل أن الاتفاق الذي تم الإعلان عنه يوم الخميس يتضمن بيع الغاز من حقل ليفياثان الواقع قبالة ساحل إسرائيل في البحر المتوسط، والذي يحتوي على احتياطيات تقدر بنحو 600 مليار متر مكعب، حيث سيتم تصدير تقريبًا 130 مليار متر مكعب إلى مصر حتى عام 2040، أو حتى استيفاء الكميات المتفق عليها. وأفادت رويترز بأن صادرات الغاز من حقل ليفياثان توقفت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 12 يومًا على إيران في يونيو، بسبب اعتبارات أمنية، ولكنها استؤنفت منذ ذلك الحين. وقال يوسي أبو، الرئيس التنفيذي لشركة نيو ميد، لرويترز: “إنه يقدم قيمة أفضل بكثير من أي بديل للغاز الطبيعي المسال، وسيوفر مليارات الدولارات للاقتصاد المصري”. ولم تدلي وزارة البترول المصرية، المختصة أيضًا في استيراد الطاقة، بأي تعليق على هذا الأمر حتى الآن. بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الخميس، سيُزود حقل ليفياثان مصر بنحو 20 مليار متر مكعب من الغاز في المرحلة الأولى اعتبارًا من أوائل عام 2026 بعد الانتهاء من ربط خطوط أنابيب إضافية. تشير البيانات المتوافرة إلى أن الغاز الإسرائيلي يمثل ما بين 15% إلى 20% من إجمالي استهلاك مصر. تأتي هذه المستجدات في ظل استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية في غزة، حيث سجلت أكثر من 60 ألف قتيل فلسطيني، فيما يعاني السكان من خطر المجاعة نتيجة الحصار المفروض على المساعدات الإنسانية منذ الثاني من مارس. في وقت سابق، أدانت مصر “الاتهامات غير المبررة” الموجهة لها حول دورها في حصار قطاع غزة، ووصفتها بأنها “حملة دعائية خبيثة”. جاء ذلك بعد أن نظّم ناشطون احتجاجات أمام السفارات المصرية في العديد من الدول اتهموا فيها القاهرة برفض إدخال المساعدات إلى غزة في ظل الأزمة المتصاعدة. شهدت العديد من الدول مثل السويد وإيرلندا والمملكة المتحدة وإسبانيا وفنلندا وجنوب أفريقيا وليبيا وتركيا، احتجاجات تطالب مصر بفتح معبر رفح لإدخال المساعدات إلى القطاع الفلسطيني المحاصر. وفي بيان لخارجية مصر، أُشير إلى أن “معبر رفح ظل مفتوحًا من الجانب المصري، بينما القوات الإسرائيلية تتحكم في الجانب الفلسطيني وتمنع الوصول إليه”. هذا الأسبوع، اتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية ممنهجة” في غزة، مؤكدًا في مؤتمر صحفي بالقاهرة أن الحرب تجاوزت الأهداف السياسية. تضاعفت صادرات مصر إلى إسرائيل في عام 2024 مقارنةً بالعام السابق، رغم النزاع المربك في غزة منذ أكتوبر 2024، وفقًا لتقرير من المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي. كما زادت تجارة إسرائيل مع مصر بنسبة 56% في عام 2023، وارتفعت بنحو 168% على أساس سنوي في الربع الأخير، وفقًا لتقرير معهد اتفاقيات إبراهيم للسلام.
“وول ستريت جورنال”: مصر وإسرائيل تجريان محادثات لإعادة فتح معبر رفح

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، يوم السبت، بأن مصر وإسرائيل تجريان محادثات لإعادة فتح معبر رفح. وقال مفاوضو السلام العرب إن مصر تجري محادثات مع إسرائيل لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع غزة في إطار جهد جديد قد يسمح بتدفق المزيد من المساعدات إلى القطاع وخلق تحرك نحو اتفاق أوسع لوقف القتال هناك. وكان مسؤولون مصريون قد زاروا إسرائيل في وقت سابق هذا الأسبوع للتفاوض على شروط إعادة فتح المعبر الذي كان يعتمد عليه بشكل كبير في إيصال المساعدات وتوزيعها، علما أن المعبر أغلق منذ مايو 2024 عندما شنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في بلدة رفح الحدودية في غزة. وتهدف الخطة الجديدة إلى البناء على الزخم الذي ولّده هذا الأسبوع وقف إطلاق النار في لبنان والذي صمد على نطاق واسع لليوم الرابع بعد شهرين من القتال العنيف بين إسرائيل وحزب الله. وإذا اتفقت مصر وإسرائيل، فمن الممكن أن يتم فتح المعبر في أوائل ديسمبر، وفقا للمفاوضين العرب. وتعتبر المساعي الجديدة لإعادة فتح المعبر جزءا من اقتراح جديد تتم مناقشته مع كل من إسرائيل وحماس لوقف القتال في غزة لمدة 60 يوما على الأقل والسماح لإسرائيل بالحفاظ على وجود عسكري في القطاع، وسيبدأ إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة بعد 7 أيام. وقال المفاوضون إنه من المتوقع أن يناقش مسؤولو حماس الاقتراح الجديد في القاهرة يوم السبت. وأكد مسؤول في حماس أن وفدا سيتوجه إلى القاهرة لكنه امتنع عن التعليق على جدول أعماله. ويوم الأربعاء أعربت حماس عن انفتاحها على وقف إطلاق النار عندما علقت على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في لبنان، لكنها قاومت منذ فترة طويلة الشروط التي تهم إسرائيل. ومع ذلك، فقد أدى وقف إطلاق النار في لبنان إلى إخراج حزب الله، حليف حماس، من المعركة مما ترك حماس معزولة وضعيفة بعد أن قتلت إسرائيل العديد من كبار مسؤوليها ونشطائها، بمن فيهم زعيمها يحيى السنوار في أكتوبر. ووفق الصحيفة الأمريكية، أشارت كل من مصر وحماس إلى أنهما لن تصرا على مغادرة الجيش الإسرائيلي من معبر رفح الحدودي من جانب غزة على الفور، في تحول كامل عن مطلب رئيسي أحبط المحاولات السابقة لإعادة فتح المعبر. وبموجب اقتراح إعادة فتح معبر رفح، ستساعد السلطة الفلسطينية التي تدير أجزاء من الضفة الغربية، في إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر مع تخلي حماس عن السيطرة بالكامل، فيما تقوم إسرائيل بفحص أسماء الأشخاص الذين يمرون عبر المعبر. وفي المراحل الأولى، سيتم السماح لـ 200 شاحنة مساعدات بالدخول إلى غزة يوميا، بحسب المفاوضين العرب. وقال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية عبر متحدث باسمه: “لم يتم تأكيد أي شيء في الوقت الحالي”. ورفضت وزارة الخارجية الأمريكية التعليق، كما رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على ما يتم تداوله. والخميس، قال نتنياهو لوسائل إعلام إسرائيلية إنه غير مستعد لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدا ما جاء على لسانه يوم الثلاثاء حين صرح بأن تل أبيب “ستكمل مهمة القضاء على حماس”. وهدد أعضاء ائتلاف نتنياهو المتشددون منذ أشهر بتقويض استقرار حكومته إذا وقع رئيس الوزراء اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينهي الحرب دون تدمير حماس، لكنه يتعرض لضغوط متجددة من عائلات الرهائن المحتجزين في غزة وضغوط تمارسها إدارة بايدن في أعقاب اتفاق لبنان. وسلط الاتفاق في لبنان الضوء على الظروف القاسية في قطاع غزة، حيث أدى القتال المستمر منذ أكثر من عام إلى تدمير جزء كبير من القطاع وتشريد أكثر من مليوني شخص يعيشون هناك، وقتل أكثر من 44.000 شخص. جدير بالذكر أن المحادثات في غزة أصبحت في حالة ركود مع تحول اهتمام المنطقة إلى لبنان وضغط إسرائيل لعملية في الجزء الشمالي من القطاع لقتل فلول حماس التي أعادت تنظيم نفسها هناك، وقد ترك القتال والحصار إلى جانب الطقس البارد، السكان يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية. وقال وسطاء في ذلك الوقت إن مصر اقترحت في أكتوبر وقف إطلاق النار على نطاق صغير لمدة تصل إلى أسبوعين على أمل بناء زخم للتوصل إلى اتفاق أكبر. وعرضت إسرائيل بشكل منفصل على أعضاء حماس المرور الآمن إلى دولة أخرى إذا توقفوا عن القتال وأطلقوا سراح الرهائن، وسرعان ما رفضت حماس العرض.
تركيا: إغلاق الاحتلال معبر رفح جريمة ضد الإنسانية

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، إن “إغلاق الاحتلال الإسرائيلي معبر رفح، واستهداف قوافل المساعدات وقتل عمال الإغاثة، جرائم ضد الإنسانية وبداية الإبادة الجماعية التي تقوم بها في غزة”. وأضاف فيدان، في منشور له عبر حسابه على منصة “إكس”، عقب زيارة تفقدية إلى ميناء العريش المصري ومعبر رفح الحدودي من الجانب المصري، أن “إغلاق الاحتلال للبوابة الحدودية واستهداف قوافل الإغاثة، وقتل عمال الإغاثة، ومنع إجلاء المرضى والمدنيين، والتسبب في تعفن آلاف الشاحنات من الإمدادات الإنسانية، هي جرائم ضد الإنسانية والمرحلة الأولى من الإبادة الجماعية التي تقوم بها على الجانب الآخر من الحدود”. وأردف: “هدفنا من تواجدنا هنا للفت انتباه الرأي العام العالمي إلى الإبادة الجماعية في غزة”. وأكد فيدان، “وجوب أن يتخلى العالم عن صمته إزاء ما يحدث، وأن يبذل المزيد من الجهود لضمان وصول المساعدات إلى غزة دون عوائق أو انقطاع”. وشدد على أن “تركيا بدولتها ومواطنيها ومنظماتها غير الحكومية ستقف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى النهاية، وستواصل القيام بواجبها الأخلاقي والإنساني”.
حماس تندد بجريمة “إسرائيل” تدمير معبر رفح.. لن تغير واقعه

أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بشدة، اليوم الأربعاء 19 يونيو،، تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من معبر رفح البري، مؤكدة أن هذه الجريمة لن تؤثر على وضع المعبر. وأكدت الحركة في بيان نشرته عبر حساباتها الرسمية على تلغرام، أن تدمير الاحتلال لمعبر رفح يعد انتهاكاً واضحاً لحقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لعزل قطاع غزة عن العالم. وأشارت إلى أن هذا السلوك الفاشي للجيش الإسرائيلي يعتبر جريمة ضد الإنسانية، ولكنها في الوقت نفسه أكدت أن هذه الأعمال لن تغير من واقع المعبر ومن إرادة الشعب الفلسطيني. أشارت الحركة إلى أن معبر رفح سيظل معبرًا فلسطينيًا مصريًا خالصًا، على الرغم من عمليات التخريب والتدمير التي قامت بها إسرائيل. وأكدت أنه سيتم إعادة تشغيل المعبر بإرادة فلسطينية بعد تحريره من الاحتلال وصد هجماته في قطاع غزة. وفقًا للبيان الصادر عن الحركة. وفي وقت سابق من يوم الأربعاء أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن معبر رفح لم يعد صالحًا للاستخدام بعد تدمير الجانب الفلسطيني منه بالكامل. ونشرت الإذاعة مقطع فيديو يظهر الدمار الهائل الذي خلفه الجيش الإسرائيلي في المعبر، حيث تم تدمير القاعة الرئيسية والمباني المحيطة.
