بتوجيهات سامية من جلالة الملك، يترأس السيد أخنوش الوفد المغربي الذي يشارك في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

بتوجيهات سامية من جلالة الملك محمد السادس، يتولى السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، قيادة الوفد المغربي في أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعقد في نيويورك. يرافقه في هذه الفعالية وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة. ستكون الدورة الثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة متميزة، حيث تُعقد تحت شعار “بالعمل معا نحقق نتائج أفضل: ثمانون عاما وأكثر من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان”. وستبدأ الأشغال بالنقاش رفيع المستوى يوم الثلاثاء، بمشاركة قادة دول وحكومات وكبار المسؤولين. سيركز الاجتماع الرفيع المستوى، الذي سيُعقد يوم الاثنين لإحياء الذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، على العديد من القضايا العصرية، بما في ذلك السلام والتنمية المستدامة والأزمة المناخية. أيضًا، وعلى هامش هذا الحدث الدولي، سيتم تنظيم قمتين حول المناخ والاقتصاد العالمي المستدام والشامل القادر على الصمود، وذلك بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش. يتضمن جدول أعمال الأسبوع رفيع المستوى اجتماعات تناقش حل الدولتين في الشرق الأوسط، وأهداف التنمية المستدامة، والوقاية والسيطرة على الأمراض غير المعدية، وتعزيز الصحة العقلية والرفاه، بالإضافة إلى موضوع إزالة الأسلحة النووية.
أمام مجلس حقوق الإنسان.. جمعيات تندد بتجنيد الأطفال والزواج القسري في مخيمات تندوف

دقت جمعيات حقوقية ناقوس الخطر اليوم الجمعة أمام مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بجنيف، بسبب الانتهاكات الخطيرة التي يمارسها انفصاليو “البوليساريو” ضد الأطفال والنساء في مخيمات تندوف بجنوب غرب الجزائر. وعبّرت شارلوت باما، من مؤسسة “إليزكا ريليف”، عن إدانتها لتجارة تشغيل الأطفال القسري في منجم غار جبيلات، بالإضافة إلى تجنيدهم بشكل منتظم لأغراض عسكرية داخل المخيمات. وفقًا للمنظمة، تم تجنيد أكثر من 8000 طفل، بعضهم في سن 12 عامًا، للقتال والمشاركة في استعراضات بالزي العسكري، والخضوع لتدريبات عسكرية تحت وطأة التهديد بعقوبات عنيفة، وهذه الممارسات تعتبر جرائم ضد الإنسانية بدعم ضمني من الإدارات المحلية. كما انتقدت المؤسسة الرفض المستمر من قبل الانفصاليين للتعاون مع الآليات الدولية المعنية بحماية الطفولة، بما في ذلك الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، مشددة على الحاجة إلى إنهاء الإفلات من العقاب وحماية الحقوق الأساسية للأطفال في هذه المنطقة. من جانبها، نبهت السيدة كجمولة بوسيف، من المركز المستقل للأبحاث والمبادرات من أجل الحوار، إلى الانتهاكات المتعلقة ببرنامج “Vacaciones en Paz” (عُطل في سلام)، والذي يُستخدم كوسيلة للاستغلال واحتجاز الفتيات الصحراويات. وأعطت السيدة بوسيف مثالاً على حالة الشابة صفية، 28 عاماً، المقيمة في إسبانيا، التي تم احتجازها قسراً منذ فبراير 2023 خلال زيارة عائلية إلى المخيمات، حيث تم سحب وثائقها وتهديدها بالزواج القسري ومنعها من المغادرة على الرغم من حصولها على تراخيص قنصلية صالحة. وصف المركز هذه الحالة بـ “المأساوية لكنها ليست الوحيدة”، مؤكداً وجود حالات مشابهة لنساء تعرضن للاحتجاز والزواج القسري والتهديد. ودعت السيدة بوسيف مجلس حقوق الإنسان إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن صفية، وفتح تحقيق دولي مستقل حول الانتهاكات المرتبطة بهذا البرنامج، وتقديم إدانة قوية للتواطؤات المحلية التي تتيح استمرار هذه الانتهاكات. وطالبت المنظمتان بضرورة التحرك العاجل لحماية الأطفال والنساء في مخيمات تندوف، حيث يعيشون في ظروف يُعاني فيها من العنف والاستغلال وانعدام سبل الانتصاف الفعلي.
مجلس الأمن الدولي يعبر عن دعمه لسيادة قطر في ظل الهجوم الإسرائيلي.

عبر أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، عن إدانته للهجوم الإسرائيلي على الدوحة، مشددين على دعمهم لسيادة دولة قطر وسلامة أراضيها وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأكد أعضاء المجلس المؤلف من 15 عضواً، في بيان، على ضرورة تخفيف حدة التصعيد، معربين عن أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه قطر في جهود الوساطة في المنطقة. كما أكدوا على أن الإفراج عن الرهائن يجب أن يبقى أولوية رئيسية. وفي هذا السياق، جددوا التأكيد على أهمية الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها قطر ومصر والولايات المتحدة، داعين الأطراف المعنية إلى استغلال الفرصة لتحقيق السلام. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أدان الهجوم الإسرائيلي في الدوحة، الثلاثاء الماضي، خلال مؤتمر صحافي، موصفًا إياه بأنه “انتهاك جسيم” لسيادة قطر ووحدة أراضيها.
النساء في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.. دورة تكوينية بمقر قيادة المنطقة الجنوبية بأكادير لفائدة عسكريات من 14 بلدا

انطلقت، يوم الاثنين الماضي، بمقر قيادة القوات المسلحة الملكية في المنطقة الجنوبية بأكادير، فعاليات دورة تكوينية تستهدف النساء في مجالات عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. تمتد هذه الدورة على مدار ثلاثة أسابيع، بمشاركة 23 امرأة عسكرية من 14 جنسية مختلفة، وبالأخص من القارة الإفريقية، بالإضافة إلى مشاركات من فرنسا، ألمانيا، سويسرا وكندا. تأتي هذه الدورة في إطار شراكة ثلاثية بين المغرب، فرنسا والأمم المتحدة. وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح، أكد الفريق محمد بن الوالي، رئيس أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية، أن الهدف من هذا التكوين هو تمكين النساء العسكرييات وإعدادهن لتحمل مسؤوليات القيادة بشكل كامل ضمن عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة، وتعزيز التعاون الثلاثي من أجل دعم الريادة النسائية في خدمة السلام والأمن الدوليين. وأضاف أن هذا البرنامج يعكس العزيمة القوية للقوات المسلحة الملكية لتعزيز مقاربة شمولية تركز على المساواة بين الجنسين، وتشجع دمج العنصر النسائي العسكري على جميع الأصعدة وفي كافة فروع القوات المسلحة الملكية، وفقًا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة. من جهتها، أعربت مريم أوشن نصيري، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، عن عميق شكرها للقوات المسلحة الملكية لاستضافتها هذه الدورة، التي تصفها بأنها “مبادرة استراتيجية”، مشيدة بالالتزام “الثابت” للقوات المسلحة الملكية لصالح السلام والأمن في إفريقيا وخارجها. وأشارت نصيري إلى أن هذا التكوين، الذي يمثل جزءًا من التعاون متعدد الأطراف، يعد تجسيدًا لشراكة قوية تهدف لتعزيز مشاركة النساء في عمليات السلام، ودعم ظهور جيل جديد من النساء العسكريات الرائدات. ورأت السيدة نصيري أن العام 2025 يمثل نقطة محورية في أجندة الأمم المتحدة حول “المرأة، السلام والأمن”، بما يتماشى مع القرار 1325 لمجلس الأمن، الذي يبرز أهمية مشاركة النساء وأخذ بعد النوع في الاعتبار خلال مفاوضات السلام وعمليات حفظ السلام. وأكدت أن مشاركة النساء في عمليات حفظ السلام تعد شرطًا أساسيًا لضمان نجاح هذه الأجندة. وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت نساء عسكريات من عدة جنسيات أهمية مشاركتهن في هذه الدورة التكوينية لتعزيز مهاراتهن وقدراتهن القيادية، لتحقيق سلام دائم وشامل. وقد تم إعداد برنامج هذه الدورة التكوينية، الذي يشمل عدة وحدات، بالتعاون بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وإدارة الأمم المتحدة لعمليات السلام، والقوات المسلحة الملكية بمشاركة خبراء دوليين.
الأمين العام الأممي يكرم جنديا من القوات المسلحة الملكية بذل حياته ضمن قوات حفظ السلام

كرم الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ذكرى جندي من حفظة السلام التابعين للقوات المسلحة الملكية خلال اللقاء السنوي المخصص لتكريم العسكريين والمدنيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهام حفظ السلام. حضر هذا الحفل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، والمستشار العسكري بالبعثة الدائمة للمملكة، الكولونيل نجيم أسيد. في هذا الحفل، الذي أقيم يوم الخميس، منح الأمين العام للأمم المتحدة ميدالية داغ همرشولد بعد الوفاة للعريف أول كريم تمارة، الذي توفي عام 2024 أثناء أدائه لمهمة حفظ السلام ضمن بعثة القوات المسلحة الملكية في جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما كرم المجتمع الدولي خلال هذا الحدث أرواح أكثر من 4400 من حفظة السلام الذين ضحوا بحياتهم منذ عام 1948، بما في ذلك 57 من الجنود وعناصر الشرطة والمدنيين الذين فقدوا حياتهم تحت راية الأمم المتحدة في السنة الماضية. وأشار غوتيريش في كلمته إلى أن المنظمة تكرم “النساء والرجال الشجعان الذين قضوا بعيدا عن وطنهم وأحبائهم أثناء خدمتهم للسلام، وهو أحد أسمى القضايا الإنسانية”، مؤكدا أن تضحياتهم ستظل حاضرة. كما أعرب عن امتنانه للدول الأعضاء على مساهماتها القيمة في عمليات حفظ السلام. السفير هلال قدم في كلمته أحر التعازي لأسر جنود حفظ السلام الذين ضحوا بحياتهم وأشاد بجهودهم في الدفاع عن مبادئ السلام والأمن. خلال عرض عسكري أُقيم قبل المراسم، قام وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، مع وكيل الأمين العام للدعم العملياتي، أتول كهاري، بتكريم ثلاثة ضباط من القوات المسلحة الملكية في نيويورك. تعتبر هذه المبادرة دليلاً على تقدير الأمم المتحدة للمغرب واعترافها بمساهمته المستمرة والأثرية في عمليات حفظ السلام، تنفيذاً للتوجيهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. المغرب، الذي يشارك بـ1714 جنديا ضمن بعثتي الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى، يعد من بين الدول العشر الكبرى المساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام. ويُحتفى باليوم الدولي لحفظة السلام، الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 ماي منذ عام 2002، سنويًا لتكريم الرجال والنساء الذين يخدمون في هذه العمليات، بالإضافة إلى تخليد ذكرى أولئك الذين فقدوا حياتهم في سبيل السلام.
الأمم المتحدة-أهداف التنمية المستدامة.. السيد هلال يشارك بنيويورك في رئاسة منتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار

ترأس السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إلى جانب نظيرته الفنلندية إلينا كالكو، أشغال الدورة العاشرة للمنتدى متعدد الأطراف للمجلس الاقتصادي والاجتماعي حول العلوم والتكنولوجيا والابتكار، الذي انعقد يومي 7 و8 مايو بمقر المنظمة الدولية في نيويورك. تناول المنتدى موضوع “تطوير الحلول العلمية والتكنولوجية المستدامة والشاملة والقائمة على المعطيات الدقيقة من أجل خطة 2030 وأهدافها للتنمية المستدامة” بمشاركة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيليمون يانغ، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بوب راي، إضافة إلى وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى يمثلون الدول الأعضاء والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وفي كلمته خلال افتتاح الاجتماع الوزاري، أشار السيد هلال إلى أهمية المنتدى كفرصة لتعزيز الحوار والتفاعل بين مختلف الأطراف المعنية بهدف دمج العلوم والتكنولوجيا في خطط تنفيذ أجندة التنمية لعام 2030، مُشيراً إلى أن معدل تحقيق أهداف هذه الأجندة لا يتجاوز 17 بالمائة بعد مرور عشر سنوات. كما اعتبر الدبلوماسي المغربي الذكرى العاشرة للمنتدى فرصة لتقييم التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2015-2025، واستشراف الآفاق الممكنة بعد تبني الميثاق الرقمي العالمي في سبتمبر الماضي، مع الأخذ بعين الاعتبار الديناميات الحالية داخل المنظمة الأممية. وفي رسالة عبر تقنية التناظر المرئي، تناولت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أهمية الحرص على عدم تكرار التفاوتات السابقة في المستقبل الرقمي، مشددة على ضرورة استخدام التكنولوجيات لخدمة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. وقدمت السيدة السغروشني تجربتها كباحثة في مجال الذكاء الاصطناعي وأكدت على الدور الذي يقوم به المغرب في تحقيق التحول الاجتماعي، مشيرة إلى تأثير مبادرتي “النساء الإفريقيات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي” و”اتفاق الرباط” المتعلق بحوكمة الذكاء الاصطناعي في إفريقيا. من جهته، دعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تعزيز التعاون والشراكة، والاستثمار في السياسات الوطنية، وتشجيع الحوار مع جميع الأطراف المعنية لاستثمار المؤهلات التي توفرها العلوم والتكنولوجيا. وانطلاقاً من أشغال المنتدى، أشار الوفد المغربي إلى تأثير الهوة الرقمية على الوصول إلى البنيات التحتية التكنولوجية، مع التركيز على القارة الإفريقية، مع تأكيد التزام المغرب بتحقيق انتقال رقمي سيادي وشامل. وقد جرى تقديم استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” وأهدافها المتعلقة بتعزيز الخدمات العمومية الرقمية، بالإضافة إلى إطلاق مشروع مبادرة “الرقمنة من أجل التنمية المستدامة” التي تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كرائد إقليمي في مجال التحول الرقمي. وسيقوم السيد هلال، الذي عُين في ديسمبر الماضي رئيساً مشاركاً للمنتدى، بتقديم خلاصة وتوصيات المنتدى في يوليوز المقبل أمام المنتدى السياسي الرفيع المستوى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
الأمم المتحدة: قرارات قضية “التآمر” في تونس تعتبر تراجعاً عن العدالة والقانون
أعربت الأمم المتحدة، يوم الخميس، عن قلقها بشأن الأحكام التي صدرت ضد المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة” بتونس، واعتبرتها “نكسة للعدالة وسيادة القانون”. جاء ذلك في بيان للمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الذي أكد أن العقوبات القاسية والطويلة بالسجن التي تم فرضها على 37 شخصًا في تونس تُعدّ انتكاسة لهذه المبادئ. في السياق ذاته، أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس أحكاما ابتدائية تتراوح بين 4 و66 سنة بحق 37 متهما، منهم 22 حضوريًا و15 غيابيًا. وقد أشارت السلطات التونسية سابقًا إلى أن المتهمين يواجهون تهمًا جنائية مثل “التآمر على أمن الدولة” و”الفساد”، ونفت وجود محتجزين لأسباب سياسية، لكنها لم ترد على الانتقادات الموجهة من قبل المفوض الأممي بشأن إجراءات المحاكمة. وأضاف تورك أن المحاكمة شهدت انتهاكات لحقوق المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية، مما يثير مخاوف حقيقية حول وجود دوافع سياسية خلفها. وشدد على أن المحاكمة افتقرت إلى الشفافية، حيث لم تُعرض الأدلة بشكل علني ولم يُسمح لبعض الصحفيين وممثلي المجتمع المدني والدبلوماسيين بحضور الجلسات. كما لم يُمنح المتهمون الذين ظهروا بشكل شخصي فرصة للتحدث، ولم يُعطَ محاموهم الوقت الكافي لتقديم الدفاع. كما دعا تورك إلى ضمان حقوق جميع المتهمين في العملية القانونية أثناء الاستئناف، مشيرًا إلى ضرورة إسقاط التهم إذا لم تتوفر أدلة كافية على ارتكاب أفعال غير قانونية. وأكد أن تونس كانت نموذجًا يحتذى به بعد الانتقال السياسي في 2011، معبرًا عن أمله في أن تعود تونس إلى مسار الديمقراطية وسيادة القانون. وترتبط القضية بتوقيف عدد من “السياسيين” المعارضين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني ورجال الأعمال في فبراير/شباط 2023، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق بالمساس بالنظام العام وتعاون مع جهات أجنبية والتحريض على الفوضى. وترى جهات معارضة ومنظمات حقوقية أن القضية تحمل “طابعًا سياسيًا” وتُستخدم ضد الخصوم السياسيين. في 25 يوليو 2021، اتخذ الرئيس سعيد إجراءات استثنائية منها حل مجلس القضاء والنواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية. وتعتبر هذه الخطوات من قبل بعض القوى بأنها “انقلاب على الدستور”، بينما يراها آخرون “تصحيحًا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بزينة العابدين بن علي.
اعتمد مجلس الأمن والسلم بالإجماع موقفاً حول هيكل الأمم المتحدة الخاص لبناء السلام.

أقر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي مؤخرًا، بالإجماع، تحت رئاسة المغرب لشهر مارس الماضي، موقفًا إفريقيًا موحدًا بشأن هيكل الأمم المتحدة المتعلق ببناء السلام. وتُعتبر هذه الخطوة هامة في إعادة تشكيل الخطاب العالمي حول بناء السلام، قبيل المراجعة المرتقبة لهذا الهيكل في نيويورك هذا العام. يعكس هذا الموقف الإفريقي المتكامل، الذي تم تطويره من خلال مشاورات مكثفة، الصوت الموحد للقارة ويستجيب للحاجة الملحة لتعزيز مقاربة الأمم المتحدة في مجالات بناء وحفظ السلام. يتيح هيكل بناء السلام، الذي تعتمد عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة كل أربع سنوات، فرصة هامة لتقييم فعالية الهيكل الحالي، وتحديد الثغرات والفرص، ووضع توصيات لتحسينه. يركز الموقف الإفريقي الموحد على تعزيز المكونات الرئيسية لهيكل الأمم المتحدة لبناء السلام، بما في ذلك لجنة بناء السلام، وصندوق بناء السلام، ومكتب دعم بناء السلام. كما أنه يُبرز بشكل خاص أهمية الربط بين السلم والأمن والتنمية، وهي رؤية استراتيجية تدافع عنها المملكة المغربية بشكل مستمر للحفاظ على السلم والأمن في إفريقيا، كما يتضح من مؤتمر طنجة الذي عُقد حول هذا الموضوع في عام 2022.
فيينا: اعتماد قرار فريد من نوعه قدمته المغرب وفرنسا والبرازيل حول تأثير المخدرات على البيئة

تم اعتماد القرار الذي قدمه المغرب وفرنسا والبرازيل في الدورة الـ68 للجنة الأمم المتحدة للمخدرات، المنعقدة في فيينا من 10 إلى 14، وذلك لأول مرة، حول تأثيرات الأنشطة غير المشروعة المرتبطة بالمخدرات على البيئة. ويعكس هذا القرار، الذي يحمل عنوان “مكافحة الآثار البيئية للأنشطة غير المشروعة المتعلقة بالمخدرات”، الإسهامات الهامة للمغرب خلال السنوات العشر الماضية في النقاشات الدولية ضمن الأمم المتحدة حول مشكلة المخدرات العالمية. وفي تصريح له، أعرب السفير المغربي، عز الدين فرحان، عن شكره لجميع أعضاء اللجنة على دعمهم لهذا القرار الذي شارك فيه العديد من الدول، وأشاد بمساهماتهم النشطة والبناءة خلال مناقشاته. وبيّن الدبلوماسي المغربي أن هذا القرار يهدف إلى تعزيز اهتمام الدول الأعضاء بحماية البيئة ضمن سياساتها المتعلقة بالمخدرات، وتطوير استراتيجيات دولية لمواجهة الآثار البيئية الناجمة عن الأنشطة غير المشروعة. كما دعا إلى تقوية التعاون الدولي بين الجهات القضائية والهيئات المسؤولة عن الزجر وإنفاذ القانون، مع احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية. وأشار فرحان إلى أن هذه المبادرة، التي تأتي بتعاون بين المغرب وفرنسا والبرازيل، تمثل ثلاث قارات، وتنسجم مع تنفيذ الإعلان الوزاري لعام 2019 واستعراض منتصف المدة لعام 2024، اللذين يؤكدان على ضرورة مكافحة الأسباب الجذرية والآثار السلبية للأنشطة غير المشروعة المتعلقة بالمخدرات على البيئة. وأضاف أن هذا القرار يستند إلى الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية الثلاثين للجمعية العامة التي عُقدت في 2016، والتي أكدت على “أهمية حماية البيئة في سياق مكافحة زراعة النباتات غير المشروعة المرتبطة بالمخدرات”. كما أشاد بالدراسات التي أعدها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في السنوات الأخيرة، ولا سيما تقارير الأعوام 2022 و2023 و2024، التي تتناول الآثار البيئية المباشرة وغير المباشرة للأنشطة غير المشروعة المتعلقة بالمخدرات. علاوة على ذلك، تم منح اللجنة المخدرات بموجب هذا القرار التفويض للاستمرار في مناقشة القضية البيئية المرتبطة بالأنشطة غير المشروعة، ضمن الاستعراض النصفي المخصص لعام 2029 لتقييم التقدم المحرز في الالتزامات الدولية لمكافحة المخدرات.
انتخاب المغرب بالإجماع رئيسا للدورة ال57 للجنة الاقتصادية لإفريقيا ومؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة

تم انتخاب المغرب بالإجماع اليوم الأربعاء في أديس أبابا ليكون رئيسا للدورة الـ57 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة ومؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة. يعكس هذا الاختيار ثقة الدول الأعضاء في قدرة المغرب وحرصه على تعزيز حكامة اقتصادية إفريقية ديناميكية وشاملة. تنعقد هذه الدورة تحت شعار “المضي قدما في تنفيذ اتفاقية إحداث منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية: مقترح لإجراءات استراتيجية تحويلية”، ويجري فيها مناقشة قضايا تتعلق بالرقمنة والتكنولوجيا والأمن الغذائي والتحول الطاقي. بدأت أعمال هذه الدورة بلقاء لجنة الخبراء يومي 12 و14 من مارس، تليه فعاليات موازية في 15 و16 مارس، على أن ينعقد الاجتماع الوزاري يومي 17 و18 من نفس الشهر.
