هاجمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بسلا، بقوة، رئاسة مجلس جماعة سلا، متهمة إياها بـ”التحايل على الرأي العام المحلي وترويج معطيات ناقصة و مجتزأة” بخصوص ملف “التعاونية القرائية الوفاق”.
تجدر الإشارة إلى أن جدور النزاع ترجع ل”اتفاقية الشراكة الموقعة عام 2013″، بين “جماعة سلا” و”التعاونية السلفة الذكر”. وذلك في إطار مبادرة لإحداث مؤسسات التعليم الخصوصي بغرض تشغيل حاملي الشهادات. حيث تم كراء مقرات مدرسية بشروط تفضيلية. وذلك بالاستناد إلى مقتضيات “القانون رقم 00-07″، المتعلق بالميثاق الوطني للتربية والتكوين. إضافة “لمرسوم التعاونيات المدرسية رقم 2.08.521″. فضلا عن “الاتفاقية الإطار” الموقعة بين جماعة سلا وعدالة سلا و الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين .
وجاء في البيان، الذي صدر عقب اجتماعا عقدته الكتابة الإقليمية، برئاسة كمال الكوشي، وبحضور عدد من منتخبي الحزب، إلى جانب جامع المعتصم، العمدة السابق للمدينة، أن موقف الحزب من ملف التعاونية ثابت ولم يتغير رغم تغير تموقعه داخل المجلس، سواء في التسيير أو المعارضة.
وشدد المصدر ذاته على أن كل ما جاء في بيان رئيس المجلس الجماعي، على خلفية مقال رأي نشرته المستشارة الجماعية أمينة أوشعيب، حول الموضوع، لا يعدو أن يكون “مزايدة سياسية وتغطية على الفشل” ، بحسب تعبير البيان.
واستعرض البيان تفاصيل نشأة وتطور مشروع التعاونية القرائية الوفاق، الذي انطلق سنة 2013 بموجب اتفاقية شراكة بين جماعة سلا وعدد من المؤسسات، في إطار برنامج حكومي لإحداث مؤسسات للتعليم الخصوصي لفائدة حاملي الشهادات العليا، عبر كراء مقرات مدرسية للتعاونية بشروط تفضيلية.
وأوضح البيان أن المشروع جاء في سياق رؤية اجتماعية لتقليص البطالة، وليس بغرض الربح، وأنه تم توقيع أربعة عقود كراء، خلال فترات متعددة، وبشروط متباينة، لكن التعاونية، حسب البيان، لم تلتزم ببعض بنود الاتفاقية، لا سيما ما يتعلق بتقارير التتبع وتحديد لائحة المستفيدين، مع تسجيل تحفظ الحزب على التجديد التلقائي للعقود ومدة الكراء الطويلة في المرحلة الحالية.
كما هاجمت الكتابة الإقليمية للحزب بشدة الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي، متهمة إياها بـ”الضعف، والتخبط، وازدواجية الخطاب”، وبـ”تغييب المقاربة التشاركية”، معتبرة أن المجلس الحالي فشل في تدبير هذا الملف كما فشل في تقديم حصيلة نصف الولاية، رغم الطلبات المتكررة من فريق العدالة والتنمية لبرمجة مناقشة تنفيذ برنامج العمل.
وأشار البيان إلى أن بعض أعضاء الأغلبية أنفسهم، عبروا خلال اجتماعات المجلس عن تحفظات وانتقادات لتدبير ملف التعاونية، قبل أن يصطفوا إلى جانب رئاسة المجلس في التصويت.
كما اعتبرت الكتابة الإقليمية ان ادعاءات رئيس المجلس متهافتة تعكس حالة تخبط ناتج عن عدم القدرة على تحمل المسؤولية السياسية، والعجز عن الدفاع عن اختصاصات المجلس، والعجز عن تنفيذ كافة بنود الاتفاقية “الإطار المذكورة”.





