ترمب: إسرائيل ستسلم غزة إلى أميركا في نهاية القتال

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عبر منصة «تروث سوشيال» التي يمتلكها، إن إسرائيل ستقوم بتسليم قطاع غزة إلى الولايات المتحدة بعد انتهاء المعارك. وكتب ترمب: «سيكون الفلسطينيون قد تم إعادة توطينهم في مجتمعات أكثر أماناً وجمالاً، مع منازل جديدة وحديثة في المنطقة». وأوضح: «ستتاح لهم الفرصة ليكونوا سعداء وآمنين وأحرار. وستبدأ الولايات المتحدة، بالتعاون مع فرق التنمية الكبرى من أنحاء العالم، ببطء وحذر في إنشاء مشروع يعد من أعظم وأرقى مشاريع التنمية على وجه الأرض». وذكر ترمب في منشوره أنه «لن تكون هناك حاجة لقوات أمريكية! وسيعم الاستقرار في المنطقة». أعلن الرئيس الأميركي، يوم الثلاثاء، عن مشروع يهدف إلى سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة الذي دمر نتيجة 15 شهراً من الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس»، وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط». وأعرب عن رغبته في أن يصبح القطاع «ملكية أميركية» لفترة طويلة. كما دعا سابقاً الأردن ومصر لاستقبال سكان قطاع غزة في أراضيهما. وقد لاقى اقتراح ترمب ردود أفعال صادمة واستنكاراً من قبل الفلسطينيين وعلى الصعيد العالمي.
رفض أوروبي بسبب تصريحات ترامب لتحويل غزة إلى “ريفييرا” الشرق الأوسط

واجهت تصريحات الرئيس الأمريكي ردود فعل غاضبة في العديد من العواصم الأوروبية بسبب اقتراحه المثير للجدل بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وقد ظهر توافق واضح بين العواصم الأوروبية وأوساط الحكومات، خاصة تلك التي تُعتبر حليفة قوية لإسرائيل. انضمت العواصم الأوروبية إلى مواقف عالمية ترفض فكرة الإعلان الصادم الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته في السيطرة على غزة وتهجير سكانها قسراً إلى الدول المجاورة مثل الأردن ومصر. وقد أثارت تصريحات ترامب موجة من ردود الفعل السلبية الفورية من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي. في ألمانيا، أدانت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك الاقتراح، معتبرةً إياه “غير مقبول” ويتعارض مع القانون الدولي. وأشارت إلى أن ذلك قد يؤدي إلى معاناة جديدة وكراهية إضافية، مؤكدةً على ضرورة أن يكون الحل شاملاً للفلسطينيين. أما في فرنسا، فقد صرحت المتحدثة باسم الحكومة صوفي بريماس بأن الحكومة متمسكة بموقفها الرافض لتهجير السكان، مشددةً على أهمية البحث عن وقف مؤقت لإطلاق النار كخطوة نحو عملية السلام وحل الدولتين. ووصفت اقتراح ترامب بأنه “خطير” على الاستقرار الإقليمي. في المملكة المتحدة، أكد رئيس الوزراء كير ستارمر خلال جلسة برلمانية على ضرورة السماح للفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم لإعادة البناء، مشيراً إلى أن لندن ستلعب دوراً في إعادة الإعمار. وفي إسبانيا، جاء الرد قوياً كما كان متوقعاً، حيث أوضح وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أن حكومته تعتبر غزة أرض الفلسطينيين الغزاويين، مشيراً إلى ضرورة بقائهم في غزة كجزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية التي تعول عليها إسبانيا. وتعهدت إسبانيا، التي انضمت العام الماضي إلى النرويج وأيرلندا في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة. هذه التعليقات على تصريحات ترامب أثارت تساؤلات عميقة في العواصم الأوروبية، خاصة بعد تهديده السابق بغزو جرينلاند والاستيلاء على قناة بنما، والآن يسعى للاستيلاء على غزة وإجراء أعمال تجارية هناك. منذ 25 يناير الماضي، يروج رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، لمخطط يقضي بنقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن. وقد قوبل هذا الاقتراح برفض من قبل كلا البلدين، بالإضافة إلى انضمام دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية إلى هذا الرفض.
حماس تهاجم ترامب بعد تصريحاته عن غزة.. وتصفها بـ”السخيفة والعبثية”
انتقد القيادي في حركة حماس، سامي أبو زهري تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول السيطرة على قطاع غزة وترحيل الفلسطينيين منه، ووصفها بالسخيفة والعبثية. وصف أبو زهري تصريحات ترامب بأنها تفاهة وعبث. وفي تصريح آخر مساء أمس الثلاثاء، اعتبر أن دعوة سكان قطاع غزة لمغادرة منازلهم تمثل “عملية طرد قسري”. وأكد أن حركة حماس تعتبر هذه الخطوة محاولة لإثارة الفوضى والتوتر في المنطقة، مشدداً على أن سكان غزة لن يسمحوا بتمرير هذه المخططات. من جانبها، أكدت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان رسمي رفضها القاطع لكل دعوات التهجير، مشددة على أن حل الدولتين هو الضمان الحقيقي للأمن والسلام في المنطقة. كما أعربت عن تقديرها للموقف العربي الذي يدعم الحقوق الفلسطينية، قائلة: “نثمن الموقف العربي الملتزم بثوابت القضية الفلسطينية”. وسط انزعاج دولي كبير من تصريحات ترامب حول نية بلاده السيطرة على قطاع غزة، دعت حماس الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن هذه التصريحات التي تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية. وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأمريكي أن لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ركز على كيفية إنهاء حركة حماس في قطاع غزة، مشيراً إلى أن واشنطن ستتولى إدارة القطاع وإعادة إعمار. وأضاف ترامب أن السبب الوحيد لبقاء الفلسطينيين في غزة هو غياب البدائل، مؤكداً أن “القطاع مليء بالحطام، ويمكن نقل الغزيين إلى أماكن أخرى ليعيشوا بسلام”.
أعلنت حركة حماس عن بدء المفاوضات للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.

أفاد متحدث رسمي باسم حركة «حماس» يوم الثلاثاء بأن الاتصالات والمفاوضات للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد بدأت، مشيراً إلى أن الحركة تركز حالياً على الإيواء والإغاثة وإعادة الإعمار. وقد اتهم المتحدث عبد اللطيف القانوع إسرائيل بتعطيل البروتوكول الإنساني المتعلق بالاتفاق، واصفاً إياها بأنها «تراوغ وتماطل في تنفيذه». وأكد القانوع: «تعتبر قضية الإيواء والإغاثة لشعبنا إنسانية ملحة لا تسمح لأي نوع من المراوغة والمماطلة من الاحتلال… إعادة بناء المستشفيات وإصلاح الطرق وآبار المياه هي ما يعيد الحياة إلى غزة بعد الدمار الكبير». حتى الآن، لم يصدر تعليق من إسرائيل على تصريحات القانوع، ولكن نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، شارين هاسكل، صرحت لشبكة «إم إس إن بي سي» بأن «حماس» انتهكت العديد من القواعد المتفق عليها. ومع ذلك، أضافت: «نحن متفائلون. نريد عودة جميع أفراد عائلتنا، وعلينا أن نضمن سلامة إسرائيل». في وقت سابق، أفاد المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم بأن الجانب الإسرائيلي «يتعمد تأخير وإعاقة دخول المستلزمات الأكثر أهمية وإلحاحاً، وخصوصاً الخيام والبيوت الجاهزة، والوقود والمعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض». واعتبرت الحركة أن ما تم تنفيذه في هذا الجانب أقل بكثير من الحد الأدنى المتفق عليه، مما يدل على عدم التزام واضح في القضايا الإغاثية والإنسانية. وطالب البيان الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، وبالأخص مصر وقطر، «بالتدخل لمعالجة الخلل في تطبيق البروتوكول الإنساني في الاتفاق». كما صرح قاسم قبل يومين بأن إسرائيل تتلكأ في تنفيذ مسار الإغاثة والإعادة الذي نص عليه الاتفاق، مشيراً إلى وجود مجالات إغاثية لم تلتزم بها إسرائيل بالكامل. وأضاف أن إسرائيل لم تسمح بأي عملية إعادة ترميم أو إدخال المواد الطبية اللازمة، كما أن إدخال الوقود كان أقل بكثير مما تم الاتفاق عليه. بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في 19 يناير (كانون الثاني) بعد حرب استمرت 15 شهراً، حيث تم الاتفاق على وقف القتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» مقابل إطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين من سجون إسرائيل. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تستعد لإرسال وفد رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة لمناقشة تنفيذ الاتفاق. ومن المتوقع أن يجري نتنياهو محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في نفس اليوم، حيث من المحتمل أن تركز المناقشات على وقف إطلاق النار وتطبيع العلاقات المحتملة بين إسرائيل والسعودية. تستمر المرحلة الأولى بوساطة من مصر وقطر ودعم من الولايات المتحدة لمدة 6 أسابيع ولا تزال صامدة إلى حد كبير، إلا أن احتمالات الوصول إلى تسوية دائمة لا تزال غير واضحة. بدأت الحرب في غزة بعد هجوم قادته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، بينما تقدر السلطات الصحية الفلسطينية أن الحملة العسكرية الإسرائيلية قتلت أكثر من 47 ألف فلسطيني منذ ذلك الحين. تؤكد «حماس» وحكومة نتنياهو، التي تضم وزراء متطرفين عارضوا اتفاق وقف إطلاق النار، التزامهما بالتوصل إلى توافق في المرحلة الثانية، لكن كلا الطرفين ينتقد الآخر بشأن تنفيذ الاتفاق. ويشير القادة الإسرائيليون إلى أن «حماس» لا يمكن أن تستمر في غزة، في حين أن الحركة تحاول استغلال كل فرصة لإظهار سيطرتها رغم مقتل العديد من قادتها وآلاف من مقاتليها خلال الحرب.
“الصحة العالمية”: الأولوية في غزة تلبية الاحتياجات الصحية العاجلة

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن الأولويات الحالية في قطاع غزة تشمل تلبية الاحتياجات الصحية العاجلة، دعم تشغيل المستشفيات ومرافق الرعاية الأولية، ونقل المرضى لتلقي الرعاية المتخصصة. وفي كلمته خلال افتتاح الدورة 156 للمجلس التنفيذي للمنظمة، أشار إلى إرسال 63 شاحنة محملة بالإمدادات الطبية منذ بدء وقف إطلاق النار، مع توقع وصول 30 شاحنة أخرى قريباً. وأوضح أن المنظمة توفر 60% من إجمالي الإمدادات الطبية و100% من الوقود اللازم للمستشفيات. وشدد على أهمية تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم في المنطقة. وأفاد بأن المنظمة، بالتعاون مع الشركاء، نشرت 52 فريقاً طبياً طارئاً خلال العدوان على غزة، مما أسفر عن تقديم أكثر من 2.4 مليون استشارة طبية وإجراء أكثر من 36 ألف عملية جراحية. كما تطرق تيدروس إلى الهجمات على المرافق الصحية، حيث تحقق العام الماضي من وقوع أكثر من 1500 هجوم في 15 دولة، مما أسفر عن 932 حالة وفاة و1767 إصابة. ودعا الدول الأعضاء إلى تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير المنظمة لتعزيز حماية العاملين الصحيين والمرافق الطبية في مناطق النزاع.
جيش الاحتلال يعترف بمقتل جنديين أحدهما قائد فرقة وإصابة 8 آخرين في عملية حاجز “تياسير”

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل رقيب أول احتياط وجندي وإصابة 8 بجروح، بينهم اثنان حالتهما خطرة، في عملية نفذها فلسطيني في معسكر “تياسير” شرق جنين، شمالي الضفة الغربية. وقالت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ العبرية إن الجيش يعلن عن مقتل اثنين من جنود الاحتياط وإصابة ثمانية آخرين في هجوم حاجز “تياسير”، وأن أحد القتلى قائد فرقة في كتيبة الاحتياط (8211) التابعة للواء “إفرايم” الإقليمي وأشارت إذاعة الجيش إلى أن المسلح بدأ بإطلاق النار داخل المجمع، واندلعت اشتباكات بينه وبين القوات، واستمرت المواجهات المسلحة لعدة دقائق، وتمكن من إصابة عدد من الجنود قبل ان يرتقي شهيدا.
380 حالة اعتقال في الضفة منذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

قال “نادي الأسير الفلسطيني” (مستقل ومقره في رام الله) إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني في مختلف مناطق الضفة الغربية، خصوصًا في جنين ومخيمها وطوباس شمالًا. وأوضح “نادي الأسير” في بيان صدر اليوم الثلاثاء أن عدد المعتقلين في الضفة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة (في 19 يناير 2025) بلغ 380 حالة، شاملة جميع الفئات، خصوصًا الشباب. واعتبر البيان هذه الأرقام تصعيدًا يعكس استمرار سياسة الاعتقالات المنهجية التي تفاقمت بعد الحرب على غزة، بالإضافة إلى الجرائم والانتهاكات ضد المعتقلين داخل السجون. وأشار إلى أن عدد المعتقلين في جنين ومخيمها خلال 15 يومًا من العدوان بلغ 110، بالإضافة إلى عشرات آخرين الذين خضعوا للتحقيق الميداني. كما لفت “نادي الأسير” إلى السياسات التي انتهجها الاحتلال في المناطق التي شهدت تصعيدًا، خاصة في جنين ومخيمها وطوباس، بما في ذلك استمرار حصار بلدة طمون لليوم الثالث على التوالي.
اعتراف جديد لجيش الاحتلال: نحو 6 آلاف جندي قتيل بالحرب الإسرائيلية على غزة

قال إيال زامير، رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن 5,942 عائلة إسرائيلية جديدة انضمت إلى قائمة الأسر الثكلى في عام 2024، بينما تم استيعاب أكثر من 15 ألف مصاب في نظام إعادة التأهيل. وفي بيان بثته القناة 12 الإسرائيلية، أشار زامير إلى عواقب القتال المستمر، مشدداً على أهمية تقديم الدعم والمساعدة لأسر الجرحى والقتلى. يستخدم تعبير “قائمة الأسر الثكلى” في أدبيات جيش الاحتلال للإشارة إلى الأسر التي تأكد مقتل أحد أفرادها من العسكريين خلال الحروب. ورغم التكتم على حجم الخسائر، أفادت بعض المصادر الإسرائيلية على وسائل التواصل الاجتماعي بأن عدد القتلى الإسرائيليين نتيجة الحرب في غزة ولبنان والضفة الغربية قد بلغ 13 ألفاً. وقدّر يوسي يهوشع، المحلل العسكري لصحيفة يديعوت أحرنوت، في تقرير سابق أن الجيش الإسرائيلي فقد العام الماضي المئات من القادة والجنود، بالإضافة إلى نحو 12 ألف جريح ومعاق. تتعارض الأرقام الجديدة التي أعلنها رئيس هيئة الأركان مع البيانات السابقة للجيش، التي كانت تشير فقط إلى نحو 900 قتيل.
“مجموعة لاهاي”.. أول تحالف دولي في مواجهة “إسرائيل” وضمان ملاحقتها أمام المحاكم الدولية

في خطوة هي الأولى من نوعها، أطلقت 9 دول يوم الجمعة 31 يناير 2025، تحالفاً أطلق عليه اسم “مجموعة لاهاي”، وذلك بهدف تعزيز القانون الدولي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، فضلاً عن دعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. وتُعتبر مبادرة إنشاء هذه المجموعة “استثنائية وغير مسبوقة” حسب رأي المراقبين، حيث يتشكل أول تحالف دولي يعلن بوضوح نيته لمحاسبة “إسرائيل” على الجرائم التي ترتكبها وملاحقتها أمام المحاكم الدولية. ما هي مجموعة لاهاي الدولية؟ تأسست مجموعة لاهاي المكونة من تسع دول في 31 يناير 2025، بهدف إنشاء ائتلاف يسعى لتعزيز القانون الدولي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، فضلاً عن دعم حق تقرير المصير الفلسطيني. كما تعمل المجموعة على تنسيق الجهود لمواجهة انتهاكات “إسرائيل” للقانون الدولي. تم الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر عُقد في لاهاي، في هولندا، حيث عبّر ممثلو الدول التسع من الجنوب العالمي، وهي: جنوب أفريقيا، وماليزيا، وكولومبيا، وبوليفيا، وكوبا، وهندوراس، وناميبيا، والسنغال، وجزر بليز، عن استنكارهم للصمت تجاه الجرائم التي تُرتكب من قبل “إسرائيل”. تحتج المجموعة إلى عدة أحكام صادرة عن محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة إسرائيليين مثل بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت. وتؤكد أن تصرفات “إسرائيل” في قطاع غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية وانتهاكات للقوانين الدولية، مشددة على التزام الدول القانونية بوقف مثل هذه الجرائم. ما الالتزامات والتعهدات التي أقرتها مجموعة لاهاي؟ في بيانهم، أعلن ممثلو الدول المؤسسة عن مجموعة من الالتزامات التي سيتم العمل عليها، وأبرزها: 1- حظر نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى “إسرائيل” في الحالات التي يتم فيها إثبات وجود خطر بأن تُستخدم هذه الأسلحة في انتهاك القانون الدولي الإنساني أو حقوق الإنسان، أو للمشاركة في ارتكاب جرائم إبادة جماعية. 2- منع رسو السفن المحملة بالوقود أو المعدات العسكرية في موانئ هذه الدول، في حال وجود خطر واضح بأن يتم استخدام هذه الشحنات لدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تتعارض مع القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 3- الالتزام بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم “A/RES/ES-10/24″، الصادر في 18 شتنبر 2024، الذي أقر بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وطالب “إسرائيل” بإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال مدة لا تتجاوز 12 شهراً. 4- دعم طلبات المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في نظام روما الأساسي، خاصة فيما يتعلق بمذكرات التوقيف الصادرة في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بحق قادة الاحتلال، بالإضافة إلى التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية في العام نفسه، بغرض منع حدوث أعمال إبادة جماعية في غزة وتحسين الوضع الإنساني في القطاع الذي يعاني من الحصار منذ 19 عامًا. 5- التأكيد على الالتزام بمواصلة “اتخاذ تدابير فعّالة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنشاء دولته المستقلة”. ودعوة جميع الدول لبذل جهود ملموسة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ودعم مساعي تحقيق السلام والعدالة. 6- حث المجتمع الدولي على الانضمام إلى مجموعة لاهاي والامتثال لمبادئ النظام الدولي القائم على سيادة القانون، باعتباره أساسًا للتعايش السلمي والتعاون بين الدول. كيف ستساند مجموعة لاهاي محكمتي العدل والجنائية الدوليتين؟ تشير صحيفة “الغارديان” البريطانية إلى أن “تشكيل مجموعة لاهاي يأتي في ظل التحديات التي تواجه أحكام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية”، حيث تتعرض هاتان المؤسستان لضغوط كبيرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب، الذي قدم مشروع قانون قد يؤدي إلى فرض عقوبات صارمة على المحكمة الجنائية الدولية بسبب إصدارها أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت. وأفادت الصحيفة بأن جنوب أفريقيا وماليزيا ستقومان بإطلاق حملة تهدف إلى حماية ودعم أحكام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية في مواجهة ما وصفته بالتحديات التي تواجه أوامر محكمة العدل الدولية ومحاولات الكونغرس الأمريكي التأثير على المحكمة الجنائية الدولية من خلال فرض العقوبات، وذلك في أعقاب ملاحقة هاتين المحكمتين للاحتلال الإسرائيلي وقادته. تأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية تحديات غير مسبوقة بشأن سلطتهما في القضايا المتعلقة بالحروب في غزة وأوكرانيا وتهريب البشر عبر البحر الأبيض المتوسط. وقد ذكر رونالد لامولا، وزير العلاقات الدولية في جنوب أفريقيا، أن الحملة تهدف إلى ضمان الامتثال للقانون الدولي وحماية الفئات الضعيفة. وأضاف أن “تشكيل مجموعة لاهاي يوصل رسالة واضحة مفادها أنه لا توجد دولة فوق القانون، وأن أي جريمة لن تمر دون عقاب”. رفعت جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد “إسرائيل” أمام محكمة العدل الدولية، متهمة إياها بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة. وقد رددت دولة الاحتلال على هذه الاتهامات بحملة مضادة تستهدف جنوب أفريقيا والدول الأخرى التي تساندها في الدعوى. وفقاً لما ذكرته “الغارديان”، تعكس هذه التحركات المتزايدة استياء مجموعة من الدول في الجنوب العالمي من المعايير المزدوجة التي تتبناها القوى الغربية فيما يتعلق بالقانون الدولي. وقام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإصدار تقرير حول ما يمكن أن تفعله الدول الأعضاء لضمان التزام “إسرائيل” بأحكام محكمة العدل الدولية، بما في ذلك ما تضمنه التقرير من أن استمرار وجود “إسرائيل” في الأراضي المحتلة يعد غير قانوني، وأنه ينبغي عليها الانسحاب خلال 12 شهراً. تم تكليف سويسرا بتنظيم مؤتمر في مارس للدول الـ196 الموقعة على اتفاقيات جنيف، للتركيز على أهمية الالتزام بالقانون الإنساني الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما سيُعقد مؤتمر آخر في يونيو في نيويورك لمناقشة حل الدولتين. وقد طلبت الجمعية العامة من محكمة العدل الدولية تقديم رأي استشاري عاجل حول الالتزامات المترتبة على “إسرائيل”، بصفتها القوة المحتلة، لتقديم المساعدات الإنسانية. ويشير النقاد إلى أن هذه التدابير المضادة تعتبر غير كافية، حيث لم تظهر “إسرائيل” أي رغبة في الالتزام بأحكام محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية. بالإضافة إلى ذلك، بينما تبدو إدارة بايدن غير حاسمة بشأن القوانين الدولية، فإن إدارة ترامب كانت أكثر شدة في موقفها المعادي للمحكمتين. لكن هل المجتمع الدولي قادر على حماية المحكمة الجنائية الدولية من عقوبات ترامب؟ في اليوم الأول له في منصبه، قام ترامب بإلغاء القرار الذي اتخذه سلفه جو بايدن والذي ينص على رفع العقوبات المفروضة على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية في عام 2020، وذلك قبل انتهاء ولاية ترامب السابقة. وفي الأسبوع الماضي، قام الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي بعرقلة مشروع قانون في مجلس النواب كان من الممكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات شاملة على المحكمة الجنائية الدولية، بسبب إصدار المحكمة لأوامر اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق جالانت. إلا أن ترامب يمتلك القدرة على فرض العقوبات بصورة أحادية، دون الحاجة لموافقة مجلس الشيوخ. تشير آراء الخبراء إلى أن المحكمة الجنائية الدولية قد تواجه خطر فرض عقوبات عليها من قبل إدارة
مقتل جنديين صهيونيين وإصابة 6 آخرين بإطلاق نار شرق طوباس

قُتل جنديان وأصيب 6 آخرون من جيش الاحتلال الإسرائيلي بجروح متفاوتة جراء عملية إطلاق نار وقعت صباح الثلاثاء قرب حاجز تياسير العسكري في شمال الضفة الغربية المحتلة، بينما تم الإعلان عن استشهاد المنفذ. وأكدت وسائل إعلام عبرية أن اشتباكات وقعت في منطقة تياسير بين أحد المقاومين وجنود الاحتلال. وصل المنفذ إلى الحاجز العسكري قرب تياسير، وتحصن داخل برج المراقبة، حيث أطلق النار على الجنود ودار اشتباك بينهم قبل استشهاده. كما أفاد الإسعاف الإسرائيلي بإصابة 8 إسرائيليين في حادثة إطلاق النار قرب حاجز تياسير، مشيرًا إلى أن حالتين من بينها وُصفتا بأنها “حرجة جدًا” قبل الإعلان عن مقتلهما. وحسب إذاعة جيش الاحتلال، تمكن المسلح من التسلل إلى المجمع العسكري حيث يتواجد الجنود، والذي يتكون من برج مراقبة محصن وعدد من المباني التي تضم الجنود. داخل المجمع، بدأ المقاوم بإطلاق النار، واندلعت اشتباكات مع القوات استمرت لعدة دقائق، أسفر خلالها عن إصابة 8 جنود قبل أن يتمكن الجنود من استهدافه.
