ذ.عبدالهادي باباخويا يكتب: الحراك الشبابي المغربي «جيل “ز” محاولة لفهم الفكرة والمشروع النضالي

من هم هؤلاء الشباب الذين خرجو للشارع يملؤونه هتافًا في بعض المدن المغربية..؟ ماذا يريدون حقًا: هل خبزًا وشغلًا فقط، أم وطنًا على مقاس أحلامه وطموحاته..؟ هل نحن أمام موجة غضب عابرة أم مشروع مجتمعي يطمح إلى إعادة رسم علاقة جديدة بين الدولة والمواطن..؟ أسئلة مقلقة وإشكالات حارقة تتردّد في ذهن كل متابع، لما تشهده بعض مدن المغرب في الأسابيع الأخيرة، حيث خرج جيل شبابي جديد من رحم الشبكات الإجتماعية، جيل وُلد تحت ضوء الشاشات ولم يعرف عالمًا بلا أنترنت، ليحوّل صرخته الرقمية إلى حضور حيّ في الشارع. هؤلاء ليسوا مجرد محتجّين عابرين، إنهم أبناء زمن الثورة الرقمية، يختصرون خطابهم في هاشتاغ، ويوثّقون احتجاجهم في مقطع فيديو قصير، لكنهم يحملون في صدورهم هموم جيل كامل، يتأرجح بين الأمل والخذلان، بين حب الوطن وكره الظلم والحرمان.. في هذا المقال، سنحاول أن نفهم فكرة الحراك الشبابي ومشروعه النضالي، بالغوص في جذوره الإجتماعية وسياقاته الإقتصادية، وقراءة دلالاته الرمزية وإشاراته السياسية، لنكتشف ما إذا كان «جيل Z» يكتب سطرًا جديدًا في علاقة المغاربة بوطنهم، أم أنه مجرد صرخة عابرة في فضاء مكتظ بالأصوات والنداءات..!! أولا- خلفيات الحراك: أزمات متراكمة حتى نفهم أي حراك اجتماعي، لا بد من العودة إلى جذوره وسياقاته المختلفة، والشباب عادة لا يخرجون إلى الشارع بلا سبب، ولا يرفعون شعاراتهم من فراغ.. لذلك لابد من التساؤل عن الخلفيات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية التي فجّرت موجة الإحتجاجات الأخيرة، ولماذا الآن..؟ ونعتقد أن أهم خلفيات هذا الحراك تتمثل في: 1- أزمة الثقة والتقليد المهترئ: المتتبع للحراك الرقمي يلاحظ أنه ليس موجة معزولة، بل هو نتاج أزمة ثقة ممتدة بين الفاعل السياسي المهيمن والشباب المقصي والمنسي، بين المؤسسات الحاكمة التقليدية وفضاءات التعبير الحديثة. لذلك فالمشكلة ليست في انتقال الشباب إلى القنوات الرقمية فحسب للتعبير والنقد والإحتجاج، بل في عجز المؤسسات الحاكمة عن تعديل أدوات عملها ولغتها في التواصل، والتي لم تعد تتجاوب مع عصر ما بعد الحداثة..!! 2- ضغوط معيشية وغياب أفق: تنوعت المطالب المرفوعة من طرف شباب الحراك، بين تحسين التعليم العمومي، وإصلاح المنظومة الصحية، وتوفير التشغيل، ومحاربة الفساد.. هذه ليست شعارات عاطفية، بل صدى لأزمات معيشية يومية: بطالة متفاقمة، تكاليف حياة ترتفع، وخدمات اجتماعية لا تغطي الحاجة، خاصة في المناطق الهشة، إضافة إلى غياب أفق واضح للسياسات المتبعة في مختلف القطاعات.. 3- استلهام من تجارب سابقة: يعيد الحراك الحالي إلى الأذهان حركات احتجاجية سابقة مثل حراك 20 فبراير، حيث استخدمت المنصات الرقمية لتعبئة الشارع، وحضر الشباب بقوة في التعبير والإحتجاج، لكن جيل اليوم يتجاوز ذلك بمخيال رقمي متطور، وبنية شبكية ترفض الزعامة التقليدية والتراتبية الحزبية المعروفة.. كما يستحضر هذا الحراك، تجربة شباب الجامعات في أوربا وأمريكا، الذين احتجوا لنصرة غزة وضد سياسة التهجير والإبادة بها.. zثانيا- السمات البارزة لحراك «جيل »: zكل حراك يحمل بصمته الخاصة التي تميّزه عن غيره. وفي حالة «جيل Z»، نحن أمام حراك غير تقليدي في لغته وأدواته وشكله التنظيمي. لذلك سنتوقف عند بعض ملامح هذا الحراك، من فضائه الرقمي إلى شعاراته وأساليبه، ونرصد ما يجعله مختلفًا عن الحركات الإحتجاجية التي سبقته. 1- أفق رقمي بامتياز وتواصل بلا وساطات: ّ ولد هذا الحراك في فضاءات “فيسبوك” و”تيك توك” و”ديسكورد”.. ما جعله متحررًا من الوساطة الحزبية والنقابية، حيث أن كل شاب يملك هاتف ذكي أو حاسوب، هو مركز قرار وقائد خلية للتعبئة والتأطير والتواصل، في تجاوز لكل الأعراف التنظيمية التقليدية للإحتجاج والتظاهر، واستثمار ذكي لإمكانات العصر ولتقنياته المتجددة.. 2- إعلان الحياد الإديولوجي: يصرّ قادة حراك شباب «جيل Z» على أنهم لا يتبعون لأي حزب أو تيار، فالحراك شبابي في أساسه وهو سيد نفسه، ما يعكس رغبة قوية لديهم في تمثيل جيل كامل لا فئة سياسية بعينها، وأيضا في رغبتهم القوية لتحمل مسؤولية حراكهم ولتبعاته المختلفة. 3- السلمية عنوان وخيار مقدس: برغم كل التوترات التي صاحبت انطلاق فعاليات الحراك، بقي الخطاب العام للحراك يدعو إلى الوقفات السلمية واحترام القانون، ويُحذر من الإنزلاق إلى العنف، مما يضفي على الحراك قوة رمزية إضافية، فهو يدعو للتغيير والإصلاح لكن دون المساس بالأمن العام، ولا بممتلكات الشعب والسلم المجتمعي. 4- فجوة بين الفضاء الرقمي والعمل الميداني: حيث لوحظ في كثير من المدن، أنه لم تترجم الدعوات الرقمية إلى حضور ميداني واسع، إما بفعل المنع الأمني أو بسبب ضعف التنسيق الميداني، ما يكشف أن الحراك لا يزال في طور البحث عن شكله التنظيمي، وأن خلاياه الرقمية تجتهد في تحويل جهودها في العالم الرقمي إلى أثر ميداني فعال. ثالثا- تحديات الحراك وفرصه: الطريق أمام «جيل z» ليس مفروشًا بالورود، فكل حراك تواجهه عراقيل وصعوبات، لكن في المقابل تفتح أمامه إمكانيات وحوافز للتغيير. لذلك سنتناول أبرز التحديات التي قد تعيق هذا الحراك، وسنرصد في المقابل الفرص التي يمكن أن تحوله من موجة احتجاج عابرة، إلى قوة اقتراح وتأثير ممتدة في الزمان والجغرافيا..!! 1- أهم التحديات: يمكن تلخيصها في العناصر التالية: – ضعف البنية الميدانية والتنظيمية: لذلك فغياب هياكل قوية قد يهدد استمرارية الحراك. – المقاربة الأمنية: حيث أن تدخل السلطات الأمنية السريع قد يثبط الحماس الشعبي. – التشتت والخطابات المتناقضة: إذ أن انتشار دعوات غير مسؤولة قد يسيء لصورة الحراك. – مقاومة المؤسسات التقليدية: حيث أن البطء في التكيف مع لغة الجيل الجديد قد يزيد الهوة بين الشباب المحتج والمؤسسات القاءمة. 2- أهم الفرص: نذكر منها مايلي: – إعادة صياغة العلاقة بين الشباب والدولة: وننتقل من المواجهة والصدام إلى الشراكة والتعاون. – تعزيز الوعي المدني: بتحويل الهاشتاغ والفضاءات الرقمية إلى أعمال تطوعية و مبادرات محلية ووطنية ناجحة. – الإستفادة من الزخم الإعلامي: وتحويل بعض المطالب والشعارات إلى واقع معاش. رابعا- استنتاجات وملاحظات: من خلال تتبع مسيرة الحراك، ورغم أنه في بداياته ويحتاج إلى مزيد وقت لفهم بعض طموحاته وامتداداته، يمكننا تسجيل بعض الملاحظات الأولية والإستنتاجات العامة: 1- الحراك الشبابي ليس حدثًا عابرًا بل مؤشر على تحوّل اجتماعي عميق: فهذه الإحتجاجات التي يقودها «جيل Z» لا يمكن قراءتها كحالة ظرفية مرتبطة بغلاء الأسعار أو أزمة اجتماعية محددة. بل هي تعبير عن تحوّل بنيوي في وعي الشباب، إذ لم يعد يقبل أن يكون متلقيًا سلبيًا للقرارات، بل يسعى لأن يكون طرفًا فاعلًا فيها. هذا التحوّل يعكس انتقال المجتمع المغربي من نمط الخضوع والإنتظار إلى نمط جديد قوامه المبادرة والمساءلة الشعبية. 2- استدامة الحراك تتطلب تأطيرًا وتنظيمًا مرنًا يحافظ على استقلاليته: فأكبر تحدٍّ أمام الحراك هو غياب الأطر التنظيمية الصلبة، ومع ذلك فإن سرّ قوته يكمن أيضًا في مرونته الرقمية وعدم خضوعه للتراتبية. هذا يفرض معادلة تنظيمية دقيقة: كيف يمكن أن ينتظم الشباب بما يضمن استمرارية حراكهم، دون أن يفقدوا استقلاليتهم، أو ينجروا وراء مؤسسات تقليدية قد تفقدهم المصداقية؟ الحل
في غياب القيادة و الأفق والبرامج : حركة على البركة (z ) جيل

Zيتملكني الضحك وانا اقرأ للأكابر من مفكرين ومؤثرين بل واهل علم ، ونقابيين وأطر ، يوجهون نداءات إلى
الباحث إدريس الصغيور يكتب: إذا كانت مظاهرات قوم Z سلمية فمن يزعزع الاستقرار. مثلاW

W مثلا ؟ يمكنك ان تقنع السمك ليسبح في رمال صحراء الربع الخالي ، ويمكنك ان تقنع الثلج ليستقر على سطح الشمس ، ويمكنك أن تقنع الأمطار لتسقط على القمر وليس له غلف جوي ، لكنك لن تقنع عاقلا يرى بعين عقله : ان مظاهرات سلمية بنية صالحة طيبة ومطالب ملحة مشروعة يقوم عليها : – شباب في طور مراهقة ( بدون اي برنامج حد ادنى بما يتطلبه الحدث او اهلية ). ـ في بيئة ملغومة ( بغياب وعي جمعي يدرك قيمة الامن ومكتسب الاستقرار ) هي مظاهرات لن تؤدي بالبلد الى زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى . فهذان المعطيان ( بالمنطق الخوارزمي ) والرياضي والسياسي والنقابي والاصلاحي يؤكدان استحالة نجاح هذه المظاهرات في حفظ الاستقرار ودرء الفتنة . اللهم نجاح في إسماع العناوين الكبرى للمطالب لكن بوسيلة فيها مغامرة غير محمودة العواقب على الجميع .. والعقلاء لا يغامرون بالاستقرار في مناخ إقليمي وعالمي كلنا نعلمه!!!! اذا كان بيتك مستقرا فلا تلعب باستقراره .لانه اذا انهدم انهدم كل شيء فيه. لقد سمعت الحكومة مطالب المحتجين وتبقى عليها مسؤولية تلبيتها او على الاقل فتح مناخ للحوار المكشوف الشفاف سياسيا وتشريعيا في البرلمان، ومجتمعيا وان اقتضى الأمر إنشاء حوار وطني يشمل كل الأطراف . لا نختلف على المقصد الذي يرفعه المحتجون .نحن مع المطالب الإصلاحية فهي تهمنا وتخدمنا ، ونتفق أيضا على أن الوضع اذا وصل الى تهديد الٱستقرار في البلد .. فلا يجادل احد على ان استقرار الوطن اول مطلب للجميع . لكن انظر إلى أين وصل الامر اليس الى نذير شؤم ، كأننا نعيش الحرب الأهلية اللبنانية ؟ حرق وقتل ودمار ونهب وفوضى ورعب يملأ الأجواء… أهذه سلمية ام (زعزعة لاستقرار الوطن )! ولا تقل لي ان هذا مكر دبر بليل فأنا ابن المغرب اعرفه واعرف فئاته الشبابية وتركيبتهوالاجتماعية فليس اللون كله ابيضا واعرف نوازع كل فئة .. وعايشت الاضرابات في التسعينات وما ال إليه وضعها في ساعة زمن الى حد الرغبة في استيلاء المتظهرين على السلاح وتوجههم الى قصور فاس تحت هيجان الفوصى ونهبهم وحرقهم للأخضر واليابس حتى أن المدينة اصبحت ترى من السطوح وكأنها في حالة حرب شاملة مع عدو خارجيمن شدة اشتعال النيران في كل مكان ولولا حفظ الله ثم تدخل الجيش اخيرا لاحرقت لمدينة عن بكرة أبيها . هناك مناخ يحكم التظاهر السلمي .. لا يمكن بالتأكيد ان يكون هو تظاهر يخيم عليه مناخ المراهقة . فالبلد له رجاله واحزابه وشخصياته . فكيف يسمح لفئة عمرية ( يغلب على افرادها المراهقة ) ان تقود مشروع اصلاح بهذا الحجم لا تمتلك افقا ولا رؤيا ولا لائحة مطالب ولا قيادة للحوار معها ولا أهلية سياسية ولا برنامج حد ادنى متفق عليه (كلها يلغي بلغاه ) ولا تنسيق امني مسبق مع السلطات .. فقط. تمتلك القدرة على التحريض( بنية صالحة للبعض وسيئة للبعض الاخر ) ليخرج اخرون تحت سحر الاعلام ومواقع التواصل ( ومندسيه من استخبارات العدو ) ليحرقوا الاخضر واليابس . حتى الاعلام العالمي الان يتحدث عن شباب في طور المراهقة .. ايعقل ان المغرب برجالاته وعلمائه ومفكريه ونقابييه واكاديمييه وخبرائه وشيوخه ومناضليه وكهوله وشبابه الناضجين ( لا المراهقين ) .. يقرر مصيره الامني واستقراره فئة مصنفة (في علم النفس النمو ) انها هي من يحتاج أن يؤطرها ويقرر مصيرها ويعلما بخبرته فقه الأصلح . فلا تكفي ذريعة انهم يطالبون بالصحة والتعليم . فالمآلات لها حكم الوسائل فكل وسيلة وان كانت في اصلها مشروعة ومقصدها مشروع بل محمود ، وكانت ملابساتها وبيئتها تؤدي حتما الى مفاسد عظمى فمآلها هذا يدل على أنها هي ايضا مفسدة ( تأخذ حكم مآلها ) هذا ما يقتضيه المنطق العقلي السليم . فهل هذا يسوغ ان يكونوا (بالوصف ) اعلاه سببا في حرق وطن ومكتسباته وزعزعة استقراره وهو أغلى المكاسب الاستحقاقات التي تحسدنا عليها دول كثيرة ؟!! لقد رأيناهم فعلوا ذلك في دول عربية فدمروها كما تراها اليوم في اليمن والسودان وليبا ومصر ..وسوريا .. وغيرها. هؤلاء لولا الله ثم رجال الامن الذين دافعوا ببسالة في الميدان وجرح منهم العشرات، لأحرقوا المستشفيات والمدارس والجامعات ونهبوا البلاد والعباد كما فعلوا في التسعينات . وحتى مع وجود خروقات لرجال الامن اوعدم وجودها سيفعلون ذلك هذا امر رأيته بأم عيني . ما علاقة نهب الاسواق وحرق المحلات باخطاء رجال الأمن مثلا . ولا حاجة للاحتجاج بأخطاء فردية لأمنيين فهذا وارد في كل مجال وظيفي ولذلك وجد (قانون عقوبات رجال الامن ايضا ) .. المقصد لا يشفع فأمور الدماء عظيمة ، ومسؤولية الاصلاح لها رجالها ( لا المراهقون ) .ولها ادواتها ومنها التظاهر السلمي المؤطر ، لا التظاهرات التي تحمل في طياتها بوادر الفتنة. فإما ان يتركهم الامن يسرحون ويمرحون فيحرقوا البلد عن بكرة ابيه تحت شعار نريد الحرية واصلاح منظومات (الصحة .. والتعليم ووو ) وإما ان يتدخل الامن لحماية الوطن فيقال (انهم فتية لهم مطالب مشروعة والامن قمعهم ) دعوهم يعبرون عن رأيهم!!! اوردها سعد وسعد مشتملْ ليس هكذا يا سعد تورد الإبلْ ها هو الأمن تركهم وحالهم في مدن كثيرة فماذا وقع ؟ اليس وقع النهب والسلب والحرق والدمار ، والفوضى وإشاعة الفساد في الأرض وسرقة الاسواق والمحلات والبنوك .. هل تعتقد ان من فعل ذلك فعله فقط بنية انه محتاج .. فمعظم من يفعل ذلك يفعله جرما لا حاجة ..فتلك نيته وان امتلك ما امتلك ..ولو تخلى الامن عن حماية الوطن يوما واحدا سترى بأم عينك النهب والسرقة والاستقواء سيد الاجواء ليس بدافع الحاجة وإنما بدافع القهر والظلم وحب الاستكثار . اما المحتاجون فعلا فلا يفعل معظمهم ذلك ؟!! فهم في حاجة لان مصادر رزقهم تنحصر في الحلال فهم مواطنون أسوياء ..ومطلبهم في العيس الكريم مشروع . الامن هو ما يجعل هذه الحقيقة لا يراها الناس وهي واضحة للعقلاء . .هذا اذا كان الامر بالنسبة لهذه( الاحتجاجات )خاليا من اختراق . يواكب المطالب ولا اعتقد يقينا ان الامر خال منها ولا يعتقد سياسي محنك (من غير فئة z) ذلك . الا اذا اختفت الجزائر والموساد وحلفاؤهم وعملاؤهم وجيشهم الإليكتروني من الوجود . فمواكبة الحدث بإشعاله وشيطنته لاشاعة الفوضى وتحريف مسار المطالب هدف استراتيجي لهؤلاء يستحيل ان يفوتوه . لاسيما مع قصور المحتجين وقلة خبرتهم. واهليتهم وطبيعة مواقع التواصل التي سهلت الاختراق الى أبعد مدى . فهؤلاء (المتظاهرين بسلمية )صدق عليهم قول الشاعر : رام نفعا فضر من غير قصد ومن البر ما يكون عقوقا ولو آل الوضع الى ما لا يحمد عقباه (ولن يؤول بإن الله) فسيقول كل فرد منهم : ندمت ندامة الكسعي لما رأيت عيناه ما صنعت يداه . والمعادلة التي
د عبد الله الفاسي يكتب: احتجاجات “جيل زد” بين الفراغ الثقافي واستعصاء المقاربة الأمنية

يعيش البلد منذ أسابيع على وقع احتجاجات شبابية واسعة النطاق، تقودها فئة عمرية جديدة أطلق عليها البعض “جيل زد” (GENZ212). . احتجاجات متفرّقة في جغرافيتها، لكنها متوحّدة في شعاراتها: عدالة، كرامة، حرية، مساواة….؛ شعارات كلّها فطرية تُقرّها كل المرجعيات الدينية والإنسانية، وهي حركة لا تحمل –للوهلة الأولى– نزعة انقلابية أو نزوعاً للعنف؛ بل تؤكد في بياناتها وحواراتها على السلمية والاحترام للقانون. غير أن ردّ الدولة لم يخرج عن التقليد المعروف: مقاربة أمنية مكثفة، واعتقالات، واتهامات جاهزة بارتباط المحتجين بأجندات خارجية. وهو ما يعيدنا إلى الحلقة المفرغة التي طبعَت علاقة الشباب المغربي بالدولة منذ عقود: غياب قنوات التعبير المؤسسي، وغياب وسيط ثقافي وسياسي حقيقي، يقابله حضور مفرط للهاجس الأمني. الفراغ الثقافي أصل الداء؛ الفراغ في ثقافة الدّولة قبل ثقافة الشّباب. لا يمكن فصل ما يجري عن الأزمة الثقافية البنيوية التي تعيشها البلاد. فخلال سنوات تمّ تجفيف منابع الثقافة الجادّة؛ لفائدة مهرجانات استهلاكية صاخبة، جعلت من “طوطو” العنوان الأبرز للاختيار الثّقافي الرّسمي. إذ اختارت الدولة أن تُقنع نفسها بأن الشباب (كلّ الشّباب) سيكتفون بالتنفيس عبر سهرات وموازين وأغانٍ سطحية، بينما الواقع يثبت العكس. فالشباب الذين يصنعون الحدث اليوم هم أبناء فضاءات أخرى: فضاءات الجامعات ومدرجات الملاعب و”تيفويات” الالتراس، وغرف الدردشة على “ديسكورد”…. هناك؛ تشكّل وعي جمعي بديل، رفع شعارات أعمق وأصدق بكثير من نصوص الأغاني المكرورة. وحين غابت دُور الشباب، والمراكز الثقافية، والمسارح الجامعية؛ صنع الشباب فضاءهم الرقمي الخاص، وأعادوا إنتاج “زمن الرفاق” لكن بأدوات رقمية. الدولة في مواجهة “المفاجأة” كما كتب عصام واعيس، الدولة لا تقبل أن تُفاجأ مرتين. بعد 2011 وحراك الريف 2017، جاء الجواب هذه المرة مباشراً: الضرب على يد كل محاولة للتنظيم الذاتي. المنطق الرسمي بسيط: لا شيء اسمه احتجاجات عفوية، ومن يقف وراءها يجب أن يُكشف ويُحاسب. لكن المفارقة أن غياب “القيادة المكشوفة” لا يعني غياب المطالب ولا الشرعية؛ بل يزيد من ثقة الشباب بعضهم في بعض، ويجعل الحركة أفقية، متشعبة، عصية على الاستهداف الفردي. في المقابل، السلطة لا ترى في المطالب التقنية (التعليم والصحة) سوى واجهة. فحين يتجمع عشرات الآلاف في الشارع، ولو حول مطلب محدود، يظل شبح “التغيير السياسي” ماثلاً في خلفية ذهنها. لذلك تفضّل وأد الجنين قبل أن يكبر. من السياسة إلى الثقافة: الرؤية البديلة لا يمكن مقاربة هذا الحراك فقط كحدث سياسي أو اجتماعي. إننا أمام مؤشر على عمق الفراغ الثقافي الذي ترك الشباب عرضة للخيبة والتيه. والحل لا يكون بالمزيد من الأمن، ولا بترقيع وزارات الصحة والتعليم بتغييرات شكلية، بل بإحياء الحياة الثقافية الجادّة أوّلا، والتحرير الواعي لفضاءات النقاش، وبناء ثقة جديدة بين الشباب والدولة عبر مؤسسات وسيطة حقيقية مستقلة ومسؤولة. لقد أثبت التاريخ القريب أن إغلاق منافذ التعبير لا يؤدي إلا إلى الانفجار. وأن الاستثمار في الثقافة والفكر والحوار هو السبيل الوحيد لإطفاء جذوة الاحتجاج قبل أن تتحول إلى حرائق. فشباب اليوم ليسوا نسخة من شباب الأمس: هم متعلمون، متشبعون بالخطاب الحقوقي الكوني، متواصلون عبر شبكات رقمية لا تحدّها جغرافيا. وتجاهلهم أو شيطنتهم؛ لن يزيدهم إلا صلابة. وفي الختم إن احتجاجات “جيل زد” لا يجب التّعامل معها على أنّها -بالضّرورة- شبح خارجي ولا مؤامرة مدبّرة؛ لأنّها في واقع الأمر؛ ابنة شرعية لأزمة داخلية عميقة: أزمة ثقافة، أزمة ثقة، وأزمة وسيط سياسي. وإن كان من درس يجب أن يُستخلص اليوم، فهو أن الأمن وحده لا يصنع الاستقرار، وأن الشباب الذين يرفعون شعارات العدالة والكرامة لا يبحثون عن الفوضى، بل عن معنى لحياتهم في وطنهم. وعين الصّواب اليوم؛ إطلاق سراح المعتقلين الشباب، وإرساء مقاربة جديدة تنطلق من الثقافة والفكر والتربية على الحوار؛ لا من القمع والتخويف. فجيل اليوم قد يختلف في وسائله وأدواته، لكنه في الجوهر امتداد للأجيال التي طالما نادت بوطن حر كريم، وطن يتسع للجميع. https://alislah.ma/
الدكتور إدريس أوهنا يكتب: بشارات زوال دولة الاحتلال

تتوالى البشارات الدالة على دنو أجل دولة الاحتلال، وأنها على وشك السقوط والزوال، والأيام والشهور القادمة حبلى بالمزيد إن شاء الله، ومن تلكم البشارات: – التظاهرات والمسيرات والإضرابات التي تعرفها عواصم الدول الغربية وعواصم العالم بأسره. – العزلة والمنبوذية التي بات يتجرع مرارتها الكيان الصهيوني. – تهافت سردية الهولوكوست والمحرقة ومعاداة السامية التي عمرت طويلا واغتالت عقول عدد كبير من الغربيين. – اعتراف كثير من الدول الغربية ودول العالم بالدولة الفلسطينية. – اتخاذ عدد من الدول -غير العربية طبعا- لمواقف عملية جريئة وغير مسبوقة ضد دولة الاحتلال المارقة (منع السفن التي تقيل الأسلحة لدولة الاحتلال من الرسو في موانئها والمرور في مجالها- قطع العلاقات التجارية- إرسال إسبانيا وإطاليا لسفينتين حربيتين لحماية أسطول الصمود المتوجه إلى غزة- دعوة رئيس كولومبيا لتشكيل جيش عالمي لمحاربة الكيان المجرم …) – نشوء تحالفات جديدة استعدادا للوقوف في وجه عربدة وتوسع الكيان الغاصب. – رفض الاتحاد الأوربي لكرة القدم مشاركة دولة الاحتلال في الدوري الأوربي، وفي الغالب ستتخذ الفيفا القرار نفسه في منافسات كأس العالم. – انسحاب جماعي للوفود الدولية عند بدء كلمة النتن ياهو في الأمم المتحدة، في مشهد اعتبرته وسائل إعلام صهيونية إحراجا علنيا يعكس الرفض الدولي المتصاعد لدولتهم المزعومة. – مواصلة اليمن إدماءها للكيان المجرم، وكسرها لعنجهيته وعلوه.
الباحث إدريس الصغيوار يكتب: غزة التي فضحت إسرائيل ..وهزمتها عسكريا

بعد مرور ما يقرب من عامين على إعلان إسرائيل ومن ورائها دول غربية الحرب على غزة، وخوضها مواجهات مباشرة وغير مباشرة مع المقاومة ، وبرغم كل ما تملكه إسرائيل من ترسانة عسكرية متطورة جوا وبرا وبحرا واستعمالها تكنولوجيا حربية لم تستعمل بعد لاسيما على مستوى الطائرات بدون طيار و الروبوتات ، وبرغم الدعم الغربي المطلق عسكريا واقتصاديا وسياسيا وإعلاميا ، لا تزال إسرائيل تتكبد الخسائر والهزائم المتوالية في غزة لسببين : الأول : أنها إنما دخلت الحرب على غزة لتحقيق هدفين اثنين هما : – 1 تحرير الأسرى ـ 2 تركيع المقإومة ونزع سلاحها حتى لا تتكرر واقعة 7 أكتوبر.ولا هدف من الهدفين تحقق ولو بنسبة 1٪. هذ بالمنطق العسكري يعني الهزيمة . الثاني : أن ما ارتكبته إسرائيل من مجازر وإبادة جماعية وهدم للبنية التحتية ، وممارسات همجية داخل غزة ، ليس فقط لا تمثل نصرا عسكريا في الميدان بل أيضا هزمت إسرائيل سياسيا في المسرح العالمي ، وشوهت سمعتها كدولة في المجتمع الدولي ولذلك كله تبعاته السياسية والاقتصادية وعلى مستوى العلاقات الدولية ، بل هزمتها في عقر أمريكا في الكونغرس اذ صرح ترامب أن اسراىيل فقدت وزنها داخل الكونغرس وفقدت الدعم الذي حظيت به لسنين طويلة، وهو ما يعني انها اصبحت مهددة بفقدان الدعم من الساسة الأمريكيين مستقبلا. زد على ذلك ما تشهده غزة من دعم عالمي على مستوى الدول والشعوب والمنظمات الحقوقية والانسانية توجت دعمها بقافلة الصمود كحدث تاريخي غير مسبوق تزحف فيه عشرات القوارب بحرا تمثل اربعة واربعين دولة لكسر الحصار على غزة . مناخ الهزيمة هذا الذي تعيشه إسرائيل لا يغيبه طموحها الهمجي لتهجير اهل غزة من الشمال والشرق ولا قتلها اليومي للمدنيين ، في مسعى لدفعهم الى الهجرة نحو مصر ، فعلى العكس من ذلك هذا يؤكد بالفعل هزيمتها إذ لو كان الأمر استتب لها في الميدان الذي زعمت السيطرة العسكرية عليه، لتولت بنفسها إدارة القطاع وحكمه كما فعلت من قبل لسنين عددا حتى بداية القرن الحالي ، اذن فعزمها على احتلال القطاع بتهجير أهله يؤكد انها خسرت الحرب وتعلنها من جديد بخطة جديدة يائسة وتحمل في طياتها امارات الخسارة الفاضحة ، ما يؤكد ذلك أيضا هو سعيها للتفاوض حتى وهي ماضية في مخطط التهجير القسري ، فليس جلوسها على الطاولة الا علامة انكسار وان بدا الامر عكس ذلك . بل الأكثرمن ذلك هو رشوة اهل غزة بالقبول بمغادرتها لعلها تجد في ذلك متنفسا للقضاء على المقاومة على الأقل سياسيا وشعبيا حين اعلنت دفع مبلغ خمسة آلاف دولار لكل من يغادر غزة . التاريخ يحدثنا عن أولئك الذين مارسوا أبشع وسائل الابادة وهم منهزمون ميدانيا كيف أظهرت نهايتهم في الأخير خسارتهم الفادحة وهم يجرون أذيال الهزيمة وينسحبون ..كما وقع للالمان في لينينغراد في الحرب العالمية الثإنية ووقع للروس في أفغانستان مطلع التسعينات وقبلهم أمريكا في الفيتنام ، ثم في أفغانستان أيضا وهلم جرا .. ما تمارسه إسرائيل حاليا لصرف الأنظار عن عجزها عن تحقيق الاهداف هو إمعانها في خلط الأوراق ، وتشتيت الانتباه بشيطنة الضفة ومحاولة تهجير اهلها ، والتلويح بغزو دول الجوار لتحقيق النبوؤات التوراتية ، وهذا كله وان كان يعكس أحلامها الحقيقية وأمانيها فهو يعكس أيضا تخبطها في الحرب على غزة وفقدانها البوصلة لليوم التالي ، وحرجها الكبير بالاعتراف بهزيمتها عسكريا وحرجها أمام سؤال الكنيسيت اذا وضعت الحرب أوزارها : اين الاهداف المحققة من الحرب ؟!! لاشيء. وهذا ما يعني بداية نهايتها فعليا .
اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025: ملايين المتطوعين يتحدون لمكافحة النفايات وتعزيز الاستدامة

شهد اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025، الذي احتُفل به يوم 20 سبتمبر، مشاركة ملايين المتطوعين في أكثر من 200 دولة حول العالم، في حملات تنظيف واسعة النطاق تهدف إلى مكافحة أزمة النفايات العالمية وحماية البيئة. جاء هذا اليوم في أول عام له كيوم دولي في تقويم الأمم المتحدة، مع التركيز على رفع الوعي بأهمية الاستهلاك المسؤول وتعزيز إدارة النفايات، وسط دعوات للوصول إلى هدف “Strive for Five” الذي يهدف إلى مشاركة 5% من سكان العالم. ومع تزايد الاهتمام بالقضايا البيئية، أصبح هذا اليوم رمزاً للعمل الجماعي في مواجهة التغير المناخي والتلوث. فعاليات اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025 حول العالم: من هانوي إلى موزمبيق انطلقت فعاليات اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025 في مدن متعددة، حيث جمع أكثر من 300 متطوع في هانوي بفيتنام لتنظيف شارع فام هونغ، كجزء من حملات عالمية لمكافحة النفايات. في موزمبيق، شاركت بعثة المساعدة العسكرية الأوروبية في تنظيف السواحل، مما يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بالقضايا البيئية. أما في الولايات المتحدة، فقد ركزت الحملات على هدف إشراك ملايين الأمريكيين في أنشطة التنظيف، مع إلهام من حملات سابقة مثل تلك في ميامي التي نظمتها منظمة Earth Day. كما شهدت أوروبا حملات تركز على النفايات النسيجية، حيث أبرزت تطبيقات مثل COSH! دورها في تقليل التلوث الناتج عن الملابس. في المنطقة العربية، شارك المغرب لأول مرة في تعبئة مواطنة واسعة بالمنتزه الوطني بخنيفرة، حيث انضم الآلاف إلى حملات التنظيف لدعم أهداف التنمية المستدامة. هذه الفعاليات تأتي ضمن إطار الأمم المتحدة، التي أعلنت اليوم كفرصة لرفع الوعي بالدور الذي تلعبه حملات التنظيف في تحقيق التنمية المستدامة. ## أهمية اليوم العالمي لتنظيف البيئة: مكافحة التلوث وتعزيز الوعي البيئي يُعد اليوم العالمي لتنظيف البيئة، مبادرة عالمية تجمع الملايين لمواجهة أزمة النفايات، مع التركيز على حلول مستوحاة من الطبيعة لمكافحة التلوث البلاستيكي. في عام 2025، أكدت منظمة UN-Habitat على الحاجة إلى تغيير العادات الاستهلاكية وتعزيز الإدارة المحلية والعالمية للنفايات، لتحقيق عالم خالٍ من النفايات. كما يرتبط اليوم بأهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المتعلقة بالمدن المستدامة والبيئة النظيفة. وفقاً لتقارير، ساهم اليوم في تنظيف الشواطئ والغابات والأحياء السكنية، مما يساعد في تقليل التأثير البيئي للنفايات، بما في ذلك النفايات البلاستيكية والنسيجية. يشجع الخبراء على المشاركة اليومية، مثل استخدام التطبيقات لإعادة تدوير الملابس أو الانضمام إلى حملات محلية. ## التأثير المستقبلي: دعوات للمشاركة في السنوات القادمة مع انتهاء فعاليات اليوم العالمي لتنظيف البيئة 2025، يتوقع المنظمون استمرار التأثير من خلال حملات مستمرة، مثل تلك التي نظمتها Earth Day في ميامي وأرمينيا. في الختام، يمثل هذا اليوم خطوة نحو عالم أنظف، مع دعوات للأفراد والحكومات لتعزيز الجهود البيئية. للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة موقع World Cleanup Day الرسمي أو متابعة حملات الأمم المتحدة.
العدالة والتنمية يهاجم رئاسة مجلس سلا: “مزاعمكم لا تزيد عن كونها مزايدة سياسية وتغطية على الفشل”

هاجمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا، بقوة، رئاسة مجلس جماعة سلا، متهمة إياها بـ”التحايل على الرأي العام المحلي وترويج معطيات ناقصة و مجتزأة” بخصوص ملف “التعاونية القرائية الوفاق”. تجدر الإشارة إلى أن جدور النزاع ترجع ل”اتفاقية الشراكة الموقعة عام 2013″، بين “جماعة سلا” و”التعاونية السلفة الذكر”. وذلك في إطار مبادرة لإحداث مؤسسات التعليم الخصوصي بغرض تشغيل حاملي الشهادات. حيث تم كراء مقرات مدرسية بشروط تفضيلية. وذلك بالاستناد إلى مقتضيات “القانون رقم 00-07″، المتعلق بالميثاق الوطني للتربية والتكوين. إضافة “لمرسوم التعاونيات المدرسية رقم 2.08.521″. فضلا عن “الاتفاقية الإطار” الموقعة بين جماعة سلا وعدالة سلا و الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين . وجاء في البيان، الذي صدر عقب اجتماعا عقدته الكتابة الإقليمية، برئاسة كمال الكوشي، وبحضور عدد من منتخبي الحزب، إلى جانب جامع المعتصم، العمدة السابق للمدينة، أن موقف الحزب من ملف التعاونية ثابت ولم يتغير رغم تغير تموقعه داخل المجلس، سواء في التسيير أو المعارضة. وشدد المصدر ذاته على أن كل ما جاء في بيان رئيس المجلس الجماعي، على خلفية مقال رأي نشرته المستشارة الجماعية أمينة أوشعيب، حول الموضوع، لا يعدو أن يكون “مزايدة سياسية وتغطية على الفشل” ، بحسب تعبير البيان. واستعرض البيان تفاصيل نشأة وتطور مشروع التعاونية القرائية الوفاق، الذي انطلق سنة 2013 بموجب اتفاقية شراكة بين جماعة سلا وعدد من المؤسسات، في إطار برنامج حكومي لإحداث مؤسسات للتعليم الخصوصي لفائدة حاملي الشهادات العليا، عبر كراء مقرات مدرسية للتعاونية بشروط تفضيلية. وأوضح البيان أن المشروع جاء في سياق رؤية اجتماعية لتقليص البطالة، وليس بغرض الربح، وأنه تم توقيع أربعة عقود كراء، خلال فترات متعددة، وبشروط متباينة، لكن التعاونية، حسب البيان، لم تلتزم ببعض بنود الاتفاقية، لا سيما ما يتعلق بتقارير التتبع وتحديد لائحة المستفيدين، مع تسجيل تحفظ الحزب على التجديد التلقائي للعقود ومدة الكراء الطويلة في المرحلة الحالية. كما هاجمت الكتابة الإقليمية للحزب بشدة الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي، متهمة إياها بـ”الضعف، والتخبط، وازدواجية الخطاب”، وبـ”تغييب المقاربة التشاركية”، معتبرة أن المجلس الحالي فشل في تدبير هذا الملف كما فشل في تقديم حصيلة نصف الولاية، رغم الطلبات المتكررة من فريق العدالة والتنمية لبرمجة مناقشة تنفيذ برنامج العمل. وأشار البيان إلى أن بعض أعضاء الأغلبية أنفسهم، عبروا خلال اجتماعات المجلس عن تحفظات وانتقادات لتدبير ملف التعاونية، قبل أن يصطفوا إلى جانب رئاسة المجلس في التصويت. كما اعتبرت الكتابة الإقليمية ان ادعاءات رئيس المجلس متهافتة تعكس حالة تخبط ناتج عن عدم القدرة على تحمل المسؤولية السياسية، والعجز عن الدفاع عن اختصاصات المجلس، والعجز عن تنفيذ كافة بنود الاتفاقية “الإطار المذكورة”. البيان
الباحث إدريس الصغيوار كاتب: حول الحاجة الى تطوير الابتكارفي المغرب

الابتكار كمفهوم هو باكورة العلم ، وثمرة التفكير في ايجاد حلول للمشكلات العلمية بمنهجية علمية ، إنه الخطوة التي يكون الناس في أمس الحاجة إليها لتطوير شيء ما له دور هام في الحياة ، او ايجاده اصلا على غير مثال سابق، وبعبارة مختصرة هو: استثمار العلم في ايجاد فكرة تخدم البشرية في حياتها . على هذا فالابتكار هو علم قائم بذاته ، والعلم بالنسبة للابتكار جزء من مجموعة أجزاء ، فالعلم النظري مجردا لا يصنع الابتكار ، إنما يصنعه التفكير بمنهجية إبداعية تعتمد على القواعد العلمية المرتبطة بالواقع تعتمد على السؤال والبحث والنقد والتقييم والتقويم ثم إيجاد الرؤية الصحيحة التي من خلالها يتم إما ايجاد منتج غير مسبوق قابل للتطبيق الصناعي وله مردود بجدوى أكبر فيسمى اختراعا، وإما تطوير منتج مسبوق اي متداول صناعيا فيسمى ابتكارا، او نظرية علمية تنتظر البنية التحتية الصناعية لإثباتها وتجريبها وتطبيقها، هذه العمليات والخطوات التي يتطلبها الابتكار قد ينجزها فرد من أفراد المجتمع يملك عقلا لامعا وإرادة قوية وتصميما عنيدا ، وهذا نادر جدا كما نرى في واقعنا ،وقد لا يستطيع إنجازها اذا واجهته مشاكل في الطريق مما سنذكره في ديباجة هذا المقال، وهذا هو الواقع الشائع . صناعة الابتكار إذن هي مهمة تتظافر فيها جهود الحكومات والمجتمع معا ، فالحكومة كجهة معنية بخدمة المجتمع وتنميته وتطوره مسؤولة عن صناعة بيئة الابتكار بكل ما يلزم على مستوى التشريع وعلى مستوى التنفيذ . ولكي تحقق ذلك لابد من وضع خطط استراتيجية لتجهيز البنية التحتية اللازمة للابتكار على مستوى مؤسساته ومراكزه وتمويل بحوثه ، وتوعية المجتمع بالانخراط في نشاطاته ومنها دعم مشاركة الافراد والمؤسسات في المعارض العالمية بكل ما يلزم ، إنها بنية متكاملة تهدف الى صناعة المبتكرين المخترعين ودعمهم بكل ما يلزم لصناعة الابتكار . لا يخفى على الحكومات أهمية تمويل الابتكار ودعمه بتخصيص النسبة المناسبة من الميزانية السنوية لهذا الغرض فالكل يعلم أن اكثر الدولة تمويلا للابتكار ودعمه هي الاكثر تطورا وتصنيعا وعلى رأسها (الدول العشرون الصناعية ) ، ببساطة من تكون له المبادرة والسبق في التصنيع تكون له الريادة على الاقل صناعيا واقتصاديا كما هو الشأن بالنسبة لليابان والمانيا وكوريا الجنوبية مثلا !! هذا يعلمه كل أحد مما يغنينا عن سرد ارقام الدعم الحكومي للدول الرائدة في الاختراع. كما ان لا أحد يجهل ان الدول النامية عليها مضايقات وإكراهات تجعل التطور الابتكاري عندها محددا بسقف واضح .. لابأس بذلك الكل يتفهم .. وفي اطار المجال المسموح به والبعيد عن صناعة الاسلحة الاستراتيجية، كما وكيفا مثلا يمكن القول ان القرار السياسي لتطوير الابتكار مسؤولية حكومية ومجتمعية لا محيد عنها لدعم التنمية والنهوض اكثر … إنها قرار سياسي لاجل التنمية .. بالدرجة الأولى. بالنسبة للمغرب، هناك خطوات تستحق الاشادة قطعها في اطار دعم الاختراع ، بدءا من تسهيل تسجيل براءة الاختراع محليا برسوم معقولة بل ومخفضة لفئات محددة ، ومرورا بإتاحة محامين مختصين في براءات الاختراع متفرغين لدعم بحوث براءة الاختراع في إطار شراكة مع منظمة الحماية الفكرية بسويسرا ، وانا جربت ذلك شخصيا وعاينته بنفسي، وانتهاء بمساهمات المعرض الدولي السنوي الذي تشرف عليه جمعية (أفيد ) برعاية المخترع المهندس ماجد البعزاوي . لكن الحديث هنا أعمق بكثير من ذلك، فحديثنا هنا يشمل ضرورة وجود رؤية استراتيجية تعيد النظر في دور الجامعات في تطوير البحوث ، ودور الشركات في تمويلها ودور الحكومة في تخصيص ميزانات معقولة لدعم مؤسسات الابتكار وجمعياته ، وتأسيس مؤسسة وطنية تسهر على اكتشاف المبتكرين وتثقيفهن ودعم بحوثهم واختراعاتهم بتقديم الاستشارات المجانية والدعم الصناعي والمشاركة بفريق مغربي متكامل في المعارض العالمية بدعم وتمويل حكومي . بل والاشراف على المدارس الذكية الخاصة بالعقول اللامعة من التلاميذ والطلبة في المغرب على غرار ما تفعل اليابان. فالعديد من المخترعين ، لا يجدون حتى فرصة لصياغة بحوث اختراعهم لما تنطوي عليه منهجية البحث من تعقيد وهناك مؤسسات وجمعيات محلية ودولية تشرف على ذلك بأثمنة باهضة وتعجيزية ، كما لا يجدون التمويل الكافي لتسجيل براءة الاختراع كما لا يجدون قدرة على المشاركة في المعارض العالمية لتسويق اختراعهم ، هنا نعلم ان على الحكومة ـ ان هي ارادت دعم الابتكار كحجر زاوية في عملية التنمية ، ان تعالج هذه الاكراهات لتخريج دفعة من المخترعين سنويا بل ودعم تنفيذ اختراعاتهم ودمجها في الصناعة المحلية . لاحظ ان شابا تركيا واحدا استطاع اختراع طائرة بدون طيار حجمها حجم كرة القدم ، وحينما تلقى الدعم من الحكومة التركية لطويرها ولدت طائرة (بيرقدار) العسكرية الشهيرة ، واصبحت فخرا للصناعة العسكرية التركية والرائدة عالميا في هذا المجال . وقس على ذلك … وبرغم وجود تلك الإكراهات تبقى البيئة المغربية مرنة لتخريج المخترعين العصاميين، وتؤتي أكلها كل حين بظهور مخترعين ضربوا اروع الامثلة بعلو الهمة في هذا المجال ، منهم المهندس ماجد العزاوي صاحب اختراعات رائدة والحاصل على وسام ملكي كدعم معنوي من المؤسسة الملكية لمساره الحافل بالإنجازات ، وقد حصل على جوائز عديدة عالمية ومنهم الدكتور يوسف العزوزي صاحب انجازات غير مسبوقة في الطب حصل على جائزة تقديرا له في مؤسسة نجوم العلوم بقطر ، ومنهم العبقري الألمعي الازمي المختص بصناعة البطاريات والملقب بأبي البطاريات وبدونها ما كان للهواتف الذكية أن تشتغل .. وهذا غيض من فيض … وفي الزوايا خفايا وللرجال المبتكرين بقايا…
عبد الله الفاسي يكتب: سموتريتش في دور نتنياهو و ترامب يحيي خطّة بلير/كوشنر..مشهدان متزامنان والضحية فلسطين
لا يحتاج الاحتلال الصهيوني إلى كثير من التجميل لإخفاء وجهه الاستعماري؛ فهو يعلن التّمادي في مشروعه الاحتلالي بصفاقة في كل منعطف. في تل أبيب، ظهر وزير حزب بوَزن صغير في الكنيست، اسمه بتسلئيل سموتريتش، ليؤدي مشهدًا تمثيليًا أكبر بكثير من حجمه: منصة بشعار الدولة، وعلمان خلفه، وخريطة كبيرة مضاءة على الشاشة. ثم أعلن بكل ثقة ما سمّاه “خطة الانتصار”. في عرض لم يكن سوى نسخة حديثة من “الحلم الصهيوني”: أرض بلا شعب لشعب بلا أرض. الخطة في جوهرها ثلاث تصفيات: تصفية جسدية بالرصاص والقصف والتدمير الممنهج. تصفية بطيئة عبر الحصار والتجويع وقطع أسباب الحياة (الغداء والماء والدّواء والكهرباء…..). تصفية سياسية واقتصادية قوامها “التهجير الطوعي” وضمّ ما تبقّى من أراضي فلسطين. إنه ببساطة مشروع إبادة مع سبق الإصرار. وبدلاً من أن يُقدّم كـ “رؤية يمينية متطرفة”، يُسوَّق على أنه “خطة دولة”، وكأن الترحيل القسري والتقتيل سياسة طبيعية لدولة “ديمقراطية”. لكن المثير للسخرية أنّ سموتريتش، رغم ضآلة حزبه، يلبس عباءة “رئيس حكومة ظل”. في تقليد كاريكاتوري لنتنياهو، غير أنّ الفرق أن نتنياهو يجيد الكذب السياسي بلغة محسوبة، أما سموتريتش فيعلنها فجة: نحن هنا لنقتل ونطرد ونضمّ. وهنا تكمن خطورة اللحظة: ليس لأن “الخطة” جديدة، بل لأنها تُعرض بوقاحة وبغطاء رسمي، بينما العالم يلوذ بالصمت. وفي الطرف الآخر من الأطلسي، يتكرّر المشهد بأزياء أخرى. في البيت الأبيض، جلس دونالد ترامب إلى طاولة مستديرة، لا مع الفلسطينيين، ولا مع العرب، ولا مع الأمم المتحدة، بل مع اثنين من عرّابي الاستعمار الحديث: جاريد كوشنر، صهره ومهندس “صفقة القرن”، وتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق الذي ما زال يقدّم خدماته كمستشار دائم لمشاريع الهيمنة الاستعمارية. وكان عنوان الاجتماع: “ما بعد حماس” أي أنّ مصير فلسطين يُقرَّر في غياب الفلسطينيين، ومستقبل المنطقة يُرسم بيد ثلاثة رجال لا يمثلون إلا المصالح الأميركية والإسرائيلية. هل من دليل أوضح على أن ما يُسمّى “صفقة” أو “سلام” ليس سوى غطاء لمشروع استعماري؟ هذا المشهد ليس استثناءً، بل استمرار لنهج متجذّر: من سايكس-بيكو إلى وعد بلفور، ومن “السلام مقابل الأرض” إلى “الأمن مقابل الاستسلام”. كلّها وصفات استعمارية تُعاد كتابتها بأقلام جديدة لكن بالحبر ذاته. لكن أين العرب والمسلمون؟ هنا تأتي الفضيحة الأكبر. فبينما يخطّط سموتريتش للقتل، وترامب وكوشنر وبلير لتقسيم المنطقة، تجلس الأنظمة العربية والإسلامية متفرّجة، والبعض منها يكتفي ببيانات مكرورة عن “حلّ الدولتين”، كأنها أسطوانة مشروخة لا يصدّقها حتى من يردّدها. والأدهى أنّ آخر صوت ظلّ يصرخ بدعم الدم الفلسطيني علنًا، خرج من صنعاء، ولهذا تحديدًا كان لا بدّ من تكثيف القصف على العاصمة اليمنية. المطلوب هو إسكات كلّ صوت يذكّر بأن هناك قضية، وأن هناك احتلالاً، وأن هناك دمًا يُسفك ظلماً. السؤال الجوهري: ماذا ينقص هذه الدول لتثور نخوتها – إن كانت لها نخوة أصلاً؟ أهو المال الذي يُشترى به القرار السياسي؟ أهو الخوف من غضب واشنطن؟ أهو العجز الحقيقي أم التواطؤ المفضوح؟ لقد أثبت التاريخ أن المستعمر لا يفهم إلا لغة واحدة: الجهاد في سبيل الله. ليست كلمةً رومانسية ولا شعارًا، بل حقيقة تاريخية: من بدر إلى عين جالوت، ومن القادسية إلى الكرامة، لم تنتصر الشعوب المقهورة على الجبابرة إلا بالجهاد. فهل من المعقول أن يظنّ أحد أن الاحتلال سيخرج بالرجاء أو بالبيانات الصحفية؟ إنّ ما نعيشه اليوم ليس سوى مسرحية مكشوفة: وزير صغير يتظاهر بأنه رئيس، ورئيس أميركي سابق/جديد يعيد تدوير صفقة القرن مع عرّابَيْن استعمارِيَّيْن، وعالم عربي يغطّ في صمت عميق. وبين هذا وذاك، يبقى الشعب الفلسطيني وحده في الميدان، يكتب بدمه ملحمةً تتجاوز الخطب والمؤتمرات، وتفضح زيف العالم. 28 أغسطس، 2025
