منظمة الصحة العالمية تسجل 54 هجوماً على المؤسسات الصحية في الضفة الغربية.

أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أنه تم توثيق 54 اعتداء على المنشآت الصحية في الضفة الغربية منذ بداية هذا العام من قبل منظمة الصحة العالمية. وأضاف دوجاريك اليوم الخميس بأن تلك الاعتداءات أدت إلى استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 9 آخرين. كما أشار إلى أن مراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الصحية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس مغلقة منذ بداية العام بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وفي السياق ذاته، أظهر تحقيق صادر عن لجنة خاصة تابعة للأمم المتحدة أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب أفعال “إبادة” في قطاع غزة من خلال التدمير المنهجي لمنشآت الرعاية الصحية الإنجابية. وخلصت اللجنة إلى أن قوات الاحتلال قامت بتدمير جزء كبير من القدرة الإنجابية للفلسطينيين في غزة عبر استهداف قطاع الصحة الإنجابية بشكل منهجي، مما يعتبر من الأفعال التي تصنف كإبادة. وكشف التحقيق أن الاحتلال استهدف البنية التحتية الصحية في غزة بشكل ممنهج، مما أدى إلى تدمير شبه كامل لقدرة القطاع الصحي على تقديم الرعاية للنساء الحوامل وحديثي الولادة. وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال قامت بممارسات ترتقي “إلى حد الإبادة الجماعية”، كونها أوجدت ظروفاً حياتية تهدف إلى تدمير المجموعة جسدياً. وذكرت رئيسة اللجنة نافي بيلاي في بيان لها أن هذه الانتهاكات لم تسهم فقط في إيذاء النساء والفتيات بدنيًا ونفسيًا، بل أدت أيضًا إلى تداعيات طويلة الأمد لا يمكن إصلاحها على صحتهم النفسية والإنجابية وفرص الخصوبة للفلسطينيين ككل. كما أكدت أن القيود المشددة على الإمدادات الطبية والأدوية الضرورية قد زادت من تفاقم صحة الإنجاب للنساء والفتيات في غزة، مما ساهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات الوفيات بين الأمهات والأطفال حديثي الولادة.
منظمة أنقذوا الأطفال: ما يحدث في قطاع غزة يشبه “أعماق الجحيم”

قال جيريمي ستونر، المدير الإقليمي لمنظمة “أنقذوا الأطفال” في الشرق الأوسط، إن الوضع في قطاع غزة، الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية من قبل إسرائيل، يشبه “أعماق الجحيم”. وأوضح في بيان للمنظمة أن الأنباء اليومية عن الهجمات على الأطفال والعائلات تؤكد أنه لا يوجد مكان آمن في غزة. وأشار ستونر إلى أن سكان شمال غزة يعانون من نقص في الغذاء منذ أسبوعين ويتعرضون للقصف في منطقة محاصرة لا يمكنهم مغادرتها. ولفت إلى أن أوامر الإخلاء قد تتحول إلى أوامر إعدام، مما يحرم الأطفال من سبل البقاء. وتساءل ستونر عن الأهداف العسكرية التي يمكن أن تبرر قتل المدنيين بهذا النطاق الواسع، مشددًا على أن استخدام مفهوم الأضرار الجانبية لا يمكن أن يبرر القتل المتوقع للأطفال. وأكد أن المنظمة بدأت الجولة الثانية من تطعيمات شلل الأطفال في دير البلح وسط القطاع، رغم القنابل والنيران الإسرائيلية التي تقترب منها. وأشار إلى أنه “من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن هذه حرب على الأطفال”، محذرًا من أن استمرار القتال دون وقف لإطلاق النار سيؤدي إلى تأجيل معاناة الأطفال بدلاً من منعها. في سياق متصل، قال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن المدنيين في شمال غزة ليس لديهم خيار سوى مغادرة المنطقة أو الموت جوعًا. وأوضح في منشور على منصة “إكس” أن النظام الصحي في شمال غزة شبه منهار، وأنهم لم يتمكنوا من التواصل مع فرق الأمم المتحدة الميدانية بسبب انقطاع الاتصالات. كما أشار إلى أن إسرائيل لم تسمح للأمم المتحدة بتقديم أي مساعدات، بما في ذلك الغذاء، منذ 30 سبتمبر الماضي.
