بعد 100 يوم من العدوان “إسرائيل” قامت بتدمير أكثر من 2984 منزلاً في مخيمي طولكرم ونور شمس شمال الضفة.

20250310160356

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمي “طولكرم” و”نور شمس” شمال الضفة الغربية لليوم المئة على التوالي، ولليوم السابع والثمانين بالنسبة لمخيم “نور شمس”، وسط تصعيد ميداني مستمر أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية والممتلكات، مع استهداف ممنهج للمواطنين وبيوتهم. وأفادت مصادر صحفية بأن قوات الاحتلال قامت الليلة الماضية وفجر اليوم بتحركات مكثفة لآلياتها وفرق المشاة في الشوارع الرئيسية للمدينة، خاصة بالقرب من دوار “الشهيد ثابت ثابت” وشوارع “الحدادين، العليمي، نابلس، وشويكة”، حيث أوقفت حركة المواطنين والمركبات، وارتكبت اعتداءات استفزازية تضمنت التنكيل وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية. كما اقتحمت القوات عدة منازل واعتقلت شابين، هما عهد فتح الله الهمشري، ضابط في الدفاع المدني من “الحي الشرقي”، ووسام عصام عودة من “الحي الجنوبي”. كما داهمت منزل المعتقل السابق هادي الهمشري، مدير التوجيه السياسي والوطني في طولكرم، وقامت بتفتيشه وعبث بمحتوياته. على مدار المئة يوم المنصرمة، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على المدينة ومخيميها، وتمت بشكل متكرر الاقتحامات التي أدت إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، حيث تحولت أحياء بأكملها إلى ثكنات عسكرية نتيجة الاستيلاء على بعض المباني وتهجير السكان قسراً، وتدمير ممتلكاتهم بشكل واسع. يأتي هذا التصعيد في إطار مخطط إسرائيلي يهدف إلى تغيير معالم المخيمين وتركيباتهم السكانية، حيث أخطر الاحتلال الأسبوع الماضي بهدم 106 منازل، منها 58 في مخيم طولكرم و48 في “نور شمس”. وقد بدأ فعلاً بتنفيذ هذه المخططات من خلال هدم 15 بناية سكنية في حارة المنشية بمخيم “نور شمس”. وأعلن الاحتلال الليلة الماضية عن نيته هدم 19 بناية جديدة تضم أكثر من 50 وحدة سكنية في حارتي “الجامع والمسلخ” بمخيم “نور شمس”، ومنح الأهالي مهلة ساعتين فقط صباح اليوم لإخلاء منازلهم. على الرغم من التنسيق المسبق الذي يسمح للأهالي بدخول منازلهم لإخراج مقتنياتهم، إلا أن قوات الاحتلال تعرقلهم بشكل منهجي، عبر الملاحقة والاحتجاز لساعات، مع التهديد وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية، مما جعل فرق الإسعاف والإنقاذ، بما في ذلك طواقم الهلال الأحمر، عرضة للاعتداءات المباشرة.

يحتجز الاحتلال مئات من الفلسطينيين في مخيمي طولكرم ونور شمس، ويمنعهم من مغادرة منازلهم التي تواجه خطر الهدم.

طولكرم 1744702258

احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، المئات من الفلسطينيين عند مدخلي مخيمي طولكرم و”نور شمس” في شمال الضفة الغربية، وذلك أثناء محاولتهم دخول منازلهم لإخراج متعلقاتهم المهددة بالهدم من قبل السلطات الإسرائيلية، رغم حصولهم على إذن مسبق للدخول. وأفادت مصادر صحفية بأنه تم تعقب السكان في محيط المخيمين، حيث أطلقت القوات الرصاص الحي وقنابل الصوت بشكل عشوائي وكثيف، مما أسفر عن إصابة الصحفية رؤى دريدي بشظايا في قدمها، وقد نُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، وحالتها وصفت بالطفيفة. وقامت قوات الاحتلال باحتجاز عشرات الشبان في مراكز تحقيق ميدانية أنشأتها داخل المخيمين، كما اعتقلت المصور الصحفي فادي ياسين من منزله القريب من مسجد بلال، وبالتحديد في المنطقة المجاورة لحارة “الربايعة” في محيط مخيم طولكرم. وقامت قوات الاحتلال بتعليق لافتات على مداخل مخيم طولكرم مكتوب عليها: “ممنوع الدخول – منطقة عسكرية مغلقة”، في محاولة لفرض سياسة العزل وإقامة واقع عسكري على الأرض.

حصار وتدمير وتهجير.. العدوان الإسرائيلي على طولكرم مستمر منذ 72 يومًا.

IMG 8690

يستمر العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيمها في شمال الضفة الغربية لليوم الثاني والسبعين، بالإضافة إلى مخيم “نور شمس” الذي يتعرض للاعتداء لليوم التاسع والخمسين. وقد أسفر هذا العدوان عن استشهاد 13 فلسطينيًا، وإصابة واعتقال العشرات، فضلاً عن نزوح أكثر من 4000 عائلة من المخيمين المذكورين. وأفادت “اللجنة الإعلامية في طولكرم”، في بيان صحفي أصدرته اليوم الثلاثاء، بأن قوات الاحتلال أرسلت تعزيزات عسكرية إلى المدينة والمخيمين، حيث انتشرت فرق المشاة في الأزقة وداهمت المنازل، وألحقت الأذى بالمحتويات، وحوّلت بعضها إلى قواعد عسكرية، مع إطلاق نار كثيف ودوي انفجارات، خصوصًا بعد منتصف الليل في مخيم طولكرم. كما أشارت اللجنة إلى اقتحام جرافة عسكرية إسرائيلية منطقة “أبو الفول” في المخيم، بينما كانت الآليات العسكرية تجوب الشوارع التي أصبحت خالية من السكان الذين طردوا بالقوة. وفي مخيم “نور شمس”، لاحق الجنود الأهالي أثناء محاولاتهم العودة إلى منازلهم واحتجزوا البعض لساعات، حيث تعرضوا للإساءة والتهديد. توسعت عمليات الاقتحام لتشمل ضاحية “ذنابة” الشرقية، حيث داهمت قوات الاحتلال منزل عائلة الزبيدي وفتشته، وخضعت سكانه للاستجواب دون أن يتم تسجيل أي اعتقالات. ولا تزال آليات الاحتلال تجوب شوارع المدينة شباطاً، بما في ذلك منطقة “سوق الخضراوات” وشارع “المقاطعة”، مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال في الحي الشرقي. وجاء في تقرير اللجنة أن قوات الاحتلال استولت على منازل ومبانٍ في شارع “نابلس” والحي الشمالي، وحولتها إلى نقاط عسكرية، أثناء إغلاق الشوارع بالسواتر الترابية ومنع سكان المنطقة من التنقل. كما أقامت قوات الاحتلال حاجزًا طيارًا تحت جسر “جبارة” عند المدخل الجنوبي للمدينة، وأخضعت المركبات للتفتيش ودققت في هويات الركاب. تواصلت عمليات الاقتحام لتشمل بلدات “قفين”، “باقة الشرقية”، “النزلات”، و”زيتا” شمال المدينة، حيث نفذت قوات الاحتلال أعمال تمشيط في شوارعها. وفقًا للجنة الإعلامية، أسفرت الأحداث المتصاعدة عن استشهاد 13 فلسطينيًا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات ونزوح آلاف المدنيين. أدى هذا العدوان إلى دمار هائل في البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية، حيث تعرضت 396 منزلًا للهدم الكامل و2573 منزلًا للهدم الجزئي في مخيمي طولكرم و”نور شمس”. إن كل ذلك يأتي ضمن سياسة التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، التي تستهدف الفلسطينيين بكافة أشكال القمع، بما في ذلك الاعتقالات والهدم والتهجير القسري، وهي مخططات تهدف لفرض السيطرة على الأرض وتهويدها.