“إكستازي” و”ريفوتريل”.. ضربة أمنية جديدة لشبكات ترويج المخدرات بمدينة فاس

تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن فاس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم الجمعة 22 ماي الجاري، من توقيف شخص وسيدة يبلغان من العمر 31 و51 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بحيازة و ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. وقد جرى توقيف المشتبه فيها بمدخل مدينة فاس، مباشرة بعد وصولها على متن سيارة خفيفة من إحدى مدن شمال المملكة، حيث تم العثور بحوزتها على 8000 قرص مخدر، من بينها 5000 قرص مهلوس من نوع “إكستازي” و3000 قرص طبي مخدر من نوع “ريفوتريل“، فضلا عن مبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي. وقد قادت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية إلى تحديد هوية شخص ثاني يشتبه في ارتباطه بهذا النشاط الإجرامي، قبل أن يتم توقيفه خلال عملية أمنية تم تنفيذها بأحد أحياء مدينة فاس. وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
الجمارك: سجلت قيمة المضبوطات زيادة بنسبة 36.6%، لتصل إلى 388 مليون درهم خلال سنة 2025

الجمارك: سجلت قيمة البضائع المهربة التي ضبطتها مصالح الجمارك خلال سنة 2025 ارتفاعاً بنسبة 36,6% لتصل إلى 388 مليون درهم، وفقاً لتقرير نشاط إدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة. وعزا التقرير هذا التطور إلى تكثيف الجهود الميدانية والاعتماد على التقنيات الحديثة للمراقبة غير التدخلية، فضلاً عن تطوير آليات تحليل المخاطر والتنسيق المشترك، بما يضمن نجاعة التدخلات وسلاسة المبادلات التجارية القانونية. وبالموازاة مع ذلك، استمرت إدارة الجمارك في تعزيز تدابيرها لمحاربة التقليد، حيث عالجت 697 ملفاً يهدف إلى منع تداول سلع مشبوهة، مع تفعيل 71 إجراءً شملت حوالي 896 ألف قطعة، بقيمة إجمالية قُدرت بـ 11,1 مليون درهم. وأوضحت الإدارة أن السلع المعنية تضمنت بشكل خاص الهواتف والملابس والمنسوجات ومستحضرات العطور.
أسرة الطبيبة “شيماء الدرازي” تقاضي الشيخ محمد الفزازي بتهم القذف والوشاية الكاذبة

تقدمت أسرة الطبيبة المغربية شيماء الدرازي، إحدى المشاركات في “أسطول الصمود نحو غزة”، بشكوى إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بطنجة ضد الشيخ محمد الفزازي. تتهمه الشكوى بـ”القذف العلني ونشر وشاية كاذبة وانتهاك الحياة الخاصة”، وذلك على خلفية تدوينات نشرها على صفحته الرسمية في موقع “فيسبوك” تتعلق بمشاركين في “أسطول الصمود”. استندت الشكوى، المؤرخة في 20 ماي 2026، إلى مقتضيات من القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر. واعتبرت أن التدوينات التي نشرها الفزازي “أضرت بمواطنين مغاربة وجعلت حياتهم رهينة للوشاية والقذف”، مع التركيز بشكل خاص على الطبيبة شيماء الدرازي، التي انضمت إلى الأسطول بصفة مهنية وإنسانية. وأشارت الشكوى إلى أن المشتكى به “عمد عبر تدويناته إلى إخراج الأسطول من إطاره الإنساني وإلباسه لباسًا لا يراعي الحياء ولا الذوق العام”. كما اعتبرت أن ما ورد في تلك المنشورات يتضمن “اتهامات تمس بالشرف والحياء دون دليل أو برهان”، مما خلف آثارًا سلبية على الطبيبة داخل محيطها الأسري والاجتماعي وأثر على حالتها النفسية. من بين التدوينات المرفقة بالشكوى، كان هناك منشور يتحدث فيه الفزازي عن “نساء في زوارق الصمود مع الملاحدة والسكارى”، واصفًا إياها بـ”زوارق النكاح”، في إشارة إلى المشاركات ضمن القافلة.
بهذه الطريقة، تمكنت “إسرائيل” من التوغل في سيطرتها على قطاع غزة بهدوء.

يستمر جيش الاحتلال في تعزيز سيطرته على قطاع غزة. وفقًا لمصادر عسكرية إسرائيلية، زادت المساحة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة من 49% إلى 59%، بالتزامن مع تكثيف الاستعدادات في القيادة الجنوبية للعودة إلى قتال واسع النطاق ضد حركة حماس. تشير المصادر العسكرية إلى أن اغتيال قائد كتائب القسام، عز الدين الحداد، قد يؤثر على مجرى المفاوضات، إلا أن القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال تحقق تقدمًا في خططها للعودة إلى الحرب بشكل موسع. مع دخول اتفاقية وقف إطلاق النار الشتوية لعام 2025 مع حماس حيز التنفيذ، قدّر قادة الجيش الإسرائيلي أن المنطقة التي انسحب منها وتم تحديدها على الخط الأصفر تشمل 49% من أراضي قطاع غزة. خلال مرحلة التحضير، بدأ الجيش الإسرائيلي بتحديد الخط الأصفر باستخدام براميل وعلامات صفراء تمتد من رفح جنوبًا إلى أقصى شمال مدينة غزة. ومع مرور الوقت، قام القادة الميدانيون، بالتعاون مع القوات الهندسية، بإجراء تحسينات في المنطقة وتوسيع ما يُعرف بالمنطقة الأمنية لتوفير حماية أفضل لجنود الجيش الإسرائيلي العاملين على طول الخط. وفقًا لتقرير من موقع “والا” الاستخباراتي الإسرائيلي، حتى قبل اغتيال الحداد يوم الجمعة الماضي، أفادت مصادر عسكرية بأن المفاوضات بين الوسيط نيكولاي ملادينوف وحماس وصلت إلى طريق مسدود.
مجلس الحكومة يصادق على تعديل نظام الدعم الاجتماعي ويوقف رسوم استيراد القمح

انعقد يوم الخميس 21 ماي 2026، مجلس الحكومة برئاسة السيد عزيز أخنوش، خُصص للتداول في مشاريع قوانين ومراسيم، والاطلاع على اتفاق دولي، إضافة إلى التعيين في مناصب عليا طبقاً للفصل 92 من الدستور. استهل المجلس أشغاله بالمصادقة على مشروع القانون رقم 041.26 الذي يعدل ويتمم القانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف توسيع قاعدة الاستفادة وتعزيز الإدماج الاقتصادي، مع إرساء منحة استثنائية للأسر التي فقدت حقها في الدعم نتيجة التصريح بالعمل لدى الضمان الاجتماعي، وذلك لتشجيع الانخراط في سوق الشغل المهيكل. كما صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.419 القاضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته، في سياق موسم فلاحي جيد بفضل التساقطات المطرية، بما يعزز المنتوج الوطني ويحسن وضعية الفلاحين. في المقابل، تم تأجيل مناقشة مشروع القانون المتعلق بتحويل المكتب الوطني للمطارات إلى شركة مساهمة، وكذا مشروع المرسوم الخاص بالمؤشرات المتعلقة بالقرارات الإدارية، إلى اجتماعات لاحقة. وتدارس المجلس اتفاق تعاون في مجال الصيد البحري بين المغرب وروسيا الاتحادية، الموقع بموسكو في أكتوبر 2025، وصادق على مشروع قانون يوافق بموجبه على هذا الاتفاق. واختتم المجلس أشغاله بالمصادقة على تعيينات في مناصب عليا، من أبرزها: وزارة الاقتصاد والمالية: عبد اللطيف العمراني خازناً عاماً للمملكة، ومحمد الزهوي مديراً عاماً للجمارك والضرائب غير المباشرة. وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة: عبد المجيد السهل مديراً عاماً للتخطيط والموارد والتقاعد. الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان: حفيظ أيناو مديراً للموارد والدراسات ونظم المعلومات.
توقعات طقس الجمعة: حرارة مرتفعة ورياح قوية بعدة مناطق

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الجمعة، أن تشهد البلاد طقساً حاراً بالسهول الشمالية والوسطى، ومنطقة سوس، والجنوب الشرقي، وداخل الأقاليم الجنوبية. كما يُرتقب نزول قطرات مطرية متفرقة مع احتمال رعد محلي فوق الأطلس الكبير والمتوسط، إلى جانب هبوب رياح قوية نسبياً فوق منطقة طنجة والأطلس الصغير وداخل سوس وشمال الأقاليم الصحراوية، مع تسجيل رياح رملية محلية. درجات الحرارة الدنيا ستتراوح بين 19 و25 درجة بالمناطق الشمالية والوسطى والجنوب الشرقي وشرق الأقاليم الصحراوية، وبين 14 و19 درجة بباقي المناطق. أما درجات الحرارة العليا فستكون في انخفاض قرب السواحل الوسطى، بينما ستسجل ارتفاعاً بباقي جهات المملكة. وسيكون البحر قليل الهيجان إلى هائج بالواجهة المتوسطية والبوغاز وعلى طول الساحل الأطلسي.
الباحث ادريس الصغيوار: سلسلة قوى النجاح 2. قوة التعلم

قوة التعلم: لا أحدَ منَّا يولَد عالمًا؛ فمداركُنا ومواهِبُنا ومهاراتنا كلُّها تَحصيلُ مسيرة تعليميَّة في مدرسة الحياة، وما يميِّز الناجِحَ عن غيره أنَّه فقط يتعلَّم، وما يتعلَّمه يصبح قوَّةً إضافيَّة تؤهِّله إلى تَحقيق الهدف الآنيِّ أو (الإستراتيجي) بعيدِ المدى، وهناك ثلاثُ قواعدَ تَحكمُ معادلةَ النجاح والتعلُّم: القاعدة الأولى: المعرفة قوة: يقول أينشتاين: “عليك أن تَعرف قواعدَ اللعبة، ثمَّ عليك أن تعرف كيف تَلعبُ أفضلَ مع الآخرين”، فمهما كان ساعِدُك قويًّا، فإنَّ قوَّةَ الرَّمي شيءٌ آخَرُ غير قوَّة السَّاعِدِ؛ إنَّها مَهارات نظريَّة تحتاج إلى تمرُّس، والمعادلةُ الرياضيَّةُ التي تحكم قاعدةَ النجاح هنا هي: قوة + مهارات علمية = نجاح إنَّ إتقان الأعمال الإيجابيَّة من المقاصد الشرعيَّة؛ ففي الحديث الصحيح: ((إنَّ الله يحبُّ إذا عمِل أحدُكم عمَلًا أن يُتقِنَه))؛ رواه الطَّبرانيُّ وصحَّحه الألباني. ولا يُتصوَّرُ الإتقانُ بدون تعلُّمٍ لمنهجيَّة العمل وطريقتِه؛ فالإداريُّ يحتاج إلى عِلْمِ الإدارة لإتقان عمَلٍ، والمهندسُ والمقاول، والمدرِّسُ والطبيب – كلُّهم يتعلَّمون لكسْبِ مهارات الإتقان والنجاح؛ إذًا فقوَّة نجاحك تَكمن في قوَّة معارفك ذات العلاقة بصَميم عملك وتخصُّصك. القاعدة الثانية: تعلَّم من أخطائك: فالذي لا يتحرَّك لا يمكن بأيِّ حال أن يَسقط؛ فهو بسُكونه وجمودِه في غاية السقوط أصلًا، فكيف سيَسقط؟! يقول أينشتاين: “الطَّريقة الوحيدة لعدَم ارتكابِ الأخطاء هي عدَمُ فِعْل أيِّ شيء جديد”. جرِّبْ أن تكون رفيقًا في الكلام؛ لتجِد الآذانَ المُصغِيَة، جرِّبْ أن تبتعد عن الفَظاظةِ؛ لتَحظى بروح التعاون مع فريق عمَلِك، جرِّبْ أن تَستشير الخُبراءَ؛ كي تتجنَّب العديدَ مِن القرارات الخاطئة، جرِّبْ أن تَعمل في نِطاقِ تخصُّصك؛ فأنت بأغواره أَدْرى، جرِّبْ أن تفكِّرَ قبلَ أن تقرِّر، وأن تجرِّبَ قبلَ أن تثِق؛ وهكذا… وتذكَّر أنَّك “إذا تعلَّمتَ مِن الفشَل، فأنتَ لم تفشَل أبدًا”؛ زيج زيجلا. وتبقى المعرفة حِبرًا على ورَق ما لم تَخرج إلى حيِّز الوجودِ بالعمَل والممارسةِ؛ فالتطبيقُ هو ما يصقلُ المواهِبَ، ويُكسِبُ الخبرات، ويجعلك تتعلَّم مِن أخطائك، فـ “التجربة معلِّمةٌ قاسية؛ تَجعلك تخوض الامتحانَ أوَّلًا، ثم تعلِّمُك الدَّرسَ”؛ فيرنون ساندرز لو. لقد كان ابنُ عرفةَ فقيهًا مالِكيًّا نِحريرًا، كتب مؤلَّفًا في مَناسِك الحجِّ، لكنَّه حين حَجَّ سَعى بين الصَّفا والمروةِ أربعةَ عشر شَوطًا؛ فمعرفتُه بالمناسِك كانت نظريَّةً مَحضة، لم يتعلَّمْ كيفيَّتَها عمَليًّا؛ ما جعله يخطئ حين الممارسة؛ فالتجاربُ العمليَّة تصحِّح عادةً مفاهيمَ النَّجاح النَّظرية؛ ليُصبِحَ الطَّريق إلى النَّجاح معروفًا بالممارسات اليقينيَّة، يقول كولن بويل: “ليس هناك أسرارٌ للنَّجاح، هي نَتيجة التحضير، والعمَلِ الجادِّ، والتعلُّمِ مِن الأخطاء”. القاعدة الثالثة: تعلَّم أثناء المسير: لا حدودَ للمعرفة، كما لا حدودَ للجَديد والمتغيراتِ، فإذا اكتفيتَ مِن التعلُّم انتفيتَ، وإذا توقَّفتَ تأخَّرتَ، كلُّ مجالٍ تطمح إلى النَّجاح فيه يتميَّز بتطوير أساليبِه وتغيُّر أدواته، فإذا لم تكن مُستوعِبًا لواقِعِ تخصُّصِك ومتغيراته وتطوُّراتِه، فلن تسايِرَ رَكْبَه أبدًا، فليس هناك مِكانٌ للسُّكون؛ إمَّا أن تواصِلَ السَّيرَ فتتقدَّم، وإمَّا أن تبرحَ مكانَك فتتأخَّر، ولا يلزم مِن التعلُّم أن تتفرَّغ كلِّيًّا، ولكن أن تُعطي من وقتك أولويَّةً لتوسيع دائرة مَعارفك؛ وهذا ما يسمُّونه: التعلُّم أثناءَ المَسير.
المبادرة الملكية الأطلسية: المغرب يفتح بوابة إفريقيا نحو العالم

شهدت مدينة طنجة، الخميس، تنظيم ندوة وزارية في إطار الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية، خصصت لمناقشة الأبعاد الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية وتأثيرها على الربط القاري، التبادلات التجارية، والاندماج الإفريقي. الندوة، المنعقدة تحت شعار “المبادرة الملكية من أجل الأطلسي والساحل: دور القطاع البحري”، شكلت فرصة لتسليط الضوء على دور النقل البحري في تعزيز السيادة اللوجستيكية، تقوية التنافسية الاقتصادية، وضمان صمود سلاسل التوريد، مع اقتراح آلياتعملية لمواكبة هذه الدينامية. وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أكد أن المبادرة الملكية تستجيب لحاجة ملحة لفك العزلة عن الدول الإفريقية غير الساحلية، حيث ترتفع تكاليف الاستيراد والإنتاج والتصدير بشكل كبير. وأبرز أن المغرب يعمل على بناء منظومة بحرية متكاملة تربط الموانئ الوطنية بالشبكات الطرقية والسككية والمنصات اللوجستيكية، مشيراً إلى الفرص الواعدة التي سيوفرها ميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي. من جانبه، شدد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، على أن المبادرة الملكية الأطلسية تهدف إلى جعل المحيط الأطلسي فضاءً للتنمية المشتركة، منفتحاً على إفريقيا وأوروبا والعالم، مع تمكين دول الساحل من الولوج إليه عبر ممرات آمنة تعزز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية. أما كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، فأوضح أن النقل البحري أصبح رافعة أساسية للتجارة الخارجية المغربية، مذكراً بأن أكثر من 535 ألف شاحنة تعبر سنوياً ميناء طنجة المتوسط نحو أوروبا، ومؤكداً أن الواجهة الأطلسية الإفريقية يجب أن تتحول إلى فضاء للإنتاج والتصنيع والاندماج الاقتصادي، وليس مجرد منطقة للتبادل التجاري. وتتواصل فعاليات المناظرة الوطنية البحرية، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين دوليين، بهدف بلورة رؤية استراتيجية ترسخ مكانة المغرب كقوة بحرية صاعدة إقليمياً ودولياً.
صاحبة السمو الأميرة للا زينب تترأس أشغال الجمع العام العادي للعصبة المغربية لحماية الطفولة.

ترأست صاحبة السمو الأميرة للا زينب، رئيسة العصبة المغربية لحماية الطفولة، اجتماع الجمع العام العادي للعصبة يوم الخميس في الرباط، حيث تم تقديم التقريرين الأدبي والمالي، بالإضافة إلى تقرير خبير الحسابات لعام 2025 وبرنامج العمل للفترة 2026-2027. ووفقًا لبلاغ العصبة، فقد أكدت صاحبة السمو الأميرة للا زينب على المشاريع والأنشطة التي أنجزتها العصبة لفائدة الأطفال في وضعية هشاشة، وذلك في إطار البرنامج الاستراتيجي 2025-2030، الذي يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمستفيدين وتعزيز آليات حماية حقوقهم الأساسية. وأشار البلاغ إلى أن عام 2025 شهد تدشين مركز للتخييم الصيفي في المضيق، واكتمال بناء المراكز في كل من الجديدة والدار البيضاء مولاي رشيد والناظور وأيت ملول. كما تم تجهيز المراكز في تيط مليل وأكادير وتارودانت وابن سليمان، بالإضافة إلى بدء أعمال بناء مركز بسيدي عثمان بالدار البيضاء ومركز آخر في طنجة. وفي هذا السياق، أعربت صاحبة السمو الأميرة للا زينب عن شكرها العميق للشركاء والفاعلين الاجتماعيين والجمعيات العاملة في مجال حماية الطفولة على تعاونهم المثمر. أما بالنسبة للآفاق المستقبلية، فقد تم التأكيد على أهمية مضاعفة الجهود وتعبئة الموارد البشرية والمالية اللازمة لتحسين ظروف رعاية الأطفال المحرومين من الأسرة، بالتعاون مع مختلف الفاعلين المعنيين، وفقًا للرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، التي تدعو إلى التنمية البشرية وتعزيز العدالة الاجتماعية. بعد دراسة المحاور الأساسية لحصيلة المنجزات والبرامج المزمع تنفيذها لدعم الأعمال الاجتماعية للعصبة، تمت المصادقة بالإجماع من قبل أعضاء الجمع العام على التقريرين الأدبي والمالي، والحسابات المختتمة في 31 دجنبر 2025 والقرارات المتعلقة بها. في أعقاب المناقشة العامة، تم أيضًا المصادقة على تنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة المسيرين والمؤطرين في مؤسسات العصبة، وتنفيذ بنود اتفاقيات الشراكة الموقعة في عام 2025. واختتمت أشغال الجمع العام بتلاوة نص برقية الولاء والإخلاص المرفوعة من المشاركين إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
د أوس رمّال يكتب: حرية الفكر: بين البناء المعرفي والفوضى التأويلية

تُعدّ حرية الفكر من أعظم القيم التي بها تتقدّم الأمم وتزدهر المعارف؛ إذ لا يمكن لإبداعٍ أن ينشأ في بيئة تُصادَر فيها الأسئلة أو تُقيَّد فيها العقول. وقد شكّل الانفتاح على التفكير والنظر أحد أبرز ملامح تاريخنا العلمي؛ حيث تعدّدت المذاهب، وتنوّعت الاجتهادات، وتفاعلت الآراء في إطار من الحوار والنقاش العلمي الرّصين؛ وليس في مناخ الإلغاء أو المصادرة[1]. غير أن الإشكال -كما في باقي القيم الكبرى- لا يكمن في المبدأ؛ وإنما في كيفية ممارسته. فبين حريةٍ تُسهم في البناء المعرفي، وحريةٍ تتحول إلى فوضى تأويلية تُربك المعاني وتُشوّش الوعي؛ مسافةٌ دقيقة تحتاج إلى وعي منهجي وضبط علمي. وهذه المسافة هي التي تفصل بين الإبداع المسؤول والانفلات الذي يستهلك المعنى بدل أن ينتجه. إن حرية الفكر في معناها الإيجابي هي قدرة الإنسان على النظر والاجتهاد في إطار من الانضباط العلمي، واحترام قواعد المعرفة، والتزام الأمانة الفكرية[2]. وهي بهذا المعنى لا تعني إطلاق الأحكام دون دليل، ولا القفز على التخصص، ولا استباحة النصوص بالتأويل المنفلت، بل تقتضي امتلاكَ أدوات الفهم، والتمييزَ بين مراتب الأدلة، والتواضعَ أمام تعقيد القضايا. فالعقل الحرّ ليس هو العقل المنفلت، بل هو العقل المنضبط بسنن المعرفة وقواعدها. وقد عرف تراثنا هذا المعنى الرفيع للحرية، حيث كان الاختلاف معتبرًا، والنقاش مشروعًا، بل إن تعدّد المدارس الفقهية والكلامية أكبر شاهد على حيوية الفكر وتنوعه[3]. غير أن هذا الاختلاف كان محكومًا بضوابط، أبرزُها احترامُ النصوص المؤسسة، والالتزامُ بقواعد الاستدلال، والتفريقُ بين ما هو قطعي وما هو ظني؛ وهو ما حفظ للنقاش توازنَه، وللمعرفة جديتَها. ولذلك لم يتحول الاختلاف إلى فوضى، بل ظلّ في الغالب اختلافًا منتجًا. واليوم؛ في سياقنا المعاصر، وخاصة في الفضاءات الإعلامية المفتوحة؛ نلحظ أحيانًا انزياحًا في مفهوم حرية الفكر؛ حيث تُقدَّم بعض الطروحات بوصفها تعبيرًا عن الجرأة والاستقلال؛ بينما هي في حقيقتها أقرب إلى الانفلات من الضوابط العلمية. فتُفسَّر النصوصُ خارج سياقاتها، وتُطرح قضايا مركّبة بأدوات سطحية، ويُختزل التراثُ في صور جزئية، دون اعتبار لمنهج أو تخصّص. كما تتغذّى بعض هذه الممارسات من منطق “الإثارة الإعلامية” أكثر مما تتأسس على البحث العلمي الرصين. وقد شهدت بعض النقاشات في السياق المغربي نماذج لهذا التوتر؛ حيث يُثار أحيانًا موضوع الحرية في مقابل المرجعية، وكأن العلاقة بينهما علاقة تضاد لا تقبل الجمع. فتُطرح تأويلاتٌ للنصوص الدينية خارج أصولها المنهجية، أو تُستدعى مفاهيمُ حديثة دون تكييفها مع السياق الثقافي والمعرفي للمجتمع[4]. وفي المقابل، قد يظهر ردّ فعل متوجس يضيق بمساحة السؤال المشروع، فيُفضي إلى نوع من الانغلاق الذي لا يخدم بدوره مسار البناء. وهنا تبرز الحاجة إلى إعادة التوازن: حريةٌ تُصان بها كرامة العقل، دون أن تُفرَّغ من مضمونها العلمي. حريةٌ تُشجّع على السؤال؛ لكنها تُلزِم صاحبها بالبحث الجاد، وتُحفّزه على التعمّق لا على الاكتفاء بالإثارة. فليس كل طرح جديد إبداعًا، ولا كلُّ خروج عن المألوف اجتهادًا، بل العبرة بمدى اتساق الفكرة مع أصول المعرفة وقدرتها على الإضافة. إن البناء المعرفي الحقيقي لا يقوم على إطلاق التأويل بلا ضابط؛ بل على تفاعل منضبط بين النص والعقل، بين الثابت والمتغير، بين المرجعية والواقع. وقد عبّر عدد من العلماء عن هذا المعنى بضرورة الجمع بين “صحيح المنقول وصريح المعقول”[5]؛ في إطار من التكامل لا التصادم، بما يحفظ للمعرفة توازنها، وللفكر حيويته. وفي الأخير، فإن حرية الفكر التي نحتاجها اليوم ليست تلك التي تُفكك دون أن تبني، ولا التي تُثير دون أن تُقنع؛ وإنما تلك التي تُسهم في ترسيخ الوعي، وتوسيع آفاق الفهم، وبناء جسور الحوار. حريةٌ مسؤولة، تُدرك حدودها كما تُدرك إمكاناتها، وتُسهم في تحويل الفكر من مجال صراع إلى فضاء تعاون على الحقيقة. [1] ابن خلدون، المقدمة، فصل في العلوم وأصنافها. [2] طه عبد الرحمن، روح الحداثة، مركز دراسات الوحدة العربية. [3] الشاطبي، الموافقات، ج4، باب الاجتهاد. [4] عبد الله العروي، مفهوم الحرية، المركز الثقافي العربي. [5] ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل. عن موقع الاصلاح
