بيان فصائل المقاومة الفلسطينية حول الحراك المشبوه

عقدت قيادة فصائل المقاومة الفلسطينية اجتماعاً تشاورياً لها، في بيروت، ناقشت فيه تطورات معركة طوفان الاقصى في ظل العدوان الصهيوني المتواصل على ارضنا وشعبنا ومقدساتنا، وخصوصا في قطاع غزة والضفة الفلسطينية، والقدس. نص البيان: ▪️ بعد الفشل الذريع الذي سجلته جميع خطط ومشاريع العدو الصهيوني بحق قضيتنا الفلسطينية سواءً بحسم الوجود الفلسطيني أو التهجير أو التجويع وبعد 17 شهرًا من حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الفاشي ضد أهلنا في قطاع غزة تأبى فئة من أذناب الاحتلال إلا أن تكشف عن سوءتها وعن تخاذلها وتواطئها وتعاونها مع الاحتلال ضد شعبنا وقضيته، ومصرّين على لوم المقاومة وتبرئة الاحتلال متجاهلين أن آلة الإبادة الصهيونية تعمل بلا توقف حتى في مناطق التنسيق الأمني ومتناسين أن الاحتلال يعتبر الوجود الفلسطيني ذاته المشكلة وليس المقاومة. ▪️ لقد تجاهل هؤلاء المشبوهون المطالبون بزوال المقاومة والاستسلام حقائق تاريخية هامة من تاريخنا الفلسطيني: 1. بعد إجهاض ثورة 1936 على يد أذرع عسكرية مسلحة تابعة لعائلات كانت النتيجة نكبة فلسطين 1948. 2. بعد وقف المقاومة المحلية عام 1949 وترك الأمر للدول العربية لمحاربة العصابات اليهودية كانت النتيجة احتلال فلسطين. 3. بعد انسحاب منظمة التحرير من لبنان عام 1982 كانت النتيجة مجزرة صبرا وشاتيلا. 4. بعد قيام السلطة باعتقال الرفيق أحمد سعدات ورفاقه الأبطال الذين قتلوا المجرم رحبعام زئيفي مقابل وعود برفع الحصار عن الزعيم ياسر عرفات كانت النتيجة اغتيال عرفات. 5. بعد سحب السلطة أسلحة الأجنحة العسكرية في الضفة الغربية وحلها كانت النتيجة توحش الاستيطان في الضفة الغربية. ▪️ إننا في فصائل المقاومة الفلسطينية وفي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ قضيتنا وشعبنا نؤكد على التالي: 1. إن المقاومة هي حق مشروع لشعبنا بكل الطرق والوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح حقٌ كفلته جميع المواثيق والقوانين الدولية. 2. الاحتلال الصهيوني هو أساس وسبب كل سوء وضرر وأذى لحق بشعبنا الفلسطيني ووحده من يتحمل المسؤولية وسيدفع ثمن جرائمه غالياً. 3. عائلاتنا الفلسطينية كانت وما زالت وستبقى صمام أمان أمام جميع مشاريع ومحاولات الاحتلال لإنشاء كيانات محلية متعاونة معه. 4. القائمون على الحراك المشبوه تسببوا بتراجع الاحتلال عن موقفه التفاوضي في الساعات الأخيرة بسبب تعويله على نجاح هؤلاء العملاء في طعن المقاومة من ظهرها وبالتالي فهؤلاء المشبوهين هم مسؤولون كما الاحتلال عن الدماء النازفة من أبناء شعبنا وستتم معاملتهم بناءً على هذا الأساس. ▪️ المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والشفاء العاجل لجرحانا الأطهار والحرية لأسرانا البواسل والخزي والعار للمتخاذلين المثبّطين من أذناب الاحتلال وأعوانه..
تسجيلات لهرتسي هاليفي: “حماس تخدعنا ولم نتوقع حتى 5% مما حدث في السابع من أكتوبر”

أظهرت تسجيلات صوتية لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي اعترافه بالخداع الذي استخدمته حركة “حماس” ضد دولة الاحتلال قبل الهجوم في 7 أكتوبر 2023. وقد نشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي هذه التسجيلات اليوم الأحد، والتي تم تسجيلها بعد مغادرة هاليفي منصبه في أوائل مارس 2023، ليخلفه إيال زامير. وفي التسجيلات، قال هاليفي: “ليس لدي خيار سوى الإشادة بـ ‘حماس’ على الخداع الذي مارسوه ضدنا قبل 7 أكتوبر”، مضيفاً: “لقد استغلوا أعمال الشغب والانشغال بالجانب الإنساني لتخديرنا والاستعداد للهجوم، وقد حققوا النجاح في ذلك”. كما أشار هاليفي إلى أعمال الشغب التي قام بها الفلسطينيون في الفترات السابقة قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، للمطالبة بحق العودة إلى مدنهم وقراهم التي هجّروا منها في عام 1948 وكسر الحصار عن غزة. وأكد هاليفي: “في جميع التدريبات والمناقشات التي أجريناها، لم نكن نتخيل أن يحدث 5 بالمئة مما حدث في السابع من أكتوبر”. وقد أعلن هاليفي استقالته من منصبه في يناير الماضي، مؤكداً تحمله المسؤولية عن هجوم “حماس” في 7 أكتوبر 2023، قبل أن يغادر رسمياً في 6 مارس الجاري. في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شنت حركة “حماس” هجمات على قواعد عسكرية ومستوطنات قريبة من غزة، مما أدى إلى مقتل واحتجاز مئات من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين؛ وذلك رداً على “الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وخاصة المسجد الأقصى”، كما جاء في بيان الحركة. ومن جهة أخرى، يرى مسؤولون إسرائيليون أن الأحداث التي وقعت في 7 أكتوبر تعتبر أكبر إخفاق للاستخبارات والجيش الإسرائيلي، مما ألحق ضرراً كبيراً بصورة دولة إسرائيل وجيشها على مستوى العالم.
خليل الحية (ذكرى طوفان الأقصى): عبور 7 أكتوبر المجيد حطم أوهام العدو

قال القيادي وعضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الفلسطيني حماس، خليل الحية، إن عبورُ السابع من أكتوبر المجيد حطم الأوهامَ التي رسمها العدو لنفسه، واستطاع أن يقنع بها العالم والمنطقة، عن تفوقه وقدراته المزعومة. وأضاف الحية في تصريح صحفي بمناسبة ذكرى طوفان الأقصى، أن النخبة المجاهدة استطاعت خلال ساعات معدودة تركيع الكيان المحتل وتحييد أهم فرق جيشه وتركهم بين قتيل وأسير وجريح، مضيفا “لا زال أبناء القسام وفصائل المقاومة يسطرون أروع المعارك وهم يدافعون عن أهلهم وذويهم، وهنا نبرق بالتحية والفخر لقائد الحركة ورئيس المكتب السياسي الأخ المجاهد يحيى السينوار أبو ابراهيم حفظه الله واخوانه وقادة فصائل شعبنا المقاوم..”. وشدد على أن “الشعب الفلسطيني يخطّ بمقاومته ودمائه وثباته منذ عام كامل تاريخاً جديداً بعدما اندفعت نخبة القسام نحو أرضنا المحتلة عام 48 لتسطر ملحمةً استثنائية”. وأضاف الحية في رسالة إلى أهالي قطاع غزة: “أهلَنا في غزة العزة، إن التَّجلي الأكبر لمعاني العزة والصبر والتضحية كان منكم سمة وسجية، وقد أكدتم أنكم شعبٌ ثابتٌ معطاءٌ، يقدم هذه التضحيات الجسام من الشهداء والجرحى، وهدم البيوت والمنازل والمساجد والجامعات والبنى التحتية، ويتنقل بين الخيام البالية الممزقة وينزح تحت القصف والتدمير، إلا أنكم بقيتم شعباً شامخاً عصيّاً على كل محاولات التهجير والاقتلاع، ثابتاً في أرضه ووطنه رغم ما لاقيتم من أصناف العذاب وأشكال الإرهاب..”. وتوجه الحية في رسالته بالتحية إلى أهالي قطاع غزة في بيت حانون وبيت لاهيا وجباليا، في النصيرات والبريج ودير البلح والمغازي، في خانيونس ورفح الصمود وكل شبر من قطاع غزة الصامد الصابر، موجهاً التحية أيضاً إلى “أمهاتنا الصابرات المحتسبات اللواتي يرضعن أبناءهن معانيَ الكرامة، ويزرعن فيهم حب فلسطين وقيمَ العطاء والفداء، كلُّ التقدير لهذه العوائل الأبية التي أفشلت مخططات العدو بالفوضى أو التهجير”. وحول توقيت عملية “طوفان الأقصى”، قال الحية: “لقد بدأت هذه الملحمةُ البطولية الوطنيةُ الكبرى، في الوقت الذي أصبحت فيه فلسطين قضيةً منسيةً، غائبةً عن مقررات القِمم واللقاءات، حبيسةَ الأدراج، ويسعى عدوُّنا لتحويلها من قضية شعب يناضل من أجل حريته، وإنهاء احتلال جاثم على أرضه، إلى قضيةٍ إنسانية، وتحسين حياة، ومتطلبات معيشة، بل ويسعى بكل الوسائل لتهجير هذا الشعب”. وأضاف: “نستطيع أن نقول اليوم وبثقة إن القضيةَ الفلسطينيةَ باتت هي القضية الأولى في العالم، وأدرك الجميعُ أنه لا أمنَ ولا استقرار في المنطقة، ما لم يأخذ شعبُنا حقوقَه كاملة، ونكرر ونقول للجميع لا أمن ولا استقرار في المنطقة ما لم يأخذ شعبنا حقوقه كاملة”.
عام على الإبادة الجماعية.. غزة تحت وطأة كوارث بيئية تستمر لسنوات

بعد عام من الحرب الإسرائيلية على غزة، 7 اكتوبر 2023 تعاني البيئة الهشة من دمار ممنهج، مما يزيد من معاناة السكان. الأزمات الإنسانية والبيئية غير مسبوقة، حيث أدى الدمار الواسع للبنية التحتية إلى تفشي الأمراض، خاصة بين الأطفال، نتيجة نقص النظافة والمياه وتلوث الغذاء. الوضع في غزة وصفه متحدث باسم البلدية بـ”الكارثي”، مع تراكم النفايات وطفح مياه الصرف الصحي. دمر الجيش الإسرائيلي شبكات المياه والصرف الصحي، مما أدى إلى نقص حاد في المياه. يعاني السكان من طوابير طويلة للحصول على كميات بسيطة من المياه، مما ساهم في انتشار الأمراض. الحرب أدت إلى تدمير أكثر من 200 بئر مياه، وقلصت المتاحة للشرب إلى 8 لترات يومياً. تلوث المياه نتيجة تسرب مياه الصرف غير المعالجة، مما أثر على صحة المواطنين. كما أن تراكم النفايات الطبية يشكل كارثة بيئية وصحية. تسبب الدمار في تراكم كميات ضخمة من الركام، مما أدى إلى انبعاثات ضارة. تضررت الأراضي الزراعية بشكل كبير، مما يؤثر على نوعية التربة. التأثيرات البيئية للحرب ستستمر لعقود، مع تهديد الأمراض المعدية في ظل ضعف النظام الصحي. برنامج الأمم المتحدة للبيئة حذر من المخاطر المتزايدة للتلوث، مشيراً إلى أن سكان غزة يواجهون معاناة مستمرة مع أضرار بيئية تهدد صحتهم على المدى الطويل.
